أوكرانيا تنتقد إسرائيل وتطالبها بوقف معاملة الإذلال مع اللاجئين إليها

وفد من المستوطنين على حدود أوكرانيا لجلب لاجئين إلى المستوطنات

أوكرانيون يهود على متن طائرة في طريقهم إلى إسرائيل (إ.ب.أ)
أوكرانيون يهود على متن طائرة في طريقهم إلى إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا تنتقد إسرائيل وتطالبها بوقف معاملة الإذلال مع اللاجئين إليها

أوكرانيون يهود على متن طائرة في طريقهم إلى إسرائيل (إ.ب.أ)
أوكرانيون يهود على متن طائرة في طريقهم إلى إسرائيل (إ.ب.أ)

في أعقاب نشر تقارير صحافية تبين أن السلطات الإسرائيلية في مطار تل أبيب تعامل اللاجئين الأوكرانيين بأساليب تنطوي على إهانة وإذلال، والكشف أن المستوطنين يسعون لجلبهم إلى المستعمرات في الضفة الغربية، أعلن السفير الأوكراني في إسرائيل، ييفغن كورينتشوك، خلال مؤتمر صحافي له أمس الجمعة، أنه توجه مباشرة إلى مسؤولة سلطات الهجرة، وزيرة الداخلية إييلت شاكيد، وطالبها بوضع آليات جديدة في التعامل معهم تضمن لهم الكرامة وحقوق الإنسان. وقال كورنتشوك إنه يتوقع من إسرائيل بالذات أن تتعامل بأقصى درجات الإنسانية معهم. وأعرب عن أمله بأن تتخذ حكومة نفتالي بنيت «قرارات قريباً تضع حداً للذل والإهانة وتحسن شروط استقبال اللاجئين الأوكرانيين. وقال: «إننا في مفاوضات مع الوزيرة شاكيد، ونؤمن بأن مواطنينا سيتمكنون من البقاء هنا لفترة معينة حتى انتهاء الحرب». وأضاف: «إسرائيل ليست دولة يسهل الوصول إليها. فهذا مكلف جداً. ومعظم دول أوروبا تزود اللاجئين بالمسكن والطعام، ولكنني لا أتوقع ذلك من إسرائيل ولا أطلبه. فهنا، يجد 90 في المائة من اللاجئين أقارب أو أصدقاء. وما نطلبه من الحكومة هو التعامل معهم بشكل مناسب عندما يصلون إلى المطار، وأن تصغي لنا وتجد حلاً للوضع المؤلم جداً بالنسبة لنا». وطلب السفير الأوكراني مساعدات إنسانية إضافية من إسرائيل، موضحاً أن بلاده بحاجة إلى مزيد من الأدوية، وأن المسؤولين الإسرائيليين يعلمون باحتياجات أوكرانيا. وقال: «سمعت أنه توجد مشاكل تمويل وآمل أن تُحل. وأتوقع من إسرائيل أن تنضم إلى العقوبات على روسيا وأن ترسل مساعدات إضافية».
وتحدث السفير كورنتشوك عن الوضع في أوكرانيا فقال إنه بالغ الخطورة الآن. ولا أعرف ما الذي تخشونه ومما تخافون (في إسرائيل)، فهذا شأنكم. لكننا بحاجة إلى مساعدة أخرى فورية. وقال: «مطالب المساعدة قُدمت إلى الحكومة الإسرائيلية، وطلبنا مرات عديدة ولم نتلق رداً إيجابياً». وتابع: «روسيا لا تنظر إلى أوكرانيا على أنها شريكة في مفاوضات. واضح أنهم لا يظهرون رغبة في التفاوض معنا. وما يجري في اللقاءات هو تزييف؛ فالروس يعتقدون أنهم يحاربون الأميركيين وليس الأوكرانيين». وانتقد السفير قرار الكنيست الإسرائيلي الامتناع عن منح الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، فرصة لإلقاء خطاب أمام الكنيست، بدعوى خروج الكنيست إلى عطلة الربيع لعدة أسابيع. وأضاف: «الإجازة التي يتواجد فيها أعضاء الكنيست ليست ذريعة، وكذلك أعمال الترميم ليست ذريعة». ومع ذلك روى أنه سيلتقي مع رئيس الكنيست، ميكي ليفي، من أجل تسوية الموضوع، الأسبوع المقبل». ونفى السفير أن يكون قد توصل إلى اتفاق مع ليفي حول إلقاء الخطاب عبر تطبيق الزووم. وقال: «ثمة عدة إمكانيات للقيام بذلك. ولا أعتقد أنه من اللقاء القيام بذلك بواسطة تطبيق زووم، الذي قد يشارك فيه عشرة أعضاء كنيست فقط». وتساءل: «لماذا كان ممكناً أن يلقي الرئيس خطاباً أمام البرلمان البريطاني والكونغرس الأميركي والاتحاد الأوروبي وغيره، ولا يمكن في إسرائيل؟»