خفر السواحل الإيطالي ينقذ 4100 مهاجر من المتوسط

ليبيا توقف أمام سواحلها 5 مراكب على متنها مئات المهاجرين

وصول مهاجرين غالبيتهم من أفريقيا إلى ميناء لامبيدوزا جنوب إيطاليا أمس (أ.ب)
وصول مهاجرين غالبيتهم من أفريقيا إلى ميناء لامبيدوزا جنوب إيطاليا أمس (أ.ب)
TT

خفر السواحل الإيطالي ينقذ 4100 مهاجر من المتوسط

وصول مهاجرين غالبيتهم من أفريقيا إلى ميناء لامبيدوزا جنوب إيطاليا أمس (أ.ب)
وصول مهاجرين غالبيتهم من أفريقيا إلى ميناء لامبيدوزا جنوب إيطاليا أمس (أ.ب)

بعد سلسلة من حوادث الغرق أسفرت عن مصرع أكثر من 1200 مهاجر في البحر الأبيض المتوسط خلال الشهر الماضي، أعلن خفر السواحل الإيطالي أنه تم إنقاذ نحو 4100 مهاجر على سفن بالقرب من سواحل ليبيا أول من أمس وفي الساعات الأولى من صباح أمس. ومن المتوقع أن تكون هناك عمليات إنقاذ أخرى في الوقت الذي يستغل فيه مهربو البشر هدوء الأحوال الجوية في البحر.
وقال متحدث باسم خفر السواحل لوكالة الصحافة الفرنسية إن «كل الأشخاص الذين تم إنقاذهم أُحضروا إلى الشواطئ الإيطالية، ووصل بعضهم إلى لامبيدوزا، وهي جزيرة في جنوب إيطاليا، أثناء الليل».
ونسقت إيطاليا جهود الإنقاذ التي نفذتها 13 سفينة، وشاركت فيها البحرية وخفر السواحل والشرطة المالية الإيطالية، فيما كانت هناك سفينة فرنسية تعمل نيابة عن وكالة مراقبة الحدود الأوروبية.
وأنقذت سفينة دورية فرنسية 219 مهاجرا أول من أمس بعد أن أرسلت الأسبوع الماضي لدعم الجهاز الأوروبي المنتشر في المتوسط إثر سلسلة حوادث غرق مأساوية الشهر الماضي.
وإضافة إلى سفينة الدورية الفرنسية، شاركت في عمليات الإنقاذ أول من أمس أربعة زوارق من خفر السواحل الإيطالي، وسفينتان من البحرية الإيطالية، وسفينتا شحن وزورقان من شرطة الجمارك الإيطالية وسفينتان قاطرتان، وأعلنت البحرية الإيطالية أن «فرقاطتها (بيرسالييري) أنقذت 778 مهاجرا، وسفينتها الدورية (فيغا) 675 آخرين».
وأوقف خفر السواحل الليبيون أمس 5 قوارب تقل نحو 500 مهاجر غير شرعي كانت متجهة نحو السواحل الأوروبية، قبل أن يجري اقتياد المراكب مجددا إلى ليبيا، بحسب مسؤول في هذه القوات.
وقال العقيد رضا عيسى، آمر القطاع الأوسط لحرس السواحل، لوكالة الصحافة الفرنسية: «وصلتنا أول من أمس معلومات حول تنظيم عملية هجرة غير شرعية، وانطلقت مراكبنا عند نحو الساعة 3.30 فجر أمس للتعامل مع هذه المسألة».
وأضاف: «تم ضبط وإنقاذ 5 قوارب في هذه العملية على متنها نحو 500 مهاجر غير شرعي، معظمهم يحملون جنسيات أفريقية، ويجري حاليا اقتياد هذه القوارب إلى مدينة مصراتة» على بعد نحو مائتي كيلومتر شرق طرابلس.
وتابع عيسى أن «المراكب جرى ضبطها في منطقة تبعد نحو ثمانية أميال عن السواحل الليبية، شمال غربي مدينة القره بولي» التي تبعد نحو 60 كيلومترا شرق العاصمة، والمعروفة في ليبيا بأنها نقطة انطلاق رئيسية لمراكب المهاجرين غير الشرعيين نحو السواحل الأوروبية، ولم يحدد عيسى المنطقة التي انطلقت منها المراكب.
وتشهد ليبيا فوضى أمنية ونزاعا مسلحا سمحا بازدياد الهجرة غير الشرعية عبر سواحلها التي تفتقد الرقابة الفاعلة في ظل الإمكانات المحدودة لقوات خفر السواحل الليبية.
ويحاول آلاف الأشخاص الهجرة من شمال أفريقيا إلى أوروبا أسبوعيا.
ويأتي معظم المهاجرين من دول أفريقية، بينها مالي وغانا وتشاد، لكن بعضهم الآخر يأتي من العراق الذي يشهد أعمال عنف متواصلة منذ عام 2003، وسوريا التي تعيش على وقع نزاع مسلح منذ 2011.
يذكر أن القادة الأوروبيين قرروا خلال قمة استثنائية في 23 أبريل (نيسان) الماضي تعزيز الانتشار الأوروبي في البحر من خلال الزيادة ثلاث مرات لموازنة عملية «تريتون» الأوروبية التي كانت محددة حتى الآن بثلاثة ملايين يورو شهريا.



