استبشار يمني باللقاء التشاوري تحت مظلة خليجية رغم تلويحات المقاطعة

سياسيون: المشاورات بين اليمنيين تمثل فرصة لإنهاء الصراع وتوحيد الصف واستعادة الدولة

رجل من شرطة المرور ينظم السير بأحد شوارع صنعاء (إ.ب.أ)
رجل من شرطة المرور ينظم السير بأحد شوارع صنعاء (إ.ب.أ)
TT

استبشار يمني باللقاء التشاوري تحت مظلة خليجية رغم تلويحات المقاطعة

رجل من شرطة المرور ينظم السير بأحد شوارع صنعاء (إ.ب.أ)
رجل من شرطة المرور ينظم السير بأحد شوارع صنعاء (إ.ب.أ)

أثار إعلان مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن احتضان مشاورات يمنية - يمنية في مقر المجلس بالرياض استبشارا في الشارع اليمني والأوساط السياسية، على أمل أن تفضي هذه المشاورات إلى نتائج من شأنها أن تضع الملامح الرئيسية لإنهاء الصراع الذي يوشك أن يلج سنته الثامنة منذ انقلاب الميليشيات الحوثية على التوافق الوطني اليمني أواخر 2014.
وعلى الرغم من تلويح الحوثيين العلني بمقاطعة المشاورات المرتقب تنظيمها في مقر الأمانة العامة الخليجية في الرياض بمشاركة نحو 500 شخصية من كل الأطراف اليمنية، فإن المراقبين يرون في عقد المشاورات - بحد ذاتها - خطوة لتحريك المياه الراكدة، يمكن خلالها أن يتلمس اليمنيون الطريق نحو السلام، إلى جانب أنها ستعطي المجتمع الدولي مؤشرا واضحا على الرغبة الخليجية لإغلاق الملف اليمني ومحاولة إعادة الحوثيين إلى مسار مختلف عن الأجندة الإيرانية في المنطقة.
- دلالات عدة
في هذا السياق يرى الكاتب والإعلامي اليمني أحمد عباس أن أهمية انعقاد هذه المشاورات تكمن هذه المرة في كون الدعوة للأطراف اليمنية موجهة من مجلس التعاون الخليجي، وليست مبادرة من دولة واحدة. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «هذا له دلالات عديدة، أهمها أن دول المجلس تنوي إغلاق هذا الملف بأي شكل من الأشكال، وهي تعطي الفرصة للمكونات اليمنية لتجاوز نقاط الخلاف والبدء بعملية سياسية شاملة تخرج اليمن مما هو فيه وتخفف على أبناء الشعب الذين يعانون معاناة شديدة».
ويعتقد عباس أن توقيت إقامة هذه المشاورات له دلالة مهمة، ويقول «التوقيت ذكي ومهم للغاية، فالعالم يمر بمتغيرات جيوسياسية واقتصادية كبيرة وربما يتشكل في هذا التوقيت عالم جديد متعدد الأقطاب، ودول المجلس تريد استثمار هذه المتغيرات في إغلاق الملف اليمني الذي تستغله القوى الكبرى أسوأ استغلال».
ويضيف «لنا في تصنيف مجلس الأمن الأخير للحوثي بأنه حركة إرهابية خير دليل على الاستغلال الأمثل للمتناقضات الدولية التي لعبت عليها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وهذا المؤتمر يمثل فرصة أخيرة لليمنيين بخاصة المناوئين للانقلاب لتوحيد صفوفهم واستعادة بلدهم والخروج من النفق المظلم، وأرى أن مخرجاته ستحدد مصير اليمن وإن لم يلتقط اليمنيون هذه الفرصة فلا يعلم أحد ما هو المصير الذي ينتظر البلد».
