«أبل» تطلق أجهزة جديدة وشريحة معالج بسرعات عالية

تيم كوك رئيس «أبل» خلال المؤتمر اليوم (أ.ف.ب)
تيم كوك رئيس «أبل» خلال المؤتمر اليوم (أ.ف.ب)
TT

«أبل» تطلق أجهزة جديدة وشريحة معالج بسرعات عالية

تيم كوك رئيس «أبل» خلال المؤتمر اليوم (أ.ف.ب)
تيم كوك رئيس «أبل» خلال المؤتمر اليوم (أ.ف.ب)

أطلقت شركة «أبل» الأميركية اليوم عدداً من الاجهزة الجديدة تضمنت «ماك ستديو» وجهاز «ايباد إير» جديد، اضافة إلى كشف نسخة جديدة من النموذج الصغير "ايفون اس اي" بشريحة معالجة عالية الاداء، والوان حديثه لجهازها الاسطوري "ايفون 13"، كما أعلنت عن شريحة معالج جديدة عالية الاداء تحت مسمى "أم1 الترا".
ومن خلال مؤتمر أقيم بشكل أفتراضي وقدمه تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، والذي تطرق للانتاجات السينمائية على خدمة «أبل بلس»، أضافة إلى شرح مبسط عن المعالج الجديد الذي طورته الشركة.
«ماك ستديو»
أعلنت «أبل» اليوم عن «ماك ستديو» وشاشة «ستديو ديسبلاي» وهو جهاز ماك مكتبي وشاشة جديدان كلياً بتصميم جديد، حيث وصفت الشركة الأميركية أن ماك استديو طفرة في عالم الكمبيوتر الشخصي بفضل شريحة "أم1" ماكس وشريحة "أم1 الترا" الجديدة، والتي قالت أنها أقوى شريحة في العالم لأجهزة الكمبيوتر الشخصي.
وأوضحت «أبل» إن«ماك ستديو» يعد الكمبيوتر الأول الذي يقدم مستوى غير مسبوق من الأداء ومجموعة واسعة من إمكانيات الاتصال، وقدرات جديدة كلياً داخل تصميم صغير مذهل يضع كل ما تحتاجه في متناولك على سطح المكتب.
وقال غريغ جوسوياك، نائب رئيس قسم التسويق العالمي في شركة «أبل»: «نطرح جهاز ماك أستديو إيذاناً بعصر جديد يشهده عالم الأجهزة المكتبية من خلال أداء مذهل بفضل شريحتي أم1 ماكس وشريحة أم1 الترا الجديدة، ومصفوفة مميزة من خيارات الاتصال وتصميم صغير يضع كل شيء في متناول المستخدم. أما شاشة أستديو ديسبلاي فهي تمثل فئة فريدة تماماً وحدها بشاشة ريتنا 5 كيه عالية الاداء بالإضافة إلى توليفة الكاميرا والصوت الأفضل على الإطلاق بالنسبة لشاشة مكتبية».
وأوضحت الشركة أن جهاز «ماك ستديو» الذي تم تصنيعه من خلال عملية بثق ألومنيوم واحدة في تصميم مربع صغير بمقاس 7.7 بوصة فقط وطول 3.7 بوصة فقط، مساحة صغيرة جداً ما يجعله مناسباً تماماً للوضع أسفل غالبية الشاشات.
وأضافت يتميز «ماك ستديو» بتصميم حراري مبتكر يتيح قدراً هائلاً من الأداء. كما أن النظام المكون من مراوح ثنائية الجانب ومسارات تدفق هواء الموضوعة بدقة وأكثر من 4 الاف ثقب في الجانب الخلفي للهيكل وأسفله، كل هذا يوجه الهواء عبر المكونات الداخلية ويساعد على تبريد الشرائح العالية الأداء. وبفضل كفاءة شرائح «أبل سيليكون»، يظل «ماك ستديو» يعمل في هدوء مذهل مهما زاد ضغط العمل.
«ايباد اير» جديد
ازاحت «أبل» اليوم الستار عن جهاز جديد من سلسلة «ايباد اير»، والذي يأتي بشريحة أم1، والتي صممتها الشركة الاميركية، مما يجعل هذه الترقية تعد قفزة كبيرة في الأداء، بالإضافة إلى مجموعة ألوان جديدة، يأتي «ايباد اير» الجديد متعدد الاستخدامات بكاميرا أمامية جديدة واسعة للغاية بنمط "في الوسط" لتوفير تجربة مكالمة فيديو طبيعية أكثر.
كما شمل الجهاز منفذ «يو اس بي - سي» بسرعات أعلى مرتين في نقل بيانات، وشبكة الجيل الخامس، ويبدأ بالسعر نفسه، وقال جريج جوسوياك، نائب الرئيس الأول لقسم التسويق على مستوى العالم في ‏‏‏«أبل»: «سواء كان المستخدم طالباً جامعياً يدوّن ملاحظات مفصلة، أو صانع محتوى يعمل على أحدث مشاريعه، أو لاعباً يمارس ألعاباً تتطلب مقداراً هائلا من رسوم الغرافيك، فالجميع يحبون «ايباد اير» بفضل أدائه العالي وتعدد استخداماته رغم تصميمه الصغير الذي يسهل حمله. فبفضل شريحة "أم1" الفائقة، والكاميرا الأمامية الواسعة للغاية مع نمط "في الوسط"، وشبكة الجيل الخامس فائقة السرعة، أصبح «ايباد اير» الآن أكثر قوة، وأعلى قدرة، وببساطة الأجمل والأكثر متعة على الإطلاق».
وقالت الشركة الاميركية أن شريحة "أم1"تقدم دعماً كبيراً في الأداء حتى بالنسبة للتطبيقات المعقدة والمهام الشاقة، بالإضافة إلى الكفاءة في استهلاك الطاقة، وعمر بطارية يستمر طوال اليوم، حيث تقدم وحدة المعالجة المركزية ثُمانية النوى سرعة أداء أعلى لغاية 60 في المائة، وتقدم وحدة معالجة رسوم الغرافيك ثمانية النوى أداء غرافيك أسرع بشكل مضاعف مقارنة بجهاز «ايباد اير» السابق.
