عمرو موسى: منطقتنا لا تتحمل دولة نووية

أكد لـ«الشرق الأوسط» الحاجة لاجتماع عربي رفيع المستوى بعد قمة واشنطن لتحديد خطة عمل المستقبل

عمرو موسى: منطقتنا لا تتحمل دولة نووية
TT

عمرو موسى: منطقتنا لا تتحمل دولة نووية

عمرو موسى: منطقتنا لا تتحمل دولة نووية

أكد عمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية في حوار خاص لـ«الشرق الأوسط» أهمية انعقاد القمة الخليجية التشاورية، والتي اعتبرها تمهيدا مطلوبا جاء قبل انعقاد القمة الخليجية مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في واشنطن يوم 13 الشهر الجاري. وقال موسى إنه يحق لدول الخليج وقادتها الحديث باسم العرب في قضايا اليمن وسوريا وفلسطين وليبيا، وكذلك منع الصدام الإقليمي المحتمل وتدخل إيران في الشأن العربي. واعتبر «عاصفة الحزم» رسالة لكل من يريد التلاعب بالأمن القومي العربي، مشيرا إلى أن «إعادة الأمل» صياغة وإجراء مهم لصالح الشعب اليمني.
كما وصف الحوار اليمني المقبل بالرياض بـ«الضرورة» لترتيب الأوراق والتوصل لتوافق ينهي النيران المشتعلة في اليمن.
وإلى نص الحوار..

