بوتين يوافق على زج «متطوعين» من الشرق الأوسط بحرب أوكرانيا

موسكو ومينسك تعززان التحالف في وجه {تهديدات مشتركة}

بوتين يوافق على زج «متطوعين» من الشرق الأوسط بحرب أوكرانيا
TT

بوتين يوافق على زج «متطوعين» من الشرق الأوسط بحرب أوكرانيا

بوتين يوافق على زج «متطوعين» من الشرق الأوسط بحرب أوكرانيا

دخلت العمليات العسكرية الجارية في أوكرانيا مرحلة جديدة أمس، بعد إعلان الكرملين عزمه زج «متطوعين» من منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً من سوريا، في الحرب الدائرة. وجاء الإعلان بعدما عرض وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو خطة جديدة لدعم العملية العسكرية، خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي، تشتمل فضلاً عن استقدام مقاتلين أجانب، توسيع مجالات بتسليح الانفصاليين الأوكرانيين بقاذفات مضادة للمدرعات والطائرات، ما يمهد لتحويل المعارك تدريجياً إلى «حرب عصابات» تمتد على طول الأراضي الأوكرانية.
واستمع بوتين لتقرير وزير الدفاع الذي تضمن ثلاثة عناصر. وقال شويغو إن «كل شيء يجري وفقاً للخطة الموضوعة ونبلغكم بذلك يومياً». وزاد أن مسار المعارك يتطلب عرض ثلاث مسائل لمصادقة بوتين عليها؛ وهي «مساعدة المتطوعين من الشرق الأوسط في الوصول إلى منطقة دونباس بغية المشاركة في الأعمال القتالية إلى جانب روسيا، وتسليم المعدات القتالية التي تم انتزاعها من القوات الأوكرانية خلال العملية إلى قوات جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين، وتعزيز أمن الحدود الغربية للدولة الروسية بما يشمل نشر قوات إضافية ومنظومات دفاعية متطورة هناك».
وبرر شويغو اقتراحه بزج المقاتلين الأجانب، بالقول إن روسيا «تتلقى أعداداً هائلة من الطلبات من المتطوعين من دول مختلفة يرغبون في التوجه إلى جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين بغية المشاركة في حركة التحرير، ومعظمهم من دول الشرق الأوسط، حيث تجاوز عدد الطلبات عتبة 16 ألفاً». وزاد: «نرى من الصحيح الرد إيجاباً على هذه الطلبات، خصوصاً أنها تأتي ليس لاعتبارات مالية، بل بسبب الرغبة الحقيقية من قبل هؤلاء الناس، ونعرف كثيراً منهم، وهم سبق أن ساعدونا في الحرب ضد (داعش) في أصعب فترة، خلال السنوات العشر الماضية». وسارع بوتين إلى إعلان موافقته على الاقتراح المقدم، وقال إنه يوافق أول عنصرين من الخطة المقدمة، فيما طلب من وزير دفاعه إعداد تقرير مفصل بخصوص الاقتراح الثالث بغية «مناقشته وتبني الإجراء المناسب». وقال بوتين خلال الاجتماع إن «الممولين الغربيين للنظام الأوكراني لا يخفون عملهم على جمع مرتزقة من مختلف أرجاء العالم ونقلهم إلى أوكرانيا»، محملاً إياهم المسؤولية عن «التجاهل التام لكل أعراف القانون الدولي». وأضاف: «لذلك عندما ترون أن هناك أشخاصاً يرغبون في التوجه إلى دونباس لمساعدة سكانها، وذلك ليس من أجل المال، فيجب الرد إيجاباً ومساعدتهم في الوصول إلى منطقة القتال. لكن اللافت كما اتضح لاحقاً، أن الحديث عن زج مرتزقة يتركز فقط على المقاتلين من الشرق الأوسط خصوصاً من سوريا، في حين لم يعطِ الكرملين ضوءاً أخضر لمتطوعين في روسيا للتوجه إلى مناطق القتال. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، إنه «لا يجري النظر في اجتذاب متطوعين روس للمشاركة في العملية العسكرية الخاصة بأوكرانيا». وأضاف أن «وزير الدفاع تحدث بشكل محدد عن الذين تقدموا بطلبات من الشرق الأوسط، من سوريا. وبناء عليه، لم يكن هناك حديث عن المواطنين الروس». ورداً على سؤال حول الغرض من جذب المتطوعين، أشار بيسكوف إلى أن «هناك عدداً كبيراً من المرتزقة المأجورين الذين يأتون إلى أوكرانيا للمشاركة في الأعمال العدائية ضد جيشنا، وفي الوقت نفسه، يتم تلقي الطلبات من المتطوعين الذين يرغبون في المشاركة بالقتال الذي يعدونه نضالاً من أجل التحرر الوطني».

