لماذا تعثر تقدم القوات الروسية تجاه العاصمة الأوكرانية؟

نقطة تفتيش أوكرانية في أحد شوارع كييف (إ.ب.أ)
نقطة تفتيش أوكرانية في أحد شوارع كييف (إ.ب.أ)
TT

لماذا تعثر تقدم القوات الروسية تجاه العاصمة الأوكرانية؟

نقطة تفتيش أوكرانية في أحد شوارع كييف (إ.ب.أ)
نقطة تفتيش أوكرانية في أحد شوارع كييف (إ.ب.أ)

توقف الهجوم الروسي تجاه العاصمة الأوكرانية كييف رغم القصف المستمر للمناطق السكنية، وسط مساعٍ روسية لتجميع صفوف قواتها، وإعادة الإمداد في شمال غرب وشرق أوكرانيا.
ودفع توقف الهجوم الروسي في الأيام الأخيرة تجاه المدينة التي كان يبلغ عدد سكانها نحو 3 ملايين نسمة قبل الحرب، لتغيير توقعات معهد دراسات الحرب الأميركي السابقة حول إمكانية تطويق العاصمة في غضون «24 إلى 96 ساعة»، بحسب ما نقلته صحيفة «الغارديان» البريطانية.
وأكد مراقبون متخصصون أن القوات الروسية «كانت على الأرجح غير قادرة على استكمال تطويق كييف أو استئناف العمليات الهجومية المتنقلة في شمال شرق أوكرانيا في المستقبل القريب».
ويفسّر الخبراء تعثر تقدم القوات الروسية إلى «المقاومة الحماسية» من القوات الأوكرانية، التي تمكنت من منع التقدم الروسي على جانبي العاصمة إلى الضواحي خارج المدينة، حول بروفاري في الشرق، وعلى الأخص حول إيربين في الشمال الغربي، وهي منطقة مليئة بالأشجار ذات يوم كانت مركزاً للقتال لأكثر من أسبوعين.
وأظهرت لقطات من كييف الجهود المبذولة للدفاع عن وسط المدينة مع جنود الاحتياط العسكريين والجنود المتطوعين، وهم صحافيون سابقون ومحامون ومدعون عامون يحرسون الدفاعات المصنوعة من أكياس الرمل. كما تنتشر «القنافذ» الفولاذية في الطرق، بهدف منع الدروع الروسية من التقدم بسرعة وتوليد فرص لنصب الكمائن.
يرتبط توقف التقدم بعدم قدرة القوات الروسية على عبور نهر إيربين، الذي يمتد على طول الحافة الغربية للمدينة، وتسبب في بقاء القوات الروسية على بعد 20 كيلومتراً أو أكثر من وسط المدينة، مع اضطرارها للقصف العشوائي.
من جانبه، قال ماتيو بوليج، باحث في مركز تشاتام هاوس، إن «خطر قصف مراكز المدن» أكد أهمية «منع معركة كييف»، لأن روسيا ليست لديها طريقة أخرى للاستيلاء على أهم هدف استراتيجي لها، محذراً من أن يؤدي ذلك إلى «زيادة الإحباط والمجازفة من قبل الكرملين».
وأشار بوليج إلى مسعى روسيا إلى تجنب حرب المدن حتى الآن في الصراع، حيث يُنظر إلى أن المهاجم يحتاج إلى أرقام من خمسة إلى واحد لصالحها ليحظى بفرصة النجاح، موضحاً أنه مع اقتراب القوات الروسية من المدينة، لجأت إلى «القصف البري والقصف العشوائي»، حسب قول بوليج، لكسر إرادة السكان في المقاومة.
وأضاف أنه بالنسبة لطرفي الحرب، فإن كييف هي كل شيء، كما أن عدم اليقين يحوم حول ما يمكن أن يحدث إذا لم تستطع روسيا الاقتراب من المدينة، أو إذا قاتل سكانها بقوة في الدفاع عنها، كما هو متوقع.
وعبّر زعماء غربيون مراراً عن قلقهم من استخدام موسكو أسلحة كيماوية في أوكرانيا، أو استخدام هجمات بصواريخ كروز على أهداف وسط المدينة، كما حدث في خاركيف، أو ضربات جو - أرض، كما حدث ضد قاعدة يافوريف العسكرية في نهاية الأسبوع.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.