بايدن يعلن حظر واردات النفط الروسي إلى أميركا

قال إن {النصر لن يتحقق} لبوتين في أوكرانيا و{لن ندعه يأخذ ما يريد}

بايدن خلال إعلانه في البيت الأبيض أمس حظر واردات النفط الروسي (رويترز)
بايدن خلال إعلانه في البيت الأبيض أمس حظر واردات النفط الروسي (رويترز)
TT

بايدن يعلن حظر واردات النفط الروسي إلى أميركا

بايدن خلال إعلانه في البيت الأبيض أمس حظر واردات النفط الروسي (رويترز)
بايدن خلال إعلانه في البيت الأبيض أمس حظر واردات النفط الروسي (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس (الثلاثاء)، فرض حظر على جميع الواردات الأميركية من النفط الروسي والغاز الطبيعي المسال والفحم، فيما يُعد أكثر العقوبات الأميركية قسوة ضد هذا القطاع الحيوي الروسي. وقد اتخذت الإدارة الأميركية هذا القرار بشكل أحادي دون مشاركة الحلفاء الأوروبيين ولكن بالتنسيق معهم.
وأكد بايدن من غرفة روزفلت بالبيت الأبيض أن «النصر» لن يتحقق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا و«لن ندعه يأخذ ما يريد». وقال: «نحن نفرض اليوم أكبر حزمة من العقوبات الاقتصادية في التاريخ وهي تتسبب في ضرر كبير للاقتصاد الروسي». وأوضح أنه قام بهذا القرار بالتنسيق مع الحلفاء في الاتحاد الأوروبي الذين ربما لا يستطيعون القيام بهذه الخطوة. وقال: «نأخذ هذه الخطوة بينما لا يستطيعها الآخرون، لأن الولايات المتحدة تنتج نفطاً محلياً أكثر بكثير من كل أوروبا وكل الدول الأوروبية مجتمعة، لذلك يمكننا اتخاذ هذه الخطوة عندما لا يستطيع الآخرون» القيام بها. وشدد، في الوقت نفسه، على الوحدة الأميركية - الأوروبية في «معاقبة» الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفرض مزيد من الضغوط على الآلة العسكرية الروسية. كما أشار إلى دعم من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس لهذه الخطوة.
وفي رسالة للأميركيين، أوضح أن هذه الخطوة ستتسبب في بعض الألم لهم «لكنها ثمن للدفاع عن الحرية والديمقراطية ودعم أوكرانيا». وأوضح أن شحنات الأسلحة الدفاعية تصل أوكرانيا «كل يوم» من الولايات المتحدة، متحدثاً عن تنسيق واشنطن مع الحلفاء والشركاء لتوصيل أسلحة مماثلة للأوكرانيين من دول مثل ألمانيا وفنلندا وهولندا، مشيراً إلى زيارات المسؤولين الأميركيين لدول حلف «الناتو» المتاخمة لروسيا لتأكيد الالتزام بالمادة الخامسة من ميثاق الحلف (الدفاع عنها في حال تعرضها لاعتداء)، وكذلك لتأكيد مشاركة الولايات المتحدة في المسؤولية عن رعاية اللاجئين بحيث لا تقع التكلفة بالكامل على عاتق الدول الأوروبية المجاورة لأوكرانيا.
وشدد بايدن على أن العقوبات تأتي بنتائج سلبية على موسكو، حيث يعاني الاقتصاد الروسي من انخفاض قيمة الروبل بنسبة أكثر من 50 في المائة، لافتاً إلى أن الروبل أصبح يساوي أقل من بنس أميركي واحد ولم يستطع البنك المركزي الروسي دعم العملة الوطنية والحفاظ على قيمتها. وقال: «نحن نخنق روسيا من الوصول إلى التكنولوجيا، وعزلنا أكبر البنوك في روسيا عن النظام المالي الدولي، ومنعنا قدرتها على القيام بأعمال تجارية مع بقية العالم، وقوتها الاقتصادية تضعف وجيشها يضعف». وأشار إلى أنه وقادة العالم دعوا مراراً وتكراراً الرئيس بوتين إلى وقف النار. وقال: «يبدو أن الدبلوماسية الحقيقية لبوتين هي الاستمرار في القتل بغض النظر عن التكلفة، وهو يستهدف المدن والمباني السكنية والمدارس، وهاجم الأسبوع الماضي أكبر محطة للطاقة النووية وتجاهل احتمال التسبب في انهيار نووي. لن ينتصر أبداً في أوكرانيا ولن ندعه يحقق ما يريد». وأضاف: «إذا لم نرد على اعتداء بوتين على السلام والاستقرار اليوم فسوف تكون تكلفة الحرب على الشعب الأميركي أكبر غداً، ولذا سنواصل دعم الشعب الأوكراني الشجاع وهو يدافع عن بلاده، وأدعو الكونغرس لتمرير حزمة مساعدات لأوكرانيا بقيمة 12 مليار دولار»، مشيراً إلى الاستمرار في دعم أوكرانيا وتعزيز المساعدات العسكرية والإنسانية سواء للأوكرانيين في داخل البلاد أو النازحين الذين فروا إلى الدول المجاورة.
