أعداد ضحايا زلزال نيبال في تصاعد.. أكثر من 7300 قتيل و14 ألف جريح

طائرات عسكرية أميركية تشارك في جهود الإغاثة

متطوعان يشاركان في تعقيم مناطق من كاتماندو أمس حيث تزداد مخاوف تفشي الأمراض مع بقاء جثث تحت الركام (إ.ب.أ)
متطوعان يشاركان في تعقيم مناطق من كاتماندو أمس حيث تزداد مخاوف تفشي الأمراض مع بقاء جثث تحت الركام (إ.ب.أ)
TT

أعداد ضحايا زلزال نيبال في تصاعد.. أكثر من 7300 قتيل و14 ألف جريح

متطوعان يشاركان في تعقيم مناطق من كاتماندو أمس حيث تزداد مخاوف تفشي الأمراض مع بقاء جثث تحت الركام (إ.ب.أ)
متطوعان يشاركان في تعقيم مناطق من كاتماندو أمس حيث تزداد مخاوف تفشي الأمراض مع بقاء جثث تحت الركام (إ.ب.أ)

بعد عشرة أيام على الزلزال المدمر الذي ضرب نيبال، وأودى بحياة أكثر من 7300 شخص، بدأت أمس طائرات عسكرية أميركية تنقل فرق الإنقاذ والمساعدات إلى المناطق النائية في البلاد.
ومنح وصول طائرة النقل العسكرية «سي -17» وأربع طائرات من طراز «أوسبري» الأميركية مساء أول من أمس إلى كاتماندو دفعا إضافيا لجهود الإغاثة، خاصة في المناطق النائية. وقال السفير الأميركي في النيبال بيتر بودي للصحافيين بعد وصول الطائرات إلى كاتماندو أن «جميعها لديها الهدف ذاته، ستنقل معدات إغاثة وقد تقوم ببعض عمليات الإنقاذ، كما ستقوم بتقييم الأوضاع». ومن جهته، اعتبر الجنرال الأميركي بول كينيدي أن وصول هذه الطائرات «سيحدث فرقا فوريا».
وبدوره قال مسؤول نيبالي إن «الطائرات الأميركية ستنقل أيضا المصابين إلى خارج المناطق النائية الأكثر تضررا من الزلزال بقوة 7.8 درجات الذي ضرب البلاد في 25 أبريل (نيسان). وأوضح وزير الداخلية النيبالية سريا براساد سلوال لوكالة الصحافة الفرنسية أن الطائرات الأميركية «ستساعد أيضا المصابين في غرب نيبال، الأكثر تضررا من الزلزال مثل منطقتي سيندهوبالشوك وغوركا».
وبلغت حصيلة ضحايا الزلزال المدمر أمس 7300 قتيل و14 ألف جريح، وحذرت السلطات من أن الحصيلة النهائية قد تكون أكبر بكثير. وقتل أكثر من مائة شخص أيضا في الهند والصين جراء الزلزال.
وعلى صعيد آخر، قال المتحدث باسم الشرطة النيبالية كمال سينغ بام أمس لوكالة الصحافة الفرنسية إن 57 أجنبيا قتلوا ولا يزال هناك 112 مفقودا، غالبيتهم كانوا في منطقة لانغتانغ للتسلق في شمال كاتماندو أثناء حصول الزلزال.
وأوضح المتحدث أن «بعض جثث الأجانب نقلت إلى كاتماندو من لانغتانغ أمس. وبحسب قرويين هناك، فإن الكثير من الأجانب ربما دفنوا تحت الحطام إذ إنهم قتلوا في الانهيارات».
ومن جهته، قال قائد شرطة ولاية راسوا، حيث تقع لانغتانغ، أودهاف بهاتراي لوكالة الصحافة الفرنسية إنه «لا يستطيع تحديد عدد الأجانب الذين قتلوا أو المفقودين منهم». وأوضح أنه «لم يعد هناك أي شيء في قرية لانغتانغ، ليس هناك منازل ضيافة، الانهيار الثلجي أزال كل شيء».
