سجين أميركي سابق يقاضي إيران

أسرة فرنسي محتجز في طهران تطالب بإطلاق سراحه

صورة أرشيفية لمايكل وايت
صورة أرشيفية لمايكل وايت
TT

سجين أميركي سابق يقاضي إيران

صورة أرشيفية لمايكل وايت
صورة أرشيفية لمايكل وايت

رفع جندي سابق في البحرية الأميركية، مايكل وايت، دعوى قضائية ضد نظام طهران، بعد أن كان سجيناً في إيران لعامين، طالب فيها بتعويض قدره مليار دولار. وقال وايت إن إيران قامت باختطافه وأخذه رهينة، لافتاً إلى أنه تعرض للتعذيب أثناء الاحتجاز، وفق «إيران إنترناشونال». كما كشف تفاصيل ما سماه إساءة المعاملة طويلة الأمد خلف القضبان في إيران، بما في ذلك الضرب واللكم والجلد والحرمان من الطعام والشراب والضغط عليه من أجل أخذ الاعترافات الكاذبة مثل أنه «جاسوس للحكومة الأميركية».
كذلك جاء في الدعوى أن «وايت تحمل هذه الصدمة النفسية قرابة عامين. لم يعرف قط متى سيتم الإفراج عنه ولم شمله بأسرته. لقد وُعد مراراً وتكراراً بأن حالته ستتحسن، لكن عندما لم يحدث ذلك، كان يتحطم نفسياً». يشار إلى أن أقوال مايكل وايت في هذه الشكوى مماثلة للرواية التي كتبها خلف القضبان المكونة من 156 صفحة، والتي سُربت لاحقًا إلى وكالة «أسوشييتد برس». وحُكم على الجندي الأميركي عام 2017 بالسجن 10 سنوات بتهمة «إهانة» المرشد علي خامنئي و«نشر صورة خاصة».
إلا أنه تم إطلاق سراحه أخيراً في يونيو (حزيران) 2020 فيما بدا أنه تبادل للسجناء بين البلدين بعد أن قضى قرابة عامين في السجن. في الوقت نفسه أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن حاكم ولاية نيو مكسيكو السابق بيل ريتشاردسون التقى بوزير الخارجية الإيراني آنذاك محمد جواد ظريف لمناقشة إطلاق سراح وايت.
وعلى الرغم من رفض المسؤولين في كلا البلدين تبادل السجناء، لكن في الوقت نفسه الذي تم فيه إطلاق سراح وايت، أفرج عن سيروس أصغري، وهو مواطن إيراني كان مسجوناً في الولايات المتحدة. وكان أصغري، الأستاذ في جامعة شريف للتكنولوجيا، قد اتهم بسرقة معلومات الأسرار التجارية. غير أنه بعد 3 سنوات، وجدت المحكمة أنه غير مذنب.
من جهة أخرى، وغداة إطلاق سراح مواطنَين إيرانيين بريطانيين، أول من أمس، بعد احتجازهما لسنوات في إيران، دعت أسرة الفرنسي بنجامين بريير المحتجز في طهران بتهمة التجسس الحكومة الفرنسية إلى أن تبذل «القدر نفسه من الجهد» لإطلاق سراحه. وقالت بلاندين بريير شقيقة بنجامين لوكالة الصحافة الفرنسية «نحن سعداء جدا وشعرنا بالتأثر من أجلهما بعد هذه المعركة الطويلة. ما نأمله الآن هو أن تقوم الحكومة الفرنسية بالقدر نفسه من الجهد» الذي بذلته الحكومة البريطانية. وأضافت أن الإفراج عن الإيرانيين البريطانيين يشكل «خطوة كبيرة بالنسبة إلينا، فهو يمنحنا كثيرا من الأمل».
واعتُقل بريير في إيران وحكمت عليه محكمة ثورية في مشهد (شمال شرقي) في 25 يناير (كانون الثاني) بالسجن. وبريير الذي لطالما أكّد أنّه كان في إيران بغرض السياحة، أوقف في مايو (أيار) 2020 لالتقاطه بواسطة طائرة مسيّرة «صوراً لمناطق محظورة» في حديقة طبيعية في إيران.
واعتبرت الخارجية الفرنسية إدانته «غير مقبولة».
ووصل الإيرانيان البريطانيان المفرج عنهما في طهران نازنين زاغاري - راتكليف وأنوشه آشوري إلى المملكة المتحدة جواً بعدما أمضيا سنوات طويلة رهن الاعتقال في إيران، وجاء الإفراج عنهما في إطار تسوية أعلنت الحكومة البريطانية أنها سدّدت بموجبها دينا قديما على صلة بصفقة أسلحة ملغاة.



مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل بوشهر النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل بوشهر النووي الإيراني (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل بوشهر النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل بوشهر النووي الإيراني (رويترز)

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، اليوم الأحد، إن طهران وواشنطن لديهما وجهات نظر مختلفة حول نطاق وآلية رفع العقوبات عن بلاده مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وأضاف المسؤول أن من المقرر إجراء محادثات جديدة بشأن البرنامج النووي في أوائل مارس (آذار).

