احتفال روسيا بالذكرى السبعين لهزيمة ألمانيا يجسد الهوة بين موسكو والغرب

22 زعيمًا من أصل 68 قبلوا دعوة بوتين حضور الاستعراض العسكري

أعضاء في مجموعة «ذئاب الليل» الروسية تصل إلى معسكر نازي قرب ميونيخ أمس لإحياء ذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية (رويترز)
أعضاء في مجموعة «ذئاب الليل» الروسية تصل إلى معسكر نازي قرب ميونيخ أمس لإحياء ذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية (رويترز)
TT

احتفال روسيا بالذكرى السبعين لهزيمة ألمانيا يجسد الهوة بين موسكو والغرب

أعضاء في مجموعة «ذئاب الليل» الروسية تصل إلى معسكر نازي قرب ميونيخ أمس لإحياء ذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية (رويترز)
أعضاء في مجموعة «ذئاب الليل» الروسية تصل إلى معسكر نازي قرب ميونيخ أمس لإحياء ذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية (رويترز)

بمشاركة أكثر من 16 ألف جندي وأعداد كبيرة من الدبابات والطائرات في عرض عسكري غير مسبوق في الساحة الحمراء، تحتفل روسيا السبت المقبل، بزخم، بالذكرى السبعين لهزيمة ألمانيا النازية، في استعراض قوة للرئيس فلاديمير بوتين وسط تجاهل الغرب.
وسيكون هذا العام في الساحة الحمراء محاطا بالطبع بمسؤولين كبار من كوبا أو الهند أو الصين، لكن من دون أي مسؤول أوروبي من الصف الأول.
وبينما ترتفع شعبية بوتين إلى مستوى أعلى من أي وقت مضى في روسيا التي قويت فيها النزعة الوطنية، بات معزولا من الدول الغربية بعد عام من اندلاع النزاع في أوكرانيا.
وأكد الباحث في مركز كارنيغي في موسكو، أليكساندر باونوف، أن الرسالة التي سيوجهها العرض هذا العام مفادها «نحن أقوياء، لا تجربونا». وأكد إيغور كوروتشينكو، العضو في المجلس الاستشاري لدى وزارة الدفاع الروسية، أن «روسيا تريد أن تقول للغرب: لدينا اكتفاء ذاتي». وبعد عام على اندلاع الأزمة الأوكرانية تعكس لائحة المدعوين الذين أكدوا حضور العرض عزلة موسكو. وأشار باونوف لوكالة الصحافة الفرنسية «في 9 مايو سنرى تجسيدا للهوة بين روسيا وأوروبا».
ورفضت الأغلبية الكبرى من قادة الغرب الذي تحالف مع روسيا لإنزال الهزيمة بألمانيا النازية، حضور احتفال 9 مايو في موسكو، متهمين بوتين بدعم وتسليح الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا، الأمر الذي تنفيه روسيا قطعا. وسيحضر الاحتفال الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس والصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي والرئيس الكوبي راؤول كاسترو، إلى جانب قادة المنطقتين الانفصاليتين الجورجيتين أي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.
كما قرر البعض الحضور إلى موسكو من دون المشاركة في الاحتفالات، على غرار الرئيس التشيكي ميلوس زمان أو رئيس الوزراء السلوفاكي روبيرت فيكو اللذين لن يحضرا العرض، والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التي تزور العاصمة الروسية في 10 مايو. بالإجمال، من المرتقب يحضر 22 قائدا من أصل 68 تلقوا الدعوة، يضاف إليهم أمين عام الأمم المتحدة، بان كي مون، والمديرة العامة لليونيسكو، إيرينا بوكوفا.
كل عام تحتفل روسيا بعرض عسكري كبير في الساحة الحمراء بانتصار التحالف في الحرب العالمية الثانية في 9 مايو، نظرا إلى توقيع وثيقة الاستسلام في وقت متأخر في 8 منه في برلين أي في 9 مايو بتوقيت موسكو. وصرح بوتين: «إنه يوم مجد وعزة لشعبنا، يوم يعكس إجلالنا الأرفع لجيل من المنتصرين».
ويعتبر 42 في المائة من الروس ذكرى النصر الذي قتل لأجله 27 مليون مواطن سوفياتي على الأقل أهم عيد سنوي، قبل عيد الميلاد أو عيد المولد الفردي، بحسب استطلاع لمركز ليفادا المستقل.
وستشهد جادات موسكو المزينة بنجوم حمراء وشارات القديس غاورغيوس، عرضا يشارك فيه أكثر من 16 ألف جندي روسي و194 آلية مصفحة و143 طائرة ومروحية ونحو 1300 عسكري أجنبي، على الأخص من صربيا والهند والصين. كما من المرتقب أن يكشف في العرض عن دبابات «أرماتا تي - 14» الجديدة ونظام حديث للدفاع الجوي.
ووعدت موسكو التي اعتادت الاحتفال بهذا النصر بزخم كبير أن المراسم هذا العام ستكون أضخم من المعهود. ولن يؤدي غياب الأوروبيين إلى إفساد الاحتفال، بحسب باونوف. وأوضح الباحث «مقارنة بالعروض بين عامي 1995 و2005، حضر القادة الأوروبيون إلى موسكو، لكن كانت سيادتنا أقل». وتابع: «هذا العام، لن يشاركوا، لكن سيادتنا تعززت».
ويتزامن ذلك مع بدء حلف شمال الأطلسي (الناتو) واحدا من أكبر تدريباته على الإطلاق بشأن التصدي للغواصات في بحر الشمال، الذي بدأ أمس. ودعا «الناتو» السويد، الدولة غير العضو في الحلف، للمشاركة للمرة الأولى وسط تزايد التوتر بين روسيا وجيرانها الشماليين.
وتشارك أكثر من عشر حاويات من 11 دولة في مناورة «ديناميك مونجوز»، التي تتضمن المناورات محاكاة لاكتشاف غواصات ومهاجمتها في واحد من أكثر البحار صعوبة حيث يتميز بالأخاديد الوعرة لكنها ضحلة تحت المياه والتيارات السريعة واندفاع مياه عذبة ذات هدير عال بصورة غير معتادة من المضايق النرويجية.
واكتشفت فنلندا غواصة غير معرفة في مواجهة ساحلها، الأسبوع الماضي، في حين قالت لاتفيا، عضو حلف الأطلسي وهي جمهورية سوفياتية سابقا، الشهر الماضي، إنها اكتشفت غواصة روسية قرب مياهها.
وقال الأميرال براد ويليامسون قائد المناورة إن «روسيا لها حق في أن تكون في البحر.. تماما مثلما لنا الحق»، مضيفا: «لكن الحوادث التي شهدناها لا تتفق مع اللوائح الدولية.. وهذا سبب للقلق». وأضاف في تصريحات نقلتها «رويترز» من على متن الحاوية الأميركية فيكسبرج، وهي السفينة الرئيسية في المناورة أمس: «هذا ليس ردا على ذلك.. لكن له صلة بالمناورة».



زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن زيلينسكي قوله إن روسيا أعادت «دفع العالم إلى حافة كارثة من صنع الإنسان» من خلال غزو بلاده منذ عام 2022، لافتاً إلى أن طائرات مسيّرة تُطلقها موسكو تعبر بانتظام فوق المفاعل النووي، وأن إحداها أصابت غلافه الواقي العام الماضي.

وشدد على أنه «يتوجب على العالم ألا يسمح لهذا الإرهاب النووي بأن يستمر، والطريقة الأمثل للقيام بذلك هي إرغام روسيا على وقف هجماتها المتهوّرة».


3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح، بحسب ما أفاد مسؤولون أوكرانيون، اليوم (الأحد).

وتطلق موسكو مئات المسيّرات باتّجاه جارتها كل ليلة تقريباً منذ الغزو في 2022، بينما تستهدف أوكرانيا منشآت روسية عسكرية وللطاقة.

وفي منطقة سومي الحدودية في شمال شرقي أوكرانيا، أسفر هجوم بمسيّرات روسية عن مقتل مدنيَّين اثنين، بحسب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية لسومي، أوليغ غريغوروف، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد، في منشور على «تلغرام»، بأن «العدو أصاب مدنيين في مدينة بيلوبيليا... على بعد أقل من 5 كيلومترات عن الحدود مع روسيا الاتحادية»، مشيراً إلى مقتل رجلين يبلغان من العمر 48 عاماً و72 عاماً.

في الأثناء، قُتل شخص وأُصيب 4 بجروح بهجمات بالمسيّرات ونيران المدفعية في مدينة دنيبرو (وسط شرق)، بحسب ما أعلن مسؤول الإدارة العسكرية في المنطقة، ألكسندر غانغا.

وأشار، في منشور على «تلغرام»، إلى تضرر منازل ومركبات.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن حاكم سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا والمعيّن من موسكو، ميخائيل رازفوغاييف، أن رجلاً لقي حتفه داخل مركبة عندما أسفر هجوم أوكراني بالمسيّرات عن وقوع أضرار في منازل عدة، ومدرسة للرقص في مختلف أحياء المدينة.

وأفاد المصدر بأن روسيا أسقطت 43 مسيّرة في أثناء الهجوم.

والسبت، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 8 أشخاص على الأقل في دنيبرو، التي شهدت موجات ضربات روسية على مدى 20 ساعة متتالية.


ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.