وتعمل الكاميرا الأمامية الواسعة للغاية 12 ميغا بكسل مع نمط "في الوسط" على تحريك الكاميرا تلقائياً لإبقاء المستخدمين في الصورة أثناء تحركهم. وعند انضمام أشخاص آخرين تكتشفهم الكاميرا أيضاً وتقوم بتوسيع المشهد بسلاسة لتشملهم المحادثة.
وتتيح الكاميرا الواسعة 12 ميغا بكسل الموجودة على ظهر «ايباد اير» للمستخدمين التقاط صور مدهشة وفيديوهات بوضوح 4 كيه، ومسح المستندات، واستخدام الواقع معزز مذهلة. يأتي «ايباد اير» بمجموعة من الألوان تضم الرمادي الفلكي، وضوء النجوم، والوردي، والبنفسجي، والأزرق الجديد.
الايفون 13 باللون الاخضر
في خطوة معتادة سنوياً أعلنت «أبل" عن لونين جديدين كلياً لهاتف الايفون 13 برو والايفون 13، وهما درجتان من اللون الأخضر.
وقال بوب بورشرز نائب رئيس شركة «أبل» لقسم تسويق المنتجات حول العالم: «نحن متحمسون لرفع الستار عن اللون الأخضر "اير ابلين" والأخضر الجديدين وهما إضافة إلى مجموعة الألوان في عائل ايفون 13، تعطي هذه الألوان الجديدة خيارات أكثر في جهاز الايفون، ونحن نتطلع لاستفادة المستخدمين من ما تقدمه عائلة الايفون 13 ومنها أداء لا مثيل له مع شريحة "أيه 15 بيونك"، وأفضل أنظمة كاميرا لدينا، وتحسينات كبيرة في عمر البطارية من أجل الاحتياجات اليومية، وشبكة الجيل الخامس».
هاتف ايفون أس اي جديد
كشفن «أبل» جهاز أىفون "اس اي" جديد بتصميم صغير مع نظام "اي او اس 15"، اضافة إلى ترقيات جديدة متمثلة في شريحة معالج "ايه 15 بيونك" التي تتيح الاستفادة من الإمكانات المتطورة للكاميرا تساعد بشكل كبير على تعديل الصور وصولاً إلى العمليات التي تتطلب طاقة عالية مثل الألعاب والواقع المعزز.
كما تضمن الجهاز الجديد شبكة الجيل الخامس، وعمر بطاري طويل، في الوقت الذي تم اصدار ثلاثة ألوان هي سماء الليل، وضوء النجوم واللون الاحمر، حيث ستطرحه الشركة في الاسواق في 18 من مارس (آذار) الجاري.
وقالت كيان درانس، نائب رئيس التسويق لمنتجات الايفون حول العالم لشركة «أبل»: «لطالما كان ايفون اس اي خياراً رائجاً محبباً للمستخدمين الحاليين وكذلك الجدد، عطفاً على تصميمه، وأدائه العالي، وسعره المناسب» مشيراً إلى أن ايفون أس أي يتضمن شريحة معالج "أيه 15" وهي الشريحة نفسها المستخدمة في عائلة الايفون 13.
معالج "أم1 الترا"
أعلنت شركة «أبل» اليوم عن شريحة المعالج "أم1 الترا"، والتي قالت أنها تمثل نقلة نوعية في شرائح «أبل» سيلكون وأجهزة ماك، تتميز شريحة المعالج "أم1 الترا" ببنية تغليف "الترا فيوجن" التي ابتكرتها «أبل»، والتي تجمع قالب شريحتي "أم1 ماكس" لتشكل نظاماً متكاملاً على شريحة "اس او سي" بمستويات أداء وقدرات غير مسبوقة، لتقدم قوة حسابية عالية في جهاز "«ماك ستديو»" الجديد مع الحفاظ على أداء عالمي في المجال لكل واط.
ويتكون النظام المتكامل في شريحة من 114 مليار وحدة ترانزستور، وهو أكبر عدد وحدات تحويه شريحة أي كمبيوتر شخصي. ويمكن إعداد شريحة المعالج "أم1 الترا" مع ذاكرة موحدة بسعة "128 جي بي" ذات مدة انتظار منخفضة ونطاق ترددي عالٍ والتي يمكن أن تصل إليها وحدة المعالجة المركزية مع 20 نواة، ووحدة معالجة رسوم الغرافيك مع 64 نواة، والمحرك العصبي "نيرل اينجين" مع 32 نواة، لتقدم أداءً عالي للمطورين العاملين على تجميع الرموز البرمجية، والفنانين العاملين في المجالات الثلاثية الأبعاد.
وقال جوني سروجي، نائب الرئيس الأول لقسم تكنولوجيا الأجهزة في «أبل»: «تُعد شريحة المعالج "أم1 الترا" تطوراً كبيراً في شرائح «أبل سيليكون» ستغير قواعد اللعبة وستحدث ثورة في عالم أجهزة الكمبيوتر الشخصي، حيث ستكون الشريحة الأقوى والأقدر في العالم في أجهزة الكمبيوتر الشخصي».
بث مباشر لمباريات البيسبول الاميركية
وخلال المؤتمر أعلنت شركة «أبل» ودوري البيسبول الرئيسي في الولايات المتحدة الاميركية عن خدمة "بيسبول فرايدي نايت" التي تبث مباراتين متعاقبتين كل أسبوع إلى جانب برامج قبل المباريات وبعدها، مما يجعل عملاق التكنولوجيا سوق البث المباشر الرياضي.