إلى ذلك، سارت موسكو ومينسك خطوات إضافية أمس، لتعزيز التحالف بينهما في مواجهة ما وصف بأنه «تهديدات مشتركة». وأجرى الرئيس الروسي جولة محادثات مطولة مع نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو تم التطرق في الجزء العلني منها إلى التحركات المشتركة للطرفين خلال المرحلة المقبلة. ولفت الأنظار إلى أن لوكاشينكو الذي تعمد أكثر من مرة خلال الأسبوعين الماضيين التركيز على أن بلاده ليست طرفاً في الحرب الأوكرانية، أطلق خلال لقائه مع بوتين سلسلة تصريحات تؤكد انخراط مينسك في هذه الحرب من منطلق أن «بلادنا كانت هدفاً لعدوان أوكراني تم التحضير له، لكن العملية الاستباقية الروسية جنبتنا هذا العدوان»، وفقاً للوكاشينكو الذي جاء إلى الاجتماع حاملاً خريطة، وقال لبوتين: «سأظهر لكم الآن أين جرت التحضيرات لشن هجوم على بيلاروسيا، ولولا الضربة الاستباقية التي تم توجيهها قبل ست ساعات من العملية على هذه المواقع لهاجموا قواتنا البيلاروسية والروسية المشاركة في التدريبات». وأعرب بوتين عن موافقته على كلام لوكاشينكو حول «تحضير الحكومة الأوكرانية لشن هجوم على منطقة دونباس والقوات الروسية والبيلاروسية المشاركة في مناورات مشتركة بأراضي بيلاروسيا». في الإطار ذاته، لفت لوكاشينكو إلى أن بوتين «طلب مني المشاركة في أعمال إعادة تأهيل محطة تشيرنوبل النووية وإمدادها بالطاقة الكهربائية»، موضحاً أن «هذا الأمر يجب القيام به، إنهم (الأوكرانيون) لا يريدونها، لقد حاولوا القيام باستفزازات خطرة». وتابع أن هناك «مرتزقة أجانب يتحركون على طول الحدود نحو محطة تشيرنوبل»، مضيفاً: «سنضطر إلى كشف ما يعتزمون فعله في تشيرنوبل».
وتركز حديث الرئيسين خلال اللقاء، على آليات التصدي المشترك لتبعات العقوبات الغربية المفروضة على البلدين. وقال بوتين إنه مقتنع بأن «التغلب على المشاكل التي تسببها العقوبات، سيجلب الفائدة لكل من روسيا وبيلاروسيا في نهاية المطاف». وزاد: «على العكس من توقعات الغرب، ستكتسب مزيداً من الكفاءات، ومزيداً من الفرص للشعور بالاستقلالية، وفي النهاية سيكون كل ذلك مفيداً لنا، كما كان في السنوات السابقة». ووفقاً للرئيس الروسي، فقد «كانت هناك دائماً محاولات لكبح جماح التنمية في روسيا وبيلاروسيا، ولدي ثقة في أن فترة العقوبات تعد فرصة لتعزيز سيادة الدولتين الاقتصادية والتكنولوجية».
وذكر بوتين أن الاتحاد السوفياتي عانى على مدار عقود من صعوبات العقوبات والقيود، لكنه تمكن من تطوير قدراته رغم ذلك.
بدوره، قال لوكاشينكو إن جميع العقوبات الغربية ضد مينسك وموسكو «غير شرعية، ومثيرة للاشمئزاز». وأضاف: «كنا دائماً نرزخ تحت العقوبات، وهي باتت اليوم أكثر شدة وضخامة، ولكننا اعتدنا على تصرفات الغرب».
على الصعيد السياسي المتعلق بأوكرانيا، لاحظ بوتين خلال اللقاء، أن «هناك بعض التحولات الإيجابية في المحادثات الروسية - الأوكرانية».
وقال بوتين، مخاطباً ضيفه: «دون أدنى شك سأطلعك على مستجدات الوضع في أوكرانيا، بالدرجة الأولى على كيفية سير المحادثات التي تجري حالياً على أساس يومي تقريباً، وثمة هناك بعض التحولات الإيجابية، حسبما أكد لي المفاوضون من جانبنا».
