الاستخبارات الأميركية: إيران المهدد الرئيسي لأمن الولايات المتحدة

TT

الاستخبارات الأميركية: إيران المهدد الرئيسي لأمن الولايات المتحدة

في ظل المحاولات والمساعي المستمرة التي تهدف إدارة الرئيس بايدن إلى تحقيقها مع إيران، من إعادة التماثل المتبادل في الاتفاق النووي، فإن جهاز الاستخبارات الأميركية أطلق «صرخات تحذيرية»، بأن إيران لا تزال تنتهج «سياسة الأعمال العدوانية»، وأنها أصبحت المهدد الرئيسي لأمن الولايات المتحدة على الشبكات الإلكترونية، مطالبة بضرورة «الحماية السيبرانية القصوى».
وكشف تقرير جهاز الاستخبارات الأميركية الذي قُدّم إلى المشرّعين في الكونغرس، أن خبرة إيران المتزايدة واستعدادها لإجراء عمليات سيبرانية عدوانية، تجعل منها تهديداً رئيسياً لأمن الولايات المتحدة والشبكات والبيانات المرتبطة بها، حيث إن «نهج إيران الانتهازي» للهجمات السيبرانية، يجعل مالكي البنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة عرضة للاستهداف من قبل طهران، «لا سيما عندما تعتقد طهران أنه يجب عليها إثبات قدرتها على صد الولايات المتحدة في مجالات أخرى».
واستدل الخبراء الاستخباراتيون، بأن الهجمات الأخيرة على أهداف إسرائيلية وأميركية، وكانت تقف وراءها إيران، تحتم على المسؤولين الأمنيين أن يكونوا أكثر استعداداً من أي وقت مضى، حيث كانت إيران مسؤولة عن عدة هجمات إلكترونية بين أبريل (نيسان) ويوليو (تموز) 2020 ضد منشآت المياه الإسرائيلية.
وحذّر التقرير من أن طهران ستسعى إلى الاستفادة من برنامجها النووي الموسع، ومن القوات العاملة لصالحها بالوكالة وكذلك شركائها، وقنواتها الدبلوماسية، ومبيعاتها وهيمنتها العسكرية لتعزيز أهدافها في المنطقة، إذ يرى النظام الإيراني نفسه «منغمساً في صراع وجودي» مع الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين، بينما يسعى لتحقيق طموحاته الطويلة في القيادة الإقليمية.
وأضاف: «أدّى انتخاب الرئيس إبراهيم رئيسي في عام 2021 إلى إحراز تقدم نحو خطة (طويلة الأمد) للمرشد علي خامنئي، للتمدد في المنطقة»، وينوه: «لا يثق المسؤولون الإيرانيون المتشددون كثيراً في واشنطن، ولا يعتقدون أن الولايات المتحدة يمكن أن تقدم أو تحافظ على أي مزايا قد تقدمها خطة العمل الشاملة المشتركة المتجددة».
وأشار التقرير الصادر أول من أمس، إلى أن نهج إيران باستخدام القدرات التقليدية وغير التقليدية، سيشكل تهديداً لمصالح الولايات المتحدة في المنطقة، وسيبقى «الحرس الثوري» الإيراني وذراعه الخارجية «فيلق القدس» ووكلاؤه مركزاً للقوة العسكرية لإيران، وستسعى طهران لتحسين وامتلاك أسلحة تقليدية جديدة، رغم التحديات الاقتصادية التي تواجهها إيران، كما أن أكبر مخزون للصواريخ الباليستية في المنطقة الموجود في إيران، يعد تهديداً لدول الشرق الأوسط، مع الاستمرار في أنشطة تطوير الأسلحة النووية الرئيسية، إذ يرى الخبراء أنها ستكون ضرورية لإنتاج سلاح نووي.
كما حذّر التقرير من تهديدات إيرانية مباشرة تطال الأميركيين وعبر هجمات بالوكالة، لا سيما في الشرق الأوسط، حيث لا تزال إيران ملتزمة أيضاً بتطوير شبكات داخل الولايات المتحدة، وهو الهدف الذي سعت إلى تحقيقه لأكثر من عقد من الزمان، إذ سيشن الوكلاء المدعومون من إيران هجمات ضد القوات الأميركية والأشخاص في العراق وسوريا، وربما ضد دول ومناطق أخرى. وقد هددت إيران بالانتقام من المسؤولين الأميركيين السابقين والحاليين لمقتل قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في يناير (كانون الثاني) 2020، وحاولت سابقاً تنفيذ عمليات مميتة في الولايات المتحدة.
وكان مسؤول أميركي في وزارة العدل، قال لصحيفة «واشنطن إكزامينر» أول من أمس، إن «فيلق القدس» كان يخطط لاغتيال مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون على الأراضي الأميركية، وإن هذه لم تكن المرة الأولى التي يحاول فيها «الحرس الثوري» تنفيذ عملية اغتيال بارزة على الأراضي الأميركية، ففي عام 2011، أحبط مسؤولو الأمن مؤامرة الحرس لاغتيال السفير السعودي عادل الجبير آنذاك أثناء تناول العشاء في مقهى ميلانو في واشنطن العاصمة.



الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.