وتعليقا على تلميح الحوثيين برفض الدعوة للمشاركة، يقول عباس «بالنسبة للحوثيين هذه ليست الدعوة الأولى لهم، فالمملكة عرضت عليهم العام الماضي مبادرة سلام ورفضوها رفضا قاطعا، وأرى أنهم لن يستجيبوا لدعوة مجلس التعاون أيضا، والسبب أنهم أصبحوا أداة طيعة بيد إيران وفقدوا قرارهم المستقل الذي لم يكن يوما موجودا». كما يأمل أن تشكل مخرجات المشاورات «خريطة طريق تخرج اليمن مما هو فيه».
- إدراك خليجي
من جهته، يشير الباحث السياسي والأكاديمي اليمني الدكتور فارس البيل إلى «إدراك المحيط الخليجي والمملكة أهمية حل المشكلة اليمنية، وضرورة عودة الدولة اليمنية وحالة التوافق الوطني، والخروج من دائرة الحرب والانهيار، وهي مسؤولية تاريخية بحكم التاريخ والجغرافيا والثقافة والقربى» بحسب تعبيره.
ويعتقد البيل في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن المشاورات المزمع تنظيمها جاءت بعد أن تعرض الملف اليمني «لحالة من الاستقطاب الدولي والجمود الأممي؛ وتشعبت المشكلات اليمنية وتناسجت بفعل طول أمد الحرب وانهيار الفعل السياسي، حتى أصيبت الحالة اليمنية السياسية بالموت السريري وفقدت الحضور والتأثير، وتُرك اليمن والملايين من شعبه في العراء، ودخل اليمنيون جميعاً في مرحلة التيه والتشتت، فنشأت المشاريع الصغيرة، وتعقدت المشكلات وانسدت مسارات الحل» على حد قوله.
كما يرى في المشاورات «مواجهة لتعنت ميليشيا الحوثي الدائم وتغولها المستمر في تهديم الدولة والمجتمع اليمني من جهة، ومن جهة أخرى ردا على رتابة المجتمع الدولي وعجز الأمم المتحدة عن تسجيل أي اختراق حقيقي في جدار المشكلة اليمنية، وهو ما أدى إلى حالة من التشظي الكبير للمجتمع اليمني السياسي والاقتصادي والثقافي والمدني، وبدت حالة اليأس تصيب الجميع بعكس ميليشيا الحوثي التي تتغول أكثر بالمقابل».
ويضيف البيل «من هذا الجمود الكبير والاستقطاب الدولي لتوظيف المشكلة اليمنية بحسب المصالح وصراع النفوذ؛ جاءت هذه المبادرة المهمة من مجلس التعاون الخليجي لتقفز بالمشكلة اليمنية إلى الأمام، وتعيد الكرة إلى ملعب اليمنيين جميعاً من ناحية، بعيدا عن حالة الاستقطاب والتلاعب الخارجي، ومن أخرى تعيد الفاعلية للدور اليمني - اليمني في حل مشكلاته، ففي الأخير صاحب المشكلة هو الأجدى بحلها».
ولا ينسى الباحث السياسي البيل أن يشير إلى أن هذه المبادرة الخليجية هي الثانية بعد الأولى التي ذهبت باليمنيين جميعا إلى الحوار الوطني في عام 2012 لولا أن أفسده الحوثي، كما أنها - بحسب تعبيره - «تأتي باسم التكتل الأهم سياسيا واقتصاديا في المنطقة وهو مجلس التعاون الخليجي، وبالتالي فالوسيط مقبول لجميع الأطراف وذو ثقل وحرص كبير على أن يذهب اليمنيون إلى حالة السلام وإعادة بناء الدولة في أقرب وقت، فلم يعد هناك مجال لأن تستمر اليمن في حالة الحرب المدمرة لأن استمرارها سيغرق المنطقة ككل في أزمات لا تنتهي».
وعن النتائج المرجوة لهذه المشاورات، يقول البيل «أيا تكن مخرجات هذا الحوار؛ فإن غاياته هي نتائج إيجابية، فمجرد عودة جميع اليمنيين الى الحوار دون شروط مسبقة ودون أجندات معينة، يعني أن يجتمع اليمنيون لحل مشكلة الوطن لا لحل مشكلات أحزابهم، كما أن الالتقاء لتشكيل هذه الكتلة التاريخية الجديدة، سيجعل من يخرج عن هذا الإطار ويرفض وعاء مجلس التعاون كله؛ يعزل نفسه ويضع مستقبله بعيداً عن الدولة اليمنية وحالتها الوطنية».