ولم يوضح طبيعة التطورات الإيجابية التي قصدها، لكنه أضاف: «كلما مر الوقت أدرك الناس أكثر فأكثر أننا لم نهاجمهم، بل إن الجيش الأوكراني هو من بدأ بالقصف بصورة استباقية قبل يومين من ذلك عندما كنا في منزلكم، وتلقينا تقارير باستمرار عن ذلك على متن مروحية».
ميدانياً، فشلت أمس مجدداً، جهود تنشيط عمل الممرات الإنسانية التي كان الجانبان الروسي والأوكراني اتفقا في وقت سابق على إطلاقها. وكانت موسكو أعلنت صباح أمس، عن «هدنة إنسانية جديدة في عدد من المناطق الأوكرانية».
وقال المقر الروسي للاستجابة الإنسانية في أوكرانيا، إنه «رغم إفشال أوكرانيا أكثر من مرة لإجلاء المدنيين والمواطنين الأجانب المحتجزين قسراً من قبل القوميين في عدد من المدن، وكذلك نظراً لتدهور الوضع الإنساني»، تعلن روسيا استعدادها لتأمين ممرات إنسانية، بما يشمل ذلك سلامة مرور الناس، وكذلك مرور قوافل الحافلات والنقل البري المدني. وحسب المقر الروسي، فإن الممرات الإنسانية فتحت في العاصمة الأوكرانية كييف ومدن تشيرنيهيف وسومي وخاركوف وماريوبول.
وفي وقت لاحق، قالت وزارة الدفاع الروسية إن أوكرانيا وافقت على تنشيط مسارين فقط من أصل 6 ممرات اقترحتها موسكو، مشيرة إلى أن الممرين اللذين أبدت كييف استعداداً لتنشيطهما لا يتجهان نحو الأراضي الروسية. وكانت كييف أعلنت أنها لن تقبل بنقل المتضررين في المدن المحاصرة إلى روسيا أو بيلاروسيا وفقاً للاقتراح الذي قدمته موسكو.
ونشرت وزارة الدفاع الروسية تصويراً جوياً قالت إنه يظهر «القوميين الأوكرانيين» في مدينة تشيرنيغوف شمال البلاد وهم يغلقون ممراً إنسانياً مانعين سيارات المدنيين من الخروج من المدينة. أيضاً اتهمت الوزارة كييف بمنع رؤساء بلديات في عدد من المدن من إجراء أي «اتصالات إنسانية» مع روسيا، وقالت في بيان: «كل من يعارضون القرار يتم قتلهم بالرصاص». برغم ذلك، أعلنت الوزارة أن أكثر من 23 ألف شخص أعربوا عن رغبتهم في إخلاء أراضي العملية العسكرية الخاصة والتوجه نحو الأراضي الروسية.
في الأثناء، واصلت موسكو استهداف مواقع قالت إن متشددين أوكرانيين يتحصنون داخلها في محيط المدن الكبرى، وعرضت مقطع فيديو تم تصويره من الجو، أثناء توجيه القوات الروسية ضربة صاروخية مدمرة على ما وصف بأنه «معقل محصن للقوميين الأوكرانيين». أيضاً، اتهمت وزارة الدفاع الروسية «مسلحين أوكرانيين» بتفجير أحد مباني معهد الفيزياء والتكنولوجيات في مدينة خاركوف بهدف «إخفاء أنشطة بحثية نووية مورست هناك».


مقالات ذات صلة

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز) p-circle

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي...

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في البيت الأبيض يوم 7 نوفمبر 2025 (أ.ب) p-circle

بروكسل تفرض «الحزمة الـ20» من العقوبات ضد روسيا

بروكسل تفرض «الحزمة 20» من العقوبات ضد روسيا وتفرج عن 100 مليار دولار لأوكرانيا بعد تفادي «الفيتو» المجري وبدء ضخ النفط عبر خط دروغبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.