مقالات ذات صلة

الدفاعات الخليجية تتصدى لـ783 صاروخاً باليستياً و 2350 مسيّرة منذ بدء الحرب

الخليج القوات المسلحة القطرية تطلق صواريخ اعتراضية في سماء الدوحة لاعتراض صواريخ إيرانية (د.ب.أ)

الدفاعات الخليجية تتصدى لـ783 صاروخاً باليستياً و 2350 مسيّرة منذ بدء الحرب

واصلت الدفاعات الجوية في دول الخليج التصدي للصواريخ والمسيّرات الإيرانية التي استهدفت دولها ومناطقها المختلفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية الدولي المغربي نايف أكرد (أ.ف.ب)

المغربي أكرد سيخضع لجراحة في مرسيليا الخميس

سيخضع المدافع الدولي المغربي نايف أكرد لتدخل جراحي، الخميس، لمعالجة التهاب العانة الذي يعاني منه منذ فترة.

«الشرق الأوسط» (مرسيليا (فرنسا))
يوميات الشرق في «بالحرام» يتقمص شخصية «التيكتوكرز رالف» (جاد أبو علي)

جاد أبو علي لـ«الشرق الأوسط»: في دور «رالف» أكشف الوجه الآخر لبعض «التيكتوكرز»

في «بالحرام» كان ضرورياً أن أؤدّي الدور بدقّة بحيث يكرهني المشاهد...

