بريطانيا تستعد لانتخابات تاريخية تكسر لثاني مرة على التوالي فكرة حكم الحزب الواحد

توقع بروز برلمان معلق في اقتراع الخميس.. ودور مهم للأحزاب الصغرى في ظل تقارب المحافظين والعمال

الوزيرة الأولى في اسكوتلندا وزعيمة الحزب الوطني الاسكوتلندي نيكولا سترجون خلال زيارتها متنزهاً للقاء الناخبين أمس (أ.ف.ب)
الوزيرة الأولى في اسكوتلندا وزعيمة الحزب الوطني الاسكوتلندي نيكولا سترجون خلال زيارتها متنزهاً للقاء الناخبين أمس (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تستعد لانتخابات تاريخية تكسر لثاني مرة على التوالي فكرة حكم الحزب الواحد

الوزيرة الأولى في اسكوتلندا وزعيمة الحزب الوطني الاسكوتلندي نيكولا سترجون خلال زيارتها متنزهاً للقاء الناخبين أمس (أ.ف.ب)
الوزيرة الأولى في اسكوتلندا وزعيمة الحزب الوطني الاسكوتلندي نيكولا سترجون خلال زيارتها متنزهاً للقاء الناخبين أمس (أ.ف.ب)

بات في حكم المؤكد أن الانتخابات العامة البريطانية التي ستجري الخميس المقبل لن تسفر عن فوز أي حزب بالغالبية المطلعة التي تمكنه من تشكيل حكومة بمفرده. وظلت استطلاعات الرأي التي أجريت على مدى الأسابيع والأشهر الماضية، تؤكد عدم اتجاه أي من الحزبين الرئيسيين، حزب المحافظين (الحاكم حاليًا في ائتلاف مع حزب الليبراليين الديمقراطيين)، أو حزب العمال المعارض، للفوز بغالبية في مجلس العموم، الذي يضم 650 مقعدًا.
وكان حزبا المحافظين والعمال قد سيطرا على المشهد السياسي البريطاني قرابة قرن من الزمن، رغم ما تخللته من فترات متقطعة عرفت تشكل حكومات أقلية أو ائتلافية أو وطنية خلال الحربين العالميتين، الأولى والثانية، كان آخرها الحكومة الائتلافية الحالية التي تشكلت عام 2010 من المحافظين بزعامة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، والليبراليين الديمقراطيين بزعامة نيك كليغ، نائبا لكاميرون.
قبل هذا التاريخ شكلت حكومة الائتلافية قادها العمالي جيمس كلاهان مع الحزب الليبراليين سابقا (الليبراليين الديمقراطيين حاليا) واستمرت من 1976 إلى 1979 وأصبحت معروفة في القاموس السياسي البريطاني باسم «حكومة ليب لاب». هذا الشكل من الحكم، حسب اعتقاد الكثير من المراقبين هو التشكيل السياسي الذي سيسود النظام الانتخابي البريطاني من الآن فصاعدا. لكن على الرغم من أقوال المراقبين، يكابر زعيما الحزبين الرئيسيين، ديفيد كاميرون عن المحافظين، وإد ميليباند، عن حزب العمال المعارض، بأن كل منهما سيحصل على الأغلبية المطلقة، أي النصف زائد واحد من 650 مقعدا وهي عدد مقاعد البرلمان، ويشكل حكومة أغلبية مطلقة، أي بعد يوم من الانتخابات التي ستجري يوم السابع من مايو (أيار) الحالي.
وقبل أيام من موعد الانتخابات وتأكيدات استطلاعات الرأي بعدم حصول أي من الأحزاب على أغلبية مطلقة فإن رئيس الوزراء كاميرون أصر في مقابلة مع صحيفة «التايمز» اللندنية قائلاً إن «الفرق بين النجاح والفشل هو حصولي أو عدم حصولي على الأغلبية المطلقة». وقال فرانسيس اليوت المحلل السياسي معلقا على هذا التصريح إن «رئيس الوزراء قد رفع من سقف الرهان على مستقبله السياسي، على الرغم من أنه يعرف جيدا أنه لن يتمكن من تحقيق هدفه».
وفي المقابل، اتخذ زعيم العمال المعارض إد ميليباند موقفا مشابها لموقف خصمه كاميرون تجاه الانتخابات، نافيا أن تكون لديه أي نية لحكومة ائتلافية تجمعه مع الحزب الوطني الأسكوتلندي، الذي قد يحصل حسب استطلاعات الرأي على 56 مقعدا من مجموع 59 مقعدا مخصصة لأسكوتلندا في مجلس العموم. نجاحات الحزب الوطني الأسكوتلندي في أسكوتلندا ستكون على حساب حزب العمال، الذي حصل على 41 مقعدا في التشكيلة الحالية، لكن التوقعات بأن خصمه الأسكوتلندي قد ينهي الوجود السياسي لحزب العمال في أسكوتلندا، البلد الذي يطمح إلى أن يستقل عن المملكة المتحدة في المستقبل، وقد يكون ذلك قريبا جدا، وهذا مما يحرج ميليباند في الدخول معه في ائتلاف حكومي.
