استراتيجية أوروبية ـ خليجية من 5 محاور لضمان إمدادات الطاقة والغاز

سفير المفوضية سيمونيه يكثف العمل على زيادة صادرات السعودية للهيدروجين الأخضر

باتريك سيمونيه سفير مفوضية الاتحاد الأوروبي في السعودية والبحرين وسلطنة عمان (الشرق الأوسط)
باتريك سيمونيه سفير مفوضية الاتحاد الأوروبي في السعودية والبحرين وسلطنة عمان (الشرق الأوسط)
TT

استراتيجية أوروبية ـ خليجية من 5 محاور لضمان إمدادات الطاقة والغاز

باتريك سيمونيه سفير مفوضية الاتحاد الأوروبي في السعودية والبحرين وسلطنة عمان (الشرق الأوسط)
باتريك سيمونيه سفير مفوضية الاتحاد الأوروبي في السعودية والبحرين وسلطنة عمان (الشرق الأوسط)

بينما تتزايد حدة انعكاسات الأزمة الروسية الأوكرانية، وترفع سقف التهديدات بانقطاع الوقود والغاز الطبيعي الروسي عن دول الاتحاد الأوروبي وارتفاع أسعار الطاقة عالميا، كشف باتريك سيمونيه سفير مفوضية الاتحاد الأوروبي في السعودية والبحرين وسلطنة عمان، عن استراتيجية من 5 محاور يعكف عليها الاتحاد، لزيادة مستوى التعاون والشراكات مع دول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتها السعودية، لمعالجة التحديات التي أفرزتها الأزمة الحالية وضمان إمداد الغاز الطبيعي والطاقة إلى أوروبا، واستقرار أسواق الطاقة العالمية.
وتتمحور الاستراتيجية الأوروبية الجديدة لتفادي الحرب الروسية الأوكرانية على أوروبا، وفق سيمونيه، سبل تعزيز الطاقة الخضراء والهيدروجين الأخضر وزيادة كفاءة الطاقة وتكنولوجيا الإنتاج وتنويع الاقتصاد، حيث تتصدر السعودية لائحة التوجه الطاقوي الأوروبي، مع زيادة الاستفادة من الإمكانات الخليجية المختلفة، مشيرا إلى مباحثات لاستيراد الغاز الطبيعي من دول الخليج، وعلى رأسها المملكة التي دخلت في إنتاج الغاز بقوة خلال الفترة الأخيرة ودشنت كثيرا من المشاريع في هذا القطاع، بجانب الغاز القطري.
وأكد سيمونيه، خلال مؤتمر صحافي عقده بمقر بعثة الاتحاد الأوروبي بالرياض، أول أمس، ردا على سؤال طرحته «الشرق الأوسط»، أن مسألة ضمان ضخ الإمداد الطاقوي والغاز لأوروبا أصبحت حاجة ضرورية وملحة، في ظل توجه روسي لقطع الغاز الطبيعي والوقود عن الدول الأوروبية طالما موسكو تضخ 40 في المائة من حاجة أوروبا من الغاز، في إطار الاستراتيجية الجديدة للعمل على تعاون نوعي بين دول أوروبا وداو مجلس التعاون الخليجي.
وشدد على أن هناك تعويلاً أوروبياً على إطلاق وساطة بين روسيا وأوكرانيا لتجنب حرب شاملة وانهيار اقتصادي مرجح، مع العمل على تحقيق مكاسب اقتصادية جديدة للقارة الأوروبية، من خلال زيادة الشراكة مع السعودية وبقية الدول الخليجية، وتحويلها إلى شراكة تجارية كبيرة وضخمة، فضلا عن العمل على توسيع دائرة الاستثمارات الخاصة في مجال الطاقة المتجددة، وضمان ضخ هيدروجين أخضر من المملكة إلى أوروبا من خلال تكامل الرؤية السعودية 2030 مع الرؤية الأوروبية للاقتصاد الأخضر، فضلا عن مسارات تعاون تتعلق بالمناخ ومبادرتي السعودية الخضراء والشرق المتوسط الأخضر.
ولفت سيمونيه، إلى استراتيجية التعاون الأوروبية الخليجية الجديدة، ستدخل حيز التنفيذ الفعلي مع بداية يناير (كانون الثاني) 2023، بناء على توصيات اجتماع وزراء الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي مع 27 وزيرا من دول الاتحاد الأوروبي، مبينا أنه خلال الـ12 شهرا الأخيرة زار 15 مسؤولا ووزيرا أوروبيا في مختلف المجالات، بينما توجه لوزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بزيارات ومباحثات جادة ومثمرة خلال الأيام الماضية، من شأنها زيادة الاستثمارات التجارية والسياحة والطاقة وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وعن آخر المستجدات بشأن منطقة التجارة الحرة الأوروبية الخليجية، أوضح سيمونيه، أن هناك تحركات كبيرة تجاه إعادة بدء المفاوضات في القريب العاجل، بعد دراسة أمور فنية يتم العمل على حلها، تمهد لعودة جلوس الطرفين على طاولة المفاوضات، بعد اجتماع وزاري عقد أخيرا في بروكسل بشأن هذا الموضوع، مؤكدا على رغبة قوية وأكيدة وطموحة لاستئناف مفاوضات التجارة الحرة بين الطرفين، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي يعد من أكبر الجهات في مجال الاستثمارات الأجنبية المباشرة في السعودية بنحو 40 مليار يورو.



الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.


أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون في فبراير (شباط) الماضي، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية. وأفادت وزارة العمل، يوم الثلاثاء، بأن عدد الوظائف الشاغرة انخفض من 7.2 مليون في يناير (كانون الثاني).

وأظهر ملخص فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) ارتفاعاً في حالات التسريح، مع تراجع عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، ما يعكس تراجع ثقتهم في قدرتهم على الحصول على رواتب أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً، خلال العام الماضي، نتيجة التأثير المستمر بارتفاع أسعار الفائدة، والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، وتأثير الذكاء الاصطناعي.

وقد أضاف أصحاب العمل أقل من 10000 وظيفة شهرياً في عام 2025، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وبدأ العام بمؤشر إيجابي مع إضافة 126000 وظيفة في يناير، إلا أن فبراير شهد خسارة نحو 92000 وظيفة.

وعندما تُصدر وزارة العمل أرقام التوظيف لشهر مارس (آذار) الحالي، يوم الجمعة، من المتوقع أن تُظهر بيانات أولية عن انتعاش التوظيف، مع إضافة الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية نحو 60000 وظيفة.

وعلى الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلّ معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة. ويشير الاقتصاديون إلى سوق عمل تتسم بالهدوء في التوظيف مع زيادة التسريحات، حيث تتردد الشركات في إضافة موظفين جدد، لكنها لا ترغب في فقدان موظفيها الحاليين.

وتزداد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظائف المبتدئين، وأن الشركات مترددة في اتخاذ قرارات التوظيف حتى تتضح لهم آلية الاستفادة من هذه التقنية.