10 أعوام على إطلاق «يوتيوب»

أكثر من 300 ساعة من العروض الجديدة يشاهدها أكثر من مليار مستخدم شهريا

10 أعوام على إطلاق «يوتيوب»
TT

10 أعوام على إطلاق «يوتيوب»

10 أعوام على إطلاق «يوتيوب»

ماذا ستفعل لو رغبت بمشاهدة عرض فيديو موسيقي ما أو مشهد مضحك أو إعلان لفيلم سينمائي مقبل أو رغبت بتعلم شيء ما بالصوت والصورة؟ ستكون إجابتك على الأرجح هي الذهاب إلى موقع «يوتيوب» والبحث فيه. ومرت 10 سنوات على إطلاق الخدمة التجريبية لهذا الموقع (مايو/ أيار 2005) الذي غير استخدام الإنترنت بشكل جذري، حيث أصبحت أكثر من مجرد مواقع تعرض النصوص والصور لتصبح مكتبة عروض تحتوي على ملايين العروض المثيرة للاهتمام.
وبدأت الخدمة على شكل مشروع أسسه 3 موظفين في شركة «باي بال» هم «تشاد هيرلي» Chad Hurley و«ستيف تشين» Steve Chen، و«جواد كريم» Jawed Karim الذي صور نفسه في حديقة حيوانات لمدة 18 ثانية يتكلم عن الفيلة في فيديو اسمه «أنا في حديقة الحيوانات» (Me at the zoo)، ثم رفع العرض إلى الخدمة المتواضعة والناشئة، ليصبح الموقع أضخم مكتبة فيديو في العالم في سنوات قليلة. ويكفي القول إنه وخلال مشاهدة ذلك العرض القصير، سيشاهد سكان العالم الرقمي ما مجموعه 7 أعوام من عروض الفيديو، وسيتم تحميل 300 ساعة من العروض الجديدة في كل دقيقة.
منصة ثورية
وكان الهدف من الخدمة إيجاد منصة لتخزين ملفات الفيديو عبر الإنترنت بسهولة، وليس صنع منصة لمشاهدتها، ذلك أن خدمات التخزين كانت تقدم مساحات منخفضة للملفات، مع عدم توفير القدرة على معاينة عروض الفيديو أو أجزاء منها، وعدم ارتفاع سرعات الاتصال بالإنترنت مقارنة بالسرعات الحالية. وتماشى ظهور هذه الخدمة مع انتشار الكاميرات الرقمية ودمجها في الهواتف الجوالة، الأمر الذي جعل المستخدمين يصنعون الكثير من العروض وعدم القدرة على تخزينها ومشاركتها مع الآخرين بسهولة، إلا من خلال «يوتيوب».
واشترت «غوغل» هذه المنصة لقاء 1.65 مليار دولار أميركي في عام 2006، الأمر الذي لعب دورا رئيسيا في نجاحها، ذلك أن التكاليف المرتبطة بتخزين وتشغيل الملفات وصيانة الأجهزة الخادمة هائلة، مع عدم توفر الخبرة التقنية لدى المؤسسين في التعامل مع ملايين الملفات وعرضها لعشرات الملايين من المستخدمين يوميا. ووزعت «غوغل» عروض الفيديو في مراكز معلوماتها المنتشرة حول العالم، الأمر الذي نجم عنه سرعة البدء بتشغيل أي عرض، والقدرة على التنقل فيه بسرعة كبيرة ومن دون الحاجة للانتظار إلى حين تحميل العرض كله.
وتحولت الخدمة من منصة لتخزين وعرض الملفات ومشاركتها مع الآخرين إلى منبر للحوار المشترك بين صناع المحتوى والجماهير الذين يستطيعون الإعجاب أو عدم الإعجاب بمحتوى ما، والتعليق عليه، مع ذكر عدد المشاهدات الإجمالي وعدد المتابعين لحساب كل شخص. ونجم عن ذلك تحول تاريخي في الخدمة في عام 2007، حيث أطلقت «غوغل» برنامج الشركاء الذي يشارك الأرباح مع صناع المحتوى وفقا لحجم المشاهدات الذي يحصلون عليه لكل عرض، حيث تقدم الخدمة عروضا ترويجية قصيرة قبل البدء بتشغيل العرض الخاص بصاحب القناة الرقمية (تصل النسبة إلى نحو 55 في المائة من أرباح الإعلانات). ونما البرنامج من 30 ألف مشترك إلى عدة ملايين في أشهر قليلة من إطلاقه، لتصبح المنصة مسرحا ديمقراطيا لاكتشاف المواهب الجديدة والمغمورة.
ويجذب «يوتيوب» اليوم أكثر من مليار زائر فريد شهريا، منهم من يتحول إلى نجم إنترنت بمجرد إطلاق سلسلة من العروض التي تثير اهتمام المشاهدين محليا وعالميا، مع حصول آلاف القنوات على مبالغ تقدر بمئات الآلاف من الدولارات شهريا، وعدد قليل جدا وصل إلى الملايين شهريا.

