اتحاد الكرة السعودي و«الرابطة» يعتمدان آلية تتويج بطل الدوري

مركز الحوار الوطني يطلق غدًا مبادرة «فرقنا ما تفرقنا»

أحمد عيد ومحمد النويصر خلال أحد الاجتماعات (تصوير: عبد الله آل محسن)
أحمد عيد ومحمد النويصر خلال أحد الاجتماعات (تصوير: عبد الله آل محسن)
TT

اتحاد الكرة السعودي و«الرابطة» يعتمدان آلية تتويج بطل الدوري

أحمد عيد ومحمد النويصر خلال أحد الاجتماعات (تصوير: عبد الله آل محسن)
أحمد عيد ومحمد النويصر خلال أحد الاجتماعات (تصوير: عبد الله آل محسن)

اتفق المسؤولون في اتحاد الكرة السعودي ورابطة دوري المحترفين أمس على آلية التتويج للدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم عقب اجتماع تم بين أحمد عيد ومحمد النويصر.
وبناء على المعطيات وموقف الفرق المتنافسة على بطولة الدوري وجدول ومكان إقامة مبارياتها في الجولة الأخيرة، والتي من المتوقع أن يكون حسم البطولة فيها، فقد تقرر أن يكون أحمد عيد، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، موجودا في ملعب مباراة «الفريق صاحب مجموع النقاط الأكثر والأقرب لحسم الدوري لصالحه»، على أن يكون محمد النويصر، نائب رئيس الاتحاد رئيس رابطة دوري المحترفين السعودي، موجودا في ملعب مباراة «الفريق صاحب المركز الثاني» ما قبل الجولة الأخيرة.
الجدير بالذكر أن رابطة دوري المحترفين وشركة عبد اللطيف جميل ستقومان بتجهيز كل ما يخص حفل تتويج الفريق الفائز ببطولة الدوري، وذلك بوجود نسخة من كأس دوري عبد اللطيف جميل السعودي للمحترفين في كل ملعب من مباراتي الفريقين المتنافسين على بطولة الدوري.
من ناحية أخرى، يعتزم مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني إطلاق عدد من المشاريع والبرامج المشتركة مع رابطة دوري المحترفين السعودي، لمواجهة تداعيات التعصب الرياضي والحد منه في الملاعب والرياضة السعودية، وإطلاق المبادرة الوطنية «فرقنا ما تفرقنا»، وذلك في إطار اتفاقية التفاهم والتعاون المشترك التي سيوقعها المركز، في مدينة الرياض مع الرابطة.
وتهدف الاتفاقية، التي سيوقعها المركز غدا الخميس، إلى تعزيز التعاون المشترك بين المركز والرابطة في نشر ثقافة الحوار ومواجهة ظاهرة التعصب الرياضي والعوامل المؤدية إلى الاحتقان الرياضي بين جماهير الأندية، وفي البرامج والفعاليات الإعلامية، وكذلك مواجهة بعض الظواهر السلبية في المجال الرياضي، وترسيخ مفهوم الحوار وسلوكياته في المجال الرياضي، مما يعكس الصورة المشرقة للمجتمع ويواكب المكانة المميزة التي وصلت لها الرياضة السعودية على الصعيد العربي والدولي، ليصبح الحوار أسلوبا ومنهجا للتعامل مع مختلف القضايا الرياضية والشبابية.
وسيوقع الاتفاقية من جهة المركز الأمين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، فيصل بن معمر، ومن جهة رابطة المحترفين محمد النويصر، الرئيس التنفيذي لرابطة دوري المحترفين السعودي، وبحضور الدكتور فهد السلطان، نائب الأمين العام للمركز، وأعضاء رابطة دوري المحترفين السعودي.
وسيتولى المركز بالتعاون مع الرابطة تنظيم عدد من الدورات التدريبية على حقيبة الحوار الرياضي، وتأهيل عدد من المدربين المعتمدين في مجال الحوار الرياضي، وتنظيم قوافل للحوار لنشر ثقافة الحوار وتعزيزها بين أوساط الشباب، وبث عدد من الرسائل والبرامج الإذاعية والتلفزيونية للتوعية بمخاطر ترسخ ثقافة التعصب الرياضي في المجتمع، وإقامة عدد من المقاهي الحوارية للشباب في الأندية الرياضية.
يشار إلى أن مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني أطلق عددا من المبادرات لمواجهة موضوع التعصب الرياضي في المجتمع السعودي، من خلال عدد من البرامج والمشاريع الخاصة بالشباب، كما أبرم المركز عددا من مذكرات التفاهم والشراكات مع بعض الجهات التي لها علاقة بموضوع الرياضة، والتي يمكن أن تسهم مع المركز في الحد من تداعيات موضوع التعصب الرياضي.
كما نظم المركز العديد من ورش العمل واللقاءات حول ظاهرة التعصب الرياضي بمشاركة رابطة دوري المحترفين، وأطلق حقيبة تدريبية رياضية متكاملة، لتعزيز المشاركة المجتمعية في محاربة التعصب الرياضي والاحتقان الناجم عنه بصفته من الظواهر السلبية في المجتمع.



