وفاة السياسي الكويتي النيباري: الرجل الذي عفا عن قاتله

أحد مؤسسي وأمين عام المنبر الديمقراطي

السياسي الكويتي المخضرم الدكتور عبد الله النيباري (الشرق الأوسط)
السياسي الكويتي المخضرم الدكتور عبد الله النيباري (الشرق الأوسط)
TT

وفاة السياسي الكويتي النيباري: الرجل الذي عفا عن قاتله

السياسي الكويتي المخضرم الدكتور عبد الله النيباري (الشرق الأوسط)
السياسي الكويتي المخضرم الدكتور عبد الله النيباري (الشرق الأوسط)

توفي مساء أمس في الكويت، السياسي الكويتي المخضرم والنائب البرلماني السابق الدكتور عبد الله النيباري أحد مؤسسي وأمين عام المنبر الديمقراطي، عن عمر ناهز 85 عاماً بعد رحلة صراع طويل مع المرض.
وجاءت وفاة النيباري في ظل استعداد المنبر الديمقراطي الكويتي لتأبين الرمز السياسي الدكتور أحمد الخطيب الذي توفيّ في السادس من مارس (آذار) الجاري، حيث توقفت ندوة تأبين الخطيب بعد إعلان خبر رحيل النيباري.
النيباري أحد أبرز الوجوه السياسية الكويتية، إلى جانب أحمد الخطيب، وجاسم القطامي، وسامي المنيس، (أقطاب المنبر الديمقراطي).
وهو حاصل على بكالوريوس في الاقتصاد من الجامعة الأميركية في القاهرة عام 1961 وحاصل على دبلوم في الاقتصاد من جامعة أوكسفورد البريطانية عام 1963.
عمل في بواكير حياته المهنية في إدارة البحوث والرقابة على الصرف بمجلس النقد (بنك الكويت المركزي حالياً) بين عامي 1964 – 1966، كما شغل منصب أمين سر مجلس إدارة شركة البترول الوطنية بين عامي 1966 – 1968، ومدير إدارة التخطيط والاستكشاف بشركة البترول الوطنية بين عامي 1968 – 1971.
اهتم النيباري بالحياة السياسية الكويتية، وتأسيس مؤسسات المجتمع المدني، وساهم في تأسيس عدد من جمعيات النفع العام منها الجمعية الاقتصادية الكويتية، وجمعية الخريجين الكويتية، والجمعية الكويتية للدفاع عن المال العام، وجمعية حقوق الإنسان.
وترشح لأول مرة في انتخابات مجلس الأمة الكويتي عام 1967 لكنه خسر الانتخابات، وشارك في انتخابات مجلس الأمة الكويتي وفاز فيها، كما شارك في انتخابات عام 1975 وفاز أيضاً، وخسر مقعده في انتخابات 1981، كما خسر في انتخابات 1985، وفي الانتخابات التي أعقبت تحرير الكويت 1992 نجح النيباري في دخول القبة البرلمانية مجدداً، كما فاز في انتخابات 1996، وانتخابات عام 1999، لكنه خسر المقعد في انتخابات 2003، كما خسر انتخابات عام 2006.
وشهدت حياته السياسية حادثة خطيرة في 6 يونيو (حزيران) 1997 حين تعرض مع زوجته فريال الفريح لمحاولة اغتيال أثناء عودتهما إلى منزلهما من منطقة الشاليهات، وقد أصيب بجروح ناحية الكتف الأيسر والفك السفلي، بينما أصيبت زوجته بطلق ناري أسفل الكتف، وكان منفذو الاغتيال في سيارتين ونصبوا كميناً له في طريق مهجور قبل أن يطلقوا النار عليه وزوجته، وجاءت محاولة الاغتيال في ظل أجواء متوترة سياسياً واتهم رئيس مجلس الأمة في حينها أحمد السعدون من سماهم «سرّاق المال العام»، بالوقوف وراء الجريمة.
وكانت هذه ثاني محاولة اغتيال لنائب في مجلس الأمة، فقد تعرض النائب الليبيرالي السابق حمد الجوعان لمحاولة اغتيال وأدت إلى إصابته بالشلل بعد تحرير الكويت عام 1991، في منزله في ضاحية عبد الله السالم.
وبعد العملية التي تعرض لها النيباري، زار الشيخ صباح الأحمد الصباح (وزير الخارجية في ذلك الوقت) النائب السابق في المستشفى.
وفي 2014 صرح النيباري بأنه عفا عمن حاول اغتياله بناء على نصيحة الأمير الشيخ صباح الأحمد، وقال في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) 2014: «إن صاحب السمو، وبناء على رجاء أقارب السجين، وتقديراً لظروف عائلية، ينصح بالموافقة على إصدار عفو عن قضاء بقية مدة الحكم».
وأضاف: «تقديراً لاهتمام صاحب السمو، فإنني أتقبَل نصحه الكريم، وأرسلت بناء على طلبه كتاباً بتاريخ 26 أكتوبر (تشرين الأول) 2014، يفيد بذلك وقد تفضَل سموه بإرسال كتاب شكر بتاريخ 19 نوفمبر 2014، أكد فيه أن اهتمامه بالأمر والاستجابة بالقبول جسدا روح التسامح والعفو والتراحم، التي جبل عليها أهل الكويت».
وفي فبراير (شباط) 2015 عقدت جلسة مصالحة بين النيباري مع سلمان الشملان الرومي، الذي حاول اغتياله في يونيو (حزيران) 1997، وقدم الشملان بيان اعتذار لكل من عبد الله النيباري وزوجته فريال الفريح جاء فيه: «الفاضل عبد الله النيباري، والفاضلة فريال الفريح، أتقدم منكما بجزيل الشكر وكثير العرفان على موقف عفوكما وتنازلكما عن حكم السجن المؤبد، الذي كان ينفّذ في حقي منذ 1997، وأود هنا أن أسطّر اعتذاري وأسفي على ما بدر مني آنفاً، وأحمد الله على سلامتكما، وحفظكما الله من كل مكروه».



إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
TT

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطارِ الكويت الدولي ابتداء من يوم الخميس، وذلك بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، من جرّاء الأوضاع في المنطقة والاعتداءات الإيرانية على البلاد.

وقال رئيس الهيئة، الشيخ حمود الصباح، في تصريحٍ لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن «هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الجهات المعنية والدولية المختصة لضمان عودة التشغيل وفق أعلى معايير السلامة والأمن»، و«ضمن خطة مرحلية مدروسة لاستئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي، تمهيداً للتشغيل الكامل للمطار خلال الفترة المقبلة».

وأوضح الشيخ حمود الصباح أن «الطيران المدني» انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار نتيجة الاعتداء الإيراني الآثم ووكلائه والفصائل المسلحة التابعة له، مبيناً أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية، لضمان الجاهزية الكاملة.

وأفاد رئيس الهيئة بأن «التشغيل في مرحلته الأولى سيشمل محطات محددة وفق أولويات تضمن سلامة العمليات، مع استمرار التقييم لكل مرحلة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع»، مضيفاً أنه سيتم تشغيل الرحلات الجوية تدريجياً ابتداءً من يوم الأحد المقبل، برحلات من مبنيي الركاب «T4» و«T5» إلى وجهات محددة.

وأشاد الشيخ حمود الصباح بجهود منسوبي الهيئة والجهات الحكومية العاملة بالمطار، الذين «أسهموا بكفاءة عالية في إدارة هذه المرحلة الاستثنائية وتسريع استعادة الجاهزية التشغيلية»، مُعرباً عن خالص الشكر والتقدير للسعودية على الدعم في تشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها، ومؤكداً الاعتزاز بهذا التعاون الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية.

وثمّن دعم دول الخليج والتنسيق المشترك بشأن الأجواء الموحدة خلال الأزمة، بما عزز من استمرارية الحركة الجوية في المنطقة، كما ثمّن دعم القيادة السياسية، الذي «كان له الأثر الكبير في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل المطار بكفاءة عالية».

من جانبها، أعلنت «الخطوط الجوية الكويتية» استئناف عملياتها التشغيلية من مبنى الركاب «T4» إلى 17 وجهة ابتداءً من الأحد المقبل، ستشمل: لندن، وإسطنبول، ولاهور، ودكا، وبومباي، وترافندروم، وتشيناي، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا، والقاهرة، والرياض، وجدة، وكولومبو، وغوانزو، وبيروت، ودمشق.

وقال عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن وجهات لندن، والرياض، وبومباي، وترافندروم، ومدراس، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا ستشهد تسيير ثلاث رحلات أسبوعياً لكل وجهة، بينما ستكون القاهرة برحلة واحدة يومياً.

وأشار الشطي إلى أن رحلات جدة ودكا ستكون بواقع أربع رحلات أسبوعياً لكل وجهة، فيما ستكون رحلات بيروت ودمشق ولاهور بواقع رحلتين أسبوعياً، بينما ستشهد وجهات إسطنبول وغوانزو وكولومبو تسيير رحلة واحدة أسبوعياً.

وأكد أن استئناف العمليات التشغيلية للشركة من مبنى «T4» يأتي ضمن حرص الشركة المستمر على تعزيز كفاءة عملياتها، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مؤكداً جاهزيتها الكاملة وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية بكفاءة ومرونة عالية.

وبيّن الشطي أن الشركة «تعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية العمليات وتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يعكس مكانتها الريادية في قطاع النقل الجوي»، مشدداً على التزامها بـ«تقديم تجربة سفر سلسة ومتميزة تلبي تطلعات العملاء، وتعزز ثقتهم في الخدمات المقدمة».


الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.