«طالبان الباكستانية» تجمع تبرعات لـ«الجهاد» في باكستان

وسط حرية الحركة والحشد على الجانب الآخر من الحدود

استنفار أمني في مدينة بيشاور عقب تفجير انتحاري داخل مسجد خلال صلاة الجمعة الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
استنفار أمني في مدينة بيشاور عقب تفجير انتحاري داخل مسجد خلال صلاة الجمعة الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

«طالبان الباكستانية» تجمع تبرعات لـ«الجهاد» في باكستان

استنفار أمني في مدينة بيشاور عقب تفجير انتحاري داخل مسجد خلال صلاة الجمعة الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
استنفار أمني في مدينة بيشاور عقب تفجير انتحاري داخل مسجد خلال صلاة الجمعة الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

شرعت حركة «طالبان» الباكستانية في جمع التبرعات شرق أفغانستان لـ«الجهاد» في باكستان، وفقاً لما ذكرته المنشورات التي وزعت في بلدة خوست الحدودية الأفغانية.
ووجدت الحركة المتطرفة ملاذاً دائماً لها في البلدات الحدودية الأفغانية، وقدمت منشورات في سوق بلدة خوست الحدودية الأفغانية تطالب رجال الأعمال والتجار بالتبرع بالأموال لـ«الجهاد» في باكستان. هذا، وقد صعدت حركة «طالبان» الباكستانية من هجماتها الإرهابية في المناطق الحضرية والبلدات والمدن الحدودية في أعقاب استيلاء حركة «طالبان» الأفغانية على كابل. وكان وزير الداخلية الباكستاني شيخ رشيد، قد أقر بأن الهجمات الإرهابية قد ارتفعت معدلاتها منذ انتصار «طالبان» في أفغانستان. وفي تطور جديد للأحداث، تقوم حركة «طالبان» الباكستانية حالياً بجمع الأموال في المدن والبلدات الحدودية الأفغانية، إذ تناشد التجار المحليين ورجال الأعمال التبرع بالمال لـ«الجهاد» في باكستان. ومنذ وقت ليس ببعيد، وأثناء الاحتلال الأميركي لأفغانستان، كانت حركة «طالبان» الأفغانية تجمع الأموال والتبرعات من رجال الأعمال والتجار الباكستانيين لـ«الجهاد» في أفغانستان. وذكر صحافيون محليون من البلدات الحدودية الباكستانية في وسائل الإعلام المحلية في باكستان أن «طالبان» الباكستانية شنت حملة نشطة في البلدات الحدودية في أفغانستان لجمع الأموال لصالح «الجهاد» في باكستان. ونقلت صحيفة باكستانية محلية عن زعيم من «طالبان» الباكستانية قوله: «نفعل ما اعتاد إخواننا (يقصد حركة طالبان الأفغانية) فعله في باكستان». كما شن قادة «طالبان» الباكستانيون هجمات على قوات الأمن الباكستانية عبر الحدود. وخلال الشهور الأخيرة، حاولت «طالبان» الأفغانية نفسها قطع السياج الذي يفصل الأراضي الباكستانية عن الأفغانية، الأمر الذي أثار ردة فعل قوية من جانب وزارة الخارجية الباكستانية. غير أن نظام «طالبان» في كابول حاول الإقلال من شأن الأمر، معللاً بأنهم ليست لديهم سيطرة كاملة على أراضيهم بعد. وصارت باكستان عُرضة للهجمات الإرهابية التي تشنها حركة «طالبان» الباكستانية في المناطق الحضرية وعلى قواتها الأمنية خلال الأشهر الأخيرة. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أنهت حركة «طالبان» الباكستانية وقف إطلاق النار، واستأنفت هجماتها على قوات الأمن الباكستانية، الأمر الذي أثار مخاوف من أن تشهد باكستان موجة أخرى من أعمال العنف الحضرية في مدنها وبلداتها.
وأسفرت عمليات قوات الأمن الباكستانية في الأشهر الأخيرة عن اعتقال وقتل ومصادرة العديد من الأسلحة والذخائر من العناصر الإرهابية الباكستانية. وقال مسؤولون باكستانيون إن التطورات الجارية على الجانب الأفغاني من الحدود تبعث على القلق، وتثير المخاوف من تكثيف باكستان لعملياتها الأمنية داخل المناطق الحدودية. وتشير حقيقة محاولات حركة «طالبان» الباكستانية جمع الأموال والتبرعات في البلدات والمدن الأفغانية الحدودية إلى أنها تتمتع بحرية الحركة والحشد على الجانب الآخر من الحدود. وربما تتناول وزارة الخارجية الباكستانية هذه القضية مع نظام «طالبان» في كابول. غير أن المشكلة أن «طالبان» الأفغانية لا تملك القدرة الفعلية على ضمان الامتثال للقوانين والقواعد على جانبها من الحدود.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».