فيفيان حداد (بيروت)
رياضة عالمية إيغور تودور (رويترز)

مدرب توتنهام في مرمى الانتقادات بسبب كينسكي

تعرّض إيجور تودور، المدير الفني المؤقت لفريق توتنهام هوتسبير الإنجليزي، لانتقادات حادة، لكنه دافع عن قراره باستبدال الحارس أنتونين كينسكي بعد 17 دقيقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يانيك سينر (إ.ب.أ)

«إنديان ويلز»: سينر يعاني لبلوغ ربع النهائي

عانى الإيطالي يانيك سينر، المصنف ثانياً عالمياً، لبلوغ الدور ربع النهائي لدورة إنديان ويلز لماسترز الألف نقطة في كرة المضرب من دون عناء.

«الشرق الأوسط» (انديان ويلز)

جاد أبو علي لـ«الشرق الأوسط»: في دور «رالف» أكشف الوجه الآخر لبعض «التيكتوكرز»

في «بالحرام» يتقمص شخصية «التيكتوكرز رالف» (جاد أبو علي)
في «بالحرام» يتقمص شخصية «التيكتوكرز رالف» (جاد أبو علي)
TT

جاد أبو علي لـ«الشرق الأوسط»: في دور «رالف» أكشف الوجه الآخر لبعض «التيكتوكرز»

في «بالحرام» يتقمص شخصية «التيكتوكرز رالف» (جاد أبو علي)
في «بالحرام» يتقمص شخصية «التيكتوكرز رالف» (جاد أبو علي)

يطلّ الممثل جاد أبو علي في الموسم الرمضاني بشخصيتين متناقضتين في مسلسلي «بخمس أرواح» و«بالحرام». ففي الأوَّل يُجسِّد دور «ريان»، الابن المدلّل لرجل أعمال ثري، في شخصية تحمل كثيراً من الترف والغموض وتكشف تدريجياً عن أبعاد نفسية وإنسانية متشابكة.

أما في «بالحرام» فيقدّم شخصية مختلفة تماماً، إذ يتقمّص دور «رالف» المعروف بـ«الدكتور فان»، وهو «تيكتوكر» ينتمي إلى شبكة مافيا تستدرج الشباب وتوقعهم في فخاخها لخدمة مصالحها المشبوهة، في شخصية مركَّبة تجمع بين الكاريزما والخطورة وتضع الممثل أمام تحدٍ أدائي مختلف تماماً عن دوره الأول.

يؤدي جاد الدورين بحرفية لافتة، متنقلاً بسلاسة بينهما، ما يضفي متعة خاصة على متابعة أدائه.

وكان جاد أبو علي قد اعتذر عن عرض تمثيلي في عمل درامي معرّب، بعدما كان قد ارتبط مسبقاً بالمشاركتين المذكورتين. فكيف صدف اختياره لمسلسلين رمضانيين بعد غياب عن الشاشة؟ يردّ لـ«الشرق الأوسط»: «غيابي كان بسبب انشغالي بأعمال أخرى خارج لبنان، متنقلاً بين مصر وتركيا. وقررت هذا العام العودة إلى الدراما اللبنانية، لا سيما أن العرضين اللذين تلقيتهما يلبِّيان تطلعاتي بصفتي ممثلاً».

يتحدّث جاد أبو علي عن دوره في «بالحرام» بشغف واضح، مؤكداً أنّ شخصية «رالف»، المعروف بـ«الدكتور فان»، يقدِّمها بحماسة كبيرة. ويشرح: «سبق أن تعرَّفت إلى عدد من المؤثرين المشهورين على وسائل التواصل الاجتماعي، واكتشفت وجهاً آخر لهم، وجهاً مجبولاً بالفساد والشر. بعضهم يختبئ وراء الشهرة ليخفي ماضياً أسود. ومن خلال (رالف) وظَّفت هذه المعطيات لكشف حقيقة بعض صانعي المحتوى على (تيك توك)، وحملت مسؤولية إيصال رسالة توعوية بشأن هذه الظاهرة».

يصف دوره في «بالحرام» بمسؤولية إيصال رسالة توعوية (جاد أبو علي)

ويتابع: «منذ سنوات طويلة أحمل هذه القضية على عاتقي، وهي تتصدر منشوراتي عبر منصاتي الاجتماعية، حيث أحذّر متابعي من عصابات تشبه إلى حد كبير الشبكة التي يعمل ضمنها رالف في المسلسل».

وعن سؤال عمَّا إذا كان قد تأذَّى شخصياً من هؤلاء، يوضح: «لست أنا من تأذّى، بل مقرّبون مني. وعندما قرأت دوري في (بالحرام) وجدته مناسباً لخدمة هذه القضية. استعنت ببعض ما خزَّنته عن شخصياتهم الحقيقية، ورسمت للدور ملامح أساسية مستوحاة من الأقنعة التي كانوا يرتدونها لإخفاء مرضهم النفسي وحبّهم لأذية الآخرين».

