دراسة: ارتفاع ضغط الدم عند الوقوف قد يؤدي للإصابة بنوبة قلبية

دراسة: ارتفاع ضغط الدم عند الوقوف قد يؤدي للإصابة بنوبة قلبية
TT

دراسة: ارتفاع ضغط الدم عند الوقوف قد يؤدي للإصابة بنوبة قلبية

دراسة: ارتفاع ضغط الدم عند الوقوف قد يؤدي للإصابة بنوبة قلبية

قد يؤدي الارتفاع الكبير في ضغط الدم عند الوقوف إلى تحديد الأشخاص المعرضين لخطر أكبر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الخطيرة مثل النوبة القلبية والسكتة الدماغية، وفقًا لبحث جديد نُشر اليوم (الخميس) بجمعية القلب الأميركية، حسبما ذكر موقع "ميديكال إكسبريس" الطبي المتخصص.
وحسب الموقع، قال المؤلف الرئيسي للدراسة وأستاذ الطب الباطني في جامعة بادوفا بايطاليا الدكتور باولو بالاتيني "يعاني ما يقرب من نصف الأميركيين وحوالى 40٪ من الناس في جميع أنحاء العالم من ارتفاع ضغط الدم؛ الذي يُعد السبب الرئيسي للوفاة الذي يمكن الوقاية منه في العالم".
ووفقًا لإحصاءات أمراض القلب الصادرة عن جمعية القلب الأميركية لعام 2022، فإن الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم في منتصف العمر أكثر عرضة للإصابة بخلل في الوظائف الإدراكية بخمس مرات ومرتين لتجربة ضعف الوظيفة التنفيذية والخرف ومرض ألزهايمر.
وفي هذا الاطار، عادةً ما ينخفض ​​ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي) قليلاً عند الوقوف.
وفي الدراسة الجديدة، قام الباحثون بتقييم ما إذا كانت الاستجابة المعاكسة (ارتفاع كبير في ضغط الدم الانقباضي عند الوقوف) عامل خطر للنوبات القلبية وغيرها من أحداث القلب والأوعية الدموية الخطيرة؛ حيث قيّموا 1207 أشخاص كانوا جزءًا من دراسة HARVEST ؛ وهي دراسة مستقبلية بدأت في إيطاليا عام 1990 وشملت بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و 45 عامًا يعانون من ارتفاع ضغط الدم في المرحلة الأولى غير المعالج.
وتم تعريف ارتفاع ضغط الدم في المرحلة الأولى على أنه ضغط الدم الانقباضي 140-159 ملم زئبق و / أو ضغط الدم الانبساطي 90-100 ملم زئبق. ولم يأخذ أي منهم دواءً لخفض ضغط الدم قبل الدراسة، وقد قُدِّر جميعهم في البداية بأنهم معرضون لخطر منخفض لأحداث القلب والأوعية الدموية الرئيسية بناءً على نمط حياتهم وتاريخهم الطبي (لا يوجد مرض السكري أو القصور الكلوي أو أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى). وعند التسجيل، كان متوسط ​​عمر المشاركين 33 عامًا فيما كان 72 ٪ منهم رجالًا وكانوا جميعًا من البيض. وقد تم أخذ ستة قياسات لضغط الدم لكل مشارك في أوضاع بدنية مختلفة ، بما في ذلك عند الاستلقاء وبعد الوقوف. وبلغ متوسط ​​ارتفاع ضغط الدم لدى المشاركين البالغ عددهم 120 مشاركًا (أعلى من 10٪) عند الوقوف 11.4 ملم زئبق؛ بينما كانت جميع الزيادات في هذه المجموعة أكبر من 6.5 ملم زئبق. وبلغ متوسط ​​المشاركين الباقين 3.8 ملم زئبق في ضغط الدم الانقباضي عند الوقوف.
وقارن الباحثون عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، والتدابير المخبرية، وحدوث الأحداث القلبية الوعائية الرئيسية (النوبة القلبية ، وآلام الصدر المرتبطة بالقلب ، والسكتة الدماغية ، وتمدد الأوعية الدموية في الشريان الأبهر ، وانسداد الشرايين الطرفية) وأمراض الكلى المزمنة بين المشاركين في المجموعتين. وفي بعض التحليلات لوحظ تطور الرجفان الأذيني؛ وهو عدم انتظام ضربات القلب الذي يعد عامل خطر رئيسيا للسكتة الدماغية. وقد تم تعديل النتائج حسب العمر والجنس والتاريخ الأبوي للإصابة بأمراض القلب والعديد من عوامل نمط الحياة والقياسات المأخوذة أثناء التسجيل في الدراسة.
