العملاق البريطاني على سجاد لوس أنجليس الأحمر

مدينة النجوم على متن الطائرة «إيه 380»

«يونيفرسال ستوديوز» في لوس أنجليس هو الوحيد في العالم الذي ينتج الأفلام السينمائية في ستوديوهاته
«يونيفرسال ستوديوز» في لوس أنجليس هو الوحيد في العالم الذي ينتج الأفلام السينمائية في ستوديوهاته
TT

العملاق البريطاني على سجاد لوس أنجليس الأحمر

«يونيفرسال ستوديوز» في لوس أنجليس هو الوحيد في العالم الذي ينتج الأفلام السينمائية في ستوديوهاته
«يونيفرسال ستوديوز» في لوس أنجليس هو الوحيد في العالم الذي ينتج الأفلام السينمائية في ستوديوهاته

تخيل نفسك راكبا على أجنحة عملاق طائر، يتعالى على الغيوم ويحيي الشمس عند استيقاظها وقبل خلودها للنوم، ويغازل القمر في طريقه، ليحط بعدها على سجاد النجوم الأحمر في عقر داره في مدينة النجوم واللآلئ في قلب هوليوود.
تخيل؟ لماذا التخيل إذا كان بإمكانك عيش اللحظات الحقيقية على متن طائرة «إيرباص» العملاقة «إيه 380» الجديدة التابعة لأسطول الطيران البريطاني «بريتش إيرويز»، والتي تنطلق من مطار هيثرو اللندني بفرعه الخامس، واختارت الشركة أن تكون أولى رحلاتها على متن هذا النوع من الطائرات إلى مدينة غير عادية، فأطلقت على الرحلة اسم «خط السجادة الحمراء» إشارة إلى سجاد هوليوود الأحمر الذي يستقبل أشهر نجوم السينما في العالم.
فكرة الذهاب إلى لوس أنجليس مدينة الملائكة والفن محفزة في حد ذاتها، ولكن إذا بدأت الرحلة من مدينة لا تقل جمالا مثل لندن ولا ينقصها إلا شمس كاليفورنيا فستكون النتيجة مرضية حتما.
بدأت الرحلة عند الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم غائم وماطر وريح قوية، ولكن بمجرد معرفة أن 11 ساعة تفصلنا عن الشمس والدفء بدأنا في الشعور بالتفاؤل. الرحلة كانت من بدايتها مرصعة بالنجوم، لأنها بدأت من واحد من أجمل أفرع مطار هيثرو في لندن، فهو جديد ويضم عددا كبيرا من أرقى محلات الأزياء البريطانية والعالمية، لكن نصيحتي لكم هي التروي، فالتبضع في الولايات المتحدة يرضي الجيب أكثر من التبضع في لندن خاصة إذا كنت من محبي الماركات الأميركية، والمحطة الثانية كانت بهو الدرجة الأولى ورجال الأعمال التابع لـ«بريتش إيرويز» الذي تشعر فيه وكأنك في مطعم راق يقدم المأكولات بحسب الطلب، إضافة إلى مركز صحي (سبا) يقدم العديد من العلاجات بما فيها التدليك، ولكن ينصح دائما بالحجز المسبق، لأن الطلب على هذه الخدمة عال جدا.
ومن شرفة البهو يطل عليك العملاق البريطاني بحلته البهية، فهو مقسم على طابقين، وهو من بين ثلاثة عمالقة تملكها الشركة على أمل وصول عددها إلى خمسة في نهاية هذا العام إلى أن يصل عددها إلى 12 طائرة في عام 2016.
وبعد 11 ساعة من التحليق المستمر، وفي سكون لافت في مقصورة الطائرة بسبب محركاتها التي تعتبر أقل ضجيجا بالمقارنة مع جميع طائرات المسافرين من نوعها حاليا، حطت الطائرة في مطار لوس أنجليس «إل إي إكس»، وتزامن وصولنا مع ليلة توزيع جوائز «الغراميز»، فكان المطار مكتظا بالمسافرين الوافدين إلى المدينة لرؤية بيونسيه وزوجها جاي زي وأمثالهما من الفنانين العالميين المحبوبين في العالم.
عندما تذكر لوس أنجليس تخطر على بالك الشمس وتشتم رائحة المحيط وتحلم برؤية لافتة «هوليوود» الشهيرة، واللافت هنا هو عدم اكتراث أهل المدينة بتلك اللافتة، التفاصيل تأتيكم لاحقا.