ويرى جاد أنّ التحدي في الدور لم يكن في صعوبته التقنية بقدر ما كان في حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه لتقديمه في الإطار الصحيح. ويضيف: «كان ضرورياً أن أؤدّيه بدقة بحيث يكرهني المشاهد. عندها فقط أكون قد نجحت في إيصال الرسالة».

في «بخمس أرواح» يقدّم جاد أبو علي تجربة درامية مختلفة تماماً. فمن خلال شخصية «ريان»، يقدّم أداءً يتدرّج بسلاسة بين النعومة الظاهرة والقلق الدفين، ليكشف تباينات الشخصية وأبعادها.

فريان الذي يبدو في بداياته أسير حياة مترفة ومحصّنة بالنفوذ والمال، سرعان ما تتصدَّع هذه القشرة البراقة عندما تهتزّ ركائز أمانه، ليتجه بالشخصية نحو منعطف درامي حاد يبدِّل ملامحها بالكامل.

هذا التحوّل الجذري، الناتج عن خوف «ريان» من خسارة حياته الفخمة وما تمثّله له من سلطة وهوية، يقدّمه جاد بصدق، فيجعل المشاهد يتماهى معه ويصدّق انكساره. وهكذا ينجح في رسم مسار داخلي للشخصية ينتقل بها من سطحية الرفاه إلى هشاشة الإنسان حين يشعر بأن كل ما اعتاده مهدّد بالانهيار.

ويعلّق جاد: «إن شخصية (ريان) غير نمطية وتعيش حالة صراع حقيقية. فهو يشاهد حياته المرفهة تُسلب منه، ومسؤوليته تتطلب إنقاذ عائلته من الانهيار. فبعد ممارسته العنجهيّة يتجه نحو الدبلوماسية. وفي الوقت نفسه يعاني من الملل، لأنه رغم كل الثراء الذي كان يعيشه لم يشعر يوماً بالسعادة. وفي الحلقات المقبلة سنرى نقلة واضحة له في هذا الإطار».

ويشيد أبو علي بتجربته في «بخمس أرواح»، لا سيما أنها ليست الأولى مع شركة الصبّاح للإنتاج. فهو سبق أن شارك في بداياته معها في مسلسل «تشيللو» عام 2014.

في «بخمس أرواح» يجسّد شخصية الابن المدلل لرجل ثري (جاد أبو علي)

ويتابع: «استمتعت بتعاوني مع مخرج (بخمس أرواح) رامي حنا. استغللت كل دقيقة عمل لأتزود بخبراته، فهو مخرج مبدع، وهدوؤه في موقع التصوير ينعكس راحة على الممثل، فيولّد شراكة مميزة».

ويشير إلى أن علاقة أخوية نشأت بينه وبين الممثل قصي الخولي، ويستطرد: «التجربة برمّتها كانت رائعة، لا سيما أنها تحمل في طياتها مسؤولية المنافسة في شهر رمضان».

ويصف جاد خياراته اليوم في الأدوار التي يؤديها بأنها نابعة من حرصه على تقديم الجديد، ويقول: «يجب أن تحمل إضافة لي وللجمهور، وإلا فلن أخوض تجربة تذكّر الناس بأدوار سبق أن قدّمتها. هذا التوازن بين خياراتي ورغبة الجمهور أحاول الحفاظ عليه قدر الإمكان. وتلعب المهنية دوراً أساسياً في مسيرة الممثل».

ومن المسلسلات التي يتابعها في الشهر الفضيل «مولانا»، إذ يستمتع بمتابعة أداء كلٍّ من تيم حسن ونور علي، التي يصفها بأنها صديقة وزميلة عزيزة. كما يشاهد من وقت لآخر «مطبخ المدينة»، و«أنا وهي وهي»، و«سوا سوا»، وغيرها من الأعمال التي يشارك فيها أصدقاء كثر له.

ويضيف: «أعمال رمضان هذا العام رائعة وتشرح القلب، ومن بينها (المحافظة 15) الذي يحقق نجاحاً ملحوظاً. وأحرص على تهنئة كثيرين لأنهم يستحقون الإشادة بأدائهم والجهد الذي يبذلونه».

وعن سؤال عمّا إذا كان يتلقى بدوره التهاني من زملائه، يردّ: «لا أتوقف كثيراً عند هذه الأمور. هناك زملاء على اتصال دائم معي، وأعذر غيرهم لانشغالاتهم».