ذهبية الجندي تخفف الضغط على البعثة الأولمبية المصرية

الجندي (أ.ب)
الجندي (أ.ب)
TT

ذهبية الجندي تخفف الضغط على البعثة الأولمبية المصرية

الجندي (أ.ب)
الجندي (أ.ب)

خفف تتويج المصري أحمد الجندي بالميدالية الذهبية لمسابقة "الخماسي الحديث" للرجال، بجانب فضية اللاعبة سارة سمير في "رفع الأثقال" الضغط على البعثة الأولمبية المصرية في أولمبياد باريس بعد سلسلة من الاخفاقات المتتالية والتي عرضت البعثة إلى حالة من الهجوم العنيف من قبل الجمهور والنقاد المصريين.

حالة من "الارتياح النسبي" لدى البعثة المصرية الأولمبية وسط حالة من الهجوم وعدم الرضا عن النتائج التي حققتها، لاسيما أنها

احتفاء واسع في مصر بأحمد الجندي بعد فوزه بالميدالية الذهبية (أ.ب)

وفاز اللاعب المصري أحمد الجندي بالميدالية الذهبية الوحيدة لمصر في "أولمبياد باريس" بمسابقة الخماسي الحديث للرجال، محطماً الرقم القياسي العالمي في المسابقة بعدما وصل إلى 1555 نقطة، فيما كان الرقم القديم 1482، فيما حققت المصرية سارة سمير الميدالية الفضية لبلادها في وزن 81 كيلوغراما في رفع الأثقال للسيدات.

وتداول مستخدمو مواقع "التواصل" صور البطلين، وسط موجة من الاحتفاء، والتأثر لاسيما بمقطع الفيديو الذي راج للاعبة المصرية سارة سمير وهي تبكي لعدم حصولها على الميدالية الذهبية، وسط دعم من البعثة المصرية وتهنئتها بـ"الفضية" بعد منافسة شرسة.

ووجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، رسالة تهنئة، للثلاثي أحمد الجندي وسارة سمير ومحمد السيد، بعد تحقيقهم لثلاث ميداليات في دورة الألعاب الأوليمبية.

وأعلنت وزارة الشباب والرياضة، الأحد، إطلاق اسم سارة سمير صاحبة الميدالية الفضية على مركز "شباب الهوانيا" في محافظة الإسماعيلية (شرق القاهرة)، كما أعرب وزير الشباب والرياضة المصري أشرف صبحي عن سعادته بتحقيق أحمد الجندي للميدالية الذهبية في الخماسي الحديث، وقال صبحي في تصريحات إعلامية لقناة (بي إن سبورتس): " كنا ننتظر في باريس من ست إلى ثماني ميداليات، كان لدينا تقييم جيد لكل الألعاب ولم نضع كرة القدم أو كرة اليد في الحسابات ولكنها ظهرت بشكل جيد، وقمنا في الدورة السابقة بطوكيو بتحقيق ست ميداليات لوجود رياضة الكاراتيه التي نحن الأول على العالم في هذه الرياضة".

سارة سمير الفائزة بالميدالية الفضية (أ.ف.ب)

وواجهت البعثة المصرية الأكبر عربياً وأفريقياً بأولمبياد باريس انتقادات حادة لاسيما بعد خسارة منتخب كرة اليد المصري مباراته في ربع النهائي أمام إسبانيا بصورة مفاجئة، وهي الهزيمة التي تبعت خسائر جماعية أخرى في ألعاب مثل: الرماية والملاكمة والسلاح وتنس الطاولة والمصارعة والوثب العالي ورمي الرمح والسباحة التوقيعية والغطس، علاوة على عدم تحقيق لاعبين مصنفين دولياً في مراكز متقدمة أي ميدالية مثل زياد السيسي في لعبة سلاح الشيش، رغم التعويل عليه لتحقيق ميدالية لمصر إلا أنه أضاع فرصة الحصول على الميدالية البرونزية بعد تحقيقه المركز الرابع بعد خسارته أمام بطل إيطاليا، وكذلك لم ينجح كل من عزمي محيلبة في الرماية، وعبد اللطيف منيع في المصارعة الرومانية من إحراز ميداليات.

