دي ليخت يسطّر اسمه بحروف من ذهب في سجل المدافعين العمالقة

برشلونة ومانشستر يونايتد وبايرن ميونيخ تتسابق للحصول على خدمات مدافع يوفنتوس الهولندي

دي ليخت يقود أفراح الإطاحة بيوفنتوس من دوري أبطال أوروبا عام 2019 (أ.ب)
دي ليخت يقود أفراح الإطاحة بيوفنتوس من دوري أبطال أوروبا عام 2019 (أ.ب)
TT

دي ليخت يسطّر اسمه بحروف من ذهب في سجل المدافعين العمالقة

دي ليخت يقود أفراح الإطاحة بيوفنتوس من دوري أبطال أوروبا عام 2019 (أ.ب)
دي ليخت يقود أفراح الإطاحة بيوفنتوس من دوري أبطال أوروبا عام 2019 (أ.ب)

تسبب الهولندي ماتيس دي ليخت مدافع يوفنتوس الإيطالي في ركلة جزاء في المباراة التي سحق فيها مضيفه يوفنتوس بثلاثية نظيفة الأربعاء، في إياب دور الستة عشر من مسابقة دوري أبطال أوروبا. ونجح فياريال في التأهل إلى دور الثمانية بعد تفوقه على الفريق الإيطالي 4 - 1 بمجموع المباراتين، حيث انتهت مباراة الذهاب بالتعادل 1 - 1. وكان دي ليخت مسؤولاً عن الهدف الذي أحرزه فياريال في مباراة الذهاب التي كان فيها واحداً من أفضل اللاعبين على أرض الملعب.
في حديثه إلى صحيفة «الغارديان»، كان واضحاً أن المدافع الهولندي غير سعيد عن توديع فريقه للمسابقة القارية الكبرى ويشعر بإحباط شديد ، وهو ما يعطينا فكرة عن الطريقة التي يفكر بها اللاعب الهولندي، الذي قال: «أريد دائماً أن أكون الأكثر انتقاداً لنفسي. أنا أعرف بالضبط متى أفعل شيئاً خاطئاً. ولكي تتحسن وتتطور، يتعين عليك في بعض الأحيان أن تتقبل فكرة اتخاذك للقرارات الخاطئة. وبالفعل، في حالة أدائي في مباراتي الذهاب والإياب كان بإمكاني التصرف بشكل أفضل».


دي ليخت في المواجهة التي أطاح فيها فياريال بيوفنتوس (رويترز)

من الواضح أن هذا السعي لتحقيق الكمال هو ما يدفع دي ليخت للتطور والتحسن بمرور الوقت. وفي يوفنتوس، يعد دي ليخت زميلاً وبديلاً لجورجيو كيليني وليوناردو بونوتشي. وفي منتخب هولندا فإنه يشكل شراكة دفاعية قوية إلى جانب المدافع العملاق لليفربول، فيرجيل فان دايك. ومنذ سن مبكرة، كان يرى كثيرون أن دي ليخت قادر على الوصول إلى مستوى هؤلاء المدافعين العظماء يوماً ما. لكن المعايير في المستويات الأعلى لهذه اللعبة تستمر في الارتفاع.
ربما أصبح الدفاع على أعلى المستويات أصعب مما كان عليه في أي وقت مضى. يوضح دي ليخت ذلك قائلاً: «في السابق، كانت هناك أنواع مختلفة من المدافعين، فكان هناك مدافعون يلعبون فقط داخل منطقة الجزاء ويشتتون الكرات بعيداً، لكن لا يمكنهم بناء الهجمات والتقدم للأمام للقيام بالواجبات الهجومية. وكان هناك مدافعون يجيدون الاستحواذ على الكرة بشكل رائع، لكنهم لا يدافعون بشكل جيد. لكن الاتجاه السائد الآن هو أن يكون المدافع متكاملاً وقادراً على القيام بواجباته الدفاعية والهجومية على حد سواء، ويجب أن يكون المدافع سريعاً وقوياً ويمكنه الاستحواذ على الكرة. وبالتالي، أصبح المستوى المطلوب من المدافعين مختلفاً تماماً عما كان عليه في السابق».