* «يونيفرسال ستوديوز»
تعتبر استوديوهات «يونيفرسال ستوديوز» في المرتبة الأولى من حيث أهم المعالم التي يزورها السياح في لوس أنجليس ، وذلك لأن المدينة هي مهد صناعة الأفلام، واستوديوهات يونيفرسال فيها هي الوحيدة التي تعمل بشكل حقيقي وتنتج الأفلام فيها.
تبعد الاستوديوهات نحو 25 دقيقة بواسطة السيارة من وسط المدينة، وأفضل ما يمكن أن تقوم به عند زيارتك هو حجز رحلة تعرف باسم «في آي بي إكسبيرينس»، وبهذه الطريقة لن تضطر للانتظار في طوابير لا تنتهي لاختبار إحدى الألعاب، وسيرافقك طيلة اليوم دليل خاص، وتبدأ مشوارك من ردهة خاصة تقدم فيها المأكولات والمشروبات، وفيها شاشة كبيرة تعرض عليها أفلام هوليوود طيلة الوقت.
تعتبر استوديوهات يونيفرسال أكبر استوديوهات لتصوير الأفلام، وتبلغ مساحتها أربعة دونمات، ويعتبر هذا المشروع الأكبر في تاريخ المدينة، وشارك في بنائه المخرج المبدع ستيفن سبيلبرغ.
جميع الألعاب والمغامرات رائعة، ولكن لا بد من اختبار مغامرة عائلة سمبسون المليئة بالحركة، إضافة إلى لعبة المومياء «ذا مامي»، ومشاهدة عرض «عالم البحر» المليء بالمغامرات والمؤثرات الصوتية والتفجيرات الحقيقية في الماء.
وأنصحك بأن تستقل الحافلة التي تأخذك إلى جميع مواقع تصوير الأفلام، فهذه التجربة تشعرك بأنك في هوليوود بالفعل، فيطلب منك الالتزام بالهدوء والصمت خارج الاستوديوهات أثناء التصوير، وهنا الاستوديوهات هي أشبه بالفرن الذي يخرج منه الخبز الطازج ولكن بدلا من وضع لافتة يكتب عليها توفر الخبز الساخن يكتب على اللافتة «فيلم فلان يعرض في السينما في الموعد..».
وخلال هذه الرحلة تشاهد العديد من الأماكن التي شاهدتها في أفلام سابقة مثل حادثة الطائرة المحطمة في فيلم «وور أوف ذا وورلد»، وإذا كنت من متابعي مسلسل «دسبريت هاوس وايفز» فسوف تسحرك واجهات بيوت شارع «ويستيريا لاين»، وهنا نقول واجهات لأن أفلام هوليوود ترتكز على العديد من الخدع، فتلك البيوت تبدو وكأنها بيوت حقيقية لكنها بالفعل واجهات خارجية فقط. وبعد يوم كامل ومغامرات لا يمكن إحصاؤها يأتي وقت الطعام، وهنا ستقف عاجزا أمام الخيارات الواسعة للأكل، ولكن إذا كنت ضمن مجموعة الـ«في آي بي» فسيكون هناك مطعم خاص في انتظارك.

* مركز «غيتي»
يعتبر مركز «غيتي» للفن والصور ثاني أهم معلم سياحي في لوس أنجليس من حيث عدد الزوار، إذ يستقطب 1.3 مليون زائر سنويا، وزيارته ضرورية، فهو يقع على هضبة في حي برينتوود، وهو يعتبر إرثا فنيا حقيقيا تركه جون بول غيتي الذي بدأ مشروعه في فيلا خاصة قريبة وبعد وفاته تحول المشروع إلى ما يعرف بـ«غيتي تراست»، فهذا المكان يتعدى كونه متحفا أو معرضا لأهم الصور واللوحات التي يتعدى سعر الواحدة منها الـ45 مليون دولار أميركي، فهو واحة حقيقية للباحثين عن الهدوء والسكينة على هضبة مطلة على «بيفرلي هيلز»، كما أنه مكان يأتي إليه الزوار من جميع الأعمار للتمتع بحدائقه الرائعة التي يتم تنسيقها بشكل مستمر على يد مهندسها روبرت إيروين، إضافة إلى تناول الطعام في مطعمه الأنيق.
ويضم المركز رسومات وأعمالا فنية تعود إلى فترة ما قبل القرن العشرين، إضافة إلى صور فوتوغرافية تعود للقرن التاسع عشر. وتصميم المبنى جميل من إبداع المهندس ريتشارد ماير.

