حظر أميركي لواردات النفط الروسي يصعد ببرنت 10%

بايدن توقع مزيداً من الارتفاع وموسكو تشير إلى 300 دولار للبرميل

تستورد الولايات المتحدة الأميركية نحو 8% من وارداتها النفطية من روسيا بينما لا تستورد الغاز منها (رويترز)
تستورد الولايات المتحدة الأميركية نحو 8% من وارداتها النفطية من روسيا بينما لا تستورد الغاز منها (رويترز)
TT

حظر أميركي لواردات النفط الروسي يصعد ببرنت 10%

تستورد الولايات المتحدة الأميركية نحو 8% من وارداتها النفطية من روسيا بينما لا تستورد الغاز منها (رويترز)
تستورد الولايات المتحدة الأميركية نحو 8% من وارداتها النفطية من روسيا بينما لا تستورد الغاز منها (رويترز)

قفزت أسعار النفط خلال تعاملات أمس الثلاثاء، بنحو 10 في المائة، إلى ما يزيد عن 133 دولاراً للبرميل، بدعم من حظر أميركي لواردات النفط الروسي التي تشكل نحو 8 في المائة من واردات النفط الأميركية.
ويزيد القرار الأميركي الذي جاء دون مشاركة الحلفاء الأوروبيين لكن بالتنسيق معهم، بحسب كلمة للرئيس الأميركي جو بايدن أمس، وبعد دقائق معدودة من قرار بريطاني بحظر النفط الروسي بنهاية العام الجاري: «التكاليف الاقتصادية على الجميع».
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم مايو (أيار) 8.7 في المائة، إلى 132.98 دولار للبرميل، بحلول الساعة 16:50 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم أبريل (نيسان) 7.7 في المائة إلى 128.76 دولار للبرميل.
ويقول محللون في شركة «ريستاد إنرجي» الاستشارية، ومقرها أوسلو، إن أسعار النفط العالمية ربما ترتفع إلى 200 دولار للبرميل، بعد القرار الأميركي.
ومنذ بدء الغزو الروسي على أوكرانيا، ارتفعت أسعار النفط بنحو 40 دولاراً للبرميل، لتصل إلى أعلى مستوياتها يوم الاثنين الماضي إلى 139 دولاراً، وسط توقعات بمزيد من الارتفاعات. وهو ما توقعه بايدن في كلمته أمس: «الجميع يتحمل تكاليف حرب بوتين. الأسعار ارتفعت وسترتفع».
ويقول ريكاردو إيفانجليستا، المحلل الأول في شركة «أكتيف تريدس» للوساطة، إن قرار الولايات المتحدة بإمكانية حظر صادرات النفط الروسي، والذي يقابله تهديد موسكو بوقف تصدير الغاز لأوروبا كرد فعل انتقامي، خطوة من شأنها أن تؤدي إلى حظر غربي كامل على صادرات الطاقة الروسية.
وتوقع إيفانجليستا لـ«الشرق الأوسط»، أن «انسحاب 7 ملايين برميل روسي يومياً من سوق متعطشة بالفعل، قد يكون له تأثير كارثي يدفع بالأسعار لمستويات غير مسبوقة»؛ موضحاً: «مع تداعيات الحرب والتوتر الجيوسياسي، تتصرف الأسواق بنوع من الذعر، مما يخلق مجالاً لمزيد من الارتفاع في الأسعار».
وقبل كلمة الرئيس الأميركي، سارع نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، بتحذير الجميع من أن أسعار النفط ربما تتجاوز 300 دولار للبرميل، إذا حظرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي استيراد النفط من روسيا، وقال: «القفزة في الأسعار ستكون من المتعذر التنبؤ بها. سيصل (السعر) إلى 300 دولار للبرميل، إن لم يكن أكثر».
أمام هذا، رفع بنك «غولدمان ساكس» توقعاته لمتوسط سعر خام برنت لعام 2022 إلى 135 دولاراً للبرميل من 98 دولاراً، وتوقعاته لعام 2023 إلى 115 دولاراً للبرميل من 105 دولارات، نظراً لأن الاقتصاد العالمي ربما يواجه «أكبر صدمات في إمدادات الطاقة على الإطلاق»، بالنظر إلى الدور الرئيسي لروسيا.
وكان من أسباب ارتفاع الأسعار، أمس، تباطؤ المحادثات مع إيران حول برنامجها النووي، والتي ستنهي العقوبات المفروضة على مبيعاتها النفطية. وقال مبعوث الاتحاد الأوروبي في المحادثات، إن الأمر متروك لإيران والولايات المتحدة لاتخاذ قرارات سياسية للتوصل إلى اتفاق. وعلاوة على ذلك، ربما يستغرق تدفق النفط الإيراني شهوراً بعد الاتفاق النووي.
ويقول بنك «يو بي إس» السويسري في هذا الصدد، إنه حتى إذا خففت إيران من شح المعروض الحالي من النفط باستخدام المخزون العائم، فإن «الانخفاض في الطاقة الاحتياطية المجانية واحتياطيات النفط الاستراتيجية، من المرجح أن يُبقي مستثمري الطاقة في حالة من عدم الارتياح، والأسعار عند مستويات مرتفعة».



ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».


مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
TT

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» بمنطقة حقول سيناء، وذلك بعد أن قامت شركة «بتروبل» الشركة المشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «إيني» الإيطالية بحفرها ووضعها على خريطة الإنتاج.

وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن هذه البئر «تعد أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد للشركة الإيطالية بمناطق خليج السويس وسيناء والدلتا، وفقاً للاتفاق الموقّع مع هيئة البترول لضخ استثمارات جديدة في هذه المناطق». وذلك في إطار جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتنمية إنتاج الزيت الخام، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وأوضح البيان أن مؤشرات الإنتاج الأولية أظهرت «نتائج مشجعة»، إذ بلغ معدل الإنتاج نحو 1500 برميل زيت خام يومياً، «مع وجود فرص واعدة لتحسين معدلات الأداء خلال الفترة المقبلة».

أضاف البيان: «تعكس هذه النتائج الإمكانات الكبيرة المتبقية بحقل بلاعيم البحري، حيث يتجه جهاز الحفر (ترايدنت 16) الموجود بالمنطقة إلى حفر بئر جديدة ضمن الخطة، وهي (بلاعيم البحري 131)».