هل أنطونيو كونتي هو المدير الفني المناسب لقيادة توتنهام؟

رغبة المدرب الإيطالي في التعاقد مع نجوم كبار تتعارض مع سياسة توتنهام القائمة على التقشف

توتنهام والهزيمة أمام بيرنلي التي فجرت غضب كونتي (رويترز)
توتنهام والهزيمة أمام بيرنلي التي فجرت غضب كونتي (رويترز)
TT

هل أنطونيو كونتي هو المدير الفني المناسب لقيادة توتنهام؟

توتنهام والهزيمة أمام بيرنلي التي فجرت غضب كونتي (رويترز)
توتنهام والهزيمة أمام بيرنلي التي فجرت غضب كونتي (رويترز)

بعد نهاية المرحلة السادسة والعشرين من مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز، أعلن المدير الفني لفريق توتنهام أنطونيو كونتي، الذي كان منتشياً بالفوز المذهل على مانشستر سيتي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، أن لاعبي توتنهام هم أفضل مجموعة عمل معها من حيث السلوك. وخلال تناول وجبة الغداء بعد الفوز على سيتي، ظهر المدير الفني الإيطالي وهو يشعر بالراحة والرضا خلال موجز إعلامي، وهو ما يشير إلى أن رسائله التي لا هوادة فيها حول طريقة التفكير، والحاجة إلى المعاناة، والاهتمام بأدق التفاصيل في وظيفته - لا سيما عندما تكون الأمور في أدنى مستوياتها - بدأت تؤتي ثمارها في نهاية المطاف.
وبالنسبة للحاضرين، بدا الأمر كأنه نقطة تحول في فترة كونتي على رأس القيادة الفنية لتوتنهام والمستمرة منذ أربعة أشهر تقريباً. وبعد الخسارة في المرحلتين الرابعة والعشرين والخامسة والعشرين على أرضه أمام ساوثهامبتون وولفرهامبتون، بدأ كونتي يبذل قصارى جهده من أجل إعادة الفريق إلى المسار الصحيح ومساعدة اللاعبين على استعادة الثقة في أنفسهم مرة أخرى.
لكن بعد الخسارة أمام بيرنلي بهدف دون رد في مباراة مؤجلة من المرحلة الثالثة عشرة - رابع خسارة لتوتنهام في خمس مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز منذ الخسارة أمام تشيلسي بهدفين دون رد في الثالث والعشرين من يناير (كانون الثاني) - عادت مشاعر الإحباط والغضب تسيطر على كونتي من جديد. وتسببت النتيجة الأخيرة في إحباط كونتي، وأثار المدرب الإيطالي تساؤلات حول مستقبله بعد الهزيمة من بيرنلي. لكن هذه الأجواء تغيرت تماماً بعد عرض قوي وانتصار كبير على ليدز يونايتد في ملعب إيلاند رود، ليتقدم توتنهام إلى المركز السابع.

كونتي بعد توديع فريقه كأس إنجلترا (رويترز)