ويجزم البيل أن المجتمع الخليجي - وهو يهيئ هذا الوعاء الكبير لكي يختبر اليمنيون فيه مشكلاتهم ويعملوا على إذابتها - «سيسندهم في حال توصلوا لاتفاقات حقيقية وأنجزوا رؤى ومصالحة فاعلة تستعيد لليمنيين وطنهم المدمر، بما فيها عملية البناء بشكل متكامل».
وحتى لو لم يحضر الحوثي - كما يقول البيل - «فإنه يكون قد فوت على نفسه فرصا كبيرة للعودة إلى المشروع الوطني والتخلي عن خدمة مشروع إيران، وسيجد نفسه في مواجهة هذه الكتلة اليمنية المتحدة بعد أن كان يتغذى على تشظيها وضعفها».
وفي حين يرى أن هذا المؤتمر «سيكون موجه جديدة دافعة لإنقاذ اليمن وتفعيل الدور الوطني» يشدد البيل على أن «يحضر اليمنيون إليه بضمير مخلص ونية صادقة لإحلال السلام وإنقاذ اليمنيين الذين يعيشون أسوأ كارثة إنسانية على الأرض». ويحذر من أنه «إذا لم يفعل المتحاورون ذلك فإنهم لن يجدوا وعاء وضامناً وداعما كالخليج العربي، ويكونون بذلك قد فوتوا على أنفسهم وعلى اليمن فرصة النجاة».
- توقيت مهم
يلفت وكيل وزارة الإعلام اليمنية فياض النعمان - من جهته - إلى أهمية التوقيت لهذه المشاورات، كما يلفت إلى الجهد الكبير الذي بذله مجلس التعاون الخليجي من أجل رعاية الحل السياسي للأزمة اليمنية بين كل الأطراف اليمنية.
ويقول لـ«الشرق الأوسط» «في المجمل هذه الدعوة بحد ذاتها تحسب للأشقاء وجلوس كل القوى اليمنية على طاولة حوار واحدة شيء إيجابي وسيعمل على حلحلة كثير من القضايا العالقة سواء قضية استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب في حال حظرت الميليشيات الانقلابية للمؤتمر أو توحيد الصف بين كل الفصائل والمكونات المناهضة للمشروع الانقلابي الحوثي».
ويضيف النعمان «توقيت عقد المؤتمر مهم جدا كما أنه سيبين للأمم المتحدة ومجلس الأمن من هو الطرف المعرقل والرافض لجهود السلام، وهذا ما سيكشف عنه المؤتمر الذي يهدف إلى دعوة كل اليمنيين بمختلف تكويناتهم لإيقاف الحرب والشروع في تحقيق سلام حقيقي».
يشار إلى أن الميليشيات الحوثية لوحت في بيان أصدرته خارجيتها الانقلابية بعدم حضور المشاورات، زاعمة أنها ترحب بالحوار مع «دول تحالف دعم الشرعية» في مكان محايد، في إشارة منها لرفض الحضور إلى الرياض.
وكان الدكتور نايف الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أعلن (الخميس) استضافة «المجلس» مشاورات يمنية - يمنية برعاية خليجية في مقر الأمانة العامة بالرياض خلال الفترة الممتدة من 29 مارس (آذار) الحالي حتى 7 أبريل (نيسان) المقبل، وأن الدعوات سوف ترسل إلى جميع الأطراف والمكونات اليمنية، وستعقد في مقر الأمانة العامة بمن حضر.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، بالإضافة إلى مخاطره على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدَّد رئيس الوزراء الهندي خلال الاتصال الذي أجراه مع ولي العهد السعودي يوم السبت، إدانة بلاده واستنكارها للاعتداءات الإيرانية المتكررة والتي تهدِّد أمن السعودية وتمس سيادتها.

