بايدن إلى أوروبا لحضور قمة استثنائية لحلف {الناتو}

سوليفان يحذّر بكين من الانحياز لموسكو

زيارة بايدن بعد زيارات مكثفة لمسؤولين كبار إلى أوروبا بمن فيهم نائبته هاريس ووزير الخارجية بلينكن (يسار) ووزير الدفاع أوستن (يمين) (رويترز)
زيارة بايدن بعد زيارات مكثفة لمسؤولين كبار إلى أوروبا بمن فيهم نائبته هاريس ووزير الخارجية بلينكن (يسار) ووزير الدفاع أوستن (يمين) (رويترز)
TT

بايدن إلى أوروبا لحضور قمة استثنائية لحلف {الناتو}

زيارة بايدن بعد زيارات مكثفة لمسؤولين كبار إلى أوروبا بمن فيهم نائبته هاريس ووزير الخارجية بلينكن (يسار) ووزير الدفاع أوستن (يمين) (رويترز)
زيارة بايدن بعد زيارات مكثفة لمسؤولين كبار إلى أوروبا بمن فيهم نائبته هاريس ووزير الخارجية بلينكن (يسار) ووزير الدفاع أوستن (يمين) (رويترز)

يستعد الرئيس الأميركي جو بايدن لزيارة أوروبا الأسبوع المقبل للاجتماع مع قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) وعقد قمة استثنائية لمناقشة الجهود المشتركة لوقف الحرب ضد أوكرانيا وطمأنة الحلفاء والدول المجاورة لأوكرانيا التي يفر إليها الأوكرانيون. وتشير مصادر البيت الأبيض إلى أن محطته الأولى ستكون بروكسل، حيث يقع المقر الرئيسي لحلف الناتو، وبعدها سيقوم بايدن بزيارة بولندا والاجتماع مع الرئيس أندريه دودا مع احتمالات زيارة دول أخرى مجاورة. وإذا قام الرئيس بايدن بهذه الرحلة، فإنها ستكون واحدة من أهم الزيارات التي يقوم بها أي رئيس أميركي إلى أوروبا منذ عقود، حيث تأتي في خضم حرب تستعر خطورتها يوما بعد يوم.
وقالت جين بساكي المتحدثة باسم البيت الأبيض مساء الاثنين «ليس لدينا أي قرار نهائي بشأن الرحلة، لكننا منخرطون بشكل وثيق مع شركائنا في الناتو والحلفاء الأوروبيين، حول الخطوات التالية في الدبلوماسية، سواء كان ذلك توفير مساعدة إنسانية أو أمنية إضافية أو آليات المحادثات المستقبلية».
وتخطط الإدارة الأميركية مناقشة تعزيز الدفاعات لحلف الناتو في أوروبا الشرقية وأي تهديدات تتعلق بهجمات بأسلحة كيماوية أو أخطاء ناتجة عن سوء تقدير قد تؤدي إلى اندلاع أي احتكاكات خارج الحدود الأوكرانية. وقد أثار الهجوم الصاروخي الروسي على بعد 15 ميلا من الحدود البولندية قلقا كبيرا لدي البولنديين وحلف الناتو حول مخاطر امتداد الحرب إلى بولندا.
وقد دفعت حرب في أوكرانيا إلى إعادة التفكير في الاحتياجات الدفاعية الإقليمية ليس فقط من قبل واشنطن، ولكن أيضًا من قبل بعض الحلفاء الأوروبيين. وإذا سيطرت روسيا على أوكرانيا بأكملها، فستكون على حدود دول أخرى في الناتو، بما في ذلك رومانيا وسلوفاكيا والمجر. وتشترك بولندا وليتوانيا في حدود برية مع كالينينغراد الروسية، مقر أسطول البلطيق التابع للبحرية الروسية. هناك قلق من أن بوتين قد يقرر القيام بالسيطرة على ذلك الممر البري الذي يبلغ طوله 60 ميلاً، الذي يربط كالينينغراد ببيلاروسيا. ويقول المحللون إن حرب بوتين في أوكرانيا قد تؤدي إلى قلب النظام الأمني الأوسع نطاقا في أوروبا وإلى تحول تاريخي في التفكير الأميركي بشأن أنظمة الدفاع عن القارة، ويعتمد الأمر على المدى الذي يمكن أن يذهب إليه بوتين في هذه الحرب. وقد يعني ذلك زيادة القوة العسكرية الأميركية في أوروبا بشكل لم يكن له مثيل منذ الحرب الباردة.
- زيارات أميركية متعددة
