السعودية تقر تخفيض أسعار وقود الطائرات لشركات الطيران التي تستخدم مطاراتها

القرار يقلص تكلفة التذاكر ويشجع الطيران المحوري

السعودية تقر تخفيض أسعار وقود الطائرات لشركات الطيران التي تستخدم مطاراتها
TT

السعودية تقر تخفيض أسعار وقود الطائرات لشركات الطيران التي تستخدم مطاراتها

السعودية تقر تخفيض أسعار وقود الطائرات لشركات الطيران التي تستخدم مطاراتها

وافق مجلس الوزراء السعودي على تخفيض أسعار وقود الطائرات لجميع شركات الطيران التي تستخدم مطارات البلاد، وذلك بناء على طلب من الهيئة العامة للطيران المدني التي تهدف إلى تقديم خدمات منافسة في صناعة النقل الجوي العالمي.
ونص القرار على أن تخفض شركة «أرامكو السعودية» أسعار وقود الطائرات عن السعر المعلن عنه المبني على معادلة مرتبطة بالسعر الدولي الذي تصدره الشركة بشكل دوري لأسعار الوقود الخاصة بالمطارات السعودية، وذلك من خلال تخفيض أسعار وقود الطائرات بمبلغ 15 هللة على كل لتر في كل من مطار الملك عبد العزيز الدولي، ومطار الملك خالد الدولي، وتخفيض أسعار وقود الطائرات بمبلغ قدره 20 هللة على كل لتر في بقية المطارات السعودية، على أن يطبق التخفيض على جميع شركات الطيران.
من جانبه، قال لـ«الشرق الأوسط» الدكتور محسن النجار، مستشار اقتصادات النقل الجوي: «خطوة تخفيض الوقود الذي وافقت عليها الحكومة السعودية جاءت ضمن الاستراتيجية الجديدة للهيئة العامة للطيران المدني بصفتها السلطة المسؤولة عن تنظيم القطاع بشكل عام، ولديها مبادرات تهدف من خلالها إلى تشجيع الناقلات الجوية على استخدام المطارات، وتنمية الحركة الجوية في البلاد. ويعد الوقود أهم العناصر التي تدخل في تكوين العمليات التشغيلية للطائرات، بالإضافة إلى رسوم الخدمات الأرضية، وهذه التكاليف يتحملها الراكب في نهاية الأمر».
ولفت إلى أن خفض أسعار الوقود خطوة جريئة لصناعة النقل الجوي في السعودية، وأنها ستسهم في تغيير كثير من الإجراءات إذا تبعها تحسين في الخدمات الأخرى.
وطالب النجار الهيئة بالتدخل لمراقبة ومتابعة الرسوم التي تضيفها شركات الطيران إلى التذاكر ضمن تكاليف الوقود على الرغم من حدوث انخفاض في أسعار النفط على مستوى العالم، مبينا أن الخطوة ستعزز نشاط المطارات وترفع من عوائدها، مما ينعكس إجمالا على الأسعار والخدمات المقدمة للمسافرين.
وقال محمد الشبلان، مستشار صناعة النقل الجوي: «قرار تخفيض الوقود خطوة في الطريق الصحيح، وسيكون المسافر هو المستفيد الأول منها؛ حيث سينعكس ذلك على أسعار التذاكر، ويشجع كثيرا من شركات الطيران على الدخول إلى سوق النقل الجوي السعودي، خصوصا أنه يعد من الأسواق الواعدة من حيث نمو الحركة الجوية؛ حيث يتوقع أن يلامس حاجز مائة مليون مسافر بحسب الإحصاءات الرسمية الأخيرة».
وأضاف: «تخفيض سعر الوقود سيعمل على دعم توجه الهيئة العامة للطيران المدني في جلب شركات الطيران وتحويل مطارات البلاد الدولية إلى مطارات محورية تربط بين دول العالم. ويعد الوقود من أهم العوامل المشجعة للناقلات الجوية على دخول السوق بما ينعكس على هذه الصناعة وعلى اقتصاد البلاد بشكل عام».
وتأتي موافقة المجلس على طلب الهيئة بعد منحها الحق في تنفيذ استراتيجية شاملة للنهوض بصناعة الطيران في السعودية، متضمنا الموافقة على ممارسة مسؤولياتها واختصاصاتها - المنصوص عليها في نظام الطيران المدني وفي تنظيمها - لإدارة وتشغيل المطارات والتحقق من أن الممارسات العملية التي تنفذها الجهات العاملة فيها لا تتعارض مع التوصيات والقواعد القياسية الدولية التي وافقت عليها المملكة.
وتضمنت الاستراتيجية الجديدة تشكيل لجنة من وزارة المالية ووزارة البترول والثروة المعدنية ووزارة الاقتصاد والتخطيط، والهيئة، لمراجعة أسعار الوقود في المطارات السعودية ومقارنتها بالأسعار المعمول بها في مطارات المنطقة، والرفع إلى المقام السامي بما يتم التوصل إليه.
وشملت الاستراتيجية توسع الهيئة في إسناد تنفيذ وتشغيل المطارات ومرافقها بمشاركة القطاع الخاص الوطني والأجنبي، والموافقة على عدد من الآليات؛ ومن بينها آلية لتطوير التنظيم الوظيفي والمالي للهيئة، وآليات لتطوير البنية التحتية للمطارات، ومنظومة الملاحة الجوية، واحتياجات خطة الحماية الأمنية والإسناد للمطارات، وآليات لتمويل صندوق المطارات لدعم مشروعات المطارات ذات المردود المالي الضعيف.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.