وبعد عودة الابتسامة إلى كونتي، خرج توتنهام بشكل مفاجئ من كأس إنجلترا بعد خسارته 1 - صفر أمام ميدلسبره، القادم من دوري الدرجة الثانية، بعد وقت إضافي في الدور الخامس للمسابقة. وقال كونتي: «هذه الهزيمة يجب أن تؤلمني وتؤلم اللاعبين وكل شخص يعمل في توتنهام». ربما كان الأمل الكبير الذي شعر به الفريق بعد الفوز على مانشستر سيتي وقبل الهزيمة أمام بيرنلي، هو الذي زاد الأمر سوءاً، لكن كونتي أكد بعد نهاية مباراة بيرنلي أنه لا يمكنه المضي قدماً في هذه الطريق بهذا الشكل. من المؤكد أن كونتي لن يغمض عينيه ويستمر في الحصول على راتبه الضخم بينما لا يحقق الفريق النتائج المرجوة، حيث قال المدير الفني الإيطالي: «ربما في هذه اللحظة... لا أعرف... لست جيداً لتحسين الوضع».
لقد تعودنا على تصريحات كونتي الجريئة والغاضبة بعد المباريات، خصوصاً عندما يشعر بأن الأمور لا تسير على ما يرام. وكان يحدث ذلك على الأرجح بعد المباريات التي يخسرها فريقه - كما حدث بعد مباراة فريقه أمام إن إس مورا السلوفيني في الدوري الأوروبي، أو مباراة الذهاب في نصف نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام تشيلسي - لكنه فعل شيئاً مشابهاً بعد الفوز على مانشستر سيتي، وإن كان الأمر في الاتجاه الآخر!
سوف يهدأ كونتي بالتأكيد، لأن شخصيته متقلبة في الأساس. ومع ذلك، كان هناك شيء آخر حول رد فعله بعد الخسارة أمام بيرنلي، شيء جديد ومقلق، وهو شعوره الواضح بالعجز وتلويحه بتقديم الاستقالة. وإذا كان التلويح بالاستقالة لم يحدث بعد الخروج المحبط من كأس إنجلترا، فإن نسيان تصريحاته الغريبة بعد الهزيمة أمام بيرنلي سيكون صعباً على لاعبي ومسؤولي توتنهام. وكما الحال دائماً في مثل هذه المواقف، ونظراً لسمعة كونتي كسياسي محنك، من المغري التساؤل عما يحاول المدير الفني الإيطالي الاستفادة منه والرسالة التي كان يريد أن يبعث بها. في السابق، وقبل وأثناء فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، كان هناك شعور بالخوف من أنه إذا لم يحصل كونتي على الصفقات التي يريدها، فإنه قد يتقدم باستقالته. لكن ما الوضع الآن؟
لم يعقد توتنهام الصفقات التي كان يريدها كونتي في فترة الانتقالات الشتوية، وفشل في التعاقد مع اللاعبين الذين كان يرغب في ضمهم: ذهب أداما تراوري إلى برشلونة، وانضم لويس دياز إلى ليفربول. لكن في المقابل، تمكن النادي من التخلص من عدد من اللاعبين غير المرغوب فيهم، وعلى رأسهم تانغاي ندومبيلي، وجيوفاني لو سيلسو، وبريان جيل، وديلي آلي، وضم رودريغو بنتانكور وديان كولوسيفسكي لجعل الفريق «أكثر اكتمالاً» - على حد تعبير كونتي نفسه.
لكن شهر يناير (كانون الثاني) انتهى، ولا يزال هناك وقت طويل على فترة الانتقالات الصيفية. وبالتالي، يبدو من المبكر للغاية أن يبدأ كونتي في ممارسة الضغط من أجل إعادة البناء الأكبر، ويتعين عليه ببساطة العمل مع مجموعة اللاعبين الموجودين لديه الآن خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من الموسم. فهل كونتي يشعر بالقلق والتوتر لأن النادي لم يتعاقد مع الصفقات التي كان يريدها في فترة الانتقالات الشتوية؟ الإجابة هي نعم. ربما يكون هذا هو السبب الرئيسي في ثورته وغضبه الشديد بعد الخسارة أمام بيرنلي وميدلسبره. كونتي لا يشك في قدراته وإمكاناته، ولن يحدث ذلك أبداً، وبالتالي يتعين على اللاعبين أن يبذلوا قصارى جهدهم داخل المستطيل الأخضر لتحسين النتائج والأداء.
لقد أكد كونتي أن المدير الفني المحتمل لأي فريق يمكنه إجراء تقييماته من الخارج، لكن لا يوجد بديل لرؤية اللاعبين خلال التدريبات حتى يعرف المستوى الحقيقي بنفسه، فعند هذه النقطة تتكشف الحقيقة تماماً أمام المدير الفني، ويبدو أن كونتي أدرك بسرعة كبيرة أن المستويات الفنية للاعبي الفريق الذي تولى قيادته أقل إلى حد ما مما كان يأمل. وحتى عندما لم يخسر الفريق أي مباراة في أول تسع مباريات تحت قيادته بالدوري الإنجليزي الممتاز، وفاز بست مباريات، حذر كونتي من أن الفريق يعاني مراراً وتكراراً.
إن أكبر مشكلة تواجه كونتي والتي أدت إلى أكبر احتكاك بينه وبين مجلس إدارة النادي تتمثل في السرعة التي يرغب بها كونتي ومجلس الإدارة في دفع الفريق للأمام من هذه الفترة الانتقالية الحالية. الأمر مشابه تماماً لما وجده المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو عند وصوله كمدير فني في عام 2014، وبالتالي ستكون هناك بعض الصعوبات فيما يتعلق بالنتائج.
يريد كونتي التعاقد مع لاعبين من الطراز العالمي يمتلكون قدرات كبيرة حتى يمكنهم إحداث فارق فوري - وهو أمر مكلف للنادي - لكنه، حتى الآن، نجح في التعاقد مع اثنين من اللاعبين، وإن لم يكونوا بالجودة نفسها التي يريدها. لكن ما الذي كان يتوقعه كونتي؟ إن توتنهام برئاسة دانيال ليفي يسعى دائماً إلى أن يكون ماهراً في سوق الانتقالات، حيث تتمثل سياسته في التعاقد مع اللاعبين الجيدين بأسعار زهيدة وتطوير مستواهم على المدى الطويل. وبالتالي، كانت هناك شكوك كبيرة منذ اليوم الأول لتعيين كونتي على رأس القيادة الفنية للسبيرز في أن المدير الفني الإيطالي المعروف بنفاد صبره ورغبته الدائمة في تدعيم صفوف فريقه بصفقات من العيار الثقيل سيكون مناسباً لهذا النادي!
لقد كان هناك شعور على مدار بعض الأسابيع بأن كونتي قد لا يستمر على رأس القيادة الفنية لتوتنهام بعد فترة الانتقالات الصيفية، فهناك احتمال كبير لنشوب نزاع بينه وبين مجلس إدارة النادي فيما يتعلق بالتدعيمات الجديدة وإعادة بناء الفريق. فهل من الممكن أن يرحل كونتي قبل مجيء فترة الانتقالات الصيفية؟ لقد أصبح احتمال حدوث ذلك كبيراً للغاية الآن وأكثر من أي وقت مضى، لكن يتعين على المدير الفني الإيطالي أن يعرف أنه سيضر بسمعته كثيراً في حال حدوث ذلك، لأن ذلك سيكون بمثابة تقصير من جانبه. لقد أدت تصريحات وتصرفات كونتي الغاضبة إلى نتائج متباينة حتى الآن في توتنهام، لكن البعض يرى أنه قد تجاوز كثيراً، خصوصاً بعد الخسارة أمام بيرنلي!


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.