وقال ميليباند في هذا الصدد: «لا حكومة ائتلافية ولا أي وعود. قلت لا يوجد صفقات مع الحزب الوطني الأسكوتلندي بسبب سياساته التي تخص قضايا الدفاع ونيته في الانفصال عن جسم المملكة المتحدة وكذلك السياسات المالية والصرف والعجز في الميزانية». وأضاف ميليباند أن «الحكومة العمالية التي ستتشكل يوم الثامن من مايو سوف تقدم خطابها الملكي بناء على ميزانية عمالية لن يكتبها الحزب الوطني الأسكوتلندي. لا يمكنني أن أكون أكثر وضوحا من ذلك».
سيطر حزب المحافظين على المشهد السياسي البريطاني، من 1979 إلى 1997، قادت خلاله رئيسة الوزراء مارغريت ثاتشر، التي أصبحت معروفة باسم المرأة الحديدة، الحزب في ثلاثة انتصارات متتالية في الانتخابات العامة واستمرت في الحكم بأكثرية برلمانية لمدة تزيد على 11 عاما، إلى أن أسقطها حزبها ليستلم بعدها جون ميجر زعيما آخر لحزب المحافظين وأصبح رئيسا للوزراء من 1990 إلى 1997. وبعدها جاء دور حزب العمال المعارض والخصم والند السياسي للمحافظين ليحتل المشهد السياسي من 1997 إلى 2010، تحت توني بلير الذي قاد هو الآخر حزبه في ثلاثة انتصارات متتالية على خطى مارغريت ثاتشر ليبقى رئيسا للوزراء لبريطانيا حتى عام 2007 عندما نافسه غوردن براون على زعامة الحزب ليقود العمال هو الآخر حتى عام 2010.
سيطرة الحزب الواحد على المشهد السياسي البريطاني بدأت تتبدد مع الوقت مع تغيرات في مفاهيم وبروز قضايا كثيرة أصبحت لها وزنها السياسي في حياة الناس أكثر وأكثر، بعضها محلية، مثل الصحة والتعليم وتوزيع الثروة الوطنية واستقلال أسكوتلندا، وقضايا دولية وخارجية مثل الحروب والديمقراطية والموقف من الاتحاد الأوروبي والهجرة والبيئة، والتي بدأت تفرض جميعها أجندة سياسة جديدة على النظام السياسي البريطاني مما أعطى زخما لأفكار بدأت تجد طريقها إلى برلمان وستمنسر من خلال أحزاب سياسية بدأت أفكارها تجد صدى لها في الشارع، مثل حزب الاستقلال اليميني، المعادي لأوروبا والهجرة، وحزب الخضر الراديكالي اليساري. أضف إلى ذلك صعود الأحزاب الراديكالية في البرلمانات المحلية التي تشكل مناطقها الجغرافية ما يسمى بالمملكة المتحدة، مثل «بلايد كيمرو» عن إقليم ويلز والحزب الوطني الأسكوتلندي الحاكم في برلمان أدنبره بأكثرية برلمانية خولته أن يفرض تنظيم استفتاء لاستقلال أسكوتلندا عن الاتحاد بعد أكثر من 300 عام من وجودها ضمن بريطانيا العظمى. ومع أن الاستفتاء لم يتمخض عن النتيجة التي كان يأمل الحزب الوطني الأسكوتلندي تحقيقها إلا أن النتيجة المتقاربة خلقت جوا سياسيا في بريطانيا لصالح السياسيات الراديكالية وهذا ما سيعكس نفسه على الانتخابات التي نحن بصددها والمزمع تنظيمها يوم السابع من مايو الحالي.
عند إلقاء نظرة سريعة على تاريخ الانتخابات العامة البريطانية من الملاحظ أن الأحزاب السياسية الصغيرة بدأت في الآونة الأخيرة في الصعود وزيادة حصتها من نسبة جمهور الناخبين، ولهذا تجد أن عدد المقاعد التي ذهبت لصالح الأحزاب الصغيرة في الدورة الأخيرة التي نظمت عام 2010 ازدادت إلى 92 مقعدا. بينما أن عدد المقاعد التي فازت بها في هذه الأحزاب في الستينات من القرن الماضي عندما فاز العمالي هارولد ويلسون برئاسة الوزراء فلم تتعد تسعة مقاعد، وباقي المقاعد كانت من نصيب الحزبين الرئيسيين، العمال والمحافظين.
الاعتقاد السائد أن هذه الصيغة، وبنظر الكثير من المراقبين والمحللين، هي التي ستبقى سائدة في المستقبل وأن سياسة فترة اقتسام السلطة بين العمال والمحافظين فقد ولت وإلى الأبد. هذا التقارب في السباق بين الحزبين الرئيسين، العمال والمحافظين، وتفتت الساحة السياسية، فرض ولأول مرة في تاريخ الانتخابات انضمام أحزاب صغيرة أخرى في مناظرة تلفزيونية جرت بعد أيام من حل البرلمان رسميا في بداية الشهر الماضي. وتناولت المناظرة قضايا مثل كيفية معالجة عجز الميزانية ومستقبل النظام الصحي المجاني والهجرة، وهي القضايا التي من خلالها وصلت بعض القوى الصغيرة إلى جمهور الناخبين. ولهذا فقد بدأت تحصل على تأييد شعبي ونسبة لا بأس بها من الأصوات وفرضت نفسها على الساحة السياسية، ومن هنا كانت الدعوة لها في المشاركة في المناظرة مع الأحزاب الرئيسية التقليدية، أي العمال والمحافظين والليبراليين الديمقراطيين. في أواخر مارس (آذار) أظهر استطلاع للرأي أجرته «بي بي سي» حصول كل من المحافظين والعمال على 34 في المائة من نيات التصويت، في تعادل تام لم يتغير منذ ستة أشهر.
