كيف تجاهلت كرة القدم مصدر أموال رومان أبراموفيتش كل هذه الفترة الطويلة؟

الحقائق المتعلقة بأصول مالك تشيلسي كانت واضحة دائماً ويمكن إدراكها من قبل أي شخص

أبراموفيتش ولاعبو تشيلسي يطوفون شوارع لندن بعد الفوز الأول بدوري الأبطال عام 2012 (رويترز)
أبراموفيتش ولاعبو تشيلسي يطوفون شوارع لندن بعد الفوز الأول بدوري الأبطال عام 2012 (رويترز)
TT

كيف تجاهلت كرة القدم مصدر أموال رومان أبراموفيتش كل هذه الفترة الطويلة؟

أبراموفيتش ولاعبو تشيلسي يطوفون شوارع لندن بعد الفوز الأول بدوري الأبطال عام 2012 (رويترز)
أبراموفيتش ولاعبو تشيلسي يطوفون شوارع لندن بعد الفوز الأول بدوري الأبطال عام 2012 (رويترز)

أصبح رومان أبراموفيتش الآن شخصية غير مرغوب فيها لدرجة أن الحكومة البريطانية فرضت عليه عقوبات بعد 19 عاماً من استحواذه على نادي تشيلسي، تم خلالها تكريمه بصفته متبرعاً وشخصاً يقوم بأفعال الخير! وبالنسبة للمملكة المتحدة، وللدوري الإنجليزي الممتاز، ولكرة القدم - وبالنسبة لنا جميعاً - سيكون الأمر أفضل قليلاً لو تم الاعتراف بأن عدم معرفة ما يكفي عن أبراموفيتش طوال هذه السنوات يعد صدمة كبيرة للغاية. لكن للأسف، هذا النوع من الطمأنينة سيكون مجرد خداع للذات، والأوقات التي نمر بها الآن تتطلب بالتأكيد الحديث بكل صراحة.
بالطبع كان من المذهل أن نرى الحكومة البريطانية تجمد بالفعل أصول أبراموفيتش، من خلال فقرة مكتوبة تدين قربه من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. لكن الصدمة في الحقيقة كانت تتمثل في الاعتراف ببعض الحقائق المجردة التي كانت تظهر للعيان طوال الوقت. إن إجراءات المحكمة المشار إليها من قبل وزارة الداخلية البريطانية، في تلك الوثيقة التي قرأها عضو البرلمان كريس براينت في مجلس العموم قبل أسبوعين، تمت في عام 2012، وبحلول عام 2019، بعد تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرجي سكريبال بمادة نوفيتشوك السامة في مدينة سالزبوري الإنجليزية، تبنت الحكومة وجهة النظر التالية:
«لا يزال أبراموفيتش محل اهتمام حكومة صاحبة الجلالة بسبب صلاته بالدولة الروسية وارتباطه العام بأنشطة وممارسات فاسدة... ومثال على ذلك اعتراف أبراموفيتش في المحكمة بأنه دفع أموالاً مقابل النفوذ السياسي». ونص حكم المحكمة الذي أصدرته القاضية غلوستر على أن قضية أبراموفيتش نفسها تتمثل في أن أنشطة الضغط السياسي لشريكه السابق، بوريس بيريزوفسكي، التي زودته بالحماية السياسية كانت: «فاسدة بطبيعتها، وبالمثل، فإن الصفقة بين الرجلين، التي وافق أبراموفيتش بموجبها على الدفع لبيريزوفسكي مقابل خدماته للحماية، كانت فاسدة أيضاً». وأشار الحكم أيضاً إلى أن أبراموفيتش كانت له «علاقات جيدة جداً» مع بوتين، بما في ذلك «الوصول المميز» إلى الرئيس الروسي.
وعلاوة على ذلك، فإن الطريقة التي جمع بها أبراموفيتش الأموال كانت معروفة وتم الإبلاغ عنها بحلول عام 2003، عندما اشترى أبراموفيتش نادي تشيلسي، وتم تمويل نجاحات النادي بأمواله التي جمعها نتيجة نفوذه السياسي. وتم شراء اللاعبين بشكل لم يكن يحدث من قبل، وقام أبراموفيتش بعقد صفقات جديدة بمبالغ مالية كبيرة، ودفع أجوراً لم يكن النادي قادراً على دفعها من قبل. وبهذه الطريقة، اشترى الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، وقبل أيام فقط من غزو بوتين لأوكرانيا، اشترى كأس العالم للأندية. قد يكون من المريح أيضاً إلقاء اللوم في ذلك على الدوري الإنجليزي الممتاز أو الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أو سلسلة من الحكومات المتعاقبة التي يسعدها أن تستقطب بريطانيا الأموال من أي مكان. لكن لن يكون من الإنصاف القيام بذلك، نظراً لأن الحقائق كانت موجودة لأي شخص يكلف نفسه عناء الاهتمام.