كما صدمت هزيمة منتخب مصر لكرة القدم أمام منتخب المغرب بنتيجة 6 أهداف مقابل لا شيء في المنافسة على الميدالية البرونزية الجمهور المصري.

منتخب مصر تعرض لهزيمة ثقيلة من المغرب (وزارة الشباب والرياضة المصرية)

وحسب البرلماني المصري عمرو السنباطي، عضو لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، فإن تقدير أداء البعثة الأولمبية المصرية يجب أن يستند إلى الخطة أو التوقعات التي كانت تستهدفها بالأساس، ويتساءل في حديثه مع "الشرق الأوسط": "هل كان طموحنا الوصول إلى ثلاث ميداليات في الأولمبياد رغم أنها تعتبر أكبر بعثة مصرية؟ الأمر يحتاج إعادة النظر في الاستراتيجيات على المدى القصير والطويل، والتركيز على الرياضيات الأولمبية، فالكاراتيه ليس لعبة أولمبية بالأساس، وتم إدراجها في طوكيو بشكل استثنائي".

ويضيف: "أحمد الجندي وسارة سمير حققا فوزا أولمبياً مُقدرا، لكنهما قد لا يشاركان في الدورة الأولمبية المقبلة، ما يطرح سؤالاً عن تجهيز الصف الثاني والثالت في الألعاب الأولمبية، وتأهيل أجيال منافسة، وهذا كلام نكرره منذ دورة طوكيو الماضية، رغم مضاعفة الإنفاقات على هذا القطاع".

الجندي بطل الخماسي الحديث (أ.ف.ب)

ويعتبر الناقد الرياضي أيمن أبو عايد، أن النتائج التي حققها كل من أحمد الجندي وسارة سمير "حفظاً لماء وجه البعثة الأولمبية"، ويضيف لـ"الشرق الأوسط": "النتائج التي وصلنا إليها تأتي وسط شكاوى من اللاعبين من التقصير في الإعداد والتأهيل والتدريب الخاص وسط ظروف رياضية ضاغطة، وقد مهدت لنا تصريحات البعثة أننا بصدد تحقيق من ست إلى تسع ميداليات، ويبدو أن تلك كانت مبالغة وإسراف في القول، حتى لو لم يحالفنا الحظ في بعض المرات كما حدث مع لاعب المبارزة زياد السيسي بعد إخفاقه في الحصول على البرونزية".

سارة سمير (رويترز)

يضيف أبو عايد: "نتائج البعثة لا تتخطى ما وصلنا إليه من قبل، رغم الوعود مع كل دورة أولمبية بنتائج أفضل، وصار هذا خطاب نسمعه كل أربعة أعوام، حيث تظل تقارير لجان التحقيق في نتائج البعثة الأوليمبية حبيسة الأدراج، فمن غير المنطقي أن تحصل دولة عدد سكانها أكثر من 100 مليون نسمة على 3 ميداليات فقط".

الجندي خفف الضغط على البعثة الأولمبية المصرية (رويترز)

وأعلن المهندس ياسر إدريس، رئيس اللجنة الأولمبية المصرية بالتنسيق مع الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، الأحد، رفع قيمة مكافآت الفوز بالميداليات خلال أولمبياد باريس 2024 إلى 5 ملايين جنيه (الدولار يساوي 49.2 جنيه) للميدالية الذهبية، و4 ملايين جنيه للميدالية الفضية، و3 ملايين للبرونزية، بخلاف صرف مكافأة فورية لكل فائز ألف يورو وساعة يد قيمة.

وشاركت مصر بأكبر بعثة في تاريخها بأولمبياد باريس بـ149 لاعباً ولاعبة و16 لاعباً احتياطياً؛ 79 من الرجال و52 من السيدات، في 24 لعبة أوليمبية، منها 4 ألعاب جماعية، وهي كرة القدم، وكرة اليد، والكرة الطائرة، والكرة الطائرة الشاطئية سيدات.