الاتحاد الأوروبي يتمسك بـ«لاءاته الثلاث» في سوريا

دمشق تقول إن «المؤامرة فشلت»

جوزيب بوريل (إ.ب.أ)
جوزيب بوريل (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يتمسك بـ«لاءاته الثلاث» في سوريا

جوزيب بوريل (إ.ب.أ)
جوزيب بوريل (إ.ب.أ)

جدد الاتحاد الأوروبي تأكيده على لاءاته الثلاث الخاصة بسوريا، التي تتضمن الإبقاء على العقوبات والعزلة ورفض المساهمة بالإعمار، قبل تحقيق تقدم بالعملية السياسية؛ ذلك في مناسبة الذكرى الـ11 لاندلاع الأزمة السورية.
وقال مسؤول الشؤون الخارجية والأمنية جوزيب بوريل، أمس «صادفت الذكرى الحادية عشرة لبدء الصراع المأساوي والدموي في سوريا. لسوء الحظ، ما زال الصراع مستمراً إلى اليوم، والاحتياجات الإنسانية في أعلى مستوياتها بوجود 14.6 مليون سوري في حاجة إلى المساعدة داخل البلاد وخارجها. يشكّل اللاجئون السوريون أزمة النزوح الأكبر عالمياً، ويبلغ عدد اللاجئين المسجّلين 5.7 مليون، وعدد السوريين من مهجّري الداخل السوري 6.9 مليون».
تابع «يبقى الشعب السوري أولوية بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي. يجب على المجتمع الدولي أن يواصلَ السعي إلى حل سياسي دائم وشامل في سوريا، ويبقى الاتحادُ الأوروبي ملتزماً التزاماً كاملاً بهذا الهدف».
وأشار بوريل إلى اجتماع الاتحاد الأوروبي مع المبعوث الأممي الخاص غير بيدرسن في مجلس الشؤون الخارجية في 24 يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث «أعاد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي التأكيد على وحدتهم وأعادوا تأكيد موقف الاتحاد الأوروبي: لا تطبيع مع النظام السوري، ولا إعادة إعمار، ولا رفع للعقوبات إلى أن يتم التوصّل إلى حلّ سياسي ينسجم وقرار مجلس الأمن الدولي 2254 على نحو راسخ. وفي الآن ذاته، يواصل الاتحاد الأوروبي دعم جهود المبعوث الأممي الخاص بيدرسن، بما في ذلك مقاربته خطوة مقابل خطوة، ويبقى ملتزماً بوحدة الدولة السورية وسيادتها وسلامة أراضيها».
أشار إلى أن الاتحاد الأوروبي سيعقد مع الأمم المتحدة في 10 مايو (أيار) مؤتمر بروكسل السادس لدعم مستقبل سوريا والمنطقة، بمشاركة حكومات ومنظمات دولية والمجتمع المدني السوري.
وما زال الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه أكبر مانح مساعدات دولية ومقدّم مساعدات إنسانية ومعونات ترسيخ الاستقرار ومتطلباتِ الصمود داخل سوريا وفي البلدان المجاورة. في العام الماضي، تعهد الاتحاد الأوروبي ككل بتقديم ما مجموعه 3.7 مليار يورو لعام 2021 وما بعده. منذ عام 2011، حشد الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه أكثر من 25 مليار يورو من أجل الصراع في سوريا.
من جهتها، أصدرت الخارجية السورية بياناً في الذكرى الـ11 لاندلاع الأزمة السورية، أكدت فيه، أنه رغم «فشل المؤامرة على سوريا ما زالت الدول المتآمرة تعيش أوهام مؤامرتها، في انفصال عن الواقع».
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن الخارجية قولها «انقضت أحد عشر عاماً على العدوان الإرهابي المدعوم من الولايات المتحدة الأميركية والدول الغربية على سوريا، والذي كان هدفه الأساسي عرقلة نهضة سوريا الحضارية والاقتصادية والاجتماعية وتدمير منجزاتها وبناها التحتية، إضافة إلى سفك دماء عدد كبير من زهرة شباب سوريا المدافعين عن كرامتها وسيادتها ووحدتها أرضاً وشعباً».
وكانت أميركا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا أصدرت بياناً مشتركاً أول من أمس، قالت فيه «حان الوقت للنظام وداعميه، بمن فيهم روسيا وإيران، بعد إحدى عشرة سنة من المعاناة والموت، أن يوقفوا هجومهم الوحشي على الشعب السوري. إن تزامن الذكرى السنوية لهذه السنة مع العدوان الروسي المروع على أوكرانيا يسلط الضوء على سلوك روسيا الوحشي والمدمر في كلا النزاعين».
تابع البيان «نحن لا ندعم الجهود المبذولة لتطبيع العلاقات مع نظام الأسد ولن نقوم بأنفسنا بتطبيع العلاقات، وكذلك لا نرفع العقوبات أو نمول إعادة الإعمار حتى يتم إحراز تقدم نحو الحل السياسي لا رجوع فيه. كما نشجع جميع الأطراف، ولا سيما النظام السوري، على المشاركة بحسن نية في اجتماع 21 مارس (آذار) للجنة الدستورية وندعو اللجنة لإنجاز تكليفها».
من جهتها، قالت الخارجية السورية «من سفك دماء السوريين ودمّر منجزاتهم ويستمر في سرقة ثرواتهم وتشجيع الميليشيات الانفصالية على المس بوحدة سوريا يتحمل المسؤولية الأدبية والسياسية والأخلاقية والجنائية عن ذلك»، مضيفة أن «التدخل الأميركي والغربي السافر في أوكرانيا أظهر مسؤوليتهم عما يجري فيها خلال الأيام الماضية لخدمة مصالحهم الضيقة ورغبتهم في الهيمنة على مقدرات العالم».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».