وجاء إعلان بايدن قبل زيارته إلى مدينة فورت وورث بولاية تكساس وهي الولاية المشهورة بتمركز شركات ومصافي النفط داخل الولايات المتحدة. ويأتي القرار الأحادي الأميركي في خصوص قطاع الطاقة الروسي بعد نقاشات مطولة عقدها مع زعماء فرنسا وألمانيا وبريطانيا صباح الاثنين ولم تسفر عن موقف موحد من فرض حظر على الطاقة الروسية مع الحلفاء الأوروبيين. وأوضح المستشار الألماني أولاف شولتس أن بلاده التي تعد أكبر مستهلك للطاقة الروسية في أوروبا ليس لديها أي خطط للانضمام إلى أي حظر تفرضه واشنطن. وقال وزير المالية المجري فارجا ميهالي إن حكومته لن تدعم أي عقوبات على الطاقة الروسية. ولا توجد أي مؤشرات على إجراءات مماثلة من الحلفاء الأوروبيين الذين يعتمدون بشكل كبير على الطاقة الروسية أكثر من الولايات المتحدة.
واستقبلت الدوائر السياسية الأميركية إعلان بايدن بكثير من الترحيب، بعد أن دفع الغضب من الغزو الروسي لأوكرانيا المشرّعين من كل الأطياف السياسية إلى مطالبة الإدارة باتخاذ مواقف أكثر حزماً في مواجهة روسيا. وعبّر كثير من المشرعين عن مساندتهم لحظر النفط الروسي، علماً بأن بعضهم قدم مشروع قانون الأسبوع الماضي يحظر واردات الولايات المتحدة من النفط الروسي.
وقال منتقدو بايدن في الحزب الجمهوري إن الأزمة الحالية تسلط الضوء على الحاجة لإعادة النظر في سياسات للبيت الأبيض مثل التراجع عن خط أنابيب «كي ستون» وزيادة التنقيب عن الوقود الأحفوري في ألاسكا وغيرها من الأماكن، وهو أمر يرفضه ناشطو نشطاء البيئة يقولون إن ما علمته الأزمة ليس الحاجة لمزيد من إنتاج النفط المحلي إنما المزيد من الاستثمار في السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة.
وتستورد الولايات المتحدة ما يمثل 10 في المائة فقط من النفط الخام الروسي والمنتجات البترولية الروسية، التي تشمل المازوت، وهو وقود متدني النوعية يمكن تكريره وتحويله إلى منتجات ذات نوعية أعلى. وقبل أن يعلن بايدن هذا الحظر شهدت أسواق النفط تذبذباً وعدم استقرار في الأسعار التي ارتفعت بنسبة 30 في المائة على أصداء تطورات الغزو الروسي لأوكرانيا.
من جانبها، تعهدت شركات النفط الأميركية بالعمل مع إدارة بايدن والكونغرس لتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة الأجنبية وقامت بعض المصافي الأميركي بفسخ عقود مع شركات روسية. وقد وضعت شركتا أكسون موبيل وشيفرون خططاً لزيادة إنتاج النفط في منطقة حوض بيرميان في غرب تكساس. وقالت شركة أكسون إنها تتوقع زيادة إنتاجها بمقدار 100 ألف برميل يومياً، فيما قالت شيفرون إنها ستزيد إنتاجها بواقع 60 ألف برميل يومياً.
وأشار محللون إلى أن حظر واردات النفط الروسي ربما تكون أفضل وسيلة لإجبار موسكو على التراجع عن هجومها، لكن الحظر الكامل لكل النفط الروسي سيكون أكثر فاعلية إذا انضم الحلفاء الأوروبيون، وهو أمر مشكوك فيه، لأنه بينما يمكن للولايات المتحدة إيجاد بدائل لكميات النفط والطاقة التي تستوردها من روسيا، فإن أوروبا لن تستطيع إيجاد بدائل، على الأقل ليس في الوقت القريب. ويمثل حظر استيراد النفط والغاز الروسي أحدث محاولة لتشديد الضغط على الكرملين مع تصاعد العنف في أوكرانيا. ويعتمد الاقتصاد الروسي بشكل كبير على عائدات قطاع الطاقة، حيث تشكل الشحنات أكثر من 40 في المائة من الإيرادات السنوية لروسيا.
وقد تأخرت هذه الخطوة الأميركية بسبب مخاوف من تأثيرات من شأنها تقليل المعروض من النفط في الأسواق العالمية. وكان لارتفاع معدلات التضخم داخل الولايات المتحدة، وارتفاع أسعار البنزين إلى ما يجاوز أربعة دولارات للغالون مصدر قلق للديمقراطيين، وهم يحاولون الدفاع عن أغلبيتهم الهشة في الكونغرس، ويستعدون لمعركة انتخابية في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

