الأزمة تعتصر الأسواق... والذهب يخترق حاجز 2000 دولار

البلاديوم إلى مستويات غير مسبوقة

الأزمة تعتصر الأسواق... والذهب يخترق حاجز 2000 دولار
TT

الأزمة تعتصر الأسواق... والذهب يخترق حاجز 2000 دولار

الأزمة تعتصر الأسواق... والذهب يخترق حاجز 2000 دولار

تباين أداء المؤشرات الرئيسية للأسهم الأميركية عند الفتح يوم الاثنين، إذ دفع احتمال فرض حظر على واردات النفط من روسيا سعر خام برنت ليقفز فوق 130 دولاراً للبرميل وزاد القلق من صعود حاد للتضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.
وبدأ المؤشر داو جونز الصناعي جلسة التداول في بورصة وول ستريت منخفضاً 0.10 في المائة إلى 33579.75 نقطة، في حين تراجع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 القياسي 0.04 في المائة إلى 4327.01 نقطة، وارتفع المؤشر ناسداك المجمع 0.11 في المائة إلى 13328.36 نقطة..... ولاحقاً تخطت خسائر المؤشرات الثلاثة واحد في المائة لكل منها.
ووصلت الأسهم الأوروبية لأدنى مستوى في عام مع بحث دول غربية لإمكانية فرض حظر على النفط الروسي، مما زاد احتمالات المخاطر التضخمية الأوسع نطاقاً ومخاطر إبطاء النمو الاقتصادي، فيما بدا أن المؤشر القيادي في السوق الألمانية قد يؤكد السقوط في تيار نزولي.
ونزل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 2.4 في المائة بحلول الساعة 0812 بتوقيت غرينتش. وهوى مؤشر داكس الألماني 3.7 في المائة وبذلك يكون هبوط المؤشر قد تخطى 20 في المائة منذ إغلاق قياسي مرتفع شهده في الخامس من يناير (كانون الثاني)، وهو ما أدخله في دائرة السوق التي يهيمن عليها الإقبال على البيع، أو السوق الهابطة.
وعوضت مكاسب في كبرى شركات التعدين والطاقة في بورصة لندن قليلاً باقي الخسائر على مؤشر فايننشال تايمز 100 الذي تراجع 1.1 في المائة فقط، بينما تراجع كاك 40 الفرنسي 3.4 في المائة، والمؤشر الإيطالي 2.9 في المائة.
وقفزت أسهم النفط والغاز الأوروبية 3.4 في المائة، وشركات التعدين 3.7 في المائة مما جعل القطاعين هما الوحيدان المرتفعان. وقادت أسهم شركات التجزئة وشركات صناعة السيارات والمصارف الانخفاضات وتراوحت خسائرها بين 4.7 و5 في المائة.
كما سجل المؤشر نيكي الياباني أكبر انخفاض له فيما يزيد على خمسة أسابيع يوم الاثنين، وفقد المؤشر 2.94 في المائة ليغلق عند 25221.41 نقطة، وهو أكبر انخفاض له منذ 27 يناير الماضي. وفي وقت سابق من الجلسة، سجل أدنى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2020، عند 25006.26، بالقرب من مستوى 25000 نقطة الذي يمثل حاجزاً نفسياً.
وخالف قطاع الطاقة الفرعي الاتجاه العام إذ ارتفع 4.81 في المائة بعد أن أدت المخاوف من توقف إمدادات النفط الروسية قريباً إلى ارتفاع أسعار النفط الخام بشكل حاد. كما انخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 2.76 في المائة.
وقال أحد المتعاملين في شركة أوراق مالية محلية: «الذعر المنتشر فيما يبدو يقود التحركات في السوق»، وأضاف: «حتى نرى رد فعل سوق الأسهم الأميركية، لن نعرف ما إذا كان ذلك (هذا الذعر) مؤقتا أم سيستمر».
في غضون ذلك، تخطت أسعار الذهب الاثنين حد ألفي دولار لأول مرة منذ عام ونصف العام مع إقبال المستثمرين على ذلك الملاذ الآمن في أعقاب الأزمة الروسية الأوكرانية المتصاعدة، في الوقت الذي دفعت فيه مخاوف من توقف إمدادات البلاديوم إلى أعلى مستوياته على الإطلاق.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.9 في المائة إلى 1986.83 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0330 بتوقيت غرينتش، بعد أن ارتفع إلى أعلى مستوى له منذ 19 أغسطس (آب) 2020 مسجلاً 2000.69 دولار في وقت سابق من اليوم. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 1.3 في المائة إلى 1992.00 دولار.
وارتفع البلاديوم 4.3 في المائة إلى 3130.16 دولار للأوقية بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3172.22 دولار في وقت سابق من الجلسة. وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 25.76 دولار للأوقية، بينما قفز البلاتين اثنين في المائة إلى 1143.47 دولار.



«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.