غريزة البقاء تسيطر على الأوكرانيين

«الشرق الأوسط» ترصد معاناة النازحين على الحدود مع رومانيا

مدير عمليات الدفاع الوطني بمدينة شيرنفستسي في أحد مراكز الرعاية بالنازحين (الشرق الأوسط)
مدير عمليات الدفاع الوطني بمدينة شيرنفستسي في أحد مراكز الرعاية بالنازحين (الشرق الأوسط)
TT

غريزة البقاء تسيطر على الأوكرانيين

مدير عمليات الدفاع الوطني بمدينة شيرنفستسي في أحد مراكز الرعاية بالنازحين (الشرق الأوسط)
مدير عمليات الدفاع الوطني بمدينة شيرنفستسي في أحد مراكز الرعاية بالنازحين (الشرق الأوسط)

خلال الليل الطويل، ومن خلف الأبواب الموصدة جيداً والنوافذ المعتمة، كان يمكن سماع الآليات العسكرية تتجول في مدينة شيرنفستسي الحدودية غرب أوكرانيا. لم تعد عربات الشرطة وحدها في الشوارع. انضمت إليها أصوات آليات ثقيلة. وعند الصباح، ومع رفع حظر التجول، أفاقت هذه المدينة القريبة من الحدود مع رومانيا على المزيد من التحصينات حول المراكز الحكومية. أكياس رمل فوق كتل خرسانية وخلفها جنود شبان ينتظرون ما هو آت.
المدينة استأنفت نشاطها كأنها بحالة طبيعية، إلا أن الوجوم سيد الموقف. يعلم الجميع هنا أن مدينتهم بموقعها الاستراتيجي تشكل خط إمداد لجيشهم. لكن الحديث عن مثل هذا الأمر خارج الاهتمام المباشر للمتطوعين الذين يهمهم أكثر تنظيم يوم عملهم. فالمزيد من النازحين يصلون لاحتلال الأسرة التي يتم تجهيزها لهم. بعضهم ينهار نائماً على الفور. لقد قضوا أياماً طويلة على الطرق.
«الطريق نحو كييف خطيرة جداً»، يقول أحد الواصلين حديثاً، مضيفاً أن «الحصار كامل». يقاطعه أحد المتطوعين قائلاً: «لا، الطريق ما زالت مؤمنة نحو كييف».
وماذا لو خرجت الحكومة من العاصمة ولجأت إلى الخارج لاستكمال القتال؟ ترد نيسا (25 عاماً) بالقول: «كلا (لن تخرج الحكومة من كييف). نحن ندعم الحكومة لأنها بيننا، وإذا خرجت فلن يدعمها أحد».
طريق الإمداد شأن غامض، لا غرباء عن المدينة من خارج البلاد، فقط آلاف النازحين الذين يبدو أن ماكينة المتطوعين تستوعبهم مباشرة. لا مظاهر لتشرد، ما عدا بعض الكلاب الشاردة التي تلقت طعومها، حسب ما تشير علامة على أذنها. لا أحد في هذه المدينة يجلس على الأرصفة أو يفترش الأرض. «عدة آلاف يصلون كل يوم»، يقول ديما عبر مترجم غوغل الآلي، «ولكن حتى الآن يمكننا تدبر الأمر».
ينشغل النازحون بشؤون يومهم. الأولويات هي كالتالي: إخراج النساء والأطفال والعجائز، إيجاد أماكن سكن أو التطوع لتقديم المساعدة. أهل المدينة، في المقابل، يتأقلمون على إيقاع حياتهم الجديدة. بعضهم يبدو أكثر اهتماماً بمواضيع غير قضية النازحين، على غرار «اختفاء» النائب الأوكراني فلاديمير باراسيوك عن النشر عبر حسابه على «فيسبوك».
تحول ديمتري (مواليد 1987) إلى بطل اللحظة بين النازحين منذ «انتفاضة الميدان» في كييف عام 2014، حينها وقف كقائد لإحدى فرق الدفاع عن الميدان على المنصة ورفض خطة الاتفاق المعقود بين المعارضة الرسمية وبين الحكومة. أصبح قائداً محبوباً وهو الشاب الصغير، وخلال الانتخابات اللاحقة في نفس العام احتل القائد الشاب والمحامي الناشئ منصب نائب في البرلمان. واليوم هو على الخطوط الأولى ينشر الصور والفيديوهات والمعلومات بصفته مصدراً مباشراً وشاهد عيان، دون أن تفارق البندقية كتفه. الشاب ديمتري يعطي الناس الأمل، والكثير من الصلوات ترفع من أجله.
بعد السؤال السريع عن الوجهة تتجه سيارة التاكسي بأحد المتطوعين إلى مركز تجميع التبرعات العينية. «لا تضع حزام الأمان، أوكرانيا حرة»، يقول سائق التاكسي. دقائق ويستقبلك شبان متطوعون جدد يفرزون التبرعات، ولكن يقطعون عملهم لتقديم الشاي والبسكويت والقليل من الحليب المكثف. «لا بد من السكر لمقاومة برد مارس (آذار)»، يقول شاب قبل أن يسأل عن أوراق تعريف أو إثبات لعملك كصحافي.