حرب طويلة الأمد
ويشير مسؤولون إلى أن إدارة بايدن تتوقع أن تكون الحرب الروسية ضد أوكرانيا طويلة الأمد. وتسعى واشنطن إلى توفير مساعدات مكثفة للأوكرانيين لتمكينهم من الصمود، حتى لو نجحت القوات الروسية في السيطرة على بعض المدن الكبرى. وتسعى الولايات المتحدة إلى إبقاء الصراع العسكري محصوراً داخل الأراضي الأوكرانية وتفادي توسع الصدام إلى دول مجاورة. وتلعب الاستخبارات الأميركية دوراً كبيراً في تقاسم المعلومات مع أوكرانيا بصورة تسمح للدفاعات الجوية الأوكرانية بإحباط ضربات روسية. وقد وصلت المساعدات العسكرية التي تسلمها بالفعل الجيش الأوكراني حوالي 350 مليون دولار شملت صواريخ أرض جو (ستينغر) وصواريخ جافلين. كما طلب الرئيس بايدن من الكونغرس رصد دفعة كبيرة من المساعدات الاقتصادية والعسكرية والإنسانية بقيمة 10 مليارات دولار.
واستبعد الجنرال المتقاعد بن هودجز، القائد العام السابق لقوات الجيش الأميركي في أوروبا، نجاح القوات الروسية في الاستيلاء على العاصمة الأوكرانية كييف بسبب الحجم الكبير للمدينة والمقاومة التي يشنها الجيش الأوكراني والمواطنون. وقال هودجز في تصريحات لشبكة «سي أن أن» إنه يتوقع المزيد من القتال والدمار في كييف ولكن ليس سقوطها. وقال إن استراتيجية روسيا حينما قامت بالغزو هي اقتحام المدن بسرعة والإطاحة بالرئيس فولودومير زيلينسكي وحكومته، واستبداله بحكومة موالية لروسيا، وهي الاستراتيجية التي فشلت حتى الآن.

رحلة نائبة الرئيس
ومن المقرر أن تلتقي نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس بزعماء بولندا يوم الخميس وزعماء رومانيا يوم الجمعة في محاولة للحفاظ على وحدة التحالف الغربي مع الولايات المتحدة. وقد سبق لها المشاركة في مؤتمر الأمن في ألمانيا قبل الغزو الروسي لأوكرانيا. ووصف مسؤول بالبيت الأبيض هدف هذه الرحلة بأنها تستهدف بث الطمأنينة والمؤازرة للدول الأوروبية خاصة بولندا ورومانيا.
وأكدت إدارة بايدن والمسؤولون الأميركيون على الالتزام بالمادة الخامسة من ميثاق حلف الناتو التي تنص على أن الهجوم على أحد أعضاء الحلف الثلاثين يعد هجوماً على الجميع.