وخلال متابعة 17 عامًا في المتوسط​​، حدثت 105 أحداث قلبية وعائية رئيسية. والأكثر شيوعا كانت النوبات القلبية وآلام الصدر والسكتة الدماغية المرتبطة بالقلب.
وفي الدراسة فان الأشخاص في المجموعة ذات أعلى نسبة ارتفاع في ضغط الدم بنسبة 10٪؛ كانت احتمالية تعرض المشاركين الآخرين لأحداث القلب والأوعية الدموية الكبرى بمقدار الضعف تقريبًا. ولم يكن لديهم عمومًا ملف مخاطر أعلى للأحداث القلبية الوعائية أثناء التقييم الأولي (خارج استجابة ضغط الدم المبالغ فيها للوقوف). وكانوا أكثر عرضة لأن يكونوا مدخنين (32.1٪ مقابل 19.9٪ في المجموعة غير الصاعدة). ومع ذلك كانت مستويات النشاط البدني قابلة للمقارنة، ولم يكونوا أكثر عرضة لزيادة الوزن أو السمنة وليس لديهم تاريخ عائلي من أحداث القلب والأوعية الدموية. كما كانت لديهم مستويات كوليسترول مواتية (انخفاض الكوليسترول الكلي وارتفاع كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة)؛ فيما كان ضغط الدم الانقباضي أقل عند الاستلقاء من المجموعة الأخرى (140.5 ملم زئبق مقابل 146.0 ملم زئبق، على التوالي). ومع ذلك كانت مقاييس ضغط الدم أعلى عند أخذها على مدار 24 ساعة.
وبعد التعديل لمتوسط ​​ضغط الدم الذي يستغرق أكثر من 24 ساعة، ظلت استجابة ضغط الدم المبالغ فيها للوقوف مؤشرا مستقلا لأحداث القلب المعاكسة أو السكتة الدماغية.
وبهذا فقد "أكدت نتائج الدراسة فرضيتنا الأولية (يمكن أن تكون الزيادة الواضحة في ضغط الدم من الجلوس إلى الوقوف مهمة من الناحية الإنذارية لدى الشباب المصابين بارتفاع ضغط الدم) لقد فوجئنا إلى حد ما أنه حتى زيادة طفيفة نسبيًا في ضغط الدم أثناء الوقوف (6- 7 ملم زئبق) كان ينبئ بأحداث قلبية كبرى على المدى الطويل"، حسبما يقول بالاتيني.
وفي مجموعة فرعية من 630 مشاركًا لديهم هرمونات ضغط تم قياسها من عينات بول على مدار 24 ساعة، كانت نسبة الإبينفرين / الكرياتينين أعلى لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع بضغط الدم أثناء الوقوف مقارنةً بأولئك الذين لم يرتفع ضغط الدم أثناء وقوفهم (118.4 نانومول / مول) مقابل 77.0 نانومول / مول ، على التوالي). وفق بالاتيني؛ الذي يبين "تعد مستويات الإبينفرين تقديرًا للتأثير العالمي للمنبهات المجهدة على مدار 24 ساعة. وهذا يشير إلى أن الأشخاص الذين يعانون من أعلى ضغط دم عند الوقوف قد يكون لديهم استجابة تعاطفية متزايدة للضغوط... بشكل عام هذا يسبب زيادة في متوسط ​​ضغط الدم".
وتشير النتائج إلى أنه يجب قياس ضغط الدم عند الوقوف من أجل تكييف العلاج للمرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم. وربما يمكن التفكير في اتباع نهج أكثر عدوانية لتغيير نمط الحياة وعلاج خفض ضغط الدم للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم بعد الوقوف.
ويؤكد بالاتيني "قد لا تكون نتائج هذه الدراسة قابلة للتعميم على أشخاص من مجموعات عرقية أو عرقية أخرى لأن جميع المشاركين في الدراسة من العرق الأبيض. إضافة إلى ذلك، لم يكن هناك عدد كافٍ من النساء في العينة لتحليل ما إذا كانت العلاقة بين ارتفاع ضغط الدم أثناء الوقوف والأحداث القلبية المعاكسة مختلفة بين الرجال والنساء. نظرًا للعدد الصغير نسبيًا من الأحداث القلبية العكسية الكبرى في هذه العينة من الشباب. لذا يجب تأكيد النتائج بدراسات أكبر".