* مركز كاليفورنيا للعلوم
قد لا تكون من أنصار زيارة المتاحف، لكن زيارة مركز كاليفورنيا للعلوم تختلف بسبب وجود مكوك الفضاء الأخير «إنديفور» الذي يحتل مساحة كبرى في المركز ويعتبر من أهم المعالم التي يقصدها السياح لأنه كان المكوك الفضائي الأخير الذي تطلقه وكالة ناسا عام 2011. وقبل مشاهدة المكوك يجب مشاهدة الفيلم القصير الذي يحكي قصة ولادة المكوك وإرساله إلى الفضاء وعودته إلى لوس أنجليس وسط احتفالات عامرة.

* متحف التاريخ الطبيعي
مخصص لمحبي التاريخ كما يدل الاسم، ويخصص مساحة كبيرة لتاريخ لوس أنجليس فترة البعثة الإسبانية وفترة رانكو المكسيكية وظهور مدينة أميركا الجديدة في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين مرورا بالركود الكبير والحرب العالمية الثانية إلى وقتنا هذا.

* روديو درايف
إذا شاهدت الفيلم الأشهر «بريتي وومن» فسوف تتذكر هذا الشارع الذي تزينه أشجار النخيل، ويضم أهم دور الأزياء في العالم، فهو مقصد النجوم والمشاهير الذين يأتون للتبضع وتناول الطعام في أحد المطاعم المجاورة. ومن روديو درايف تتفرع شوارع مهمة مثل ديتون ونورث بيفرلي درايف.

* ماكينة تقدم الكاب كيك بدلا من المال
تعتبر الماكينة التي تعرف باسم «كاب كيك إي تي إم ماشين» من المعالم المهمة القريبة من روديو درايف، وهي تابعة لمحلات «سبرينكلز» للحلوى، وهي تشبه تماما ماكينة سحب الأموال ولكن بدلا من إعطائك مبلغا معينا من المال تقدم لك حلوى «الكاب كيك» بحسب اختيارك، وتجدر الإشارة إلى أن الماكينة تقبل بطاقات الائتمان فقط.

* لافتة «هوليوود»
لم أنس الوعد في مقدمة الموضوع، فهناك قصة وراء لافتة هوليوود، ففي كل مرة سألنا فيها مرشدنا السياحي من «إل إي توريزم» عن مكان لافتة هوليوود التي نراها في الصور والأفلام، يكون الجواب «إنها مجرد مجموعة أحرف موضوعة على هضبة، لما هذا الاهتمام؟»، ومرشدة تقول: « يا الهي أنتم أيضا تودون رؤية اللافتة؟ لماذا؟ إنها مجرد لافتة». لكن كيف لا نطلب رؤية رمز هوليوود، هل أنا مخطئة؟ فتحدينا هيئة السياحة أنا وصديقي نايف، وتوجهنا إلى اللافتة بواسطة سيارة أجرة، ولم نكف عن الضحك عندما وصلنا إلى أعلى الهضبة لنرى اللافتة بأحرفها بيضاء اللون في مكان لا يخطر على البال، تصل إليه عن طريق المشي في طريق رملي وعر.. فبعد التقاط الصور والشعور بالانتصار على قرار المرشدين السياحيين عدم أخذنا إلى هناك، شعرنا بالفرح، ولو أن رؤية اللافتة من بعيد قد تكون أفضل، وكلفة الرحلة بالتاكسي كانت 40 دولارا.

* ممشى الشهرة والنجوم
هوليوود هي عبارة عن مشاهد تنمي الذاكرة وتنعشها، ففي كل مكان تزوره تتذكر مشهدا أو فيلما أو صورة، ففي ممشى الشهرة والنجوم، تتذكر صور النجوم وهم يضعون بصماتهم وتوقيعاتهم على النجوم التي حفرت على طول الممشى، ولكن ما لم نشاهده في الأفلام هو عدد المشردين الهائل في تلك المنطقة المكتظة التي يكثر فيها المتسولون، لذا يجب عليكم توخي الحذر من السرقات والنشل.
أشهر ما في المنطقة متحف مدام توسو والمسرح الصيني، إضافة إلى إمكانية التسوق.