وتأتي هذه الزيارة المتوقعة للرئيس الأميركي بعد زيارات مسؤولين كبار إلى أوروبا بما في ذلك، كل من وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ونائبة الرئيس كامالا هاريس، وشملت الزيارات بولندا على وجه الخصوص. وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس البولندي أندريه دودا، قالت هاريس «إن الولايات المتحدة وبولندا متحدتان في كل ما فعلناه ومستعدتان لفعله لمساعدة أوكرانيا والشعب الأوكراني».
وقد بدأ وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن رحلته الأوروبية مساء أمس الثلاثاء في ثاني جولاته الأوربية لعقد مشاورات مع الحلفاء في بروكسل، وتشمل أجندته زيارة سلوفاكيا وبلغاريا المجاورتين لأوكرانيا وهما دولتان أعضاء بحلف الناتو. وقد زار أوستن الشهر الماضي كلا من بولندا وليتوانيا.
وخلال الشهرين الماضيين فقط، قفز الوجود الأمريكي في أوروبا من حوالي 80 ألف جندي إلى حوالي 100 ألف، وهو عدد يقارب العدد الذي كان موجودًا في عام 1997 عندما بدأت الولايات المتحدة وحلفاؤها في الناتو توسيع التحالف الذي يقول بوتين إنه يهدد روسيا ويجب وقفه.
على سبيل المقارنة، تشير بيانات البنتاغون إلى أنه في عام 1991، وهو العام الذي تم فيه حل الاتحاد السوفيتي، كان للولايات المتحدة 305 آلاف جندي في أوروبا، بما في ذلك 224 ألف جندي أميركي في ألمانيا وحدها، ثم انخفض العدد بشكل مطرد، حيث وصل إلى 101 ألف جندي في عام 2005 ونحو 64 ألف جندي في عام 2020.
وقال القادة العسكريون إن إرسال القوات الأميركية إلى أوروبا هو وضع مؤقت، لكن ليس هناك ما يشير إلى متى ستبقى هذه القوات الأميركية وهي تشمل لواء مدرعا من فرقة المشاة الأولى، يبلغ مجموعها أربعة آلاف جندي، تم إرسالها إلى ألمانيا، ولواء مشاة مماثل الحجم من الفرقة 82 المحمولة جواً، إلى بولندا. كما تم إرسال العديد من وحدات قيادة الجيش إلى بولندا وألمانيا. كما أرسل أوستن طائرات مقاتلة من طراز F-35A إلى الجناح الشرقي لحلف الناتو وطائرات هليكوبتر هجومية من طراز أباتشي إلى دول البلطيق.
وفي محادثاته المتواصلة مع الرئيس بايدن حث الرئيس الأوكراني زيلينسكي على فرض مزيد من العقوبات لزيادة الضغط على روسيا وطلب زيلينسكي من بايدن تكثيف الجهود لقطع روسيا عن التجارة الدولية ومواصلة استهداف النخبة الروسية.
وقد دعا بايدن يوم الجمعة إلى تعليق العلاقات التجارية الطبيعية مع روسيا حيث تتطلع الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى تصعيد الضغط الاقتصادي على روسيا رداً على شن الدولة هجوماً غير مبرر على أوكرانيا. وقال بايدن إن قادة مجموعة السبع سيسعون أيضًا إلى حرمان روسيا من القدرة على الاقتراض من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
- الصين وانحيازها إلى روسيا
وتشكل الصين معضلة في سياسات إدارة بايدن لفرض عزلة دولية على روسيا وقطع سبل حصولها على مساعدة سواء مساندة دبلوماسية أو مالية أو عسكرية. وتسعى إدارة بايدن إلى إقناع بكين باستخدام نفوذها في موسكو للمساعدة في إنهاء الغزو. وقد التقى جيك سوليفان مستشار الأمن القومي لبايدن مع نظيره الصيني يانغ جيتشي في روما جزئيًا لمناقشة حرب أوكرانيا. بعد انتهاء المحادثات في روما، أصدر البيت الأبيض بيانًا قصيرًا، قال فيه إن سوليفان أثار «مجموعة من القضايا في العلاقات الأميركية الصينية، مع مناقشة جوهرية للحرب الروسية ضد أوكرانيا».