يتحدث ألكسندر، مدير عمليات الدفاع الوطني، مع صديقه المحاصر في خاركيف. الشاب المحاصر يقول عبر تطبيق «واتساب»: «ربما هي المحادثة الأخيرة، كل شيء يتعطل هنا». ويسأل عن ابنة ألكسندر البالغة من العمر خمسة أعوام: «هل أخرجت ناتاليا من أوكرانيا؟».
تدخل امرأة مع طفلين. ثمة من أرشدها إلى المكان للحصول على ملجأ. يتولى أحد المتطوعين مهمة اصطحابها إلى مركز توزيع النازحين، خلفها مباشرة يدخل عجوزان محملان بأكياس كبيرة... والمزيد من التبرعات من أهل المدينة.
كل المواد هنا من منشأ أوكراني مما يشير إلى أن المساعدات الغربية لم تصل إلى هذه المنطقة بعد، ربما نظراً لانعدام الحاجة لها حالياً.
لا يزال الثلج ينهمر في الخارج، ومع تقدم الوقت يشرب الشبان والشابات الشاي في استراحة قصيرة. «سينتهي الأمر قريباً»، يقول أحد الشبان صغار السن، فتقرعه زميلته: «هل تعتقد أن بوتين أرسل الجيش الروسي في إجازة أسبوعين في أوكرانيا؟ ستكون حربنا طويلة».
الحرب التي يتوقع البعض هنا أن يطول أمدها، لم تؤثر في نهاية أسبوعها الثاني على أسعار السلع. الوقود قليل ولكنه متوافر بشكل عام. فما زالت المناطق الآمنة تعيش حالة شبه طبيعية لناحية توافر المواد التموينية والسلع المختلفة. أسعار صرف العملات تأثرت تأثراً طفيفاً. لم يتراجع سعر صرف العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية بأكثر من 15 في المائة عن السعر الأصلي، بينما شهد الروبل الروسي سقوطاً حراً في أسواق العملات العالمية.
ليست المشكلة في توافر المواد الغذائية في الأسواق، المشكلة الآن هي في تهافت الناس على تكديس السلع استجابة لغريزة البقاء، كما تقول يفغينيا كريكليفتس (21 عاماً) المتطوعة في فريق الشباب. تضيف: «هذا الجزء من البلاد لا يزال آمناً نسبياً، وهو يشكل ملجأ لكل الفارين، الطرق أسهل من أماكن أخرى كلفيف (قرب الحدود البولندية)».
يفغينيا التي اتصل بها الحاخام في المدينة وطلب منها المساعدة نظراً لإجادتها اللغة الإنجليزية كانت تتحدث عبر الهاتف مع متبرعين في ألمانيا: «نحتاج إلى كل شيء أساسي تقريباً. مواد للأطفال من طعام وملبس، وكذلك فرش. النازحون يتدفقون والمزيد يصل كل يوم». ثم تشرح يفغينيا أن كل شيء في المدينة تحول إلى أماكن إقامة مؤقتة للنازحين: «المعابد اليهودية والمسيحية فتحت أبوابها للمبيت، السكن الطلابي تحول إلى مركز إيواء، ما زالت المدينة آمنة لحسن الحظ والناس تنزح باتجاه الغرب من أوكرانيا الآن».
«كلا، لا أعمل للجالية اليهودية فقط»، تقول يفغينيا، قبل أن تضيف أن «الجاليات والجمعيات كلها تعمل الآن للمجتمع الأوكراني».
يصل فريق تلفزيوني محلي لتصوير عمل المتطوعين، بينما يعتذر الكاتب الأوكراني أندريه كوركوف عن الإجابة عن أسئلة الصحافيين. أندريه يكتب على حسابه على «تويتر» أنه يخرج من كييف برفقة قطته وحيوان الهامستر، وأن الطريق إلى الغرب آمنة. الكاتب الشهير أمضى أيام الحرب يتواصل مع الصحافة الغربية بشكل خاص متحدثاً عن آمال الشعب الأوكراني وثقافته قبل أن يضطر اليوم للمغادرة مع حيواناته الأليفة.
نازار (24 عاما)، الشاب المتطوع من اليوم الثاني للحرب، يقول إن البقاء في كييف كان صعباً من اليوم الأول. «أنا أتيت بعد أول جولة من الإنزالات في محيط كييف، أعرف ما حدث في أماكن أخرى وما جرى معنا في 2004 و2014، والآن هذه الحرب لن تكون سهلة».
وفي المقارنة مع ما قام به الطيران الروسي في مدينة حلب السورية عامي 2016 و2017 يقول نازار: «أوروبا لن تتركنا، سنكون أقوياء ولكن لن يتم التخلي عنا، نحن جزء من أوروبا وحين يروننا ربما يخافون من أن بوتين لن يتوقف هنا، وسيعلمون أنه سيتمدد نحو ليتوانيا وبولندا». يقول شاب آخر: «لن يدعونا نسقط. نحن نشكل درع أوروبا اليوم»، فيرد زميله بالقول: «يمكن أيضاً أنهم يستخدموننا كأضحية من أجل أوروبا».
قبل أن ينتهي النقاش، تسأل نسيا قائلة: «هل لا تزال تريد الذهاب إلى كييف؟».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».