دي ليخت عندما انضم ليوفنتوس ورونالدو عام 2019 (غيتي)

ودائماً ما كان دي ليخت يمتلك الفنيات والقدرات التي تؤهله للاحتفاظ بالكرة والتقدم للأمام للقيام بالواجبات الهجومية، نظراً لأنه كان يلعب في الأساس في خط وسط نادي أياكس بمرحلة الشباب، وبالتالي فهو ممرر رائع للكرات البينية بالشكل الذي يجعل طريقة لعبه أقرب إلى أندريا بيرلو وسيرجيو بوسكيتس وليس كيليني أو سيرخيو راموس. لكن حتى عندما دفع يوفنتوس 70 مليون جنيه إسترليني للتعاقد معه في عام 2019، ظل الجانب الآخر من طريقة لعبه غير معروف نسبياً، وكانت هناك بعض الشكوك بشأن قدرته على التألق في معترك الدوري الإيطالي الممتاز، الذي يتعرض فيه من يرتكب أي خطأ إلى انتقادات لاذعة، ويصبح حديث الصحف والمجلات لمدة أسبوع كامل.
تأقلم دي ليخت مع أجواء الدوري الإيطالي الممتاز ببطء في البداية، لكنه سرعان ما أثبت للجميع أنه مدافع من العيار الثقيل. لقد نجح على مدار ثلاث سنوات بتورينو في تطوير مستواه والكشف عن طبيعته الحقيقية كمدافع صلب، وأصبح يشعر «بمزيد من الأمان والهدوء، وبات بإمكانه قراءة المواقف بشكل أفضل من ذي قبل»، على حد قوله. يقول المدافع الهولندي الشاب: «في أياكس أمستردام، عندما كان عمري 15 عاماً كنت ألعب في خط الوسط، ثم تغير مركزي للعب كقلب دفاع، وكنت أبني الهجمات من الخلف ولا أفهم حقاً المواقف الدفاعية وكيف أتصرف فيها. في بعض الأحيان يتعين عليك أن تشتت الكرة بعيداً، وفي أحيان أخرى يتعين عليك أن تمرر الكرة للأمام لبناء الهجمة، ومع مرور الوقت واكتساب الخبرات تعلمت كيف أتصرف بشكل صحيح في مثل هذه المواقف».
ويضيف: «العمل القذر مهم للغاية. يسميه الناس قذراً، لكني أجده لطيفاً في حقيقة الأمر، فمن الجيد أن تشتت الكرة برأسك بعيداً أو أن تفوز في الالتحامات الثنائية. أنا مدافع أنتمي إلى المدرسة القديمة للمدافعين فيما يتعلق بهذا الأمر. هناك الآن كثير من المدافعين الذين يبقون في مواقعهم الدفاعية ويغطون المساحات، لكنني أحب أيضاً الدفاع في المواقف الفردية ضد لاعبي الفرق المنافسة. في أياكس، كنت معتاداً على اللعب بخط دفاع متقدم للأمام، لأننا كنا نلعب بطريقة لعب تعتمد على الضغط العالي على الفريق المنافس. ربما كنا نتقدم أكثر من اللازم في بعض الأحيان، وهذا أمر محفوف بالمخاطر، لكننا الآن في يوفنتوس نلعب بتوازن بشكل أكبر».