مقالات ذات صلة

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

يتفوَّق على الألماس العادي... ما «الألماس السداسي»؟

بلورة استثنائية قد تدفع حدود المواد الصلبة إلى مستوى جديد (شاترستوك)
بلورة استثنائية قد تدفع حدود المواد الصلبة إلى مستوى جديد (شاترستوك)
TT

يتفوَّق على الألماس العادي... ما «الألماس السداسي»؟

بلورة استثنائية قد تدفع حدود المواد الصلبة إلى مستوى جديد (شاترستوك)
بلورة استثنائية قد تدفع حدود المواد الصلبة إلى مستوى جديد (شاترستوك)

نجح علماء صينيون في تخليق «الألماس السداسي»، وهو شكل من الألماس طال تنظيره علمياً، ويُعدّ أقوى من الألماس الحقيقي، ولم يكن يُعثر عليه حتى الآن إلا في مواقع اصطدام النيازك.

ويُعدّ الألماس «المكعب» الشائع هو أكثر المعادن صلادة على وجه الأرض، ويُستخدم على نطاق واسع في صناعة المجوهرات، وأدوات القطع الدقيقة، وأشباه الموصلات ذات الأداء العالي.

ورغم أنّ الألماس السداسي نادر ويُحتمل أن يكون أكثر متانة، فإنّ وجوده الفعلي ظلَّ محلَّ نقاش طويل.

وكتب الباحثون في الدراسة التي نُشرت في مجلة «نيتشر» ونقلتها «الإندبندنت»: «نظراً إلى عدم تقديم أدلة تجريبية صلبة تثبت وجوده، ظلَّت الخصائص الفيزيائية للألماس السداسي غير مستكشفة إلى حدّ كبير».

وتصف الدراسة الأخيرة عملية تخليق هذا الشكل النادر جداً من الكربون داخل المختبر، إذ أوضح باحثون من مختبر «هينان» الرئيسي للمواد وأجهزة الألماس في الصين كيفية تصنيع قطعة ضخمة من الألماس السداسي النقي باستخدام الضغط والحرارة الهائلين.

وفي إطار الدراسة، وضع العلماء شكلاً عالي التنظيم من الغرافيت بين «سندانين» مصنوعَيْن من كربيد التنجستن، وعرّضوه لضغط قدره 20 غيغاباسكال، وهو ما يعادل نحو 200 ألف ضعف الضغط الجوّي.

وأشار الباحثون إلى أنّ العملية جرت في درجات حرارة تتراوح بين 1300 و1900 درجة مئوية. ووفق الدراسة، أدَّى الضغط المُسلط من أعلى طبقات الكربون المتراصة إلى تكوين قطعة من الألماس السداسي النقي بحجم الملليمتر.

وكتب الباحثون في دراستهم: «نعلن هنا تخليق ألماس سداسي نقي الطور بمقياس الملليمتر، وذلك انطلاقاً من (غرافيت بيروليتي حراري فائق التوجيه)».

