فرنسا تشجع شركاتها على البقاء بروسيا وألمانيا تستعد لهجمات سيبرانية

فرنسا تشجع شركاتها على البقاء بروسيا وألمانيا تستعد لهجمات سيبرانية
TT

فرنسا تشجع شركاتها على البقاء بروسيا وألمانيا تستعد لهجمات سيبرانية

فرنسا تشجع شركاتها على البقاء بروسيا وألمانيا تستعد لهجمات سيبرانية

في الوقت الذي قطعت فيه شركتان من عمالقة برامج حجز الرحلات الجوية العلاقات مع شركة إيروفلوت الروسية للطيران، بسبب غزو موسكو لأوكرانيا، شجع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون بعضاً من أكبر الشركات الفرنسية على البقاء في روسيا.
وتابع ماكرون أنه لا يتعين أن تغادر الشركات روسيا بسرعة، وعلى أي حال، ليس بدون التشاور مع الحكومة. ونقلت صحيفة «لو فيغارو» عن ماكرون قوله، إن هدف اجتماع ماكرون مع بعض الشركات الفرنسية العاملة في روسيا هو الاستماع إلى المشكلات التي تواجهها بسبب الغزو الروسي على أوكرانيا والعقوبات الاقتصادية الناجمة عن ذلك وإعداد خطة لمساعدة الشركات في التعامل مع العواقب.
في الأثناء، قطعت شركتان من عمالقة برامج حجز الرحلات الجوية العلاقات مع شركة إيروفلوت الروسية للطيران. وقالت شركة سيبر التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها إنها ألغت اتفاقها للتوزيع مع شركة إيروفلوت وستزيل على الفور محتوى رحلة شركة إيروفلوت من نظام التوزيع العالمي الخاص بها الذي يجري استخدامه على مستوى العالم.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة شون مينكي في بيان: «نحن نعارض هذا الصراع العسكري. ونمتثل وسنواصل الامتثال للعقوبات المفروضة على روسيا». وأضاف مينكي أن الشركة لا تستبعد القيام بالمزيد من الإجراءات استجابة للوضع الحالي.
وتبرعت سيبر، التي لديها نحو 1500 موظف في بولندا، بمليون دولار للصليب الأحمر البولندي للمساعدة في تقديم الدعم لأولئك الذين يبحثون عن مأوى في بولندا.
وفي الوقت ذاته، أعلنت مجموعة «أماديوس آي تي» الإسبانية أنها ستوقف أي مشاريع تجارية جديدة مخطط لها في روسيا.
وقالت الشركة في بيان: «لن نوقع أي عقود جديدة في روسيا وسنواصل بالتوازي مع ذلك تقييم محفظة أعمالنا الحالية في روسيا».
في الأثناء، طالب اتحاد تكنولوجيا المعلومات في ألمانيا (بيتكوم) الشركات الألمانية بتعزيز إجراءاتها بشكل كبير لدرء أي هجمات إلكترونية محتملة في ضوء الحرب في أوكرانيا.
وحذر الاتحاد في بيان له يوم الجمعة، من أن «الحرب في أوكرانيا تدور رحاها في الفضاء الرقمي أيضاً». وقال الخبير الأمني في بيتكوم، زباستيان آرت: «مع استمرار الحرب، قد تكون لذلك عواقب فورية على ألمانيا واقتصادها».
وفي الوقت نفسه، أكد آرت أنه ليس هناك سبب للذعر، وقال: «لكن مع حرب روسيا الهجومية، فإن الاهتمام الكامل واليقظة بأكبر قدر ممكن من جانب جميع الشركات والمنظمات والوكالات الحكومية أمر مطلوب». وإلى جانب توجيه مسؤوليات واضحة للموظفين المشاركين في أعمال الأمن السيبراني، أكد الاتحاد أيضاً أهمية الحفاظ على أنظمة التشغيل والبرامج محدثة، وتثبيت تحديثات الأمان بسرعة. وجاء في البيان: «كلمات المرور الآمنة - أي المعقدة والمختلفة لكل نظام - تسهم بشكل كبير في زيادة مستوى الحماية».
وأكد الاتحاد ضرورة حماية جميع عمليات تسجيل الدخول التي تسمح بالوصول من الشبكات الخارجية عبر مصادقة متعددة العوامل إذا أمكن الأمر.
وأوصى الخبير بتقييد الامتيازات وحقوق الإدارة للمستخدمين وتقليل تعقيد الخدمات المستخدمة بشكل عام، وقال: «يُنصح بتقوية الأنظمة لحماية البنية التحتية والبيانات الحساسة للشركات، رغم أن ذلك سيحد من سهولة الاستخدام والإنتاجية».
وبالإضافة إلى ذلك، حث بيتكوم الشركات على تأمين جميع بياناتها عن طريق إنشاء نسخ احتياطية إضافية يتم تخزينها على وسائط تخزين بيانات خارجية غير متصلة بالشبكة.



بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
TT

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، لتصل إلى 6.16 مليار ريال (ما يعادل 1.64 مليار دولار).

ويعود هذا النمو الإيجابي إلى الأداء المتميز الذي شهدته الشركة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى زيادة حجم المبيعات في غالبية الأسواق الجغرافية وقنوات البيع وفئات المنتجات، وفي مقدمتها قطاعي الألبان والدواجن.

كما سجلت المبيعات قفزة بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بالتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية وتحسن مزيج الإيرادات.

استقرار صافي الربح

على صعيد الربحية، أظهرت النتائج استقراراً في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة عند مستوى 732.2 مليون ريال (حوالي 195.2 مليون دولار)، بنمو طفيف قدره 0.1 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقد ساهم ضبط التكاليف وتحسن مزيج المنتجات في دعم هذا الاستقرار رغم التحديات المحيطة.

وبالمقارنة مع الربع السابق، حقق صافي الربح قفزة نوعية بنسبة 58 في المائة، وهي زيادة تعزى بشكل مباشر إلى ارتفاع حجم المبيعات خلال الموسم الرمضاني وتحسن الكفاءة التشغيلية. وبلغ الربح التشغيلي للفترة الحالية 875.1 مليون ريال (نحو 233.3 مليون دولار).

تباين أداء القطاعات التشغيلية

شهدت قطاعات التشغيل الرئيسية تبايناً في الأداء؛ حيث ارتفع صافي ربح قطاع الألبان والعصائر نتيجة قوة المبيعات وخاصة الألبان الطازجة خلال شهر رمضان، كما حقق قطاع المخبوزات نتائج إيجابية مدعومة بتحسن مزيج المنتجات.

في المقابل، سجل قطاع البروتين انخفاضاً في صافي أرباحه متأثراً بظروف العرض في سوق الدواجن.

ورغم هذه المتغيرات، حافظت الشركة على هوامش ربح جيدة، حيث بلغ هامش إجمالي الربح 30.3 في المائة، وهامش صافي الربح 11.9 في المائة.

الآفاق المستقبلية

أكدت «المراعي» التزامها بمواصلة مراقبة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة عن كثب، مع الاستمرار في إدارة سلسلة التوريد والمخاطر التشغيلية بفعالية عالية، والاستفادة من استراتيجية تغطية المخزون عند الحاجة لضمان استمرارية الأعمال. وتعكس هذه النتائج متانة المركز المالي للشركة؛ حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) ليصل إلى 21.1 مليار ريال (حوالي 5.63 مليار دولار).

وتعتزم الشركة عقد اتصال مع المحللين والمستثمرين في 7 أبريل لمناقشة النتائج.


الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
TT

الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تراجعاً حاداً في الأداء خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «ستاندرد آند بورز» إلى 48.0 نقطة، نزولاً من 48.9 نقطة في فبراير (شباط).

ويعد هذا المستوى هو الأدنى للمؤشر منذ نحو عامين، وتحديداً منذ أبريل (نيسان) 2024، مما يشير إلى انكماش في ظروف التشغيل يتماشى مع المتوسط طويل الأجل للدراسة. وجاء هذا التدهور مدفوعاً بشكل أساسي بانخفاض حاد في النشاط التجاري والمبيعات الجديدة، اللذين سجلا أدنى مستوياتهما في 23 شهراً.

وأفادت الشركات المصرية المشارِكة في الدراسة بأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط كانت العامل الأبرز وراء ضعف طلب العملاء. ولم تقتصر آثار النزاع على حجم الطلب فحسب، بل امتدت لتشمل تكاليف مستلزمات الإنتاج التي ارتفعت بشكل حاد نتيجة زيادة أسعار السلع الأساسية والطاقة.

وتفاقمت هذه الضغوط مع تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي، الذي شهد توجهاً نحو «الملاذات الآمنة»، مما أدى إلى تسارع معدل التضخم الإجمالي لتكاليف المشتريات إلى أعلى مستوى له في عام ونصف.

