محمد بن زايد يبحث مع ملك المغرب عددًا من القضايا الإقليمية والعالمية

ولي عهد أبوظبي أكد أهمية العمل من أجل عالم عربي يتطلع إلى موقع طموح دوليًا

الشيخ محمد بن زايد لدى استقباله العاهل المغربي  الملك محمد السادس في أبوظبي أمس  (وكالة الأنباء المغربية)
الشيخ محمد بن زايد لدى استقباله العاهل المغربي الملك محمد السادس في أبوظبي أمس (وكالة الأنباء المغربية)
TT

محمد بن زايد يبحث مع ملك المغرب عددًا من القضايا الإقليمية والعالمية

الشيخ محمد بن زايد لدى استقباله العاهل المغربي  الملك محمد السادس في أبوظبي أمس  (وكالة الأنباء المغربية)
الشيخ محمد بن زايد لدى استقباله العاهل المغربي الملك محمد السادس في أبوظبي أمس (وكالة الأنباء المغربية)

عقد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في الإمارات جلسة مباحثات مع الملك محمد السادس ملك المغرب تناولت العلاقات بين البلدين والتعاون الاستراتيجي والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وجاء ذلك لدى استقباله لملك المغرب الذي يقوم بزيارة رسمية للإمارات وفي بداية جلسة المباحثات رحب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالملك محمد السادس والوفد المرافق له، معربا عن سعادته بهذه الزيارة وتمنياته بتعزيز العلاقات الأخوية المتينة والتعاون الاستراتيجي المشترك بين الإمارات والمغرب.
واستعرض الجانبان سبل تعزيز العلاقات الأخوية الوطيدة بين البلدين في مختلف المجالات وآليات دعمها وتطويرها إلى آفاق أرحب وأوسع وفق رؤية قيادة البلدين التي تهدف إلى تعميق العلاقات الأخوية وترسيخ أسس تعاونهما وتضامنهما وشراكاتهما المتنوعة.
وبحثت خلال الجلسة القضايا ذات الاهتمام المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية وتوسيع نطاق التعاون عبر إقامة مزيد من المبادرات والشراكات البينية التي تخدم تطلعات البلدين والشعبين.
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن العلاقات الأخوية بين الإمارات والمغرب التي أسسها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله - والملك الحسن الثاني - رحمه الله - تسير بثبات وخطى واثقة مرتكزة على روابط متينة من الأخوة والمحبة وقواعد متنوعة من المصالح المتبادلة والنافعة للبلدين، وهو ذات النهج الذي يسير عليه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات، والملك محمد السادس ملك المغرب، في إرساء دعائم علاقات نموذجية ومتطورة ومثمرة وترسيخ شراكة استراتيجية متينة ومتميزة بين البلدين.
وأضاف أن الزيارات المتبادلة تعكس حرص البلدين على تعزيز وتنمية تعاونهما باستمرار في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والتنموية القائمة وفق أسس التشاور والتنسيق وتبادل الآراء ووجهات النظر.
وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إن ما يجمع الإمارات والمغرب تاريخ طويل من التعاون الأخوي المشترك والمتميز، متمنيا للمغرب وشعبها مزيدا من التقدم والرقي والازدهار في ظل قيادة الملك محمد السادس. وأضاف أن «البلدين من خلال سياستهما المتوازنة يمثلان عنصر استقرار وازدهار في محيطهما العربي، ونسعى إلى توظيف ذلك من أجل عالم عربي يتطلع إلى موقع طموح دوليا».
من جانبه عبر الملك محمد السادس عن تقديره للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة لحرصه واهتمامه بإقامة أفضل العلاقات مع المغرب، معربا عن ارتياحه للمستوى الرفيع من التعاون الثنائي في المجالات كافة.
وأكد الجانبان في ختام المباحثات أن العلاقات الثنائية بين المغرب والإمارات هي علاقة راسخة وعميقة وتحظى بدعم قوي من قبل قيادة البلدين وهي تترجم المبادئ الأصيلة التي تقوم عليها هذه العلاقات المبنية على التعاون والتضامن والتآزر والاحترام المتبادل، وعبرا عن ارتياحهما واعتزازهما لقوة ومتانة الشراكات الثنائية وتطلعهما إلى مزيد من الإنجازات في المجالات كافة.
وأشار الجانبان إلى أن البلدين يتشاركان وجهات النظر حيال القضايا الإقليمية والدولية ويدعمان الجهود الإقليمية والدولية في إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة وتكريس قيم السلام والتسامح والعيش المشترك في بناء الأوطان.
وقام الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بتقليد الملك محمد السادس وسام زايد تعبيرا عن متانة وعمق العلاقات الأخوية التي تربط الإمارات والمغرب، وتقديرا لجهود الملك محمد السادس في تعزيز ودعم العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، ويعتبر هذا الوسام أعلى وسام ويمنح للملوك ورؤساء الدول.



السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية وباكستان تناقشان الجهود المشتركة بشأن تطورات المنطقة

محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)
محمد شهباز شريف مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

بحث رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف مع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأحد، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين، وناقشا الجهود المشتركة بشأنها.

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء الباكستاني، لوزير الخارجية السعودي الذي يزور إسلام آباد للمشاركة في اجتماع وزاري رباعي؛ حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

وشارك الأمير فيصل بن فرحان في الاجتماع الوزاري الرباعي، بمشاركة: محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، وبدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا.

وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم الرباعي في إسلام آباد الأحد (واس)

وبحث الاجتماع الرباعي التطورات في المنطقة، والتنسيق والتشاور بشأنها، والتأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

من جانب آخر، عقد الأمير فيصل بن فرحان لقاءين ثنائيين مع محمد إسحاق دار، وبدر عبد العاطي، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع، جرى خلالهما تبادل وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية، وبحث الجهود المشتركة بشأنها.

جانب من لقاء الأمير فيصل بن فرحان مع بدر عبد العاطي في إسلام آباد الأحد (وزارة الخارجية السعودية)

وناقش وزير الخارجية السعودي ونظيره المصري سبل تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، بما يسهم في استقرار المنطقة، ويحد من تداعيات التصعيد فيها.


السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين استهداف المقرات الرئاسية في أربيل

تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد عمود من الدخان بعد اعتراض طائرة مُسيَّرة في أربيل يوم 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أدانت السعودية واستنكرت بشدة استهداف مقرات إقامة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وجميع الاعتداءات التي تستهدف الإقليم.

كانت مصادر أمنية عراقية ذكرت، السبت، أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مُسيَّرة بالقرب ‌من ‌مقر ​إقامة ‌مسعود ⁠بارزاني في أربيل، مضيفة أن ميليشيا استهدفت أيضاً نيجيرفان بارزاني بطائرة مُسيَّرة ملغَّمة انفجرت عند منزله بمدينة دهوك، ما تسبب في أضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح.

وشدَّدت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، الأحد، على «رفضها لكل ما يهدد أمن العراق واستقراره»، مؤكدة تضامنها مع العراق والإقليم، ودعمها لأمنهما واستقرارهما.

وبينما أثار استهداف منزل نيجيرفان في أربيل غضباً واستنكاراً واسعين، عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود أن «مقرَّه الخاص» تم قصفه 5 مرات «لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير»، مُحمِّلاً الحكومة الاتحادية في بغداد مسؤولية ما يحصل داخل الإقليم.

وقال مسعود، في بيان، الأحد، إن «إقليم كردستان لم يكن يوماً جزءاً من الأزمات والتوترات والحروب الموجودة في المنطقة، ولكن مع الأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبُّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة، ويقومون دائماً، وبغير وجه حق، بالاعتداء على الإقليم وقوات البيشمركة، ويشكلون تهديداً لحياة واستقرار شعب كردستان».


وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
TT

وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)
الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)

شدَّد الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، الأحد، على أن «ما نشهده اليوم ليس مجرد تصعيد عابر بل نمط ممنهج لزعزعة الاستقرار الإقليمي تقوده إيران، يقوم على توظيف الفوضى والإرهاب كأدوات نفوذ»، مؤكداً أن «الأمر يستدعي موقفاً دولياً حازماً، وإجراءات رادعة تكفل حماية السلم والأمن الدوليين».

وجدَّد وزير الخارجية الكويتي، في كلمة له خلال اجتماع وزاري عربي عبر الاتصال المرئي، إدانة واستنكار الكويت بأشد العبارات للعدوان الإيراني على البلاد ودول المنطقة، وما شمله من استهداف ممنهج ينطلق من الأراضي الإيرانية عليها، في تعدٍ صارخ على سيادتها وانتهاك للقانون الدولي والإنساني وميثاق الأمم المتحدة، موضحاً أنه «تسبَّب في ارتقاء الشهداء، وسقوط الجرحى، وتعريض المواطنين والمقيمين والأحياء السكنية للخطر ودمار المرافق والبنى المدنية الحيوية».

ولفت الشيخ جراح الصباح إلى توسع نطاق العدوان الإيراني عبر هجمات تشنها فصائل وميليشيات عراقية موالية لإيران باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة على الكويت ودول عربية، مثمناً ما تعهدت حكومة العراق باتخاذه من إجراءات لوقف الأعمال العدائية، ومعرباً عن أمله بأن تتكلل جهودها بهذا الشأن بالنجاح في القريب العاجل.

وأشار إلى ما تشهده المنطقة خلال الأيام الماضية من محاولات لزعزعة الأمن الداخلي في عدة دول عربية وإشاعة الفوضى والهلع بين المواطنين والمقيمين، مشيداً بجهود الأجهزة الأمنية الكويتية التي نجحت عبر القبض على 3 خلايا إرهابية ثبت ارتباطها بتنظيم «حزب الله» الإرهابي بالتصدي لمحاولات إيران بتنفيذ أعمال تخريبية في الدولة.

الشيخ جراح الصباح جدَّد إدانة واستنكار بلاده بأشد العبارات للعدوان الإيراني على الكويت ودول المنطقة (كونا)

وأكد الوزير الكويتي أن هذه الممارسات الإيرانية تظل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وعدواناً سافراً لا يمكن تبريره مهما حاولت إيران وأذرعها شرعنة هجماتهم الهمجية عبر توظيف خطاب مضلل ومحاولات ممنهجة لطمس الحقائق، وتزييف الوقائع، والتذرع بذرائع واهية، مُنوِّهاً باحتفاظ بلاده بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة 51 من الميثاق الأممي، واتخاذها كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وحماية أراضيها وسلامة شعبها بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.

وذكر الشيخ جراح الصباح أن «التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل المشترك في إطار جامعة الدول العربية الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة»، مؤكداً أن الجامعة «أثبتت رغم مكانتها الرمزية عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدور مؤثر في صون الأمن العربي»، ومشدِّداً على «الحاجة الملحة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وترسخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة».

وأضاف: «من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهداً في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية سياسياً واقتصادياً، حيث كانت، ولا تزال، في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية والحريصين على وحدة الصف العربي»، مبيناً أن هذا «الأمر يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود، ويترجمها إلى نتائج ملموسة».

وأكد وزير الخارجية الكويتي أهمية مشاركة دول المنطقة في أي مسار تفاوضي مستقبلي مع إيران، انطلاقاً من ضرورة إشراكها في بلورة التصورات ذات الصلة بتحقيق أمن الشرق الأوسط واستقراره، لا سيما الدول التي تعاني بشكل مباشر من سلوك طهران العدواني تجاه محيطها الإقليمي.