«الدفاع» الإيطالية لـ «الشرق الأوسط»: روسيا لم تترك لنا خياراً

روما تقترح صندوقاً أوروبياً لمساعدة الأوكرانيين

جورجيو مولي وكيل وزارة الدفاع الإيطالية لشؤون الدفاع (الشرق الأوسط)
جورجيو مولي وكيل وزارة الدفاع الإيطالية لشؤون الدفاع (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاع» الإيطالية لـ «الشرق الأوسط»: روسيا لم تترك لنا خياراً

جورجيو مولي وكيل وزارة الدفاع الإيطالية لشؤون الدفاع (الشرق الأوسط)
جورجيو مولي وكيل وزارة الدفاع الإيطالية لشؤون الدفاع (الشرق الأوسط)

قال مسؤول إيطالي رفيع المستوى، إن ما سمَّاه غزو موسكو لأوكرانيا، لم يترك للأوروبيين خياراً سوى تشديد العقوبات عليها، تضامناً مع الشعب الأوكراني؛ مبيناً أن أوروبا على أعتاب حالة من زعزعة الاستقرار، غير أنه في الوقت ذاته، لا يعني ذلك الاستغناء عن الحل السياسي من خلال منظمة ثالثة ومحايدة، مثل الأمم المتحدة.
وقال جورجيو مولي، وكيل وزارة الدفاع الإيطالية لشؤون الدفاع، لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أنه لا بد للاتحاد الأوروبي من أن يتبنى بالفعل صندوقاً، على غرار المثال الناجح لصندوق (الجيل التالي) الذي تم إنشاؤه للتعافي من الوباء، من أجل دعم أزمة الطاقة والغاز الحالية التي تؤثر على المواطنين الأوروبيين والأسر والشركات».
من جهة أخرى، شدد مولي على أهمية الحوار الإقليمي لمعالجة الخلافات القائمة، المتصل بإيران، بدءاً من الطوائف الشيعية والسنية، وسيناريوهات الصراع، مشتملاً على العراق وسوريا واليمن، مبيناً أهمية وجود خط اتصال نشط بين الرياض وطهران، ومؤكداً على صواب فكرة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، عن فائدة هذا الخط من التواصل، في مقابلته الأخيرة مع مجلة «أتلانتيك».
وعلى صعيد آخر، أكد مولي أن هجمات الحوثيين على أراضي السعودية تشكل تحدياً واضحاً لأمن المملكة؛ منوهاً بأن بلاده تدين هذه الهجمات في جميع المحافل الدولية، بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين والدوليين، مبيناً أنه مع هذه الهجمات، واستمرار المواجهة العسكرية على طول خط الجبهة في اليمن؛ لا سيما حول مأرب، يبرز عدم استعداد حركة الحوثي للتوصل إلى حل سياسي للأزمة في اليمن.
وعلى مستوى العلاقات الإيطالية السعودية، قال مولي: «العلاقة بين بلدينا ممتازة، على الصعيدين السياسي والاقتصادي، ونتطلع إلى الاجتماع القادم للجنة المشتركة والمنتدى ذي الصلة الذي سيجمع مجتمع الأعمال. ومن المرجح أن يعقد هذا الاجتماع في يونيو (حزيران) المقبل؛ حيث تستعد الشركات الإيطالية لتأسيس مشروعات مشتركة واتحادات، في ضوء فرص المناقصات العديدة التي هي في طور الإعداد في السعودية».
وأضاف مولي: «يمكننا اتباع المسار الذي تتوخاه (رؤية 2030) للتنويع الاقتصادي، وأن نكون نشطين في السعودية؛ ليس فقط في المجالات الكلاسيكية، مثل النفط والغاز، ولكن أيضاً زيادة تعاوننا في قطاعات إضافية، بما في ذلك الثقافة والفضاء والحماية المدنية، والتي لها مذكرات تفاهم محددة يجري التفاوض حولها».
وشدد مولي على مستقبل التعاون بين الرياض وروما في مجال الصناعات العسكرية والدفاعية؛ مؤكداً أن معرض الدفاع العالمي بالرياض، يشكل إطار عمل مثالياً لتمهيد الطريق لشراكات مستقبلية بين شركات الدفاع الإيطالية والسعودية، مرجحاً أن يصبح المعرض بالرياض حدثاً مرجعياً في فترة زمنية قصيرة جداً، مثل معرض «فارنبورو» المعروف في بريطانيا، والمعرض الجوي في باريس.
وفق مولي، أدانت إيطاليا الغزو بأشد العبارات التي تصف الوضع؛ مبيناً أن هذا الغزو ضد القانون الدولي، وأن روسيا تنتهك سيادة أوكرانيا وسلامتها الإقليمية، ما يزعزع استقرار أمن القارة الأوروبية، كانعكاس طبيعي لآثار هذه الأزمة.