* كيف ترى أهمية انعقاد القمة الخليجية التشاورية في الرياض اليوم، في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة وتداعيات أزمة اليمن؟
- يمكن اعتبار انعقاد هذه القمة الخليجية التشاورية مهمة للغاية، نظرا لكونه يأتي قبل اجتماع دول الخليج مع الرئيس الأميركي، لأن هناك أكثر من قضية لا بد أن تكون مطروحة للنقاش؛ منها الآثار المترتبة على الاتفاق النووي الإيراني مع الدول الغربية.. هذا الموضوع مهم خصوصا أن عددا من المظاهر السلبية بدأت تظهر في المنطقة استعدادا لتلك المرحلة القادمة وهي ظواهر غير مطمئنة.
* مثل ماذا؟
- ليس فقط التنافس الإقليمي، إنما يلوح في الأفق صدام إقليمي محتمل طبقا لما نراه من مؤشرات.. الوضع في اليمن بصفة خاصة، ونظام الأدوار التي تتناثر هنا وهناك، مع العلم أن الشائع الآن هو الدور الإيراني في اليمن. وهذا جاء بعد ما ذكره بعض كبار المسؤولين الإيرانيين من أنهم يسيطرون على السياسة في صنعاء، وقد سبق أن أشرت إلى ذلك في أكثر من تصريح أن هذه التصريحات الإيرانية التي أطلقها بعض كبار النظام الإيراني أنهم يسيطرون على القرار في بعض العواصم العربية شملت إهانة للعالم العربي الكبير ونظامه.. وبالتالي أرى أن الملف اليمني جسد صراعا أو بدايات له، وأتصور أنه سيكون مطروحا خلال اللقاء الخليجي الأميركي.
كذلك الوضع في سوريا والعراق، خاصة أن هناك اقتراحا أميركيا بتقسيم العراق، وهو الأمر الذي أكده نائب الرئيس الأميركي جو بايدن منذ عدد من الشهور. وأذكرك بما سبق أن قلته في حوار سابق لجريدة «الشرق الأوسط» إن تقسيم العراق «وصفة شر»، وإن تنفيذ هذه الخطة بالشكل المطروح من شأنه إطلاق حرب أهلية وليس تهدئة الأمور، إنما تهديد يطال كل العراقيين سواء كانوا عربا أو أكرادا سنة أو شيعة أو أي تقسيمات أخرى لأن كلها مؤسفة للغاية، ومن شأن مثل هذا التقسيم أن يزيد الأمور اشتعالا. وعليه أرى دورا مهما لدول الخليج في هذا الشأن لإقناع الولايات المتحدة بأن هذا التقسيم المطروح للعراق يهدد الدول العربية القريبة منه.
ولذلك أرى أهمية بالغة للقمة الخليجية الأميركية في هذا التوقيت، وإن كنت أرجو أن يتلو ويسبق هذا الاجتماع لقاء عربي على مستوى رفيع للتحدث في الموقف العربي بصفة عامة إزاء التحديات الإقليمية الضخمة ودور الدول العظمى، وأعتقد أنه من الأهمية بمكان أن تتحدث الدول الخليجية باسم الدول العربية في موضوع فلسطين، وبأنه لا يجب أن يترك هكذا إذا أردنا أن نكون جادين في حديثنا عن الأمن والاستقرار.
وعندما نتحدث عن سوريا وفلسطين وليبيا واليمن هذا شأن عربي شامل، ومن الممكن أن يمثلنا فيه دول الخليج. وأرجو بعد ذلك أن تعرض كل نتائج اللقاء الخليجي الأميركي على كل الدول العربية في اجتماع سياسي على مستوى رفيع أيضا لتبادل وجهات النظر والتفاهم على وجهة المرحلة القادمة في ضوء ما سوف يفهمه قادة دول الخليج حول النوايا والمواقف الأميركية.
* كيف يمكن فك اشتباك الصدام الإقليمي المحتمل في ظل سطوة كل من إيران وتركيا على بعض العواصم وإشعال الأزمات بها.. لأن الواضح أن الأدوار للإشعال وليست للبناء أو المساعدة؟
- هذا يحتاج، للأهمية، لاجتماع رفيع المستوى لمجموع الدول العربية للحديث بصوت واحد مشرقا ومغربا وجنوبا، والاتفاق على كيفية مواجهة هذه التحديات خاصة في اليمن وسوريا وليبيا، وأن تكون البداية من دول الخليج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، فسوف يكون لها فرصة للحديث الصريح مع الرئيس الأميركي.
* هل تتوقع أن يتحول الاتفاق الإطاري بين إيران والغرب إلى توقيع نهائي أم تتوقع حدوث مطبات قد تخلقها إيران لإطالة أمد الحوار والحصول على أكبر قدر من المكاسب؟
- هذه مسألة تتعلق بالتفاوض، ومحاولة كل طرف أن يحصل على مكاسب بعينها. إنما وصول إيران إلى اتفاق نووي مع الغرب فهذا أعتبره أمرا إيجابيا، ويجب أن يكون كذلك على طول الخط حتى ينسحب هذا التفاهم على السياسة الإقليمية، ويكون بداية للاتفاق على ضرورة إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، وأن نصل إلى إطار محدد لحل هذا الموضوع؛ بما في ذلك إسرائيل، لأن المنطقة لا تتحمل وجود دولة نووية حتى ولو كانت واحدة، خاصة في ظل التحديات الخطيرة التي تمر بها المنطقة.
* يعقد في الرياض منتصف الشهر الجاري حوار يمني– يمني، هل تتوقع حدوث نقلة سياسية نوعية في هذا الملف الأزمة؟
- هذه أنباء إيجابية، لأن الحوار اليمني–اليمني مؤشر صحي. وهذا أمر مفروض، وأتصور أنه من بين الأمور التي طرحت مؤخرا خلال لقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس عبد الفتاح السيسي في الرياض أمس (أول من أمس).
* ماذا فهمت من حواركم مع وزير الخارجية اليمني السابق أبو بكر القربي، هل من أمل يلوح في الأفق؟
- في الحقيقة أنني استقبلت عددا من الساسة اليمنيين الذين قاموا بزيارة مصر مؤخرا، وعلى رأسهم كان لقائي مع الدكتور القربي، وتحدث معي عن كيفية الحل وأنه يعتزم زيارة السعودية وقتها، وكانت خطوة جيدة وقد شجعته عليها.
* ما هو تقييمكم لما بين «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل»؟
- كلاهما يكمل الآخر: «عاصفة الحزم» كانت موجهة إلى عمل عسكري ثار حوله لغط عن من الذي وراءه ومن الذي يدعم حركة التمرد الشاملة في اليمن، وخاصة بعد إعلان إيران أنها تدير الأمور في صنعاء، وبالتالي كان الموضوع خطيرا للغاية وكان لا بد من عمل يكون رسالة بأن المسألة ليست بهذه السهولة، وأن العرب ليسوا بهذا الضعف وأن الاستسلام لمثل هذه الأمور أمر غير مطروح.. ولذلك كانت مشاركة مصر في هذا التحالف أمرا مهما، وكذلك كل من المغرب والأردن، لأن الرسالة يجب أن تكون جماعية لرفض أي مشروع يفرض نفسه على أي عاصمة عربية.
أما «إعادة الأمل» فهي التطور الطبيعي بعد العمليات العسكرية، لأن القصد منها كان علاج المشكلة وليس مجرد تحقيق انتصار أو هزيمة، وهذه المعالجة موجهة إلى الأمن العربي، وعليه جاءت المبادرة التنموية تعالج أصل المشكلة، وهو حالة الفقر الشديد الذي يعاني منه اليمن.
* ماذا عن زيارتكم لبيروت؟
- للمشاركة في مؤتمر اقتصادي يعقد سنويا ويجمع كثيرين من الساسة والاقتصاديين ورجال الأعمال، وهو تجمع مهم وإيجابي، ولذا أعتبره «دافوس» عربيا.
* وما هي عناوين المشاركة التي تقوم بها؟
- ثلاثة محاور، هي أبعاد وانعكاسات الموقف في الشرق الأوسط والعالم العربي، والموقف إزاء الإرهاب، إضافة إلى تداعيات الاتفاق الإيراني النووي مع الغرب.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.