دي ليخت في مواجهة رونالدو قبل الانضمام ليوفنتوس (غيتي)

من المؤكد أن دي ليخت يتعلم كثيراً وكثيراً من قائده الحالي، كيليني، الذي يمتلك خبرات هائلة وروحاً قتالية شديدة ورغبة دائماً في التطور، وهي الصفات التي جعلته يقود منتخب إيطاليا للفوز بكأس الأمم الأوروبية الصيف الماضي.
وعندما سُئل دي ليخت عما إذا كانت الغريزة الدفاعية - التمركز الجيد، والتوقع السليم، والرؤية - موهبة فطرية أم مهارة يمكن تعليمها، أشار إلى كيليني على الفور، وقال: «يمكنك بالتأكيد أن تتحسن وتتطور عندما تحصل على مزيد من الخبرات. على سبيل المثال، جورجيو كيليني يبلغ من العمر الآن 37 عاماً، ويلعب الآن كما لو كان يحفظ الملعب عن ظهر قلب، فهو يعرف أن هذا الموقف أو ذاك سوف يحدث ويتصرف بناء على ذلك.
ومن الواضح أن الأمر لم يكن كذلك عندما كان في العشرين من عمره، وهو ما يعني أنه تعلم الكثير بمرور الوقت واكتساب مزيد من الخبرات. لكن الأمر أيضاً يتعلق قليلاً بالقدرة على التوقع والشعور بمكان حدوث خطأ ما، أو أين سيمرر اللاعب الكرة. هذا شيء طبيعي تماماً، وأعتقد أن كل المدافعين الجيدين في العالم لديهم هذه القدرة على التوقع».
وبدءاً من يوهان كرويف مروراً بدينيس بيركامب وماركو فان باستن ووصولاً إلى كريستيان إريكسن، يمتلك أياكس أمستردام قدرة يُحسد عليها فيما يتعلق بإنتاج المهاجمين المبدعين، لكن سجله في إنتاج مدافعين من الطراز العالمي قد لا يكون على المستوى نفسه. قد يكون يان فيرتونخن وتوبي ألدرفيرلد هما أفضل مدافعين تخرجا من أكاديمية أياكس للناشئين خلال العقدين الماضيين. صحيح أن لاعبين آخرين مثل توماس فيرمايلين ودالي بليند ودافينسون سانشيز حققوا بعض النجاحات، لكنهم عانوا أيضاً عندما لعبوا على أعلى المستويات. ويمكن أن ينتهي الأمر بأن يكون دي ليخت هو الأفضل من بين هذه المجموعة من المدافعين، لكن عندما تسمعه وهو يتكلم عن الاختلافات بين أنديته السابقة وأولوياتهم المتفاوتة سوف تكتشف أن هناك نقطة مهمة ومثيرة للاهتمام في هذا الأمر.
يقول دي ليخت: «أهم شيء بالنسبة لي هو تحقيق الفوز. في يوفنتوس، إذا فزنا بهدف دون رد ولعبنا بشكل سيئ، أعتقد بصراحة أن الجميع سيظلون سعداء. وإذا لعبنا بشكل رائع وخسرنا بهدفين مقابل هدف فلن يكون أحد سعيداً. كل فريق لديه سمته المميزة، وهذا الأمر يختلف من نادٍ إلى آخر. وإذا لعبت بطريقة تعتمد على الدفاع المتقدم وخسرت بخمسة أهداف دون رد أو بأربعة أهداف نظيفة، فربما يعني ذلك أنه من الأفضل تغيير طريقة اللعب والعودة إلى الخلف قليلاً».
لا يزال دي ليخت يتحدث بمودة كبيرة عن الفترة التي قضاها في أياكس؛ ذلك الفريق الشاب الرائع الذي كان قريباً جداً من الفوز بلقب الدوري الأوروبي عام 2017 ودوري أبطال أوروبا عام 2019. ولا يزال على اتصال بكثير من زملائه السابقين في أياكس، مثل دوني فان دي بيك، وحكيم زياش، وفرينكي دي يونغ. والأهم من ذلك كله، أنه ما زال يتذكر الدروس التي تعلمها في الحياة خلال تلك الفترة. يقول عن ذلك: «لقد تعلمت كثيراً من الأشياء في أياكس، مثل الانضباط في العمل الجاد، وأن أكون لطيفاً مع الناس، وأن أحترم الجميع، وما زلت أحتفظ بهذه الصفات في كل مكان أذهب إليه».