وقال رئيس الوزراء الهندي عبر حسابه على منصة «إكس» إنه ناقش مع ولي العهد السعودي خلال الاتصال «الصراع الدائر في غرب آسيا»، مجدداً التأكيد على إدانة الهند للهجمات التي تستهدف البنية التحتية الإقليمية للطاقة.

وأضاف مودي بالقول: «اتفقنا على ضرورة ضمان حرية الملاحة، وإبقاء خطوط الشحن مفتوحة وآمنة. كما أعربتُ لولي العهد السعودي عن شكري وتقديري لدعمه المتواصل من أجل رعاية الجالية الهندية في المملكة».


وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
TT

وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)

تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية ويضم السعودية ومصر وتركيا وباكستان بهدف إجراء مناقشات لخفض التوتر.

ووسط استمرار الهجمات الإيرانية على منشآت حيوية ومدنية بدول الخليج العربي؛ تصدت المنظومات الدفاعية لـ«دول مجلس التعاون» لهذه الهجمات بكفاءة عالية.

وسجل الخليج بعض الأضرار المحدودة في حوادث متفرقة إثر اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

تمتلك السعودية أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع)

ففي حين تعرض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأصيب عامل بهجوم بطائرتين مسيّرتين على ميناء صلالة الذي سجل أضراراً محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع بإحدى المنشآت.

ويبحث وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ومصر خلال الاجتماع الذي سيعقد الأحد والاثنين، الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح بيان لـ«الخارجية الباكستانية» أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون بهدف إجراء «محادثات معمقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر في المنطقة».

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اجتماع تنسيق في الرياض مع نظرائه في باكستان وتركيا ومصر (واس)

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار في تصريحات لقناة «جيو نيوز» الباكستانية، إن الاجتماع كان من المقرر عقده في تركيا، لكنه دعا الوفود إلى إسلام آباد بسبب قيود تتعلق بالجدول الزمني، لافتاً إلى أن المحادثات مع إيران مستمرة، لكن نظراً لحساسية المفاوضات، يمتنع المسؤولون عن الإدلاء بتصريحات علنية، مشيراً إلى أن وزراء الخارجية سيعقدون اجتماعات منفصلة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الاثنين.

السعودية

اعترضت ودمرت الدفاعات الجوية السعودية، 5 مسيّرات خلال الساعات الماضية وصاروخاً باليستياً أطلق باتجاه منطقة الرياض بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي.

جاء ذلك عقب اعتراض وتدمير الدفاعات الجوية، الجمعة، 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية.

دفاعات السعودية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع)

الكويت

تعرّض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة من قبل إيران ووكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها، بحسب المتحدث الرسمي لهيئة الطيران المدني الكويتي عبد الله الراجحي، الذي أشار إلى أن الهجوم أسفر عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مشيراً إلى أن الخسائر اقتصرت على أضرار مادية.

وأكد أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت فوراً التعامل مع الحادث، حيث تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الوضع بشكل شامل، والعمل على ضمان سلامة العمليات واستعادة الجاهزية التشغيلية في أسرع وقت ممكن.

مطار الكويت (كونا)

ورصدت القوات المسلحة خلال الـ24 ساعة الماضية 15 طائرة مسيّرة معادية، وقد نتج عن ذلك استهداف محيط مطار الكويت الدولي بعددٍ منها، وأكدت القوات المسلحة الكويتية جاهزيتها الكاملة لحماية أمن الوطن وصون سيادته.

وأشار العميد الدكتور جدعان فاضل المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي إلى إسقاط 6 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها.

وأعلنت شركة طيران الجزيرة استئناف تشغيل رحلاتها من مدينة جدة وإليها عبر مطار القيصومة بالسعودية بواقع 3 رحلات أسبوعياً ومن وإلى كراتشي عبر مطار الدمام ابتداء من 7 أبريل (نيسان) المقبل.

البحرين

أعلنت قوة دفاع البحرين عن اعتراض وتدمير 20 صاروخاً و23 طائرة مسيّرة في آخر 24 ساعة ليبلغ إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات السافرة 174 صاروخاً و385 طائرة مسيّرة استهدفت أمن وسلامة مملكة البحرين.

