البنتاغون يتّهم موسكو بتجنيد سوريين لاستخدامهم في اقتحام المدن الأوكرانية

سيدة سورية تمر أمام لافتة مؤيدة لبوتين لدى أحد شوارع دمشق (أ.ب)
سيدة سورية تمر أمام لافتة مؤيدة لبوتين لدى أحد شوارع دمشق (أ.ب)
TT

البنتاغون يتّهم موسكو بتجنيد سوريين لاستخدامهم في اقتحام المدن الأوكرانية

سيدة سورية تمر أمام لافتة مؤيدة لبوتين لدى أحد شوارع دمشق (أ.ب)
سيدة سورية تمر أمام لافتة مؤيدة لبوتين لدى أحد شوارع دمشق (أ.ب)

اتّهمت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أمس الاثنين، روسيا بتجنيد مرتزقة سوريين وأجانب آخرين للقتال في أوكرانيا حيث يواجه غزو الجيش الروسي لهذا البلد مقاومة شرسة.
وفي نيويورك أعربت الأمم المتحدة والصين عن قلقهما من استقدام مزيد من المقاتلين إلى أوكرانيا، لكن من دون أن ينتقد أيّ منهما بصورة مباشرة روسيا. وتشارك موسكو في النزاع السوري منذ 2015 إلى جانب نظام الرئيس بشار الأسد، ويشهد هذا البلد قتالاً داخل المدن منذ أكثر من عقد.
وقال جون كيربي المتحدّث باسم البنتاغون للصحافيين "نعتقد أنّ المعلومات التي تفيد بأنّهم (الروس) يجنّدون مقاتلين سوريين لتعزيز قواتهم في أوكرانيا صحيحة". وأضاف "من المثير للاهتمام أن يكون بوتين مضطراً لاستخدام مقاتلين أجانب" بعد أن نشر في أوكرانيا 100% تقريباً من القوات التي حشدها خلال الأشهر الماضية على حدود هذا البلد استعداداً لغزوه، وفقاً لتقديرات البنتاغون. وبحسب هذه التقديرات فقد حشدت روسيا على حدودها مع أوكرانيا أكثر من 150.000 جندي.
وردّاً على سؤال بشأن التقارير المتعلّقة بتجنيد روسيا مقاتلين سوريين للقتال في أوكرانيا، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمره الصحافي اليومي إنّه غير قادر على تأكيد صحّة هذه المعلومات. لكنّ المتحدّث الأممي شدّد على أنّ "هذا النزاع ليس بحاجة لأن يأتي مزيد من الناس من الخارج لينخرطوا فيه".
وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، جدّد السفير الصيني تشانغ جون الدعوة لعدم صبّ الزيت على النار في النزاع الدائر في أوكرانيا بين القوات الروسية والجيش الأوكراني. ومنذ بدأت القوات الروسية غزو أوكرانيا يميل الموقف الصيني إلى دعم موسكو. وبعد أن تطرّق إلى العقوبات التي فرضها الغرب على موسكو، حذّر تشانغ من أنّ "إرسال مرتزقة أو أسلحة هجومية إلى أوكرانيا يمكن أن يجعل الوضع أسوأ".
وتؤكد تقارير إعلامية أنّ شركة فاغنر شبه العسكرية الروسية أرسلت إلى أوكرانيا مقاتلين لمساندة الجيش الروسي. وكان مرتزقة من هذه الشركة الروسية الخاصة قاتلوا في السنوات الأخيرة في ليبيا. كذلك فإنّ كلا المعسكرين المتحاربين في ليبيا استقدم مرتزقة سوريين للقتال في صفوفه.
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال نقلت الأحد عن أربعة مسؤولين أميركيين أنّ موسكو التي بدأت غزو أوكرانيا في 24 فبراير (شباط) باشرت في الأيام الأخيرة تجنيد مقاتلين سوريين لاستخدامهم في اقتحام المدن بأوكرانيا. وصرّح أحد هؤلاء المسؤولين للصحيفة أنّ بعض المقاتلين السوريين موجودون بالفعل في روسيا ويستعدّون للانضمام إلى المعارك في أوكرانيا، من دون مزيد من التفاصيل. وهناك مقاتلون أجانب على طرفي الجبهة في أوكرانيا.
ونشر رجل الشيشان القوي رمضان قديروف، المتمرّد السابق الذي تحوّل حليفاً للكرملين، مقاطع فيديو لمقاتلين شيشانيين في أوكرانيا، وقال إنّ بعضهم قُتلوا في المعارك. وعلى الجانب الآخر من الجبهة، سافر عشرات آلاف المتطوعين إلى أوكرانيا للانضمام إلى قواتها، وفقاً لوزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا. ولا تزال كييف وخاركيف، ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا، تحت سيطرة الحكومة الأوكرانية، بينما استولت روسيا على مدينة خيرسون الساحلية وصعّدت قصفها للمراكز الحضرية في كلّ أنحاء البلاد.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.