فان دايك ودي ليخت يقودان معاً دفاع المنتخب الهولندي (غيتي)

لكن لا يزال من الغريب أن نتحدث عن دي ليخت بصيغة الماضي، نظراً لأنه يبلغ من العمر 22 عاماً فقط. يقول المدافع الهولندي الشاب ضاحكاً رداً على سؤال حول «أيام شبابه»: «أنا حقاً كبير في السن، أليس كذلك؟». لكن دي ليخت كان لاعباً مثيراً للاهتمام حقاً منذ بداياته في عالم كرة القدم، فرغم صغر سنه، حصل على كثير من الجوائز والبطولات وجرت مقارنته بأكبر اللاعبين في عالم الساحرة المستديرة، فهو أصغر لاعب يشارك في نهائي أوروبي كبير، وأصغر لاعب يشارك في التشكيلة الأساسية لمنتخب هولندا الأول منذ عام 1931. وبالعودة إلى بدايته المذهلة، فهل كان من المبرر الحديث عنه بكل هذا الاهتمام، وهل كان من الصعب عليه التعامل مع كل هذه الضجة الإعلامية المثارة من حوله، وهل كانت هناك مبالغة بشأنه؟
يرد دي ليخت قائلاً: «كان هناك كثير من الأشياء التي حدثت لي في سن مبكرة، كما كان هناك كثير من الكلام بشأني. ولو ارتكبت أي خطأ صغير كان يتم تضخيمه بشكل مذهل. لكن الشيء الأكثر أهمية هو أن ترى الصورة ككل، فعندما تفوز بجائزة الفتى الذهبي كأفضل لاعب شاب، على سبيل المثال، فإن هذا يضع عليك مزيداً من الضغط. لكن يتعين على اللاعب الجيد أن يتعامل مع هذه الضغوط ويحبها، لأنها تؤكد أنك لاعب جيد في نهاية المطاف. إن رؤية الأمور بهذه الطريقة تجعلني أفكر بشكل أفضل».
لقد كانت السنوات الثلاث الماضية عبارة عن فترة انتقالية صعبة بالنسبة لنادي يوفنتوس، إذ تعاقب على النادي عدد من المديرين الفنيين المختلفين، وفشل النادي في الاحتفاظ بلقب الدوري الإيطالي الممتاز، وبدأ الفريق الموسم الحالي بشكل كارثي ووجد نفسه بعيداً عن المنافسة على اللقب مرة أخرى. لكنه بدأ العام الجديد بشكل قوي وأعاد نفسه إلى المنافسة على اللقب مرة أخرى. وكان من المفترض أن الاستمرار في المنافسة بدوري أبطال أوروبا من شأنه أن يخفف قليلاً من الضغط على المدير الفني ماسيميليانو أليغري خلال فترة ولايته الثانية مع النادي، وهو الأمر الذي لم يحدث.
فما رأي دي ليخت في أليغري كمدير فني؟ يقول اللاعب الهولندي الشاب: «أهم شيء هو أنه يفهم أنه ليس من الضروري أن تكون الأمور جيدة طوال الوقت. الأمر كله يتعلق بتحقيق الفوز، وهذه أيضاً هي طريقة التفكير في يوفنتوس. لا يهم ما إذا كنت تلعب بشكل جيد أم لا، فالأمر يتعلق فقط بتحقيق الفوز. وخطوة بخطوة، نحن نفهم أكثر ما يتوقعه أليغري منا».