وقال مولي: «في إطار الاتحاد الأوروبي، وبالتعاون مع شركائنا الدوليين، اضطررنا بالتالي إلى وضع مجموعة من العقوبات الشديدة، كإشارة أيضاً إلى دعم الشعب الأوكراني. وفي هذا السياق، اسمحوا لي أن أؤكد ارتياحي الكبير لرؤية كل من إيطاليا والسعودية على الجانب نفسه في الأمم المتحدة، عندما صوَّت البلدان قبل أيام قليلة لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يدين العدوان الروسي»؛ مشيراً إلى أنه كان خياراً صحيحاً.
العقوبات الأميركية ـ الأوروبية
ويرى مولي أن حزمة العقوبات الشديدة على روسيا كانت ضرورية؛ لأننا لا نستطيع قبول قيام دولة بمهاجمة دولة أخرى، دون مواجهة تدابير مضادة من قبل المجتمع الدولي، مشدداً على ضرورة أن تكون العقوبات مصحوبة بعملية دبلوماسية، تروج لها منظمة ثالثة ومحايدة، مثل الأمم المتحدة، مؤكداً دعم روما لكل الجهود في هذا الصدد.
وشدد مولي على ضرورة أن يعود الطرفان إلى طاولة المفاوضات على أعلى المستويات الممكنة، من أجل الاتفاق على وقف فوري لإطلاق النار؛ مصحوباً بممرات إنسانية فعالة، بالإضافة إلى حلول طويلة الأمد لحل الأزمة؛ مؤكداً أهمية أن يتبنى الاتحاد الأوروبي بالفعل صندوقاً على غرار المثال الناجح لصندوق «الجيل التالي» الذي تم إنشاؤه للتعافي من الوباء، من أجل دعم أزمة الطاقة والغاز الحالية التي تؤثر على المواطنين الأوروبيين والأسر والشركات.
الحالة الإيرانية
مع إقراره بأن روما تتمتع بشراكة تاريخية متينة مع إيران تعود إلى زمن الشاه، فإنه قال: «في تفاعلنا مع القيادة الإيرانية، أكدنا دائماً أهمية الحوار الإقليمي لمعالجة الخلافات القائمة، بدءاً من الطوائف الشيعية والسنية، وسيناريوهات الصراع، إلى العراق وسوريا، وبالطبع اليمن».
ويرى أهمية أن يكون هناك خط اتصال نشط بين السعودية وإيران، مع تسلسل لقاءات كبار المسؤولين، التي عقدت في هذه الأشهر في بغداد. وتابع: «فيما يتعلق بخطة العمل الشاملة المشتركة (JCPoA)، كانت إيطاليا دائماً داعماً قوياً للاتفاقية، ونتطلع إلى نتيجة إيجابية للمفاوضات الجارية في فيينا. إن خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPoA) هي بالفعل أداة أساسية لمنع الانتشار النووي. وسيؤدي تنفيذها الفعال، إلى جانب تعزيز الحوار بين الرياض وطهران، إلى زيادة الاستقرار والأمن الإقليميين».
مرجعية الرياض
وقال مولي: «سعدت بأن أكون حاضراً في النسخة الأولى من معرض الدفاع العالمي. ومن منبر (الشرق الأوسط)، أنقل تحيات وتمنيات رئيس الوزراء الإيطالي، ماريو دراغي، ووزير الدفاع، لورنزو غويريني، الذي طلب مني حضور مثل هذا الحدث المهم نيابة عنه، كحقيقة واقعة، بفضل (رؤية السعودية 2030)».
ووفق مولي، كشف المعرض عن أحدث منتجات الشركات الإيطالية ومعداتها وتقنياتها؛ حيث يتم عرض عدد من أنظمة الدفاع في المعرض بالفعل، وغالباً ما يتم تصميمها وإنتاجها بالتعاون مع شركاء صناعيين أوروبيين، ومعترف بها عالمياً لجودتها وموثوقيتها؛ مبيناً أن الشركات الإيطالية تهتم بشدة بالاستثمارات المخطط لها، وفقاً لـ«رؤية 2030»؛ مؤكداً استعدادها لتأسيس مشروعات مشتركة واتحادات، في ضوء فرص المناقصات العديدة بالسعودية.
وزاد: «يمكننا اتباع المسار الذي تتوخاه (رؤية 2030) للتنويع الاقتصادي، وأن نكون نشطين في السعودية؛ ليس فقط في المجالات الكلاسيكية مثل النفط والغاز، ولكن أيضاً زيادة تعاوننا في قطاعات إضافية، بما في ذلك الثقافة والفضاء والحماية المدنية، والتي لها مذكرات تفاهم محددة يجري التفاوض حولها».
وأفصح مولي عن رغبة بلاده من خلال اللجنة المشتركة، في حزمة من الاتفاقات، وفقاً لـ«رؤية 2030»؛ مؤكداً حرص بلاده على نقل أكبر قدر ممكن من الخبرة ومرافق الإنتاج، من أجل المساهمة في الهدف الذي حددته «GAMI» لاستثمار 50 في المائة من ميزانية الدفاع السعودي داخلياً في السعودية، بدءاً من الشركة السعودية للصناعات العسكرية.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.