زلزال قوي يضرب جنوب المكسيك ويُطلق «تحذير التسونامي»

أشخاص يبدون ردود فعلهم بعد إخلاء مبنى إثر زلزال قوي شعر به سكان سان سلفادور في السلفادور (رويترز)
أشخاص يبدون ردود فعلهم بعد إخلاء مبنى إثر زلزال قوي شعر به سكان سان سلفادور في السلفادور (رويترز)
TT

زلزال قوي يضرب جنوب المكسيك ويُطلق «تحذير التسونامي»

أشخاص يبدون ردود فعلهم بعد إخلاء مبنى إثر زلزال قوي شعر به سكان سان سلفادور في السلفادور (رويترز)
أشخاص يبدون ردود فعلهم بعد إخلاء مبنى إثر زلزال قوي شعر به سكان سان سلفادور في السلفادور (رويترز)

ضرب زلزال بقوة 7.3 درجة، أعقبته هزة ارتدادية بقوة 5.3، الجمعة، جنوب المكسيك على الحدود مع غواتيمالا، وفق ما أفاد المعهد الأميركي للرصد الجيولوجي، من دون أن يتسّبب في أضرار جسيمة أو إصابات.

غير أنّه أدى إلى إصدار تحذير من تسونامي تمّ رفعه لاحقاً.

ووقع الزلزال في مياه المحيط الهادئ على عمق 15 كلم، وذلك نحو الساعة 9:48 (14:48 بتوقيت غرينتش) على بعد نحو 50 كلم من مدينة تاباشولا في ولاية شياباس. وتمّ تسجيل عدة هزات ارتدادية بقوة 5 درجات.

وبعيد ذلك، أصدرت الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) تحذيراً من حصول تسونامي، تمّ رفعه بعد أقل من ثلاث ساعات.

وطُلب من السكان الابتعاد عن شواطئ الجزء الجنوبي من ساحل المحيط الهادئ في المكسيك. وفي شياباس، حذرت سلطات الحماية المدنية من تقلبات في مستوى سطح البحر تزيد على متر واحد.

وشعر بالزلزال سكان ولاية أوكساكا المجاورة، وكذلك سكان غواتيمالا والسلفادور، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

موظفون يغادرون أعمالهم بعد هزة أرضية قوية في سان سلفادور بالسلفادور (رويترز)

ولم يسجل سقوط ضحايا بحسب التقارير الأولى من مكان حصول الزلزال.

وأوضحت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم عبر منصة «إكس» أنه وفقاً للحكومات المحلية، «لم ترد أي تقارير عن أضرار جسيمة حتى الآن»، ولكن تم تفعيل «البروتوكولات».

وأضافت: «تجري السلطات على مختلف مستويات الحكومة عمليات ميدانية لتقييم الأضرار التي قد تكون أصابت المنشآت وتنسيق التدابير الوقائية».

وفي توكستلا غوتيريز، عاصمة ولاية شياباس، أصيب سكان المباني الشاهقة القليلة بالذعر.

وقال وزير البحرية رايموندو موراليس: «ليس ثمة أضرار جسيمة».

وقالت أراسيلي سانشيز وهي موظفة حكومية كانت في مبنى مكوّن من 15 طابقاً: «الأمر سيئ للغاية هناك». وأضافت بصوت مرتعش بعد نزولها من سلم النجاة من الحريق: «كان هناك أناس يبكون».

وأعلنت السلطات في شياباس تعليق العمل، بينما أبلغت عن أضرار مادية طفيفة في بلديتين.

وفي عاصمة غواتيمالا، أدت شدة الزلزال إلى إخلاء العديد من المباني وتعليق الدراسة.

وتقع المكسيك وأميركا الوسطى عند ملتقى العديد من الصفائح التكتونية التي تجعل حركاتها من تلك المنطقة واحدة من أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً في العالم.


بدء محادثات عن معاهدة لحماية المسنين مع زيادة العمر الافتراضي للإنسان

شخصان مسنان يسيران في أحد شوارع باريس (رويترز)
شخصان مسنان يسيران في أحد شوارع باريس (رويترز)
TT

بدء محادثات عن معاهدة لحماية المسنين مع زيادة العمر الافتراضي للإنسان

شخصان مسنان يسيران في أحد شوارع باريس (رويترز)
شخصان مسنان يسيران في أحد شوارع باريس (رويترز)

أُثيرت في اجتماع عقدته الأمم المتحدة هذا الأسبوع دعوات إلى وضع حد للتمييز على أساس السن وتوفير حماية أفضل لهم مما يصفه نشطاء بـ«الانتهاكات الخفية»، وذلك مع بدء التفاوض على معاهدة بهدف تعزيز حقوق كبار السن.