وبدوره رجح وزير المالية رام شاران ماهات أن «يرتفع عدد الضحايا بعد أن تتمكن فرق الإغاثة من بلوغ القرى الجبلية التي دمرها أسوأ زلزال شهدته البلاد منذ أكثر من 80 عاما».
وقال هامات: «لا تزال هناك قرى نعرف أن جميع منازلها دمرت، لكننا لم نتمكن بعد من الوصول إليها». وأكد أن «الهزات الارتدادية لم تتوقف، ونتوقع ارتفاعا كبيرا في أعداد القتلى والمصابين». وناشد الوزير الجهات الخارجية المانحة تقديم مئات ملايين الدولارات للمساعدة في إعادة بناء البلاد.
وتشارك نحو 24 دولة في جهود الإغاثة في نيبال. وفيما رحبت السلطات بفرق الإغاثة الدولية فإن الأخيرة وبسبب كثرتها عطلت العمل في المطار الدولي الوحيد في ضواحي كاتماندو. وأكد مدير المطار براساد شريستا أن «كل طائرة يفوق وزنها الإجمالي 196 طنا لن يسمح لها بالهبوط في مطار كاتماندو»، إلا أن ذلك لم يمنع وصول طائرات النقل الأميركية العملاقة.
وفي آخر تقرير لها حول الوضع في نيبال، أعلنت الأمم المتحدة أن «فرقا عدة» تعمل حاليا في مناطق نائية منها دادينغ ودولاكا وغوركا ونواكوت وراميشاب وسيندهوبالشوك. إلا أن بعض القرويين في سيندهوبالشوك قالوا إنهم ينتظرون وصول المساعدة. وقالت بيشاري بيسووكارما من قرية غورثالي، على بعد ثلاث ساعات من كاتماندو، لوكالة الصحافة الفرنسية: «أولادي يبكون بلا ماء ولا ملجأ ولا أعرف ماذا افعل». وتابعت: «سمعت بتمويل وبمواد إغاثة، لكن لم يصل أحد إلى القرية. أتمنى لو أني مت وعائلتي وقتها».
ونقل تقرير الأمم المتحدة عن منظمة الإعاقة الدولية «هانديكاب إنترناسيونال» أن «12 في المائة، نحو ثلاثة آلاف، من المرضى في أربعة مستشفيات في كاتماندو يعالجون من إصابات في العمود الفقري». وأشار التقرير إلى «زيادة حالات بتر الأطراف».
ونجحت فرق الإنقاذ السبت الماضي في إخراج رجل يبلغ من العمر 101 سنة حيا من تحت أنقاض منزله. ولم يكن فونشو تامانغ مصابا سوى بجروح طفيفة في كاحله ويده وهو من إقليم نواكوت على بعد نحو 80 كيلومترا شمال غربي كاتماندو.
وقال تامانغ لوكالة الصحافة الفرنسية خلال وجوده في المستشفى لتلقي العلاج: «كنت في الحديقة.. اعتقدت أني سأموت، ولكن وبطريقة ما نجوت هذه المرة أيضا». وأشار إلى أن الزلزال الأخير «مخيف أكثر» من ذلك الذي ضرب البلاد في عام 1934.
وأخرجته زوجة ابنه من تحت الحطام بعد ساعات عدة على الزلزال وبقي في الحديقة إلى أن وصلت فرق الإنقاذ إليه.
والى ذلك، أعلنت وكالات تسلق الجبال أول من أمس إلغاء رحلاتها إلى قمة إفريست بعد الانهيار الثلجي الذي تسبب به الزلزال وأسفر عن مقتل 18 شخصا. وقال المتسلق النيبالي جوا ستيفن شيربا، الذي وصل مرتين إلى قمة إفريست لوكالة الصحافة الفرنسية إنه «في ظل الهزات الارتدادية المستمرة لا نستطيع مواصلة رحلاتنا».



قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

أعلنت حكومة طالبان، اليوم (الجمعة)، أن باكستان شنّت هجوماً استهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان، فيما أفادت شرطة كابول بمقتل أربعة أشخاص في المدينة.

وكتب الناطق باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد على «إكس»: «استمرارا لعدوانه، قصف النظام العسكري الباكستاني مجدداً كابول وقندهار وباكتيا وباكتيكا وغيرها» مؤكدا مقتل «نساء وأطفال» في الهجوم.

من جهته، قال الناطق باسم شرطة العاصمة الأفغانية خالد زدران إن أربعة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب 15 آخرون جراء هجوم باكستاني استهدف «منازل مدنية» في شرق المدينة.

وكتب على «إكس»: «في منطقة غوزار (...) في كابول، استُهدفت منازل مدنيين في قصف شنه النظام الباكستاني أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 15 آخرين»، موضحا أن نساء وأطفالا كانوا بين الضحايا.

وفي قندهار، وهي مدينة تقع في جنوب البلاد ويقيم فيها زعيم حركة طالبان هبة الله أخوند زاده، استهدفت غارات باكستانية مستودع النفط التابع لشركة طيران «كام إير» قرب المطار، وفقا للحكومة الأفغانية.


وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
TT

وزير الدفاع الإندونيسي: نشر قوات في غزة يعتمد على مجلس السلام

وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)
وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين (رويترز)

قال ​وزير الدفاع الإندونيسي شافري شمس الدين، اليوم (الخميس)، ‌إن ‌نشر ​القوات الإندونيسية ‌ضمن ⁠قوة ​الأمن الدولية ⁠في غزة سيعتمد على الوضع الراهن لمجلس ⁠السلام.

وأوضح ‌شمس الدين ‌للصحافيين ​أن ‌بلاده ‌كانت مستعدة لإرسال 20 ألف جندي ‌لكنها الآن جاهزة لنشر ⁠8 ⁠آلاف جندي على مراحل، مضيفاً أن دولاً أخرى تعهدت بإرسال أعداد ​أقل.

أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، الشهر الماضي، أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف.


الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
TT

الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)

أعربت الصين، الأربعاء، عن رفضها الهجمات الإيرانية التي تستهدف دول الخليج، مؤكدة إدانتها «جميع الهجمات العشوائية» التي تطول المدنيين والمنشآت غير العسكرية، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوه جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري في بكين، إن بلاده «لا توافق على الهجمات التي تستهدف دول الخليج»، مشدداً على أن الصين «تدين جميع الهجمات العشوائية على المدنيين والأهداف غير العسكرية». وأضاف أن «الطريق للخروج من الأزمة يتمثل في العودة إلى الحوار والتفاوض في أقرب وقت ممكن»، مؤكداً أن بكين ستواصل العمل من أجل السلام.

وأشار المتحدث إلى أن الصين ستُعزز أيضاً اتصالاتها مع جميع الأطراف المعنية، في محاولة لتهدئة الأوضاع والمساعدة في استعادة الاستقرار.

وتأتي التصريحات الصينية في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق التوترات في الشرق الأوسط التي بدأت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، وسط دعوات متكررة من عدة أطراف دولية لاحتواء التصعيد عبر المسار الدبلوماسي.

«قانون الغاب»

وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي، قد صرّح الأحد الماضي، بأن الحرب في الشرق الأوسط «ما كان ينبغي أن تحدث»، مُحذّراً من أن الدعوات إلى تغيير النظام في إيران لن تحظى بدعم شعبي.

وقال وانغ، في تصريحات أدلى بها على هامش اجتماعات سنوية للبرلمان الصيني، إن «القبضة القوية لا تعني أن الحجة قوية»، مضيفاً أن «العالم لا يمكن أن يعود إلى قانون الغاب».

ورغم الانتقادات الضمنية للتصعيد العسكري في المنطقة، تجنّب وانغ توجيه انتقاد مباشر إلى الولايات المتحدة، مفضلاً تبني لهجة أكثر هدوءاً حيال العلاقات بين بكين وواشنطن. وأكد وانغ أن الصين «ملتزمة بروح الاحترام المتبادل» في تعاملها مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الاتصالات الأخيرة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ «مشجعة».

وأضاف أن عام 2026 سيكون «عاماً مهماً في العلاقات الصينية - الأميركية»، داعياً الجانبين إلى التعامل «بالصدق وحسن النية»، ومحذراً من أن الانزلاق نحو الصراع أو المواجهة «قد يجر العالم بأسره إلى الأسفل».

زيارة ترمب

وتوصّلت واشنطن وبكين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى هدنة مؤقتة في الحرب التجارية بينهما. ويُتوقع أن يزور ترمب الصين بين 31 مارس (آذار) و2 أبريل (نيسان)، في أول زيارة لرئيس أميركي منذ زيارته السابقة لبكين عام 2017، على أن تتصدر المفاوضات التجارية جدول الأعمال.

ويبدو أن الطرفين يركزان على الحفاظ على استقرار العلاقات قبيل هذه الزيارة، رغم سلسلة من التحركات في السياسة الخارجية الأميركية خلال الأشهر الأولى من العام التي أثارت توترات دولية، وأثّرت على مصالح صينية اقتصادية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

ففي يناير (كانون الثاني)، ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد ساعات من لقائه وفداً صينياً زائراً. وفي فبراير (شباط)، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على إيران، ما أدى إلى اندلاع حرب يُخشى أن تتوسع إلى صراع إقليمي قد يعطل طرق التجارة العالمية. وتعد كل من فنزويلا وإيران من موردي النفط للصين، ومن شركاء بكين في شبكة علاقاتها مع دول «الجنوب العالمي».

ومع أن الصين أدانت العمليات الأميركية داخل البلدين، فإنها تجنّبت توجيه انتقادات مباشرة للرئيس ترمب أو تأجيل زيارته المرتقبة إلى بكين، في مؤشر إلى حرص الطرفين على إبقاء العلاقات الثنائية مستقرة رغم الخلافات الجيوسياسية.