يأتي توديع يوفنتوس ودي ليخت لدوري أبطال أوروبا في الوقت الذي أكدت فيه تقارير إخبارية أن نادي برشلونة أبدى مجدداً اهتماماً بالتعاقد مع المدافع الهولندي. وذكرت صحيفة «توتو سبورت» الرياضية الإيطالية أن «السيدة العجوز» يسعى لإقناع دي ليخت بتجديد عقده الذي سينتهي في صيف 2024. وانضم دي ليخت إلى يوفنتوس في صفقة كان برشلونة يسعى للتعاقد معها ليظفر وقتها فقط بمواطنه، لاعب الوسط فرينكي دي يونغ. وحسب المصدر، فإن يوفنتوس يقترح على دي ليخت التجديد لموسم آخر حتى 2025 مع زيادة راتبه، وخفض قيمة الشرط الجزائي في عقده لتصل إلى 120 مليون يورو.
تقارير إخبارية أخرى تحدثت عن انضمام مانشستر يونايتد لركب الأندية المهتمة بدي ليخت، وفقاً لموقع «كالتشيو ميركاتو ويب» الإيطالي. ويسعى يونايتد لإضافة عناصر مميزة في خطه الخلفي. بدوره، يستعد بايرن ميونيخ لرحيل نيكلاس سوله ويطمح لتعويضه بمدافع شاب، ويعد دي ليخت خير بديل. أما برشلونة، فارتبط اسمه بكثير من اللاعبين خلال الفترة الماضية رغم الضائقة المالية التي يعاني منها، وما زال من غير الواضح ما إذا كانت الإدارة قادرة على توفير المبلغ المطلوب لاستقطاب لاعب بحجم نجم يوفنتوس، أم لا.
وكانت إحدى الصحف الإسبانية قد كشفت في وقت سابق عن سبب صادم وراء تعثر انتقال دي ليخت إلى صفوف برشلونة عندما كان لا يزال لاعباً في صفوف أياكس. وكان برشلونة قريباً بالفعل من التعاقد مع دي ليخت في صيف 2019، وهي فترة الانتقالات نفسها التي وقّع فيها النادي مع مواطنه دي يونغ. لكن المدافع الهولندي قرر في النهاية الانتقال إلى صفوف يوفنتوس، بقرار فاجأ الجميع آنذاك.
وأوضحت الصحيفة آنذاك في تقريرها، أن دي ليخت كان مهووساً بفكرة اللعب في برشلونة، ودخل في مفاوضات متقدمة مع النادي، قبل أن يتغيّر موقفه بشكل كامل بسبب اللقاء الذي جمعه مع جيرارد بيكيه. وأضاف التقرير أن دي ليخت التقى مع جيرارد بيكيه بالصدفة في أحد الفنادق بمنطقة البحر الكاريبي خلال قضاء إجازتهما الشتوية، وتبادلا أطراف الحديث حينها بخصوص انتقال مدافع أياكس السابق إلى ملعب الكامب نو.
وطبقاً لتقرير الصحيفة، فإن بيكيه أحبط دي ليخت عندما أخبره بأنّ فرصه باللعب بشكل أساسي ليست كبيرة، بسبب وجوده هو وكليمون لونغليه الذي كان يقدم أداءً ممتازاً، وهذا الأمر جعل النجم الهولندي يشعر بالقلق من هذه الخطوة. لذلك قرر التوقيع ليوفنتوس الذي ضمن له أن يكون لاعباً أساسياً في تشكيلة الفريق، ولم ينفِ طرفا هذه الواقعة أو يؤكدها.