نجاحات متعددة
وساهمت الخدمة بإنجاح الكثير من الظواهر الطريفة أو الهادفة، مثل رقصة «هارليم شيك» وتحدي دلو الثلج، مع فتح القدرة على البث المباشر للمؤتمرات والحفلات والمناسبات الخاصة وقراءة التعليقات والإجابة عليها. واستطاعت الخدمة كذلك إيصال ما يحدث في البلدان المنكوبة أو التي تمر بحروب أهلية أو اعتداءات دولية وسط عدم قدرة وسائل الإعلام على الدخول إلى تلك الدول أو الوصول إلى المناطق الخطرة، مع استخدامها كوسيلة للتعبير في الكثير من المظاهرات حول العالم، مثلما حدث في تركيا ومصر وهنغاريا وأوكرانيا.
واستخدمت بعض الشخصيات السياسية هذا المنبر لنشر أهدافها وكسب التأييد الجماهيري، مثل حملات الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، ولكن المنظمات الإرهابية استغلته لنشر عروضها الخاصة بين الناس وإيصال رسائلها.
وتواجه الخدمة اليوم منافسة حادة من شركات عملاقة، حيث تعزم «فيسبوك» الدخول في مجال خدمات عروض الفيديو بكامل ثقلها، ولكن «يوتيوب» تطور خدماتها بشكل جذري، حيث كشفت مؤخرا عن خدمة «يوتيوب سبيسز» (YouTube Spaces) التي توفر استوديوهات تصوير تحتوي على أحدث المعدات وتدرب الممثلين والمخرجين وتقدم لهم العون والدعم اللازمين لإنتاج أفلامهم ومسلسلاتهم ونشرها للجميع عبر «يوتيوب».
وبالنسبة لأكثر العروض مشاهدة عالميا إلى الآن، فهي على النحو التالي: أغنية «غانغام ستايل» للمغني ساي بـ2.3 مليار مشاهدة، ثم أغنية «بيبي» للمغني جاستن بيبر بـ1.2 مليار مشاهدة، وأغنية «دارك هورس» للمغنية كاتي بيري بـ921 مليون مشاهدة، تليها أغنية «رور» للمغنية نفسها بـ893 مليون مشاهدة، ثم «بارتي روك آنثيم» لفرقة «إل إم إف إيه أو» بـ858 مليون مشاهدة. واستطاعت أغنية «لاف ذا وي يو لاي» للمغني إيمينيم الوصول إلى 851 مليون مشاهدة، ثم أغنية «واكا واكا» للمغنية شاكيرا بـ841 مليون مشاهدة، تليها أغنية «بايلاندو» للمغني إنريكه إيغليسياس بـ837 مليون مشاهدة، ثم «جينتلمين» للمغني ساي مرة أخرى، وأخيرا أغنية «أون ذا فلور» للمغنية جنيفر لوبيز بـ826 مليون مشاهدة فقط.
وعلى الصعيد العربي، استطاعت أغنية «بشرة خير» للمغني حسين الجسمي الحصول على المركز الأول بـ78.8 مليون مشاهدة، ثم أغنية «مال حبيبي» للمغني سعد لمجرد بـ64.1 مليون مشاهدة، وأغنية «سيه لا في» للمغني شاب خالد بـ47.1 مليون مشاهدة، تليها أغنية «أنتي باغية واحد يكون دمه بارد» للمغني سعد لمجرد مرة أخرى بـ47.1 مليون مشاهدة، وأغنية «على الكوفية» للمغني محمد عساف بـ28.8 مليون مشاهدة. واستطاعت أغنية «ما تيجي هنا» للمغنية نانسي عجرم الحصول على المركز السادس بـ27.3 مليون مشاهدة، تليها أغنية «كلي ملكك» للمغنية شيرين بـ25 مليون مشاهدة، ثم أغنية «شوق» للمغني إسماعيل مبارك بـ21.2 مليون مشاهدة، وأغنية «لو» للمغنية إليسا بـ16.6 مليون مشاهدة، وأخيرا أغنية «بروزت طيفك» للمغنيين وليد شامي وراشد الماجد بـ11.5 مليون مشاهدة.
وعلى صعيد القنوات العربية، استطاعت «ميلودي» Melody الحصول على 732.4 مليون مشاهدة، تليها «تلفزيون الآن» AlAanTV بـ404.5 مليون مشاهدة، ثم قناة «صاحي» Sa7i بـ358.5 مليون مشاهدة، وقناة «تامر حسني» Tamer Hosny بـ325.6 مليون مشاهدة، ثم قناة «العربية» بـ294.2 مليون مشاهدة. وحصلت قناة «إيش اللي» EyshElly على المركز السادس بـ279.6 مليون مشاهدة، تليها قناة «عمرو دياب» بـ264.7 مليون مشاهدة، ثم قناة «إم تي في ليبانون» MTVLebanon بـ259.2 مليون مشاهدة، وقناة «اليوم السابع» VideoYoum7 بـ247.3 مليون مشاهدة، وأخيرا قناة «الجديد أونلاين» AlJadeedOnline بـ222.5 مليون مشاهدة فقط.



إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

يمكن تشبيه إدمان وسائل التواصل الاجتماعي بإدمان المخدرات أو السجائر. وبينما يدور جدل بين الخبراء حول الحد الفاصل بين الإفراط في الاستخدام والإدمان، وما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي تُسبب الإدمان، فلا شك أن الكثيرين يشعرون بأنهم لا يستطيعون التخلص من جاذبية منصات مثل «إنستغرام» و«تيك توك» و«سناب شات» وغيرها، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء.

وتسعى الشركات التي صممت هذه التطبيقات جاهدةً لإبقائك مُلتصقاً بها لعرض الإعلانات التي تُدرّ عليها مليارات الدولارات. وقد تبدو مقاومة إغراء التصفح اللانهائي، وجرعات الدوبامين التي تُفرزها مقاطع الفيديو القصيرة، والشعور بالرضا عن الذات الذي تُوفّره الإعجابات والتفاعلات الإيجابية... وكأنها معركة غير متكافئة.

وتركزت معظم المخاوف بشأن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، لكن البالغين أيضاً عُرضة لاستخدامها بكثرة لدرجة أنها قد تُؤثر على حياتهم اليومية.

إدمان أم لا؟ وما علاماته؟

تُعرّف الدكتورة آنا ليمبكي، الطبيبة النفسية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، الإدمان بأنه «الاستخدام القهري المستمر لمادة أو سلوك ما رغم الضرر الذي يلحق بالنفس أو بالآخرين».

وخلال شهادتها في محاكمة تاريخية تتعلق بأضرار وسائل التواصل الاجتماعي بلوس أنجليس، قالت ليمبكي إن ما يجعل منصات التواصل الاجتماعي مساحة للإدمان الشديد هو «إمكانية الوصول إليها على مدار الساعة، وبشكل غير محدود وسلس».

ويشكك بعض الباحثين في مدى ملاءمة مصطلح «الإدمان» لوصف الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، بحجة أن الشخص يجب أن يعاني من أعراض محددة. وتشمل هذه الأعراض رغبات قوية، وأحياناً لا يمكن السيطرة عليها، وأعراض انسحاب، لتُصنّف الحالة على أنها إدمان.

ولا يُعترف بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي كاضطراب رسمي في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، وهو المرجع القياسي الذي يستخدمه الأطباء النفسيون وغيرهم من ممارسي الصحة النفسية لتقييم المرضى وعلاجهم. ويعود ذلك جزئياً إلى عدم وجود إجماع واسع النطاق حول تعريف إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، وما إذا كانت المشكلات النفسية الكامنة تُسهم في الاستخدام المُفرط لها. لكن مجرد عدم وجود اتفاق رسمي حول هذه المسألة لا يعني أن الاستخدام المُفرط لوسائل التواصل الاجتماعي لا يُمكن أن يكون ضاراً، كما يقول بعض الخبراء.

