محاكاة معاصرة لاستخدام مقابض أدوات البشر الأوائل

أدوات التقطيع اليدوية والكشط المستخدمة
أدوات التقطيع اليدوية والكشط المستخدمة
TT

محاكاة معاصرة لاستخدام مقابض أدوات البشر الأوائل

أدوات التقطيع اليدوية والكشط المستخدمة
أدوات التقطيع اليدوية والكشط المستخدمة

اختبر فريق من الباحثين في جامعة ليفربول البريطانية الافتراض القائل بأن الأدوات ذات المقابض، وفرت للبشر الأوائل فائدة كافية لضمان الاستمرار في بنائها واستخدامها.
وفي ورقتهم البحثية المنشورة أول من أمس، في دورية «جورنال أوف ذا رويال سوسيتي إنترفيس»، تصف المجموعة البحثية كيف استعانت بالعديد من المتطوعين لمساعدتهم على معرفة المزيد حول أنواع الفوائد التي يمكن اكتسابها من الأدوات ذات المقابض.
ولسنوات عدة، تم تسمية العجلة كأهم اختراع توصل إليه البشر على الإطلاق بسبب التأثير الكبير الذي أحدثته على تطوير العديد من الأنشطة المبكرة مثل الصناعة والنقل والزراعة، وفي هذه الدراسة الجديدة، يقترح الباحثون أن اختراع الأدوات ذات المقابض قد يكون بالأهمية نفسها، فمن خلال إضافة مقبض إلى الأدوات، أصبح استخدامها في قطع الأشجار أسهل بكثير، مما أدى إلى تطوير الهياكل الخشبية، كما أن ذلك جعل الصيد أكثر كفاءة من خلال تسهيل شحذ الرماح.
ولاحظ الباحثون أنه لم يتم إنجاز سوى القليل من العمل لمعرفة المزيد عن المزايا الممنوحة للبشر الأوائل من خلال الأدوات ذات المقابض، وقد دفعهم ذلك إلى إجراء اختبارات خاصة بهم.
واستلزم العمل الذي قام به الباحثون الاستعانة بـ24 متطوعاً و16 أنثى بالغة للقيام بأنشطة بشرية مبكرة باستخدام كل من الأدوات المسننة وغير المشغولة، وتم تجهيز كل منهم ببدلة تحمل أجهزة استشعار تقيس الحركة وتقلصات العضلات واستهلاك الأكسجين والسرعة، وطُلب من المتطوعين محاولة تقطيع شجرة باستخدام أدوات بمقابض وبدون مقابض، ومحاولة التخلص من الألياف الموجودة على سجادة باستخدام كاشطات بمقابض وبدون مقابض.
وعند النظر إلى البيانات من الاختبارات، وجد الباحثون أن الأدوات ذات المقابض سمحت بمدى أكبر من الحركة، واستخدام المزيد من العضلات وسرعة تأثير أكبر، مما أدى إلى مزيد من القوة.
وبينما تطلب استخدام الأدوات ذات المقابض مجهوداً أكبر بكثير، فإن المردود يفوق التكلفة، وخلص الباحثون إلى أن اختباراتهم أظهرت أن الفوائد التي تم الحصول عليها من الأدوات ذات المقابض ساهمت بشكل شبه مؤكد في اختراعها وانتشارها في الحضارات المبكرة.


مقالات ذات صلة

ضوء هاتف ذكي يقود لاكتشاف قلعة كانت «مخبّأة» منذ 800 عام

يوميات الشرق بعض الأشياء تختار موعد عودتها (هيئة التراث الإنجليزي)

ضوء هاتف ذكي يقود لاكتشاف قلعة كانت «مخبّأة» منذ 800 عام

عثر علماء الآثار على جزء يبلغ عمره 800 عام من قلعة تعود إلى القرون الوسطى أسفل محكمة تشيستر الملكية، وجاء الاكتشاف بفضل ضوء هاتف ذكي...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الأرشيف البصري يبدأ من عين رأت لبنان ولم تنسه (متحف فيليب جبر)

متحف فيليب جبر... أرشيف بصري يروي تاريخ لبنان

في كلّ زاوية لوحة، وخلف كلّ لوحة حكاية سفر أو مزاد أو بحث طويل...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق كلّ حضارة تترك مفتاحاً ولا تخبر أحداً أين أخفته (وزارة الثقافة في غواتيمالا)

«الثعلب أبيض الصدر»... أول اسم لعالِم فلك يخرج من أسرار المايا

علماء آثار نجحوا، للمرة الأولى في التاريخ، في ترجمة رموز جدارية من أطلال حضارة المايا، كشفت عن اسم عالم فلك ورياضيات من تلك الحضارة القديمة...

«الشرق الأوسط» (غواتيمالا )
يوميات الشرق النسيج في متحفه بفرنسا قبل نقله إلى بريطانيا (رويترز)

«نسيج بايو» الأشهر في التاريخ يعود إلى إنجلترا بعد قرون

رغم اسمه، فإنّ «نسيج بايو» ليس نسيجاً بالمعنى التقليدي، بل قطعة من الكتان مطرَّزة بخيوط صوفية ملوّنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق كلُّ نقشٍ يجرّ خلفه قروناً من التأويل (رويترز)

النقوش على جدران عمرها قرون ليست «علامات الساحرات»

«لا يوجد أيّ دليل على الإطلاق» يربط هذه العلامات بالساحرات أو بأي «دلالات سحرية أو غامضة»...

«الشرق الأوسط» (لندن)