التصنيع الأكثر تضرراً

وكان قطاع التصنيع هو الأكثر تضرراً من هذه الموجة التضخمية، حيث سجل أكبر زيادة في التكاليف بين القطاعات الخاضعة للدراسة. واستجابةً لارتفاع ميزانياتها العمومية، اختارت الشركات رفع أسعار مبيعاتها بأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2025. ورغم هذه الضغوط السعرية، ظهرت بعض نقاط الاستقرار النسبي؛ إذ ارتفع النشاط الشرائي بشكل طفيف بعد شهرين من الانخفاض، كما ظل التوظيف مستقراً بوجه عام بعد عمليات خفض الوظائف التي شهدتها نهاية العام الماضي.

توقعات متشائمة

لأول مرة في تاريخ هذه الدراسة، تراجعت توقعات الشركات بشأن النشاط المستقبلي إلى المنطقة السلبية، حيث ساد التشاؤم تجاه مستويات الإنتاج خلال الأشهر الـ 12 المقبلة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب. ومع ذلك، يرى ديفيد أوين، خبير اقتصادي أول في «ستاندرد آند بورز» أن القراءة الحالية لا تزال ترتبط بنمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.3 في المائة. وأشار إلى أن البيانات، رغم التراجع الحالي، تشير إلى أن القطاع غير المنتج للنفط في مصر لا يزال يسير على مسار نمو أساسي قوي، مدعوماً بالقراءات الإيجابية التي سجلها في وقت سابق من الربع الأول.


تداعيات الحرب تهبط بالنشاط التجاري في الكويت لأدنى مستوياته منذ 2022

قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)
قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب تهبط بالنشاط التجاري في الكويت لأدنى مستوياته منذ 2022

قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)
قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)

أدت الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط إلى تراجع ملحوظ في أداء القطاع الخاص الكويتي غير المنتج للنفط خلال شهر مارس (آذار) 2026.

وللمرة الأولى منذ 19 شهراً، انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «ستاندرد آند بورز» إلى ما دون المستوى المحايد (50.0 نقطة)، حيث سجل 46.3 نقطة مقارنة بـ 54.5 نقطة في شهر فبراير (شباط).

ويعكس هذا التراجع تدهوراً هو الأكبر في ظروف الأعمال التجارية منذ يناير (كانون الثاني) 2022، مدفوعاً بانكماش حاد في مستويات الإنتاج والطلبات الجديدة التي تأثرت بشكل مباشر بحالة عدم الاستقرار في المنطقة.

وأفادت الشركات المشاركة في الاستطلاع بأن تعليق الرحلات الجوية واضطراب عمليات الشحن كانا من العوامل الجوهرية التي أدت إلى انخفاض النشاط التجاري والطلبات الجديدة. ولم يقتصر التأثير على السوق المحلية فحسب، بل امتد ليشمل الطلبات الخارجية التي تراجعت نتيجة تعذر تلقي طلبات دولية جديدة بسبب ظروف الحرب. وبالإضافة إلى العوامل الجيوسياسية، ساهمت تقلبات أسعار الصرف والمنافسة الشديدة في تعميق حدة الانخفاض، ليصل إلى مستويات هي الأكثر حدة منذ مايو (أيار) 2021.

وفي مواجهة تراجع أعباء العمل، اتخذت الشركات الكويتية إجراءات احترازية شملت تقليص عدد الموظفين للمرة الأولى منذ أكثر من عام، مسجلة أسرع معدل انخفاض في التوظيف منذ يوليو (تموز) 2022.

كما شهد نشاط الشراء ومخزون المشتريات انخفاضات كبيرة تماشياً مع تراجع الطلبات الجديدة، حيث كان الانخفاض في شراء مستلزمات الإنتاج هو الأبرز منذ تفشي جائحة كوفيد-19 في أبريل (نيسان) 2020. وعلى صعيد الإمداد، واجهت الشركات زيادة في مدد تسليم الموردين نتيجة نقص الموظفين لديهم وصعوبة الحصول على المواد الأولية.

وأبدت الشركات في الكويت نظرة متشائمة تجاه النشاط التجاري خلال العام المقبل لأول مرة منذ 26 شهراً، وسط مخاوف من أن استمرار الصراع سيؤثر سلباً على الإنتاج في الأشهر القادمة.

ورغم هذا التشاؤم، برزت إشارة إيجابية تمثلت في انخفاض نفقات التشغيل الإجمالية لأول مرة منذ ما يقرب من ست سنوات، نتيجة تراجع الطلب على مستلزمات الإنتاج وانخفاض تكاليف الموظفين. ومع ذلك، استمرت أسعار المنتجات في الارتفاع بشكل طفيف بسبب زيادة تكاليف النقل، وإن ظل معدل التضخم العام معتدلاً وعند أدنى مستوى له في أربعة أشهر.