وقال ‌إن ⁠طهران ​يمكنها أن ⁠تنظر بجدية في خيار يتضمن تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وتخفيف مستوى نقائه وتشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، ولكن ⁠في المقابل يتعين الاعتراف بحقها ‌في تخصيب ‌اليورانيوم لأغراض سلمية.

وتابع المسؤول: «​المفاوضات ستستمر، ‌وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت».

كان ‌وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال، يوم الجمعة، إنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مضاد خلال ‌أيام بعد المحادثات النووية التي جرت مع الولايات المتحدة ⁠الأسبوع ⁠الماضي، بينما أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أنه يدرس شن هجمات عسكرية محدودة على إيران.

وقال المسؤول الكبير إن طهران لن تسلم السيطرة على مواردها من النفط والمعادن لواشنطن، لكن الشركات الأميركية يمكنها دائماً المشاركة بصفة مقاولين في ​حقول ​النفط والغاز الإيرانية.


ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
TT

ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)

قال المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتساءل عن أسباب عدم موافقة إيران حتى الآن على إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، رغم ما وصفها بـ«الضغوط الكبيرة» التي تمارسها واشنطن.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، صرَّح ويتكوف بأن ترمب متعجب من موقف إيران. وأوضح قائلاً: «إنه يتساءل عن سبب عدم استسلامها... لا أريد استخدام كلمة استسلام، ولكن لماذا لم يستسلموا؟».

وأضاف أن ترمب يتساءل عن سبب عدم تواصل إيران مع الولايات المتحدة، «تحت هذا الضغط الهائل ومع حجم القوة البحرية التي نمتلكها هناك، لتُعلن أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وتُحدد ما هي مستعدة لفعله».

وأشار ويتكوف إلى أن الخطوط الحمراء التي وضعها ترمب تلزم إيران بالحفاظ على «صفر تخصيب» لليورانيوم، مضيفاً أن إيران قد خصَّبت اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز ما هو مطلوب للأغراض المدنية.

كما أكد المبعوث الأميركي، في المقابلة، أنه التقى رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع.

وقال: «التقيته بتوجيه من الرئيس»، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

والأسبوع الماضي، طالب بهلوي ترمب مجدداً بتدخل عسكري «عاجل» في إيران، وكرّر اقتراحه قيادة «مرحلة انتقالية» في البلاد.

وتأتي تصريحات ويتكوف في وقت يهدد فيه ترمب بضرب إيران ويكثف الانتشار العسكري في المنطقة، معرباً في الوقت نفسه عن رغبته في التوصُّل إلى اتفاق مع طهران بشأن برنامجها النووي.

ومنذ سنوات يُعدّ هذا البرنامج محور خلاف بين طهران والدول الغربية التي تخشى حيازة إيران أسلحة نووية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مسودة مقترح اتفاق مع واشنطن ستكون جاهزة في غضون أيام.

وقال ترمب الخميس إن أمام إيران 15 يوما كحد أقصى للتوصل إلى اتفاق بشأن المخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي.

وبينما كانت المحادثات جارية بين البلدين في جنيف، قال المرشد الإيراني علي خامنئي الثلاثاء، إن ترمب «لن ينجح في تدمير الجمهورية الإسلامية».

وتتهم الدول الغربية طهران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران التي تؤكد حقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية.

وتسعى إيران، من جانبها، إلى التفاوض لرفع العقوبات التي ألحقت ضررا بالغا باقتصادها وساهمت في اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في ديسمبر (كانون الأول).


واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
TT

واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس عدة احتمالات للتعامل مع إيران، من بينها قبول صيغة تسمح لإيران بـ«تخصيب رمزي محدود» لليورانيوم داخل أراضيها شرط أن يشمل ذلك ضمانات تقنية مفصلة تثبت عدم وجود أي مسار نحو امتلاك سلاح نووي.

وأضاف الموقع أن ترمب يدرس أيضاً خيارات عسكرية متنوعة، لكنه يفضل الضربات الخاطفة مثلما حدث في فنزويلا، بدلاً من الحرب الطويلة، وذلك خوفاً من تأثيرها على الاقتصاد الأميركي في سنة الانتخابات النصفية للكونغرس. كما نصحه البعض بالتراجع عن فكرة تغيير النظام في طهران لصعوبة تحقيق ذلك بالضربات الجوية وحدها.

وفي الوقت ذاته، يخشى ترمب من التراجع دون تحقيق إنجاز ضد إيران - إما بضربة عسكرية أو التوصل إلى اتفاق - كي لا يبدو ضعيفاً أمام العالم.. ونقلت «رويترز» عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إنه على الرغم من خطاب ترمب العدواني، لا يوجد حتى الآن «رأي موحد» في واشنطن بشأن الخطوة التالية تجاه إيران، فيما ينتظر ترمب المقترح الذي تُعده طهران حالياً عبر مسودة اتفاق جديد.

في الأثناء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، إن بلاده ‌لن «‌تحني رأسها» ‌أمام ضغوط القوى العالمية. (تفاصيل ص 6) تجدد الاحتجاجات في جامعات طهران تزامناً مع مراسم «الأربعين»