واستخدم العلماء تقنية «حيود الأشعة السينية»، وهي تقنية تعتمد على تسليط الأشعة السينية على الذرات لرسم خرائط لمواقعها، لإثبات أنّ العيّنة عبارة عن ألماس سداسي نقي من الناحية الهيكلية. كما استعانوا بمجاهر متطوّرة لرؤية أنماط التراص السداسية الفريدة لذرات الكربون بوضوح.

ثم اختبر الباحثون الخصائص الميكانيكية للمادة المبتكرة عبر ضغط طرف ألماسي داخل العينة لتقييم مدى مقاومتها للخدش أو الانبعاج.

وأظهرت النتائج أنّ عيّنة الألماس السداسي سجَّلت صلادة بلغت نحو 114 غيغاباسكال، مقارنة بعدد من قطع الألماس الطبيعي التي تبلغ صلادتها نحو 110 غيغاباسكال.

ويشير هذا إلى أنّ الباحثين ربما نجحوا في ابتكار مادة تفوق الألماس الطبيعي صلادة بشكل طفيف. وكتب العلماء: «يُظهر الألماس السداسي الكتلي صلادة أعلى قليلاً من الألماس المكعب، بالإضافة إلى استقرار حراري عالٍ».

وختم الباحثون دراستهم بالقول: «تحسم هذه النتائج الجدل الطويل الدائر حول وجود الألماس السداسي على أنه طور كربوني منفصل، وتقدّم رؤى جديدة حول عملية تحوّل الطور من الغرافيت إلى الألماس؛ الأمر الذي يُمهّد الطريق للبحوث المستقبلية والاستخدام العملي للألماس السداسي في التطبيقات التقنية المتقدّمة».


«أغنية» حوت عمرها 75 عاماً تكشف عن أسرار أصوات المحيطات

صوت الحوت الأحدب ينساب في العتمة الزرقاء (أ.ف.ب)
صوت الحوت الأحدب ينساب في العتمة الزرقاء (أ.ف.ب)
TT

«أغنية» حوت عمرها 75 عاماً تكشف عن أسرار أصوات المحيطات

صوت الحوت الأحدب ينساب في العتمة الزرقاء (أ.ف.ب)
صوت الحوت الأحدب ينساب في العتمة الزرقاء (أ.ف.ب)

تسجيل لحوت أحدب يعود لعام 1949 قد يُقدّم فهماً جديداً لكيفية تواصل هذه الحيوانات الضخمة.

ووفق باحثين، فإنّ «أغنية» حوت شجية عُثر عليها في معدات صوتية يعود عمرها لعقود مضت، قد تفتح آفاقاً جديدة لفهم كيفية تواصل هذه الحيوانات العملاقة، مؤكدين أنه أقدم تسجيل من نوعه عُرف حتى الآن.

وذكرت «الغارديان» أنّ الأغنية تعود إلى حوت أحدب، وهو عملاق بحريّ يحظى بمحبّة مراقبي الحيتان لطبيعته الوديعة وقفزاته المذهلة فوق سطح الماء. وأكد الباحثون في معهد «وودز هول» لعلوم المحيطات في فالموث بولاية ماساتشوستس، أنّ العلماء سجّلوا هذا الصوت في مارس (آذار) من عام 1949 في منطقة برمودا.

وأشار عالم الصوتيات الحيوية البحريّة والباحث الفخري في معهد «وودز هول»، بيتر تياك، إلى أنّ صوت المحيط من حول الحوت لا يقلّ أهمية عن غناء الحوت نفسه. وأوضح أنّ المحيط في أواخر الأربعينات كان أكثر هدوءاً بكثير مما هو عليه اليوم، ممّا وفر خلفية صوتية تختلف تماماً عما اعتاد العلماء سماعه في أغنيات الحيتان المعاصرة.

وقال تياك: «لا تسمح لنا التسجيلات المُستعادة بتتبُّع أصوات الحيتان فحسب، وإنما تُخبرنا أيضاً كيف كان يبدو المشهد الصوتي للمحيطات في أواخر الأربعينات، وهو أمر يصعب إعادة بنائه بأيّ وسيلة أخرى».