ويصف جاد أبو علي نفسه بأنه صاحب شخصية تميل إلى الانطوائية، إذ يفضّل الابتعاد عن الأضواء وعدم الانخراط في نشاطات ومناسبات فنية كثيرة.

ويقول: «لا تهمني الشهرة أو زيادة عدد متابعي على وسائل التواصل الاجتماعي. أنأى بنفسي عن المشكلات وأكتفي بمحبة الناس التي تشعرني بالرضا. فالفنان يحمل مسؤولية تأثيره على الآخرين. وهو يشبه السياسيين إلى حد ما، لأنه يستطيع التأثير في جمهور كبير بأفكاره ومبادئه. هذا الأمر يعنيني مباشرة، وأسعد عندما ألمس هذا القرب بيني وبين الناس».


«الشقيقات كيم» أو جدَّات الـ«كي بوب»... وُلِدن من رحم الجوع والحرب وأذهلن أميركا الستِّينات

الشقيقات كيم» أولى سفيرات الصناعة الفنية الكورية إلى العالم (إنستغرام)
الشقيقات كيم» أولى سفيرات الصناعة الفنية الكورية إلى العالم (إنستغرام)
TT

«الشقيقات كيم» أو جدَّات الـ«كي بوب»... وُلِدن من رحم الجوع والحرب وأذهلن أميركا الستِّينات

الشقيقات كيم» أولى سفيرات الصناعة الفنية الكورية إلى العالم (إنستغرام)
الشقيقات كيم» أولى سفيرات الصناعة الفنية الكورية إلى العالم (إنستغرام)

كان دخول الدراما الكورية وموسيقى الـK-Pop (كي بوب) إلى قلوب الناس حول العالم سريعاً. سبقَ التبنّي الجماهيري لتلك المسلسلات والأغاني الناطقة بلغةٍ غير مفهومة، اعترافَ المحافل الفنية العالمية بالصناعة الترفيهية الكورية الجنوبية.

لكن خلال السنوات القليلة الماضية، توالت الإنجازات الدرامية والموسيقية الكورية على منابر عريقة مثل حفلَي جوائز «إيمي» و«غرامي». من فريق BTS الغنائي المحبوب، مروراً بمسلسل «لعبة الحبّار Squid Game»، وليس انتهاءً بفيلم «فرقة البوب الكورية: صائدات الشياطين K-Pop Demon Hunters».

K-Pop Demon Hunters أحدث إنجازات الآلة الترفيهية الكورية (نتفليكس)

الـ«كي بوب» إلى الأوسكار

هذا الفيلم الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وحقق أرقاماً مليونيّة عليها، يتّجه صوب الأوسكار منافساً على جائزتَين: أفضل فيلم رسوم متحركة وأفضل أغنية. وإذا جاءت الجائزتان أو إحداهما من نصيب الفيلم، فإنه سيحقق بذلك إنجازاً تاريخياً للبوب الكوري في هوليوود.

كل الذين تبنّوا الموسيقى الكورية أو أيّ محتوى ترفيهي آتٍ من سيول، وهُم بمعظمهم من «الجيل زد»، يظنّون أنّ تلك الظاهرة حديثة العهد. لكن فيلم «صائدات الشياطين» حَرص في مقدّمته على التذكير بأنّ لهذا الفنّ رائدات مؤسِّسات. في مشهدٍ افتتاحيّ يرجع الفيلم 65 سنة إلى الوراء، ليقدّم تحية مصوّرة إلى فريق «الشقيقات كيم The Kim Sisters».

إعدامات ولجوء وجوع

ألهمَت تلك الفتيات الثلاث أجيالاً من مغنّي البوب الكوري، بمَن فيهم البطلات الافتراضيات لفيلم «صائدات الشياطين». فمَن هنّ «الشقيقات كيم» اللواتي أسّسن البوب الكوري وصدّرنه إلى العالم، قبل حتى أن يصير اسمه K-Pop؟ وكيف تحوَّلت حكايةُ القهر التي طلعن منها إلى قصة مجدٍ على الأراضي الأميركية؟

بدأ كل شيء في مطلع خمسينيات القرن الماضي، بينما كان الاجتياح الكوري الشمالي يعصف بكوريا الجنوبية. وجدت المغنّية الشهيرة لي نان يونغ نفسها بلا مالٍ ولا مأوىً، بعد إعدام زوجها المايسترو كيم ها سونغ على أيدي قوات كوريا الشمالية. لم تكن يونغ بمفردها، بل كانت مسؤولة عن أولادها السبعة، ومن بينهم ابنتَاها سو وآيجا، وابنة عمّهما ميا التي توفّي والدُها الموسيقيّ هو الآخر فتبنّتها يونغ.