وحل حزب الاستقلال (يوكيب) الذي فاز العام الماضي في الانتخابات الأوروبية وحصد عددا كبيرا من المقاعد ونسبة التصويت في المرتبة الثالثة مع 13 في المائة من نيات التصويت، بينما حصل الليبراليون الديمقراطيون على ثمانية في المائة والخضر على خمسة في المائة فيما حصلت الأحزاب الباقية مجتمعة (بما فيها الحزب القومي الأسكوتلندي) على ستة في المائة. ومن المنتظر أن تكون الانتخابات الأشد تنافسا منذ عقد السبعينات. وأظهرت معظم استطلاعات الرأي منذ بداية العام تقارب العمال والمحافظين إذ لم يحقق أحد منهما تقدما ثابتا يزيد على هامش الخطأ الإحصائي الذي يبلغ ثلاثة في المائة. وتوضح استطلاعات الرأي على نحو مستمر أن أيا من الحزبين لن يستطيع الفوز بأغلبية مطلقة في البرلمان المؤلف من 650 مقعدا.
هذا الوضع ينذر بأن التشكيلة السياسة في مجلس العموم ستكون متقاربة جدا ولن تكون لصالح أي من العمال أو المحافظين. وكشف استطلاع للرأي أجراه مركز «يوغوف» في الآونة الأخيرة أن 34 في المائة من الناخبين يدعمون حزب العمال بالمقارنة مع 32 في المائة للمحافظين.
ومما يزيد من صعوبة التكهنات هو أن نظام الانتخاب بالأغلبية والقائم على دائرة وحيدة ودورة واحدة يؤدي إلى فروقات كبيرة بين عدد الأصوات وكيفية ترجمتها إلى مقاعد في مجلس العموم.
لكن مما زاد الأمور تعقيدا لزعيم حزب المحافظين ديفيد كاميرون الذي بدا متفائلا بحصوله على أغلبية مطلقة هو الهجوم الذي شنه نايجل دودز زعيم حزب الديمقراطيين الوحدويين في شمال آيرلندا (يتمتع بثمانية مقاعد في البرلمان الحالي وقد تزداد إلى تسعة في القادم) على قيادة حزب المحافظين واتهامه لها بتقويض العملية الديمقراطية لأن الأخيرة وعدت بأن يعطى أعضاء البرلمان الإنجليز حق الفيتو حول بعض القضايا. ويقول بعض المعلقين إن هجوم دودز قد يزيد الأمور تعقيدا بالنسبة لكاميرون الذي يطمح إلى أن يستمر في مهمته بعد السابع من مايو. وحسب الأرقام المتاحة من توقعات استطلاعات الرأي، فإنه سيحتاج إلى أصوات حزب الديمقراطيين الوحدويين من أجل البقاء في 10 داوننغ ستريت. وحسب الاستطلاع «يوغوف» فإن حزب المحافظين سيحصل على 278 مقعدا أضف إلى ذلك 30 مقعدا من الليبراليين الديمقراطيين، الحليف في الائتلاف الحالي، وثمانية مقاعد من حزب الديمقراطيين الوحدويين فهذا سيمنحه ما مجموعه 316 مقعدا، ولهذا فإنه سيحتاج إلى عشرة مقاعد أخرى من أجل أن يكون عنده أغلبية تخوله تشكيل الحكومة المقبلة. كما أن خصمه العمالي إد ميليباند يواجه هو الآخر حسابات مماثلة في حالة تشكيل حكومة ائتلافية معتمدا على الليبراليين الديمقراطيين، وحزب الديمقراطيين الوحدويين. وسيتمكن فقط من تجميع 309 مقاعد، أي أقل مما جمعه «المحافظون» بسبعة مقاعد. هذا إذا رفض فعلا أي حكومة ائتلافية مع الحزب الوطني الأسكوتلندي الذي قد يحصل على 56 مقعدا من أصل 59 مقعدا مخصصة لأسكوتلندا.
وفي حال عدم الخروج بفائز فإن الأولوية تكون للحكومة المنتهية ولايتها من أجل تشكيل حكومة قابلة للاستمرار. ويمكن أن يقرر «المحافظون» عندها الاستمرار في التحالف غير المسبوق الذي اضطروا لتشكيله في 2010. إلا أن حلفاءهم الليبراليين الديمقراطيين يمكن أن يقرروا التغيير ومشاركة العماليين في الحكومة. التشكيلات المعنية استبعدت من حيث المبدأ احتمالات تحالف يضم حزب الاستقلال من اليمين، أو القوميين الأسكوتلنديين من اليسار أو غيرها من التشكيلات الأخرى.



بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم (الخميس)، وقف إطلاق النار لمدة يومين بمناسبة عيد القيامة عند الأرثوذكس، وقال بيان للكرملين إنه يتوقع من الجانب الأوكراني أن يحذو حذوه.

وجاء في بيان الكرملين: «بمناسبة اقتراب عيد القيامة الأرثوذكسي، يُعلن وقف إطلاق النار من الساعة 16:00 يوم 11 أبريل (نيسان) حتى نهاية يوم 12 أبريل».

وأضاف البيان: «ننطلق من مبدأ أن الجانب الأوكراني سيحذو حذو روسيا الاتحادية».

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

وجاء ‌في ‌البيان أن وزير ​الدفاع الروسي ‌أندريه بيلوسوف أصدر أمراً ‌لرئيس الأركان العامة فاليري جيراسيموف بـ«وقف العمليات العسكرية في جميع الاتجاهات خلال هذه الفترة». وأضاف ‌البيان: «على القوات أن تكون على أهبة الاستعداد ⁠للتصدي لأي ⁠استفزازات محتملة من جانب العدو، فضلاً عن أي أعمال عدوانية». ولم يصدر أي رد فعل فوري من أوكرانيا. ويقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي منذ أكثر من أسبوع وقف إطلاق ​النار خلال ​عيد القيامة.


4 مهاجرين قضوا غرقاً خلال محاولتهم عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا

رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

4 مهاجرين قضوا غرقاً خلال محاولتهم عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا

رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قضى رجلان وامرأتان، صباح الخميس، خلال محاولتهم عبور المانش بطريقة غير نظامية من شمال فرنسا إلى بريطانيا، وفق ما أعلنت السلطات الفرنسية.

وأوضح المسؤول المحلي في منطقة با-دو-كاليه الشمالية فرنسوا-كزافييه لوش، خلال إحاطة إعلامية من الموقع، أنهم «حاولوا العبور على متن مركب أجرة» و«جرفهم التيّار».