ورغم ذلك، كان هناك إغفال متعمد للحقائق المعروفة عن كيفية تحوله إلى أوليغارشي (رجل أعمال ثري جداً يتمتع بقدر كبير من التأثير السياسي)، وكيف شرع في ترسيخ وجوده ومكانة نادي تشيلسي في الوقت الذي تكيفت فيه كرة القدم ككل مع إنفاقه الضخم. وفي عام 2012، قال ممثلو أبراموفيتش إن القاضية غلوستر لم تقيم الأمور بشكل صحيح، وقللوا من شأن علاقة أبراموفيتش ببوتين، مشيرين إلى أدلة على أنه «ليس في الدائرة المقربة» من الرئيس الروسي.
وفي الآونة الأخيرة، بدأ أبراموفيتش حتى في النزول إلى أرض الملعب للاحتفال بالبطولات التي يحصل عليها الفريق. وبالنسبة لأولئك الذين اهتموا بالأمر، كان من المؤلم رؤية سيزار أزبيليكويتا، ذلك المحترف الرائع الذي يحمل شارة قيادة الفريق على ذراعه، وهو يشير إلى مالك النادي الروسي لكي يصعد إلى المنصة ويحمل كأس دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي. لم تكن الصور التي تم بثها عالمياً لأبراموفيتش، بابتسامته الواسعة المنتصرة ويديه على أكبر جائزة في عالم كرة القدم، مظهراً جيداً لكرة القدم أو لبريطانيا أو لأوروبا.
وأخيراً، أشارت الحكومة في أسبابها للعقوبات إلى أن أبراموفيتش «أوليغارشي موالٍ للكرملين»، وكانت له «علاقة وثيقة منذ عقود» ببوتين، ولديه «معاملة تفضيلية وتنازلات من بوتين وحكومة روسيا» بما في ذلك عقود في الفترة السابقة لنهائيات كأس العالم 2018، ويمكن لشركته أن تزود الجيش الروسي بالصلب، الذي يمكن استخدامه لإنتاج الدبابات، ويمكن أن يوفر المال أو السلع أو التكنولوجيا «التي يمكن أن تسهم في زعزعة استقرار أوكرانيا».
هناك تحدٍّ واضح لكرة القدم الإنجليزية، وهو أمر مهم حتى في هذا السياق المرعب، حيث إن المكانة والشرعية اللتين تمنحهما كرة القدم الإنجليزية، أمر مرغوب فيه من قبل جميع أنواع الأنظمة ورجال المال. ويجب أن تسأل كرة القدم الإنجليزية نفسها عما إذا كانت تفعل ما يكفي للتأكد من أن رياضتها التي لا تقاوم وأنديتها المعشوقة هي قوى من أجل الخير في العالم أم لا – لأنه بعد أن تم الاستيلاء عليها بالمال، تم الكشف عن أن قواعدها غير كافية بشكل مثير للضحك.
والآن، يبدو أن ملاك الأندية والمديرين الفنيين يوافقون على أن أبراموفيتش «شخص لائق ومناسب». لقد تم وضع القواعد لمنع المحتالين الصغار من الاستيلاء على أندية كرة القدم الصغيرة، ولم يتم وضعها قط لتناسب العصر الحديث للدوري الإنجليزي الممتاز. ويُمنع الأشخاص من الاستحواذ على الأندية إذا صدرت بحقهم إدانة جنائية بتهمة عدم الأمانة أو إذا أفلسوا، لكن أبراموفيتش لم يصدر بحقه أي إدانة جنائية، ولم يعلن إفلاسه قط، لكنه أصبح مليارديراً في «الشرق المتوحش» لروسيا ما بعد الشيوعية، التي لم تكن تحكمها سيادة القانون. ومنذ ما يقرب من عقدين من الزمان، سُمح له بالسيطرة على كرة القدم وإغراقها بأمواله الطائلة والحصول على أعظم الجوائز، قبل أن ينتهي كل ذلك أخيراً بسبب حرب فعلية.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.