في المخزن الذي لجأت إليه بعد أن أحرق الشماليون بيتها، عاشت يونغ وأولادها في مساحة ضيّقة مع 22 شخصاً لا تربطها بهم أي صِلة. أمضوا أياماً من دون طعام وتشاركوا الحمّام ذاته مع اللاجئين الآخرين، وفق ما توثّق سو كيم في حوار مع منصة «هيستوري». بقيت الأوضاع على حالها إلى أن حلّ يونيو (حزيران) 1950 وجلبَ معه الجيش الأميركي إلى سيول، بعد أن انضمّت واشنطن إلى الحرب الكورية مسانِدةً الجنوبيين.

الشقيقات كيم كما ظهرن في فيلم K-Pop Demon Hunters (يوتيوب)

سو وآيجا وميا يغنّين للمارينز

وجدت يونغ الخلاص في «المارينز» فاسترجعت صوتها وبدأت بإقامة الحفلات في المخيّمات العسكرية الأميركية. سرعان ما جلبَ ذلك طعاماً إلى المائدة وسدّ جوع الأولاد، فالجنود كانوا يقدّمون لها صناديق المشروبات الكحولية بدلاً عن أتعابها فتستبدلها بالأرزّ والمواد الغذائية في السوق السوداء.

من السوق السوداء، أحضرت يونغ كذلك أسطوانات لأغانٍ أميركية معروفة. من بين الأولاد انتقت سو وآيجا وميا لتدرّبهنّ على حفظ تلك الأغاني من دون أي معرفةٍ للّغة الإنجليزية. وهي أيضاً لم تكن تنطق بتلك اللغة. كانت الفتيات حينها بين الـ8 والـ9 من العمر، لكنّ ذلك لم يَحُل دون اعتلائهنّ الخشبة والغناء والعزف أمام الجنود.

الشقيقات سو وآيجا وميا كيم (إنستغرام)

المنتج الأميركي في كوريا من أجلهنّ

بآلاتهنّ الموسيقية المتعددة وأصواتهنّ البريئة، لفتن الأنظار والأسماع وأيقظن الحنين إلى الأرض رغم اللكنة الكورية في أداء الأغاني. كبرت الفتيات بين صفوف الجنود واحتكرن الترفيه الفنيّ عنهم، فاستحققنَ اسماً رسمياً عام 1953: The Kim Sisters أي «الشقيقات كيم».

استمرت الحال هذه حتى 1958 وكانت قد بلغت شعبية الأخوات الثلاث ذروتها بين الجنود، الذين خطّوا رسالة للمنتج الأميركي طوم بال مطالبين إياه بزيارة كوريا الجنوبية لمشاهدة عرضٍ للفرقة. لبّى بال الطلب، وكما جنود بلاده، أُعجب كثيراً بهنّ فقدّم لهنّ عقدَ عمل في الولايات المتحدة.

تميزت الشقيقات كيم في الغناء والعزف على آلات متعددة (إنستغرام)

من لاس فيغاس إلى التلفزيون

تأخّر الحصول على فيزا لكن بحلول 1959، حطّت الشقيقات كيم رحالهنّ في لاس فيغاس. بدأت هناك رحلة الغناء في الفنادق من دون أي ضمانات لناحية الحصول على إجماع الحاضرين. فالجنود الأميركيون في كوريا الجنوبية تعلّقوا بهنّ لأنهن جلبن إليهم نفحةً من هواء الوطن، لكنّ التحدّي في لاس فيغاس كان التميّز بين عشرات الفنانين الأميركيين والعالميين الذين لا يتعثّرون في اللغة الإنجليزية.

لم تكن المهمة صعبة، إذ أسرت الفتيات قلوب الجماهير، وسرعان ما انتقلن من فنادق لاس فيغاس وقاعات الرقص فيها، إلى شاشات التلفزة الأميركية. ظهرن في 22 حلقة من «برنامج إد سوليفان» والذي كان يُعدّ الأكثر جماهيريةً حينذاك. بالزيّ التقليديّ الكوريّ أو الـ«هانبوك»، كرّرن الإطلالات التلفزيونية إلى أن بتنَ وجوهاً وأصواتاً معروفة على امتداد الولايات الأميركية.