ألمانيا تعيد الخدمة العسكرية وسط مظاهرات معارضة للقانون

لافتة ضد التجنيد خلال المظاهرات التي خرجت في عدة مدن ألمانية تزامناً مع تمرير قانون التجنيد (رويترز)
لافتة ضد التجنيد خلال المظاهرات التي خرجت في عدة مدن ألمانية تزامناً مع تمرير قانون التجنيد (رويترز)
TT

ألمانيا تعيد الخدمة العسكرية وسط مظاهرات معارضة للقانون

لافتة ضد التجنيد خلال المظاهرات التي خرجت في عدة مدن ألمانية تزامناً مع تمرير قانون التجنيد (رويترز)
لافتة ضد التجنيد خلال المظاهرات التي خرجت في عدة مدن ألمانية تزامناً مع تمرير قانون التجنيد (رويترز)

بعد قرابة 15 عاماً على إلغاء التجنيد الإجباري في ألمانيا، مهد البرلمان الفيدرالي (البوندتساغ) لإعادته بعد أن مرر قانوناً يعيد الخدمة العسكرية الاختياري في المرحلة الأولى، على أن يصبح إلزامياً في حال عجزت وزارة الدفاع عن تجنيد أعداد كافية من المتطوعين.

ووسط مظاهرات معارضة للقانون خرجت في أنحاء ألمانيا، قادها بشكل أساسي طلاب المدارس المعنيين بالقانون، صوّت النواب على إعادة التجنيد الاختياري بدءاً من مطلع العام المقبل.

وتأمل الحكومة الألمانية أن ترفع عديد جيشها من 183 ألف عنصر حالياً إلى 270 ألف عنصر ناشط، إضافة إلى 200 ألف آخرين من قوات الاحتياط بحلول عام 2035.

وينص القانون الذي حظي بموافقة أغلبية النواب، على إرسال استمارات لكل من يبلغ الـ18 عاماً، تتضمن معلومات حول الوضع الصحي، وأخرى تتعلق بمدى الاستعداد للخدمة في الجيش. وسيكون الشباب الذكور مجبرين على ملء الاستمارات، فيما تترك اختيارياً للفتيات.

ومن يعدّ قادراً على الخدمة، يتلقى عرضاً للتطوع، لـ6 أشهر بشكل مبدئي يمكن تمديدها. ويمكن للشباب رفض العرض المقدم في المرحلة الأولى. وسيتعين على وزارة الدفاع أن تطلع الحكومة و«البوندستاغ» كل 6 أشهر حول مدى التقدم المحرز في تجنيد مطوعين، على أن يطرح مشرع قانون مرة جديدة في حال لم يتم استقطاب أعداد كافية، يجعل من التجنيد إجبارياً لمن يتم اختياره بالقرعة.

واستغرق الاتفاق على القانون أشهراً بين طرفي الحكومة؛ إذ اعترض الحزب «المسيحي الديمقراطي» الحاكم بزعامة المستشار فريدريش ميريتس على القانون بشكله الأساسي الذي لم يأت على ذكر خطوات إضافية في حال عدم تجنيد أعداد كافية.