تقول الدكتورة لوريل ويليامز، أستاذة الطب النفسي في كلية بايلور الأميركية للطب: «بالنسبة لي، المؤشر الأهم هو شعور الشخص تجاه (الكمية) التي يستخدمها، وكيف يؤثر ذلك على مشاعره». وتضيف: «إذا اكتشف المستخدمون أنهم يتابعونها بكثرة لدرجة أنهم يفوتون أشياء أخرى قد يستمتعون بها، أو أموراً يحتاجون إلى الاهتمام بها، فهذا استخدام ضار. إضافةً إلى ذلك، إذا شعرتَ بعد استخدامها بالإرهاق والإنهاك والحزن والقلق والغضب بشكل متكرر، فهذا الاستخدام ليس جيداً لك».

بمعنى آخر، هل يؤثر استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي على جوانب أخرى من حياتك؟ هل تؤجل أعمالك المنزلية، أو عملك، أو هواياتك، أو وقتك مع الأصدقاء والعائلة؟ هل حاولت تقليل وقتك على وسائل التواصل الاجتماعي لكنك أدركت أنك غير قادر على ذلك؟ هل تشعر بالسوء حيال استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي؟

ويقول أوفير توريل، أستاذ إدارة نظم المعلومات في جامعة ملبورن الأسترالية، الذي درس استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لسنوات، إنه «لا يوجد اتفاق» حول مصطلح إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، لكن «من الواضح أننا نواجه مشكلة. ليس بالضرورة أن نسميها إدماناً، لكنها مشكلة، وعلينا كمجتمع أن نبدأ بالتفكير فيها».

نصائح للحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

تقول ويليامز إنه قبل وضع حدود للتصفح، من المفيد فهم كيفية عمل منصات التواصل الاجتماعي والإعلانات لجذب المستخدمين. وتضيف: «فكّر في وسائل التواصل الاجتماعي كشركة تحاول إقناعك بالبقاء معها وشراء منتج أو خدمة، وضَعْ في اعتبارك أن هذه المعلومات ليست ضرورية، وقد لا تكون صحيحة. ابحث عن مصادر معلومات بديلة. وتذكر دائماً أنه كلما زاد عدد مرات رؤية معلومة ما، زادت احتمالية تصديقها».

ويقترح إيان أندرسون، الباحث في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، إجراء تغييرات بسيطة وفعّالة للحد من استخدام تطبيق التواصل الاجتماعي المفضل لديك. ويُعد تغيير مكان التطبيق على هاتفك أو إيقاف الإشعارات من «التدخلات البسيطة»، لكن أكثر الخيارات فاعلية، مثل عدم إدخال هاتفك إلى غرفة النوم أو غيرها من الأماكن التي تستخدمه فيها عادةً، قد تُساعد أيضاً.

أيضاً، يمكن للأدوات التقنية أن تساعد في الحد من الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية. وتحتوي أجهزة «آيفون» و«أندرويد» على أدوات تحكم مدمجة لتنظيم وقت استخدام الشاشة. وتتيح هذه الأدوات للمستخدمين فرض قيود عامة على فئات معينة من التطبيقات، مثل تطبيقات التواصل الاجتماعي أو الألعاب أو الترفيه، أو التركيز على تطبيق معين، من خلال تحديد الوقت المسموح باستخدامه فيه.


مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» جاريد آيزكمان، السبت، أن إطلاق مهمة «أرتيميس 2» لن يكون ممكناً في مارس (آذار)، بسبب مشكلات تقنية في الصاروخ الذي سينقل رواداً في رحلة حول القمر للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عاماً.

وأوضح آيزكمان أن فرق «ناسا» رصدت هذه المشكلات ليلاً، وهي عبارة عن خلل في تدفق الهيليوم في إحدى طبقات الصاروخ.

وأشار في منشور عبر منصة «إكس» إلى أن الأعطال التي تسببت في ذلك، «أيّاً كانت»، ستجبر الوكالة على إعادة الصاروخ إلى مبنى التجميع «ما سيجعل نافذة الإطلاق المقررة في مارس مستبعدة».

وسبق للوكالة أن أعلنت أنها تخطط لإطلاق المهمة اعتباراً من 6 مارس، بعدما أجرت للصاروخ اختباراً شاملاً في ظروف حقيقية بدا للوهلة الأولى ناجحاً.

شعار وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» (رويترز)

لكنّ إدارة الوكالة أوضحت أن المهندسين سيحتاجون إلى أيام عدة لتحليل البيانات المتعلقة بهذا الاختبار، وأن من الضروري إجراء مناورات أخرى وعمليات تَحقُّق.