* الأكل
في لوس أنجليس توجد مطاعم عديدة من جميع الفئات والمستويات، لكن غالبيتها من الفئة الراقية، فهذه مدينة غير عادية، سكانها وزوارها غير عاديين،
ومن أهم المطاعم:
- «كاتسويا» الياباني ويترأس مطبخه الشيف كاتسويا أوشي.
- شايا يعتبر من المقاصد المفضلة في المدينة، يديره الشيف شيجفوفي تاشيبي الذي يمزج بين المطبخ الآسيوي والأوروبي، يقع في فندق «بيفرلي ويلشيرز» الواقع تحت لواء «فورسيزونز».
- إيفيليه يمثل جوهرة لوس أنجليس بتراثها العريق، يعود تاريخ بنائه إلى عام 1923، فلسفة الطعام فيه: «دع الطعام يتحدث عن نفس».
- إي أو سي مطعم بشرفة صغيرة، يأتي إليه النخبة ويقدم الأطباق الأوروبية والأميركية بشتى أنواعها.
- إيفيليه يقع في قلب «سانسيت بوليفار» النابض بالحركة والحيوية، يقدم أطباقا مبتكرة وأجواؤه عصرية جدا.
- «بوشانان» مطعم مختص في تقديم الوجبات الخفيفة والحلوى ويشتهر بتقديم الكاب كيك.
- 208 روديو ويقدم وجبات لذيذة.. أنصحكم بسلطة «النيسواز» وأهم ما يميزه موقعه المطل مباشرة على شارع «روديو درايف».

* التسوق
تتفوق لوس أنجليس على نيويورك في مجال العمل في ميدان الأزياء، وتنتشر فيها البوتيكات ومراكز التسوق من أشهرها:
- مركز «بيفرلي» ويعتبر من أفضل عناوين التسوق في المدينة، ويضم أكثر من 100 بوتيك.
- «ذا غروف» هو مركز للتسوق في الهواء الطلق، تتوزع فيه المحلات التجارية، ويتخلله قطار «ترامواي» لنقل الزوار، وفيه عدد كبير من المقاهي والمطاعم ودار سينما.
- «ويستفيلد سنتشوري فيل» يقع في منطقة سنتشوري ويضم العديد من المحلات التجارية في أجواء عصرية جدا، كما يضم محلات كبرى مثل «بلومنغديل» و«مايسيز».
- أميركانا يبعد نحو نصف ساعة عن وسط المدينة، ويضم عددا من المحلات معظمها أميركي مثل «كيتسون» و«أبيكرومبي آند فيتش».
- روديو درايف شارع غني عن التعريف يضم محلات المصممين العالميين مثل «بوربوري» و«دولتشي آند غابانا» و«شانيل».
وأشهر المحلات التجارية التي تبيع السلع بأسعار مخفضة:
- «تي جي ماكس» يبيع الماركات العالمية بأسعار مخفضة جدا.
- «تارغت» تجد فيه قطعا لمصممين عالميين بأسعار معقولة.
- «مارشالز» هو أيضا يضم عددا من الماركات العالمية بأسعار مغرية

* الإقامة
تنتشر في لوس أنجليس عدة فنادق، لكن خيارنا وقع على فندق «إنتركونتيننتال» في منطقة سنتشوري، وهو يتألف من 361 غرفة و148 جناحا ومركز صحي «سبا» وبركة سباحة، ويتميز بموقعه القريب من أماكن سياحية عديدة مثل «روديو درايف» و«بيفرلي هيلز».

* ماذا يقول من زارها؟
كل من زار لوس أنجليس تمنى العيش فيها، هذه العبارة ترددت أكثر من مرة، وقد يكون السبب هو المناخ المعتدل في الشتاء والمشمس والدافئ في الصيف.
للمزيد من المعلومات عن لوس أنجليس: «discoverlosangeles.com»

* طائرة الـ {إيه 380} في سطور
* الطائرة التجارية الوحيدة المؤلفة من طابقين متكاملين وبمساحات واسعة.
* الطابق الرئيس هو الأوسع في كل الطائرات وأوسع من طائرة «بوينغ 747» بـ53.8 سنتيمتر.
* الطابق العلوي هو أول طابق واسع وكامل من نوعه في أي طائرة وأوسع من بـ283.09 سنتيمتر من الطابق العلوي لطائرة «بوينغ 797» الأهدأ في الجو
* تمنح طائرة «إيرباص إي 380» أهدأ مقصورة من حيث الضجيج بالمقارنة مع جميع طائرات المسافرين من نوعها حاليا، الأمر الذي يتيح للمسافرين الاسترخاء والتحدث بهدوء.
* أفضل مقاعد في الدرجة السياحية من حيث المساحة «25 د»، واختر الصف رقم 20 و35 و70 و80. قد يتوجب عليك دفع مبلغ 50 جنيها إسترلينيا لحجز تلك المقاعد مسبقا.
* أفضل مقعد في درجة رجال الأعمال هو 53 «إي».
* تسير «الخطوط البريطانية» حاليا ثلاث رحلات يومية على متن «إي 380» تنطلق من مطار هيثرو بفرعه الخامس، وتستغرق الرحلة 11 ساعة، وفارق التوقيت بين لندن ولوس أنجليس 8 ساعات.
للمزيد من المعلومات: www.ba.com



من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.


جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.