وأراد الحزب الحاكم أن يجعل من التجنيد إجبارياً في القانون نفسه، إلا أن الحزب الاشتراكي الذي ينتمي إليه وزير الدفاع بوريس بيستوريوس رفض اقتراح الحزب الحاكم، وتمسك بضرورة طرح المشروع للتصويت من جديد في حال الضرورة.

لافتة «لا للحرب» خلال مظاهرة ضد التجنيد في ألمانيا (رويترز)

ولكن بيستوريوس يبدو متأملاً بأن يلقى القانون تجاوباً، رغم المظاهرات التي خرجت تزامناً مع التصويت على القانون، واعتراضاً على تحويله إجبارياً. ووصف بيستوريوس المظاهرات التي قادها طلاب المدارس، بأنها «رائعة»؛ لأنها «تظهر أن الشباب مهتمون بالتجنيد». وتحدث عن ضرورة فتح نقاش مع من يهمه الأمر.

ودافع كذلك الحزب الحاكم عن القانون، وقال نوربرت روتغن، نائب الكتلة النيابية للحزب خلال النقاش في البرلمان، إن التصويت مهم، خاصة أمام التهديدات الروسية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «لم تعد تعتبر في صفنا».

وصوّت حزب «البديل من أجل ألمانيا»، المصنف يمينياً متطرفاً ضد القانون، وكذلك حزب «دي لينكا» اليساري. وقالت نائبة رئيس كتلة «دي لينكا»، إن «الشباب لديهم مشاريع أخرى غير المخاطرة بحياتهم»، فيما اشتكت سارا ناني، المتحدثة باسم الأمن في الحزب «الخضر»، من أن القانون لا يقدم إجابات حول الخطة الوطنية الدفاعية.

ويشكو عدد كبير من الشبان المعارضين للقانون بأن الحكومة لم تفتح نقاشاً معهم، وأنها لم تأخذ مواقفهم بعين الاعتبار. وقالت رونيا، طالبة من منظمي المظاهرات التي خرجت في العاصمة الألمانية، إن المتظاهرين يؤكدون رفضهم القاطع للتجنيد الإجباري؛ لأنه تعدٍّ على حرية الشباب». وأضافت أن «التبرير بضرورة حماية بلدنا هو مجرد حجة».

وقال شاب من المتظاهرين الذين خرجوا في برلين، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إنه يرى أن الحكومة أخطأت بتمرير قانون من دون نقاش مع المعنيين به؛ أي الذين سيتم استدعاؤهم للخدمة وهم من المولودين في عام 2008 وما بعد.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الدفاع داخل «البوندستاغ» خلال جلسة التصويت على قانون التجنيد (رويترز)

وقال آخر إن الأمن «لا يتعلق بإجبار الأطفال على الخدمة، وإن الأشهر القليلة التي سيتم التطوع خلالها لن تكون كافية أصلاً لتعلم القتال في الجيش».

وشارك في المظاهرات طلاب في سن الـ12 عاماً، غادروا المدارس باكراً للانضمام للاحتجاجات. وقال أحدهم إنه «لا يريد أن يقاتل»، وإنه سيكون من الخطأ إرسال شباب في الـ18 من العمر للقتال.

وعلقت حكومة المستشارة السابقة أنجيلا ميركل التجنيد الإجباري عام 2011، ومنذ ذلك الحين، يواجه الجيش الألماني صعوبة في جذب متطوعين.

وانخفض عدد الجيش الألماني من 300 ألف عنصر عام 2001 إلى 180 ألفاً اليوم. وتأمل الحكومة بأن تعيد رفع عديد الجيش بحلول عام 2035 إلى 480 ألفاً، من بينهم قوات الاحتياط حالياً، من خلال التطوع الاختياري وجذب المتطوعين بمرتبات تصل إلى 3500 يورو شهرياً.

ومنذ الحرب في أوكرانيا، بدأت ألمانيا بزيادة الاستثمار العسكري، وتعمل على إعادة تقوية جيشها الضعيف عمداً بسبب تاريخها.

ويزداد القلق في ألمانيا، خاصة في ظل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي يتخوف الألمان من أن تسحب المظلة الأمنية التي تزودها بها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

ويخطط ترمب لتقليص عدد الجنود الأميركيين المتمركزين في ألمانيا منذ عقود.


