إسرائيل تعتبر خطاب زيلينسكي تحريضاً عليها و«شيئاً من نكران الجميل»

وُصف في الإعلام العبري بالكذاب والمخادع وبأنه «يجر شعبه لمأساة ثم يتباكى»

مواطنون في ساحة بتل أبيب يتابعون كلمة زيلينسكي أمام الكنيست مساء الأحد (أ.ب)
مواطنون في ساحة بتل أبيب يتابعون كلمة زيلينسكي أمام الكنيست مساء الأحد (أ.ب)
TT

إسرائيل تعتبر خطاب زيلينسكي تحريضاً عليها و«شيئاً من نكران الجميل»

مواطنون في ساحة بتل أبيب يتابعون كلمة زيلينسكي أمام الكنيست مساء الأحد (أ.ب)
مواطنون في ساحة بتل أبيب يتابعون كلمة زيلينسكي أمام الكنيست مساء الأحد (أ.ب)

تعرض الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، لانتقادات شديدة وتهجمات كثيرة من سياسيين وإعلاميين إسرائيليين بسبب خطابه أمام الكنيست (البرلمان) يوم الأحد. وخرجت الصحف العبرية بشبه إجماع على مهاجمته ووصفه بالجحود والكذاب، وأمعنت صحيفة «يديعوت أحرونوت» في ذمّه، قائلة إنه «جر شعبه إلى مأساة ثم راح يتباكى».
وكان في مقدمة منتقدي زيلينسكي، رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، الذي صرح بأن انتقادات الرئيس الأوكراني لإسرائيل بشأن تعاملها مع الحرب في أوكرانيا، ظالمة ومتجنية. واختار بنيت لتصريحاته، أمس الاثنين، منبراً ذا مغزى. فقد شارك في المراسم التي أقيمت في مطار بن غوريون للوفد الإسرائيلي الذي توجه إلى أوكرانيا لإنشاء مستشفى ميداني، وقال: «نقوم بإدارة هذه الأزمة المؤسفة بطريقة حساسة وبمسؤولية عالية، بينما نسعى لنوازن بين مختلف الاعتبارات المختلفة والمعقدة». وأوضح بنيت أن «الجمهور الإسرائيلي يمكن أن يفخر بمساهمة إسرائيل ومساعدتها لمواطني أوكرانيا». وأضاف: «منذ الأيام الأولى بادرنا إلى إرسال طائرات المساعدات المحملة بأطنان عديدة من المعدات، والأجهزة الطبية، والأدوية وغيرها من المستلزمات. بينما نستوعب هنا القادمين الجدد سواء من الأشخاص المؤهلين للقدوم بموجب نص قانون العودة أو الأشخاص غير المؤهلين لذلك. لقد دخل بالفعل مجموع 15.000 مواطن أوكراني إلى إسرائيل، ونفتح أبوابنا حتى تضع الحرب أوزارها».
وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن بنيت «ليس راضياً أبداً عن خطاب زيلينسكي»، وقال مصدر رفيع في الحكومة، تحدث للقناة «13»، إن تشبيهات «الجرائم الروسية في أوكرانيا» بالجرائم النازية خلال الحرب العالمية الثانية تمثّل «ازدراء خطيراً للمحرقة».
وكان زيلينسكي اتهم إسرائيل بالمتفرج على الحرب التي تمتنع عن تزويد بلاده بالسلاح والعتاد. وتساءل في خطابه أمام الكنيست، مساء الأحد، قائلاً: «لماذا تتخذ إسرائيل موقف المتفرج ولا تختار دعم أوكرانيا التي تتعرض للعدوان؟ ولماذا لا تفرض عقوبات على روسيا وتزود أوكرانيا بالأسلحة على مثال منظومة القبة الحديدية، وهي أفضل منظومة دفاعية ضد الصواريخ في العالم؟». وأجرى زيلينسكي مقارنة بين الغزو الروسي وبين حرب الإبادة النازية لليهود. وقال إن الأوكرانيين كانوا قد ساعدوا اليهود ضد النازيين لكن إسرائيل لا تساعد الأوكرانيين.
وقد ظهر شبه إجماع إسرائيلي، بين السياسيين والمحللين والصحافيين، على رفض المقارنة باعتبار أنه «لا يوجد شيء شبيه بالهولوكوست». وقال وزير الأمن الداخلي، عومر بار ليف، إن «الرئيس الأوكراني اختار إلقاء خطاب ناري لتجنيد إسرائيل لكن نتيجته جاءت عكسية. فقد خسر الجمهور الإسرائيلي عندما ساوى بين مأساة أوكرانيا وبين كارثة المحرقة. وزيف التاريخ عندما تحدث عن مساعدة الأوكرانيين لليهود. فالأوكرانيون لم يكونوا بهذه البراءة. وأضاف بار ليف إنه مثل إسرائيليين كثيرين خرجوا من هذا الخطاب بشعور سيئ. وبرر عدم تقديم القبة الحديدية لأوكرانيا قائلاً: «هل نعطيه المدافع التي ننشرها حول قطاع غزة ونبقي بلداتنا مكشوفة لصواريخ حماس؟».
وفي الصحافة الإسرائيلية ساد إجماع ضد المقارنة مع النازيين. وحذر المحلل السياسي في موقع «واللا» الإلكتروني، باراك رافيد، من التأثير السلبي للخطاب على الموقف الدولي من السياسة الإسرائيلية. وقال: «قد تتحول الانتقادات الأوكرانية، إلى انتقادات مماثلة شديدة اللهجة تجاه إسرائيل من قبل القوى الغربية». وشدد رافيد على أن الحياد الذي فرضته الحكومة الإسرائيلية على نفسها يضرها أكثر مما ينفعها، مشيراً إلى الدعم الكبير الذي لقيه خطاب زيلينسكي من قبل السفارة الأميركية في إسرائيل.
من جهة ثانية، قال السفير الروسي لدى إسرائيل، أناتولي فيكتوروف، إنه «كان على إسرائيل، التي تعرض نفسها كوسيط موضوعي بين السلطات في موسكو وكييف، أن تمنح ممثلي روسيا المجال لمخاطبة أعضاء الكنيست»، كما أعطت الفرصة للرئيس الأوكراني. وقال السفير الروسي إن «على الجمهور الإسرائيلي عدم تصديق الصور التي تصدر له»، مشدداً على «الانتشار الواسع للأخبار الكاذبة والمضللة على شاشات التلفزة».
وأقلع صباح أمس الاثنين، الوفد الطبي برئاسة الدكتور دودو داغان مدير قسم المستشفيات الحكومية بوزارة الصحة الذي يضم كوادر طبية من الجهاز الصحي بأكمله إلى أوكرانيا. ووفقاً لوزارة الخارجية الإسرائيلية «تم تحميل 17 طناً من المعدات اللازمة لبناء مستشفى ميداني باسم (نجم ساطع)، على متن طائرة شحن شركة الطيران الإسرائيلية إل عال، التي أقلعت إلى بولندا للتحضير لبناء المستشفى في بلدة موستيكا في غرب أوكرانيا».


مقالات ذات صلة

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

أوروبا فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو .

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز) p-circle

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي...

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في البيت الأبيض يوم 7 نوفمبر 2025 (أ.ب) p-circle

بروكسل تفرض «الحزمة الـ20» من العقوبات ضد روسيا

بروكسل تفرض «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا وتفرج عن 100 مليار دولار لأوكرانيا بعد تفادي «الفيتو» المجري وبدء ضخ النفط عبر خط دروغبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.