وسيطر الدفاع المدني البحريني على حريق اندلع بإحدى المنشآت في أعقاب استهداف إيراني جديد بحسب بيان لوزارة الداخلية.

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

الإمارات

قالت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي، إن حريقا ثالثا اندلع بمحيط مناطق خليفة الاقتصادية فجر السبت، وارتفع عدد المصابين إلى 6 أشخاص، في إطار متابعة حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وكان مكتب أبوظبي الإعلامي أفاد في وقت سابق، باندلاع حريقين نتيجة الحادث، قبل أن تؤكد الجهات المختصة لاحقاً وقوع حريق ثالث، تمت السيطرة عليه مع الحريقين الآخرين، فيما تتواصل حالياً عمليات التبريد في المواقع المتضررة.

وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة قادمة من إيران، ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1872 طائرة مسيّرة.

وذكرت وزارة الدفاع أن هذه الاعتداءات أدت إلى مقتل 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى مقتل مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين وإصابة 178 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

سلطنة عمان

أفادت السلطات العمانية، السبت، بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات.

ونقلت «وكالة ‌الأنباء ​العمانية» الرسمية ‌عن ⁠مصدر ​أمني قوله، إن ميناء صلالة اُستهدف بطائرتين مسيّرتين، مبيناً أن الحادث أسفر عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين ⁠به، وتعرُّض رافعة ‌في ​مرافقه لأضرار محدودة.

وأكدت سلطنة عُمان إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كل الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين بها.

وكانت خزانات الوقود بميناء صلالة تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة في 11 مارس (آذار) الحالي، ما أدى إلى حريق احتوته فرق الدفاع المدني، من دون تسجيل أي خسائر بشرية.

واضطلعت عُمان بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران قبل الحرب الحالية التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

قطر

تعرضت قطر لهجوم بالطائرات المسيرة الإيرانية، وأعلنت وزارة الدفاع القطرية نجاحها بالتصدي للطائرات المسيرة الإيرانية من دون أن تشير إلى عددها.

في الأثناء، أعلنت قطر توقيع اتفاقية دفاعية مع أوكرانيا، بالتزامن مع زيارة يجريها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للدوحة، تتضمن تبادل خبرات مواجهة الصواريخ والمسيّرات.

وأشارت وزارة الدفاع القطرية في بيان إلى أن اتفاقية التعاون التي تجمع وزراتي الدفاع في كلا البلدين تتضمن مجالات التعاون التكنولوجي، وتطوير المشاريع المشتركة، والاستثمارات الدفاعية، وتبادل الخبرات في مجال مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة.


الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
TT

الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت، السبت، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة، أُطلقت باتجاه الدولة من إيران، في أحدث موجة من الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن قواتها تمكنت من اعتراض هذه الأهداف وتحييدها بكفاءة عالية، ضمن منظومة دفاعية متكاملة تعكس مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع التهديدات المختلفة.

وأضافت أنه منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، نجحت الدفاعات الجوية في التعامل مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة، في عمليات متواصلة تهدف إلى حماية المجال الجوي للدولة.

وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أدائهما واجبهما الوطني، إضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية كان متعاقداً مع القوات المسلحة. كما قُتل 8 مدنيين من جنسيات باكستانية ونيبالية وبنغلادشية وفلسطينية وهندية.

وأوضحت الوزارة أن عدد المصابين بلغ 178 شخصاً، بإصابات تراوحت بين البسيطة والمتوسطة والبليغة، من جنسيات متعددة، من بينها الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية والبنغلادشية والسريلانكية والأذربيجانية واليمنية والأوغندية والإريترية واللبنانية والأفغانية والبحرينية وجزر القمر والتركية والعراقية والنيبالية والنيجيرية والعمانية والأردنية والفلسطينية والغانية والإندونيسية والسويدية والتونسية.

وأكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على أنها ستتصدى «بحزم» لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وحماية مصالحها ومقدراتها الوطنية.