وقالت جين ساكي المتحدثة باسم البيت الأبيض إن سوليفان «كان مباشرا» بشأن «مخاوف واشنطن العميقة بشأن اصطفاف الصين مع روسيا» و«الآثار والعواقب المحتملة لبعض الإجراءات». ولم تتطرق ساكي إلى التفاصيل لكنها أشارت إلى «عواقب وخيمة إذا قدمت بكين مساعدة عسكرية أو غيرها من المساعدات، وهو ما ينتهك بالطبع العقوبات أو يساعد المجهود الحربي». وتعد الصين أهم حليف لروسيا، لكنها تحاول الحفاظ على موقف محايد في الحرب الأوكرانية. وفي مؤتمر تليفوني مع الصحفيين مساء الاثنين قال مسؤول كبير في الإدارة الاميركية «لدينا مخاوف عميقة بشأن انحياز الصين لروسيا في هذا الوقت، وقد تحدث مستشار الأمن القومي مباشرة بشأن تلك المخاوف والآثار والعواقب المحتملة لأفعال معينة». وأضاف المسؤول أن سوليفان وصف ليانغ «وحدة الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها، في تحميل روسيا تكلفة أفعالها». ووصف المسؤول الاجتماع بأنه «مكثف» يعكس «خطورة اللحظة» وأوضح أن الاجتماع استمر سبع ساعات وعكس الالتزام الأميركي بالحفاظ على خطوط اتصال مفتوحة.
وعلى الرغم من أن الاجتماع كان مخططًا له منذ فترة طويلة، فإنه لم يتم توقيته وفقًا للأحداث في أوكرانيا وغطى قضايا أخرى بما في ذلك كوريا الشمالية وتايوان والعلاقات الثنائية المتوترة. وقال المسؤول إن التبادلات كانت «صريحة» لكنها لم تسفر عن نتائج محددة. وكان هذا أول لقاء لسوليفان مع يانغ منذ جلسات مغلقة في زيورخ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بهدف تهدئة التوترات بعد تبادل التوترات بشكل حاد بين الرجلين في ألاسكا في أخر اجتماع بينهما.
في الجانب الآخر، أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان يوم الثلاثاء إلى أن موقف الصين من الغزو الروسي لأوكرانيا «محايد وبناء» متهما الولايات المتحدة بأنها كانت «غير أخلاقية وغير مسؤولة» من خلال نشر معلومات مضللة. واتهم ليجان الولايات المتحدة بنشر معلومات مضللة بشأن تقارير عن موافقة بكين على طلب روسي للإمدادات العسكرية. وقال ليجان أيضًا إن الولايات المتحدة لعبت دورًا رئيسيًا في تطور الأزمة، في إشارة إلى توسع الناتو. وتحدث ليجان في مؤتمر صحفي بعد يوم من لقاء يانغ جيتشي مع سوليفان. ودعا يانغ المجتمع الدولي إلى دعم محادثات السلام وأن «الصين تؤيد دائما احترام سيادة ووحدة أراضي جميع الدول». قال رايان هاس من معهد بروكينغز إن الدعم الصيني لروسيا «سيضيق إلى حد كبير طريقها للحفاظ على العلاقات غير العدائية مع الولايات المتحدة والغرب» ولن يغير على الأرجح مسار الصراع. وقال مسؤولون أمريكيون لشبكة إن بي سي نيوز يوم الأحد إن روسيا طلبت من الصين معدات عسكرية بعد غزوها. ونفت روسيا طلب المساعدة العسكرية من الصين وقالت إن لديها نفوذًا عسكريًا كافياً لتحقيق جميع أهدافها في أوكرانيا.
وتعد الصين هي أكبر مصدر في العالم، وأكبر شريك تجاري للاتحاد الأوروبي وأكبر مورد أجنبي للبضائع إلى الولايات المتحدة. قد يكون لأي ضغط على التجارة الصينية آثار اقتصادية على الولايات المتحدة وحلفائها. وشهدت العلاقات الصينية الأميركية، التي وصلت بالفعل إلى أدنى مستوياتها منذ عقود، مزيدًا من الانهيار الشهر الماضي عندما أعلن الزعيمان الصيني شي جين بينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن شراكة استراتيجية «بلا حدود» قبل أسابيع فقط من الغزو الأوكراني. ورفضت الصين وصف تصرفات موسكو بأنها غزو، رغم أنها أعربت عن قلقها بشأن الوضع الإنساني وحثت جميع الأطراف على ممارسة ضبط النفس.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.