وأضاف أنّ وجود تسجيل محفوظ من الأربعينات يمكن أن يساعد العلماء أيضاً على فهم أفضل لكيفية تأثير الأصوات الجديدة من صنع الإنسان، مثل زيادة ضجيج الشحن البحريّ، على الطريقة التي تتواصل بها الحيتان. وتؤكد البحوث التي نشرتها الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوّي أنّ الحيتان يمكن أن تُغير سلوك النداء الخاص بها اعتماداً على الضوضاء الموجودة في بيئتها.

ويسبق هذا التسجيل اكتشاف العالم روجر باين غناء الحيتان بنحو 20 عاماً. وقالت مديرة بيانات البحوث وخدمات المكتبة في معهد «وودز هول»، أشلي جيستر، إنّ علماء المعهد كانوا على سفينة بحوث في ذلك الوقت يختبرون أنظمة «السونار»، ويجرون تجارب صوتية بالتعاون مع مكتب البحوث البحرية الأميركي عندما التقطوا هذا الصوت.

وذكرت جيستر أنّ العلماء في ذلك الوقت لم يكونوا يدركون ماهية الأصوات التي يسمعونها، لكنهم قرّروا تسجيلها وحفظها على أيّ حال.

وقالت جيستر: «لقد تملّكهم الفضول، لذا تركوا أجهزة التسجيل تعمل، بل خصّصوا وقتاً لإجراء تسجيلات تعمّدوا فيها عدم إصدار أيّ ضجيج من سفنهم، وذلك فقط لسماع أكبر قدر ممكن مما يدور في الأعماق. وقد احتفظوا بهذه التسجيلات».

واكتشف علماء معهد «وودز هول» هذه الأغنية العام الماضي خلال عملية رقمية للأرشيف الصوتي القديم. كان التسجيل محفوظاً على قرص بحالة جيدة صنعته آلة «غراي أودوغراف»، وهي نوع من أجهزة التسجيل الصوتي التي شاع استخدامها في الأربعينات، وقد نجحت جيستر في تحديد مكان هذا القرص.

وأوضحت أنه رغم أنّ معدّات التسجيل تحت الماء المُستخدمة، آنذاك، تُعدّ بدائية بمعايير اليوم، فإنها كانت تمثّل ذروة التكنولوجيا في عصرها. وأضافت أنّ تسجيل الصوت على قرص بلاستيكي يُعدّ أمراً بالغ الأهمية؛ لأنّ أغلب تسجيلات تلك الحقبة كان يجري على أشرطة مغناطيسية تدهورت حالتها بمرور الزمن.

وتُعد قدرة الحيتان على إصدار الأصوات أمراً حيوياً لبقائها على قيد الحياة، وركيزة أساسية في تفاعلها الاجتماعي وتواصلها. ووفق علماء الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوّي، تأتي هذه الأصوات في شكل نقرات وصفارات ونداءات.

ويشير العلماء إلى أنّ هذه الأصوات تسمح للحيتان أيضاً بالعثور على الطعام، والانتقال، وتحديد مواقع بعضها بعضاً، وفهم مجالها في المحيط الشاسع. وتُصدر أنواع عدّة أصواتاً تكرارية تُشبه الأغنيات، وتُعد الحيتان الحدباء، التي قد يتجاوز وزنها 25 ألف كيلوغرام، أشهر مغنية في المحيطات، وهي قادرة على إصدار أصوات معقَّدة قد تبدو أثيرية أو حتى حزينة.

وقال الباحث في مركز «أندرسون كابوت» لحياة المحيطات في حوض أسماك نيو إنغلاند، هانسن جونسون، إنّ اكتشاف أغنية حوت مفقودة منذ زمن طويل من محيط كان أكثر هدوءاً، قد يمثّل نقطة انطلاق لفهم أفضل للأصوات التي تُصدرها هذه الحيوانات اليوم.

وأضاف جونسون الذي لم يشارك في البحث: «كما تعلمون، الاستماع إليها أمر جميل جداً، وقد ألهم كثيراً من الناس للتساؤل عن المحيط والاهتمام بحياته البحريّة بشكل عام. إنه أمر استثنائي حقاً».