مقالات ذات صلة

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

الرياضة مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

استعان جوزيه مورينيو مدرب روما بفكرة مستوحاة من روايات الجاسوسية حين وضع جهاز تسجيل على خط جانبي للملعب خلال التعادل 1 - 1 في مونزا بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمس الأربعاء، مبررا تصرفه بمحاولة حماية نفسه من الحكام. وهاجم مورينيو، المعروف بصدامه مع الحكام دائما، دانييلي كيفي بعد المباراة، قائلا إن الحكم البالغ من العمر 38 عاما «أسوأ حكم قابله على الإطلاق». وقال المدرب البرتغالي «لست غبيا، اليوم ذهبت إلى المباراة ومعي مكبر صوت، سجلت كل شيء، منذ لحظة تركي غرفة الملابس إلى لحظة عودتي، أردت حماية نفسي».

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

أهدر نابولي فرصة حسم تتويجه بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة الأولى منذ 33 عاماً، بتعادله مع ضيفه ساليرنيتانا 1 - 1 في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين، الأحد، رغم خسارة مطارده لاتسيو على أرض إنتر 1 - 3. واحتاج نابولي الذي يحلّق في صدارة جدول ترتيب الدوري إلى الفوز بعد خسارة مطارده المباشر، ليحقق لقبه الثالث في «سيري أ» قبل 6 مراحل من اختتام الموسم. لكن تسديدة رائعة من لاعب ساليرنيتانا، السنغالي بولاي ديا، في الشباك (84)، أجّلت تتويج نابولي الذي كان متقدماً بهدف الأوروغوياني ماتياس أوليفيرا (62). ولم يُبدِ مدرب نابولي، لوتشيانو سباليتي، قلقاً كبيراً بعد التعادل قائلاً: «يشعر (اللاعبون) ب

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

أُرجئت المباراة المقررة السبت بين نابولي المتصدر، وجاره ساليرنيتانيا في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى الأحد، الساعة 3 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (13:00 ت غ) لدواعٍ أمنية، وفق ما أكدت رابطة الدوري الجمعة. وسبق لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» أن كشفت، الخميس، عن إرجاء المباراة الحاسمة التي قد تمنح نابولي لقبه الأول في الدوري منذ 1990. ويحتاج نابولي إلى الفوز بالمباراة شرط عدم تغلب ملاحقه لاتسيو على مضيفه إنتر في «سان سيرو»، كي يحسم اللقب قبل ست مراحل على ختام الموسم. وكان من المفترض أن تقام مباراة نابولي وساليرنيتانا، السبت، في الساعة 3 بالتوقيت المحلي (الواحدة ظهراً بتو

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

بدأت جماهير نابولي العد التنازلي ليوم منشود سيضع حداً لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج في الدوري الإيطالي في كرة القدم، إذ يخوض الفريق الجنوبي مواجهة ساليرنيتانا غدا السبت وهو قادر على حسم الـ«سكوديتو» حسابياً. وسيحصل نابولي الذي يتصدر الدوري متقدماً بفارق 17 نقطة عن أقرب مطارديه لاتسيو (78 مقابل 61)، وذلك قبل سبع مراحل من نهاية الموسم، على فرصته الأولى لحسم لقبه الثالث في تاريخه. ويتوجب على نابولي الفوز على ساليرنيتانا، صاحب المركز الرابع عشر، غدا السبت خلال منافسات المرحلة 32، على أمل ألا يفوز لاتسيو في اليوم التالي في سان سيرو في دار إنتر ميلان السادس.

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

سيكون إياب نصف نهائي كأس إيطاليا في كرة القدم بين إنتر وضيفه يوفنتوس، الأربعاء، بطعم المباراة النهائية بعد تعادلهما ذهاباً بهدف لمثله، وفي خضمّ أزمة عنوانها العنصرية. ولا يزال يوفنتوس يمني نفسه بالثأر من إنتر الذي حرمه التتويج بلقب المسابقة العام الماضي عندما تغلب عليه 4 - 2 في المباراة النهائية قبل أن يسقطه في الكأس السوبر 2 - 1. وتبقى مسابقة الكأس المنقذ الوحيد لموسم الفريقين الحالي على الأقل محلياً، في ظل خروجهما من سباق الفوز بلقب الدوري المهيمن عليه نابولي المغرّد خارج السرب. لكن يوفنتوس انتعش أخيراً بتعليق عقوبة حسم 15 نقطة من رصيده على خلفية فساد مالي وإداري، وبالتالي استعاد مركزه الثال

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.