مع تباطؤ هجومها البري... روسيا تلجأ للصواريخ بعيدة المدى لإحداث «تأثير مدمر»

مبانٍ متضررة نتيجة القصف الروسي على مدينة كراماتورسك الأوكرانية (رويترز)
مبانٍ متضررة نتيجة القصف الروسي على مدينة كراماتورسك الأوكرانية (رويترز)
TT

مع تباطؤ هجومها البري... روسيا تلجأ للصواريخ بعيدة المدى لإحداث «تأثير مدمر»

مبانٍ متضررة نتيجة القصف الروسي على مدينة كراماتورسك الأوكرانية (رويترز)
مبانٍ متضررة نتيجة القصف الروسي على مدينة كراماتورسك الأوكرانية (رويترز)

بعد تعطل التقدم البري الروسي نحو أهداف أوكرانية رئيسية؛ بما في ذلك مدينتا كييف وأوديسا، بسبب المقاومة الأوكرانية الشديدة، فقد لجأت روسيا إلى استخدام صواريخ بعيدة المدى في الأيام الأخيرة لإحداث تأثير مدمر ضد الجيش والبنية التحتية الأوكرانية.
ومع استمرار الحرب، أصبحت الضربات الروسية تُعد تذكيراً بالكيفية التي تمنح بها هذه الأسلحة المتفوقة «بشكل كبير» ميزة واضحة لموسكو على حساب كييف، حتى مع تحول ما كان من المفترض أن يكون هجوماً خاطفاً لإسقاط الحكومة الأوكرانية إلى حرب استنزاف شاقة، وفق ما ذكرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.
وأشار تقييم استخباراتي لوزارة الدفاع البريطانية، بشأن التطورات في أوكرانيا، اليوم الأحد، إلى أن القوات الروسية تواصل محاصرة عدد من المدن في شرق أوكرانيا، وأنها خلال الأسبوع الماضي «حققت تقدماً محدوداً في السيطرة على هذه المدن؛ ولتعويض ذلك، كثفت روسيا من قصفها العشوائي للمناطق الحضرية، مما أدى إلى حدوث دمار واسع وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1504513671308972042
بدورها، أكدت روسيا (الأحد)، لليوم الثاني على التوالي، أنها استخدمت صواريخ «فرط صوتية» في أوكرانيا، هذه المرة لتدمير مخازن وقود للجيش الأوكراني في جنوب البلاد. وقالت وزارة الدفاع الروسية إنه «جرى تدمير مخزون كبير من الوقود بصواريخ (كاليبر) التي أُطلقت من بحر قزوين، وكذلك صواريخ باليستية فرط صوتية، أطلقها نظام (كينجال) من المجال الجوي لشبه جزيرة القرم».
وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت، أمس (السبت)، أنها استخدمت صواريخ «كينجال» فرط الصوتية لتدمير مخزن أسلحة تحت الأرض في غرب أوكرانيا، وذلك في أول استخدام لهذه النوعية من الصواريخ منذ بداية الحرب.
وفي الأسبوع الأول من الحرب، لم يتضح عدد الضربات الروسية التي أصابت أهدافها، لكن بيوتر لوكاسيفيتش؛ المحلل في «بوليتيكا إنسايت»، وهو معهد أبحاث مقره وارسو، قال إنها ألحقت أضراراً جسيمة بمراكز القيادة والسيطرة الأوكرانية، وفقاً لـ«نيويورك تايمز».
وأضاف لوكاسيفيتش: «تدريجاً يفقد الأوكرانيون الرادارات وأنظمة الإنذار الخاصة بهم». وأوضح أن أوكرانيا، مثلها مثل بولندا، لا تزال تمركز قواتها في المواقع العسكرية نفسها التي كانت تتمركز فيها عندما كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي، وهو ما يعطي الروس ميزة أخرى. وقال: «بالنسبة إليهم (الروس) للحصول على المواقع الدقيقة للثكنات والمقار والوحدات العسكرية الأوكرانية، فإن ذلك يتطلب ببساطة الاطلاع على الأرشيف».
وظهر هذا جلياً في قصف روسيا قاعدة يافوريف الأوكرانية التي تضم مقاتلين أجانب، الأسبوع الماضي، وهو القصف الذي قتل «ما يصل إلى 180 من المرتزقة الأجانب»، وفق وزارة الدفاع الروسية. في حين تحدثت السلطات المحلية الأوكرانية عن مقتل 35 شخصاً وإصابة 134 بجروح.
وقال بنجامين هودجز، القائد السابق في الجيش الأميركي، إن الضربات الروسية الأخيرة تؤكد كيف أن استهداف موسكو المدنيين أصبح جزءاً من استراتيجيتها في حرب أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.