مدير «يوروفيجن» يتوقع مقاطعة 5 دول للمسابقة بسبب مشاركة إسرائيل

مقر اتحاد البث الأوروبي في جنيف - الجهاز الذي ينظم «يوروفيجن» (أ.ف.ب)
مقر اتحاد البث الأوروبي في جنيف - الجهاز الذي ينظم «يوروفيجن» (أ.ف.ب)
TT

مدير «يوروفيجن» يتوقع مقاطعة 5 دول للمسابقة بسبب مشاركة إسرائيل

مقر اتحاد البث الأوروبي في جنيف - الجهاز الذي ينظم «يوروفيجن» (أ.ف.ب)
مقر اتحاد البث الأوروبي في جنيف - الجهاز الذي ينظم «يوروفيجن» (أ.ف.ب)

أعلن مدير مسابقة «يوروفيحن»، مارتن غرين، أن 35 دولة ستشارك في النسخة المقبلة من مسابقة «يوروفيحن» التي ستقام في فيينا في مايو (أيار) 2026، بينما من المتوقع أن تقاطعها خمس دول، بعد قرار السماح لإسرائيل بالمشاركة فيها.

وقال مارتن غرين، في مقابلة مساء الخميس، مع التلفزيون السويدي بعد قرار اتحاد البث الأوروبي السماح بمشاركة إسرائيل في مسابقة الغناء المباشر الأشهر في العالم: «نقدّر أن 35 هيئة بث ستشارك على الأرجح» في النسخة المقبلة.

وبعد القرار الصادر، الخميس، عن هيئة البث الأوروبية، أعلنت إسبانيا وآيرلندا وهولندا وسلوفينيا مقاطعة المسابقة، بينما من المتوقع أن تعلن آيسلندا قرارها في العاشر من ديسمبر (كانون الأول).

وأشار غرين إلى أن خمس دول تعارض بشدّة مشاركة إسرائيل، مضيفاً: «أحترم موقفها تماماً».

وتابع: «آمل حقاً أن تعود في عام 2027 هيئات البث التي تقول إنّها لن تكون حاضرة في السنة المقبلة».

وقد أثارت الحرب في قطاع غزة دعوات متزايدة لاستبعاد إسرائيل من مسابقة الأغنية الأوروبية، في ظل شكوك كذلك بالتلاعب بنظام التصويت.

وشدد غرين على الطابع غير السياسي لهذا الحدث. وقال: «ليست الحكومات هي التي تشارك في (يوروفيحن)، بل هيئات البث العامة والفنانون».

وأشار إلى أنه خلال الاجتماع الذي عُقد الخميس، أجرى أعضاء اتحاد البث الأوروبي نقاشاً «صريحاً وصادقاً ومهماً أيضاً... ما اتفقوا عليه هو اقتناعهم الراسخ بأنه لا ينبغي استخدام مسابقة الأغنية الأوروبية منصةً سياسية».

وأكد أن المسابقة يجب أن تحافظ على «مقدار معيّن من الحياد».


الجيش الأوكراني يعلن استهداف مصنع كبير للكيماويات في جنوب روسيا

حريق في منطقة ستافروبول (أرشيفية)
حريق في منطقة ستافروبول (أرشيفية)
TT

الجيش الأوكراني يعلن استهداف مصنع كبير للكيماويات في جنوب روسيا

حريق في منطقة ستافروبول (أرشيفية)
حريق في منطقة ستافروبول (أرشيفية)

قال الجيش الأوكراني في ساعة متأخرة من يوم الخميس إن قواته ضربت مصنعا كبيرا للمواد الكيميائية في منطقة ستافروبول بجنوب روسيا، ما أدى إلى اندلاع حريق.

وكتبت هيئة الأركان العامة للجيش على تطبيق تلغرام أن مصنع نيفينوميسكي أزوت تعرض للقصف يوم الخميس، موضحة أن المنشأة تنتج مكونات للمتفجرات ووصفتها بأنها واحدة من أكبر المنشآت من هذا النوع في روسيا.

ولم يصدر على الفور رد فعل من جانب المسؤولين الروس، ولم تتمكن رويترز من التحقق من صحة ما أعلنه الجيش الأوكراني بشكل مستقل.