وأشار إلى أن الحصيلة «أولية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونُقل طفلان إلى المستشفى «احترازياً»، وفق ما أعلنت لاحقاً السلطات المحلية.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن سلطات المملكة المتحدة «ستواصل العمل بلا هوادة مع الفرنسيين» لوقف عمليات العبور الخطيرة هذه.

وأضاف: «كل وفاة في القناة هي مأساة وتذكير بالمخاطر التي تشكّلها عصابات إجرامية تستغل أشخاصاً ضعفاء لتحقيق أرباح».

ويقوم المهرّبون في إطار ما تعرف بـ«مراكب الأجرة» بانتشال المهاجرين مباشرةً من المياه لتفادي قيام قوى الأمن المتمركزة في البرّ بمنع انطلاق الزوارق من الساحل.

وقدّمت خدمات الإسعاف الرعاية لـ37 شخصاً آخر، حسب لوش.

وواصل المركب رحلته مع نحو ثلاثين راكباً على متنه.

وهو ثاني حادث من هذا النوع يسجّل منذ بداية العام بالقرب من الحدود الفرنسية - البريطانية. ففي الأوّل من أبريل (نيسان)، قضى مهاجران في رحلة مماثلة.

ولفتت أنجيلي فيتوريلو، منسّقة منظمة «يوتوبيا 56» التي تُعنى بمساعدة المهاجرين، إلى أن فرنسا لا تبذل الجهود الكافية في عمليات الإنقاذ.

وقالت في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «عندما تكون غالبية الوفيات المسجّلة عند الحدود واقعة ضمن نطاق منطقة الـ300 متر البحرية هذه، علينا أن نطرح تساؤلات بشأن عمليات الإنقاذ. هل هي كافية؟ هل هناك ما يكفي من القوارب القادرة على العمل في المياه الضحلة؟ في الوقت الراهن، لا يبدو أن الأمر كذلك».

ومنذ الأوّل من يناير (كانون الثاني)، وصل إلى بريطانيا نحو 5 آلاف مهاجر على متن هذه المراكب التي غالباً ما تكون بدائية وفوضوية ومساراتها محفوفة بالمخاطر، حسب أرقام وزارة الداخلية البريطانية.

وتشكّل الهجرة غير النظامية من شمال فرنسا إلى إنجلترا إحدى نقاط التوتّر في العلاقات الفرنسية - البريطانية.


فرنسا تلمّح لإمكان تعليق الاتفاق الأوروبي مع إسرائيل بسبب ضرباتها «غير المتناسبة» في لبنان

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

فرنسا تلمّح لإمكان تعليق الاتفاق الأوروبي مع إسرائيل بسبب ضرباتها «غير المتناسبة» في لبنان

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

لمّحت فرنسا، الخميس، إلى أن إعادة طرح مسألة تعليق الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل ممكنة، بعد الضربات «غير المتناسبة» التي تُنفذها في لبنان وانتهاكات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية باسكال كونفافرو: «نظراً لخطورة ما حدث أمس وبالإضافة إلى ذلك، وبالنظر إلى الوضع في الضفة الغربية، لا يمكن استبعاد أن يُعاد فتح النقاش حول تعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، إضافة للعقوبات الوطنية» التي قد تفرضها فرنسا، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لإسرائيل، بالطبع، الحق في الدفاع عن نفسها، لكن أفعالها ليست غير مقبولة فحسب، بل هي أيضاً غير متناسبة وتقود بحكم الأمر الواقع إلى طريق مسدود».

ويتطلب إقرار تعليق هذا الاتفاق الساري منذ عام 2000 إجماع الدول السبع والعشرين الأعضاء.

وكان الاتحاد الأوروبي قد شرعَ، العام الفائت، في إعادة النظر في هذا الاتفاق، في ضوء التصعيد العسكري والأزمة الإنسانية في غزة، وبناء على طلب عدد من الدول الأعضاء؛ ومن بينها هولندا.

وعلّلت هذه الدول طلبها، يومها، بأن إسرائيل تخالف بعدم احترامها حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية، المادة 2 من هذا الاتفاق الذي يتيح تسهيل الحوار السياسي والتبادلات التجارية بين الطرفين.

وخلص تقريرٌ أصدرته المفوضية الأوروبية لاحقاً إلى أن إسرائيل تنتهك، بالفعل، هذه المادة، في حين اعترضت ألمانيا على أي تعليق شامل أو فسخ للاتفاق.