وبادرت الأرجنتين بإجراء وترؤس محادثات استمرت أسبوعاً وتنتهي اليوم الجمعة في جنيف، في إطار الجهود الرامية إلى مكافحة الإقصاء والتمييز والإهمال مع ارتفاع متوسط العمر المتوقع.

وتتوقع الأمم المتحدة أن يرتفع عدد من تزيد أعمارهم على 65 عاماً إلى المثلَين خلال 50 عاماً، ليشكلوا 20 في المائة من سكان العالم.

وقال كارلوس ماريو فورادوري سفير الأرجنتين لدى الأمم المتحدة في جنيف: «هدفنا ليس فقط تلبية احتياجات الحاضر، وإنما إعداد نظام قادر على تلبية احتياجات المستقبل أيضاً».

وأضاف: «الهدف هو إيجاد وسيلة تعزز كرامة وحماية وحقوق ملايين المسنين حول العالم»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

«خفي تماماً»

والداعمون الرئيسيون الآخرون للمعاهدة المقترحة، هم: البرازيل، وسلوفينيا، والفلبين، وغامبيا. وعبّرت تشيلي وجنوب أفريقيا ودول أخرى عن دعمها للمبادرة خلال المحادثات.

ومن المقرر أن يجتمع المفاوضون مرة أخرى في جنيف خلال أكتوبر (تشرين الأول)، ولم يتضح بعد المدى الزمني الذي قد تستغرقه المفاوضات، لكن التوصل إلى اتفاق على مثل هذه المعاهدات قد يستغرق سنوات.

وتوجد معاهدات بشأن حقوق الإنسان تتضمّن بالفعل بنوداً تحظر التمييز على أساس العرق والجنس، لكن لا توجد أي معاهدة تتناول التمييز على أساس السن.

وقالت هايدرون مولينكوف رئيسة شبكة «إيدج بلاتفورم يوروب» التي تضم كبار سن: «هناك حالات عديدة لا توفر فيها القوانين الحالية الحماية الكاملة للناس».

وأضافت لـ«رويترز»: «ما يحدث خفي تماماً»، في إشارة إلى ما وصفته بانتهاكات يرتكبها مقدمو الرعاية في دور رعاية المسنين، وتشمل استخدام وسائل تقييد كيميائية للسيطرة على سلوك المصابين بالخرف.

وذكرت أنه كانت هناك حتى حالات قتل، لكنها لم تحدد طبيعة تلك الوقائع.

«انتشار» التمييز على أساس السن

أوصى خبير مستقل في حقوق المسنين عينته الأمم المتحدة بإجراء إصلاحات في تقرير صدر عام 2021، وقال إن التمييز على أساس السن منتشر على نطاق واسع حول العالم، وإن الصور النمطية الراسخة عن العمر تؤثر على القوانين والسياسات.

وتعطي جماعات حقوق إنسان أمثلة، من بينها سن التقاعد الإلزامي، ووضع حد لأعمار أعضاء هيئة المحلفين، وتقليص إتاحة فحوصات الكشف عن السرطان لمن هم فوق سن معين.

وقالت بريدجيت سليب، الباحثة البارزة في منظمة «هيومن رايتس ووتش»: «هناك قيود عمرية لا يعترض عليها أحد على الإطلاق». وأضافت: «فكرة أن الناس مجبرون على التوقف عن العمل لمجرد بلوغهم سناً معينة هي فكرة تعسفية».

وتعقد الأمم المتحدة اجتماعات غير رسمية لبحث سبل معالجة التمييز على أساس السن منذ عام 2011، لكن نشطاء يقولون إن ارتفاع نسبة وفاة المسنين بـ«كوفيد-19» زاد من زخم المفاوضات الرسمية.

ويقول نشطاء إن موجات الحر المتتالية في أوروبا، التي أودت بحياة مسنين بشكل غير متناسب ودفعت بعض الحكومات إلى تقديم الدعم، زادت الضغط أيضاً.

وقالت مارغريت غيليس (67 عاماً)، الرئيسة المؤسسة للمركز الدولي لطول العمر في كندا، إنها تتوقع «مواجهة». وأضافت أن الدول الاستبدادية قد تحاول تخفيف بنود المعاهدة، وقد تقاوم دول أخرى خشية تكبد تكاليف رعاية صحية جديدة.