قصة نجاح أو دعاية سياسية؟

غير أنّ الرحلةَ لم تَخلُ من الصعوبات، فالشقيقات كيم واجهنَ العنصريّة حيال العرق الآسيويّ والنظرة الدونيّة تجاه المرأة ذات البشرة الصفراء. مع ذلك، هنّ تصدّرن أغلفة أهمّ المجلّات كـ«نيوزويك» و«لايف»، وأصدرن ألبومهنّ الأول عام 1963 ليصبحن بذلك أول فريق آسيوي ينتج الموسيقى داخل الأراضي الأميركية.

كانت المنفعةُ متبادلة، فمع تراجع الدعم الشعبي الأميركي للحرب الكورية، جرى استخدام قصة نجاح الشقيقات كيم كبروباغندا أو دعاية سياسية ساعدت في تبرير القرار الأميركي بالدفاع عن كوريا الجنوبية. كما شكّلن الدليل القاطع على أنّ تحقيق «الحلم الأميركي» ليس مستحيلاً، مما أدّى إلى نشوء ظواهر مشابهة في سيول من دون أن تحقّق النجاح ذاته.

الشقيقات كيم على غلاف مجلة «لايف» عام 1960 (إنستغرام)

جدّات الكي بوب

في حوارها مع «هيستوري» عام 2019، أي بعد 44 سنة على اعتزال الفريق، تقول سو كيم إنها «متأكدة من أن الشقيقات كيم مهّدن الطريق أمام نجوم الـK-Pop الحاليين».

صحيح أنّ الموسيقى الكورية المعاصرة لا تُشبه في شيء ما كانت الشقيقات يقدّمنه، غير أنّ ثمة نقاطاً مشتركة. تجتمع النسختان القديمة والجديدة على مسار المثابرة والقصة الملهمة التي يطلع منها الفنانون. كما أنّ المظهر الموحّد أساسي في الإطلالة. ليست الأصوات الجميلة مهمة بقَدر أهمية الصورة البرّاقة والقدرات الاستعراضية.

ليس مُستغرباً إذن أن تؤدّي بطلات «صائدات الشياطين» التحيّة لجدّاتهنّ «الشقيقات كيم»، وذلك نيابةً عن سائر نجوم الكي بوب الذين يغزون العالم بأغانيهم ورقصاتهم وألوانهم.


97 مليون قاصد لـ«الحرمين» خلال 20 يوماً من رمضان

المسجد الحرام استقبل نحو 58 مليون مصلٍّ و16 مليون معتمر (واس)
المسجد الحرام استقبل نحو 58 مليون مصلٍّ و16 مليون معتمر (واس)
TT

97 مليون قاصد لـ«الحرمين» خلال 20 يوماً من رمضان

المسجد الحرام استقبل نحو 58 مليون مصلٍّ و16 مليون معتمر (واس)
المسجد الحرام استقبل نحو 58 مليون مصلٍّ و16 مليون معتمر (واس)

بلغ إجمالي أعداد قاصدي وزوار الحرمين الشريفين 96 مليوناً و638 ألفاً و865 شخصاً خلال الفترة من 1 حتى 20 رمضان الحالي، الموافق من 18 فبراير (شباط) إلى 9 مارس (آذار) 2026.

وأوضحت «هيئة العناية بشؤون الحرمين الشريفين» أن هذه الإحصائية جاءت وفق مؤشرات تشغيلية تقيس إجمالي مرات الدخول للمصليات والعمرة، في مشهد يعكس المكانة الروحية والإيمانية للحرمين الشريفين، والإقبال الكبير من المسلمين لأداء العبادات في الشهر الفضيل.

وأفادت الهيئة بأن المسجد الحرام في مكة المكرمة استقبل 57 مليوناً و595 ألفاً و401 مصلٍّ أدّوا الصلوات الخمس وصلاة القيام، إضافةً إلى 15 مليوناً و605 آلاف و86 معتمراً.

وبيّنت أن المسجد النبوي في المدينة المنورة استقبل 21 مليوناً و143 ألفاً و259 مصلّياً أدّوا الصلوات الخمس وصلاة القيام، و579 ألفاً و191 في الروضة الشريفة، مضيفة أن عدد من قام بالسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم- وصاحبيه - رضي الله عنهما - بلغ مليوناً و715 ألفاً و928 زائراً.

وأكدت الهيئة أن هذه الأرقام تعكس الجاهزية التشغيلية العالية وتكامل منظومة الخدمات المقدمة لقاصدي الحرمين الشريفين خلال شهر رمضان، بما يضمن انسيابية الحركة وتهيئة بيئة تعبّدية آمنة.