، وقال: «الرئيس بات يتمتع بشعبية في أنحاء أوروبا. والجميع ينتظرون خطاباته وسماع أقواله». وكانت تقارير صحافية في تل أبيب قد كشفت بعض جوانب التنكيل الإسرائيلي باللاجئين الأوكرانيين، وبينت أنهم يوضعون لساعات طويلة جداً على مقاعد بلاستيك غير مريحة، من دون أن تُوفر لهم احتياجات أساسية كأماكن للمبيت. كما أنهم تعرضوا للازدراء، فيما يواجهون خطر الترحيل حتى بعد كل تلك المعاناة. وحسب سلطة السكان والهجرة الإسرائيلية، أمس الجمعة، فإن 6166 لاجئاً أوكرانياً وصلوا إلى إسرائيل منذ بداية الغزو الروسي، قبل أسبوعين، وقد تم رفض إدخال 214 منهم وإعادتهم من حيث أتوا. وأظهرت صور ومقاطع فيديو، تم بثها في القناة 12 للتلفزيون الإسرائيلي، أوضاع من اضطروا للبقاء في المطار، حتى يتم النظر في أحوالهم، وإذا ما كان بإمكانهم الدخول إلى إسرائيل. وأوضحت المقاطع أن اللاجئين «ينتظرون أياماً للترحيل، أو الخلاص على شكل مساعدة قانونية». وذكرت صحيفة «هآرتس» في تقرير لها، أنه «لا خيار (للاجئين) للاستحمام أو وضع رأسهم على وسادة». وأفادت الصحيفة بأنه تم توثيق أطفال ينامون في أماكن مختلفة من المطار، فيما «يرقد البالغون الذين شعروا بالسوء على الأرض». وأوضح التقرير أنه «في إسرائيل، يلتقي اللاجئون بموظفين يتعاملون معهم بقسوة، وبعدم اكتراث». وذكر أن عبارات مثل «غير يهودي» أو «غير يهودية»، كانت مما تفوه به اللاجئون، «وكأن اللاجئين الذين طرقوا أبواب إسرائيل، يشعرون كأنهم مُتهمون مُطالِبون بحُكم مخفف». وأورد التقرير شهادات لاجئين، جاء في أحدها أنه تقرر عدم النظر في وضعها حتى، لمجرد أنها وزوجها، ليسا يهوديين. وذكر التقرير أن «أولينا سفيدارسكا هبطت في مطار بن غوريون يوم الأربعاء الماضي مع ابنتيها، اللتين تبلغان من العمر ستة أعوام و11 عاماً. وقد فروا من مدينة في شمال غربي أوكرانيا، التي تتعرض لقصف عنيف منذ أكثر من أسبوع. وجاءت بهم إلى إسرائيل بطلب من زوجها الذي يعمل في قطاع البناء في تل أبيب. وقالت الزوجة: «زوجي ليس يهودياً، لكن لديه صديقاً يهودياً كان على استعداد لضمان مغادرتنا لإسرائيل بعد انتهاء الحرب، وقد ذهب إلى سلطة الهجرة، وسأل عما إذا كان سيُسمح لنا بالدخول (إلى إسرائيل)، وقالوا له: ’بكفالة - نعم’». ولكن، عندما وصلنا إلى المطار، ربما كان هناك ألف شخص ينتظرون معنا. تم أخذ جوازات سفرنا جميعاً. انتظرنا خمس ساعات، وفقد بعض الناس الوعي هناك، وكان ذلك في غرفة الانتظار في الطابق الثاني. ثم جاء المسؤولون الذين قسموا الناس... وأخذوني إلى غرفة. سألني الموظف إلى من أتيتِ فأجبته: (إلى زوجي)، فقال: الزوج ليس يهودياً؟ لن نستمع إلى أي شيء بعد الآن، إبعاد». وفي ضوء هذا النشر، أعلنت وزيرة الداخلية، شاكيد، أنها أمرت بتدبير أماكن سكن لهم في الفنادق.
يذكر أن وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لبيد، قرر التوجه مساء اليوم، السبت، إلى رومانيا وسلوفاكيا، المجاورتين لأوكرانيا، وسيلتقي هناك مع مسؤولين في هاتين الدولتين للتباحث معهم حول الوضع في أوروبا والعلاقات الثنائية بين إسرائيل وبين دولتيهما، كما سيلتقي مع الدبلوماسيين الإسرائيليين الذين يعملون عند الحدود الأوكرانية. وسيلتقي لبيد في رومانيا مع رئيس الحكومة، نيكولاي تشوكا، ووزير الخارجية، بوغدان آوورسكو. ثم يتوجه إلى معبر سيرت الحدودي بين رومانيا وأوكرانيا، ليلتقي مع الدبلوماسيين الإسرائيليين هناك، لتلقي تقارير حول الوضع والأحداث هناك. ويتوجه لبيد، يوم الاثنين المقبل، إلى سلوفاكيا، حيث سيلتقي مع الرئيس زوزنا تشابوتوفا، ووزير الخارجية، إيفان كورتشوك. وفي هذه الأثناء، توجه وفد من قادة المستوطنين في شمال الضفة الغربية، فجر أمس الجمعة، إلى الحدود بين رومانيا وأوكرانيا، بهدف إقناع نازحين أوكرانيين يهود بالانتقال إلى المستوطنات في الضفة. ويضم الوفد مستوطنين ناطقين بالروسية، ويرأسه رئيس المجلس الإقليمي «شومرون» (السامرة) في شمال الضفة، يوسي داغان، بحسب موقع «القناة السابعة» الإلكتروني اليميني، الذي قال «مستوطنات شومرون تفتح الأبواب والقلب، وسنحضر أشقاءنا وشقيقاتنا من أوكرانيا إلى شومرون، وسنرافقهم يداً بيد».



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.