وأضافت هايدرون مولينكوف، رئيسة شبكة «إيدج بلاتفورم يوروب»، البالغة من العمر 85 عاماً: «أتمنى أن يتم إبرام معاهدة في حياتي. لكنني أخشى ألا يحدث ذلك».


طاقم فضائي أميركي - روسي ينطلق إلى محطة الفضاء الدولية

انطلاق صاروخ «سويوز2.1» المعزز ومركبة الفضاء «سويوز إم إس29» التي تحمل رائد الفضاء التابع لوكالة «ناسا» أنيل مينون ورائدَيْ الفضاء التابعَين لوكالة «روسكوزموس» بيوتر دوبوروف وآنّا كيكينا من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان يوم 14 يوليو 2026 (أ.ب)
انطلاق صاروخ «سويوز2.1» المعزز ومركبة الفضاء «سويوز إم إس29» التي تحمل رائد الفضاء التابع لوكالة «ناسا» أنيل مينون ورائدَيْ الفضاء التابعَين لوكالة «روسكوزموس» بيوتر دوبوروف وآنّا كيكينا من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان يوم 14 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

طاقم فضائي أميركي - روسي ينطلق إلى محطة الفضاء الدولية

انطلاق صاروخ «سويوز2.1» المعزز ومركبة الفضاء «سويوز إم إس29» التي تحمل رائد الفضاء التابع لوكالة «ناسا» أنيل مينون ورائدَيْ الفضاء التابعَين لوكالة «روسكوزموس» بيوتر دوبوروف وآنّا كيكينا من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان يوم 14 يوليو 2026 (أ.ب)
انطلاق صاروخ «سويوز2.1» المعزز ومركبة الفضاء «سويوز إم إس29» التي تحمل رائد الفضاء التابع لوكالة «ناسا» أنيل مينون ورائدَيْ الفضاء التابعَين لوكالة «روسكوزموس» بيوتر دوبوروف وآنّا كيكينا من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان يوم 14 يوليو 2026 (أ.ب)

انطلق طاقم فضائي أميركي - روسي بنجاح، الثلاثاء، في مهمة إلى محطة الفضاء الدولية تستغرق 8 أشهر، وفق ما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وانطلق رائد الفضاء في «وكالة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)» أنيل مينون وزميلاه الروسيان بيوتر دوبوروف وآنّا كيكينا من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان، على متن مركبة «سويوز إم إس29» التابعة لوكالة «روسكوزموس»؛ لقضاء 8 أشهر في المحطة المدارية.

ومن المقرر أن يلتحموا بالمحطة بعد 3 ساعات من الإطلاق.

وحضر مدير وكالة «ناسا»، جاريد إيزاكمان، عملية الإطلاق. وهذه أول زيارة من رئيس «ناسا» إلى «بايكونور» منذ 8 سنوات، وقد سلّطت الضوء على التعاون المستمر في الفضاء بين موسكو وواشنطن على الرغم من التوترات بشأن العمل العسكري الروسي في أوكرانيا.

خلال عملية الإطلاق يوم 14 يوليو 2026 نحو الفضاء من قاعدة «بايكونور» الفضائية التي تستأجرها روسيا في كازاخستان (أ.ب)

وفي حديثه خلال اجتماع يوم الاثنين مع الطاقم، شكر إيزاكمان شركة الفضاء الحكومية الروسية «روسكوزموس»، على جهودها في إعداد المهمة، قائلاً إن «العمل المتكامل الذي أُنجز خلال الأشهر القليلة الماضية يعكس احترافية وتفاني جميع المشاركين».

والتقى إيزاكمان أيضاً رئيس «روسكوزموس»، ديميتري باكانوف، قبل الإطلاق الثلاثاء.

وهذه المهمة أول رحلة فضائية لمينون والثانية لدوبوروف وكيكينا.

وسينضم رواد الفضاء الثلاثة إلى رواد فضاء «ناسا»: جيسيكا مير، وجاك هاثاواي، وكريس ويليامز، ورائدة الفضاء في «وكالة الفضاء الأوروبية» صوفي أدينو، ورواد فضاء «روسكوزموس» سيرغي كود سفيرشكوف وسيرغي ميكايف وآندريه فيديايف.