وستكون هذه المهمة التي تنطلق من قاعدة كاب كانافيرال في ولاية فلوريدا وتستمر نحو عشرة أيام أول رحلة مأهولة حول القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وكانت «ناسا» حددت خمس نوافذ إطلاق ممكنة في مارس، وأعلنت أيضاً ست فترات محتملة أخرى للإطلاق في أبريل.


اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
TT

اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)

بعد يومين من الجدل المصاحب لنشر شهادات نسائية عبر حسابات موثّقة على «فيسبوك» ضد مؤلف مسلسل «فخر الدلتا»، قررت الشركة المنتجة للمسلسل حذف اسم المؤلف «مؤقتاً» من شارة العمل.

ومنذ بدء عرض المسلسل، الذي يقوم ببطولته «اليوتيوبر» أحمد رمزي في تجربته الدرامية الأولى، تحدثت فتاة عن تعرضها للتحرش من المؤلف خلال عملهما معاً قبل سنوات عدة، مشيرة إلى أنه حاول لاحقاً الاعتذار عما بدر منه، لكنها لم تقبل اعتذاره.

ورافق هذه الشهادة عدد من التدوينات الأخرى كتبتها فتيات عملن مع المؤلف الشاب في أماكن عمل سابقة، غير أن أيّاً منهن لم تعلن لجوءها إلى القضاء أو تقديم بلاغات رسمية ضده. كما تضمنت الشهادات تعليقات من فتيات أخريات تحدثن عن تعرضهن لوقائع مماثلة، في حين التزم المؤلف الصمت، وأغلق حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأصدرت الشركة المنتجة للمسلسل بياناً، الجمعة، أكدت فيه اطلاعها على التدوينات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها، مع أخذ الاتهامات على محمل الجد، قررت إزالة اسمه من شارة العمل «مؤقتاً» لحين التحقق من صحة ما يُتداول، واتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على ما تسفر عنه نتائج التحقيق.

فريق عمل المسلسل (الملصق الترويجي للعمل - الشركة المنتجة)

المسلسل، الذي يشارك في بطولته انتصار وكمال أبو رية، إلى جانب أحمد عصام السيد، ويخرجه هادي بسيوني، تدور أحداثه في إطار اجتماعي حول شاب يعيش في دلتا مصر، وينتقل إلى القاهرة لتحقيق حلمه بالعمل في مجال الإعلانات. ويتكوّن العمل من 30 حلقة، ولا يزال تصويره جارياً.

وعدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين قرار الشركة المنتجة «مخالفاً لقاعدة أساسية في القانون، وهي أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته»، معتبراً أن الإجراء جاء استباقياً قبل التحقيق في الوقائع المذكورة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «رد الفعل اتخذ طابع الاستجابة الإعلامية لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي بهدف تجنب دعوات مقاطعة مشاهدة العمل».

وتابع أن «حذف اسم المؤلف من شارة العمل لا يعد الإجراء المناسب في مثل هذه الحالات لعدة أسباب، في مقدمتها أن العمل من تأليفه، وحقه الأدبي يقتضي نسبته إليه. أما الاتهامات التي يواجهها، ففي حال ثبوتها يجب أن تتم محاسبته قانونياً عبر تحقيقات رسمية، وليس عبر إصدار أحكام مسبقة من مواقع التواصل دون جهات تحقيق مستقلة».

ويرى الناقد الفني خالد محمود الرأي نفسه؛ إذ أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «بيان الشركة يعكس استجابة لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً أن المسلسل يمثل التجربة الدرامية الأولى لبطله، وبالتالي هناك مساعٍ لتجنب أي عثرات قد تؤثر في متابعة العمل، الذي تكلف مالياً، ولا يزال يُعرض في بداية السباق الرمضاني».

ووصف مسألة حذف الاسم بأنها «تصرف غير مبرر» و«لا يتناسب مع طبيعة الاتهامات التي يواجهها، والتي يُفترض أن تكون محل نظر أقسام الشرطة وتحقيقات النيابة»، على حد تعبيره، مستبعداً عدول الشركة عن قرارها أو الإعلان عن نتائج التحقيقات قريباً، في ظل أن جهة الإنتاج ليست مسؤولة أساساً عن التحقيق في وقائع حدثت قبل التعاقد مع المؤلف، ومع أشخاص لا تربطها بهم أي صلة.