مبابي وإستر إكسبوزيتو... لقطات باريسية تُشعل شائعات الحبّ

ظهور مشترك أعاد إشعال شائعات علاقة عاطفية (إنستغرام)
ظهور مشترك أعاد إشعال شائعات علاقة عاطفية (إنستغرام)
TT

مبابي وإستر إكسبوزيتو... لقطات باريسية تُشعل شائعات الحبّ

ظهور مشترك أعاد إشعال شائعات علاقة عاطفية (إنستغرام)
ظهور مشترك أعاد إشعال شائعات علاقة عاطفية (إنستغرام)

أثار ظهور لاعب كرة القدم كيليان مبابي والممثلة الإسبانية إستر إكسبوزيتو معاً، في مناسبات عدّة، شائعات حول علاقة عاطفية وليدة بينهما. لكن الطرفين التزما الصمت ولم يعلّقا على الشائعات بالنفي أو التأكيد.

ومبابي، اللاعب الفرنسي نجم فريق ريال مدريد، لفت الأنظار خلال وجوده في باريس مؤخراً لتلقّي العلاج في ركبته اليسرى. وتركز الاهتمام على ظهوره مرات برفقة الممثلة الإسبانية إستر إكسبوزيتو. ووفقاً لصحيفة «ماركا» الرياضية الإسبانية، بدا النجمان متقاربين جداً خلال حفل جرى على سطح فندق «بولمان» المطلّ على منظر خلاب لبرج إيفل.

فور نشر الصور، تلاحقت التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، مثيرة موجة من الفضول نظراً إلى الموقع الذي يشغله مبابي في قلوب المهاجرين، بكونه الابن البار بوالده الكاميروني الأصل ووالدته الجزائرية فايزة العماري التي ذاع اسمها بعد مرافقتها له في مبارياته وتوليها إدارة أعمال الابن البالغ 27 عاماً. لكن هذا الظهور الباريسي الذي أثار ضجة كبيرة ليس الأول، فقد شُوهد اللاعب الفرنسي والممثلة في مدريد معاً أواخر الشهر الماضي. ومنذ ذلك الحين أصبحت كلّ تحركات النجم الأسمر والممثلة الشقراء محطَّ أنظار المصوّرين ومستخدمي الإنترنت. وكان آخر ما زاد من حدّة التكهنات صورة رصدت جلوس الممثلة وعارضة الأزياء الجميلة في سيارة مبابي المتوقّفة أمام فندق باريسي. بعد ذلك عاد الاثنان إلى مدريد معاً في المساء ذاته.

وإستر إكسبوزيتو، البالغة 26 عاماً، هي إحدى أشهر الممثلات الإسبانيات في جيلها. سطع نجمها بفضل مسلسل «إيليت» الذي عُرض على «نتفليكس» بين عامَي 2018 و2024. وفيه جسَّدت شخصية كارلا روسون كاليرويغا. ومنذ ذلك الحين رسَّخت الممثلة المولودة في مدريد مكانتها أيقونةً في عالم الموضة. فهي ملهمة لعدد من العلامات التجارية الكبرى مثل «دولتشي آند غابانا» و«إيف سان لوران»، ولديها الآن أكثر من 24 مليون متابع في «إنستغرام». وعام 2023 شاركت في مهرجان «كان» وسارت على السجادة الحمراء لتقديم فيلم «ضائع في الليل».

وبلغ من حماسة المعجبين على منصتَي «إكس» و«إنستغرام» أنّ عدداً من المستخدمين عبَّروا عن سعادتهم بهذه العلاقة المُحتملة بين النجمين بوصفهما «ثنائي العام». ورغم أنّ الأمنيات لا تزال في طور الأمنيات حتى الآن، فإنّ ظهورهما المتكرّر والتناغم الواضح بينهما كافيان لإشعال التكهّنات، وحتى المراهنات، على مواقع التواصل الاجتماعي.