أول اتهام أممي لروسيا بارتكاب ما يرقى إلى «جرائم حرب» في أوكرانيا

الأمم المتحدة «ليست على علم» بوجود مرافق للأسلحة البيولوجية… وأميركا تحذر

المندوبة الأميركية ليندا توماس غرينفيلد قالت إن روسيا طلبت عقد جلسة لمجلس الأمن «لغرض وحيد هو الكذب ونشر المعلومات المضللة» (أ.ب)
المندوبة الأميركية ليندا توماس غرينفيلد قالت إن روسيا طلبت عقد جلسة لمجلس الأمن «لغرض وحيد هو الكذب ونشر المعلومات المضللة» (أ.ب)
TT

أول اتهام أممي لروسيا بارتكاب ما يرقى إلى «جرائم حرب» في أوكرانيا

المندوبة الأميركية ليندا توماس غرينفيلد قالت إن روسيا طلبت عقد جلسة لمجلس الأمن «لغرض وحيد هو الكذب ونشر المعلومات المضللة» (أ.ب)
المندوبة الأميركية ليندا توماس غرينفيلد قالت إن روسيا طلبت عقد جلسة لمجلس الأمن «لغرض وحيد هو الكذب ونشر المعلومات المضللة» (أ.ب)

وصف مسؤولون أمميون كبار ما تقوم به روسيا في أوكرانيا بأنه «يرقى إلى جرائم حرب»، نافين ادعاءات موسكو بشأن وجود مرافق لإنتاج الأسلحة البيولوجية مدعومة أميركياً على الأراضي الأوكرانية. وحمل المندوبون الأميركية والأوروبيون وغيرهم على ما سموه «حملة الأكاذيب» بهدف «التضليل» إعداداً لعدوان بواسطة الأسلحة المحرمة دولياً يمكن أن تنفذه القوات الروسية في حربها على الجمهورية السوفياتية السابقة. وتحدثت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو، فأشارت إلى أن الحرب في أوكرانيا دخلت أسبوعها الثالث و«القتال مستمر بلا هوادة»، حيث تواصل القوات الروسية «عملياتها الهجومية وتحاصر عدة مدن في جنوب وشرق وشمال البلاد»، واصفة الوضع بأنه «مقلق بشكل خاص» في كل من ماريوبول وخاركيف وسومي وتشيرنيهيف. ونقلت عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان «تقارير موثوقة» عن استخدام القوات الروسية «للذخائر العنقودية، بما في ذلك في المناطق المأهولة»، مضيفة أن قصف المناطق في البلدات والقرى «يرقى إلى جرائم الحرب». ورأت إلى أنه «من الأهمية بمكان تحقيق وقف الأعمال العدائية على وجه السرعة للسماح بمرور آمن للمدنيين من المناطق المحاصرة ولضمان وصول الإمدادات الإنسانية المنقذة للحياة» إلى أولئك الذين بقوا في البلاد، مؤكدة أن عدد اللاجئين من أوكرانيا «وصل إلى 2.5 مليوني شخص». وكررت مطالبة الأمين العام أنطونيو غوتيريش بـ«حل دبلوماسي لهذا الصراع الخطير»، مجددة التزام الأمم المتحدة «سيادة أوكرانيا واستقلالها وسلامة أراضيها، داخل حدودها المعترف بها دولياً». واعتبرت أن «الأكثر إثارة للقلق» الآن هي «المخاطر التي يشكلها العنف على الإطار العالمي للسلام والأمن». وأشارت الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح أيزومي ناكاميتسو إلى الادعاءات التي أشيعت أخيراً عن وجود مختبرات لإنتاج الأسلحة البيولوجية في أوكرانيا، مؤكدة أن «الأمم المتحدة ليست على علم بأي برامج أسلحة بيولوجية» لدى الجمهورية السوفياتية السابقة. وإذ لفتت إلى أن كلاً من أوكرانيا وروسيا عضوان في اتفاقية الأسلحة البيولوجية، وأن البلدين ملتزمان ببنودها، دعت إلى إيجاد آلية للمراقبة والتحقق من أي ادعاءات في شأن استخدام وجود مرافق أو استخدام للأسلحة البيولوجية.
- روسيا: لدينا أدلة
وقال المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن «لدينا من الأسباب ما يقنعنا أن الاتفاقية الخاصة بالأسلحة البيولوجية لا تطبق بالشكل الكامل»، مضيفاً أن بلاده طلبت الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن لأن القوات الروسية «اكتشفت واقعاً صادماً لعملية إزالة بشكل طارئ لأي آثار لبرنامج بيولوجي عسكري تنفذه كييف بدعم من وزارة الدفاع الأميركية». وأوضح أن وزارة الدفاع الروسية «لديها وثائق تؤكد أنه توجد على الأراضي الأوكرانية شبكة لما لا يقل عن 30 مختبرا بيولوجيا تنفذ فيه عمليات اختبار بيولوجية خطيرة، وهي تعمل على تعزيز قوة مسببات الأمراض الخاصة بالجمرة الخبيثة والكوليرا وأمراض أخرى باستخدام هذه المواد البيولوجية». وكرر أن هذه الأعمال تحصل «بدعم مالي ومتابعة من مكتب الحد من المخاطر التابع للبنتاغون، بما في ذلك ما يصب في مصلحة المكتب الوطني للاستخبارات الطبية». وأكد نيبينزيا أن هناك عمليات أخرى في مدن أوكرانية أخرى مثل كييف وخاركيف ولفيف وغيرها حيث تجرى «اختبارات عسكرية وترسل نتائجها إلى الولايات المتحدة».
- أميركا: معلومات مضللة
وردت المندوبة الأميركية ليندا توماس غرينفيلد معتبرة أن روسيا طلبت عقد جلسة لمجلس الأمن «لغرض وحيد هو الكذب ونشر المعلومات المضللة»، مذكرة بأن وزير الخارجية أنتوني بلينكن حذر الشهر الماضي «من أن روسيا ستصنع ذريعة للهجوم، حتى أنه حذر من أن روسيا ستلفق مزاعم بشأن أسلحة كيماوية أو بيولوجية لتبرير هجماتها العنيفة ضد الشعب الأوكراني». وكذلك اتهمت الصين بأنها «تنشر معلومات مضللة لدعم مزاعم روسيا». وأكدت أن «أوكرانيا ليس لديها برنامج أسلحة بيولوجية، ولا توجد مختبرات أسلحة بيولوجية أوكرانية تدعمها الولايات المتحدة»، علماً أن أوكرانيا «تمتلك البنية التحتية لمختبرات الصحة العامة الخاصة بها وتديرها. تتيح هذه المرافق اكتشاف وتشخيص أمراض مثل كوفيد 19، والتي تعود بالفائدة علينا جميعاً»، مضيفة أن بلادها «ساعدت أوكرانيا على القيام بذلك بأمان».
وكذلك اتهمت غرينفيلد روسيا بأنها «لديها تاريخ موثق جيداً في استخدام الأسلحة الكيماوية»، مذكرة باستهداف المعارضين الروسي أليكسي نافالني وسيرغي ويوليا سكريبال بغاز الأعصاب، فضلاً عن أن روسيا «تواصل دعم نظام (الرئيس بشار) الأسد في سوريا، وحمايته من المساءلة بعدما أكدت الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية أن الأسد استخدم الأسلحة الكيماوية مراراً وتكراراً على مدى السنوات العديدة الماضية». وكذلك اتهم المندوب الفرنسي نيكولا دو ريفيير روسيا بنشر حملة من «الأكاذيب والأضاليل» في محاولة لتبرير المزيد من الاعتداءات الروسية ضد المواطنين الأوكرانيين. وإذ ذكر بالهجمات الكيماوية التي شنها نظام الرئيس السوري بشار الأسد بدعم وتغطية من روسيا، معبراً عن «قلق بالغ» من أن يكون ذلك «مقدمة لشن هجمات بالأسلحة الكيماوية أو البيولوجية ضد المناطق الأوكرانية». وشدد على أنه «لا يمكن خداع العالم بمثل هذه الأكاذيب». وتبعته نظيرته البريطانية برباره وودوارد التي حملت بشدة على «نشر روسيا للأكاذيب بهدف التضليل وحرف انتباه المجتمع الدولي عما ترتكبه من فظائع وجرائم حرب في أوكرانيا». وأضافت: «ينبغي ألا نسمح لروسيا لتخريب النظام الدولي والنظام المتعدد الأطراف».


مقالات ذات صلة

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.