بلينكن يؤكد استعداد واشنطن للدفاع عن «كل بوصة» من أراضي {الناتو}

بلينكن يؤكد أن الولايات المتحدة «ستدافع عن كل شبر» من أراضي دول (الناتو) وأمين عام الحلف شدد على أنه لن يرسل أي جنود إلى أوكرانيا أو يفرض حظر طيران فوقها (أ.ب)
بلينكن يؤكد أن الولايات المتحدة «ستدافع عن كل شبر» من أراضي دول (الناتو) وأمين عام الحلف شدد على أنه لن يرسل أي جنود إلى أوكرانيا أو يفرض حظر طيران فوقها (أ.ب)
TT

بلينكن يؤكد استعداد واشنطن للدفاع عن «كل بوصة» من أراضي {الناتو}

بلينكن يؤكد أن الولايات المتحدة «ستدافع عن كل شبر» من أراضي دول (الناتو) وأمين عام الحلف شدد على أنه لن يرسل أي جنود إلى أوكرانيا أو يفرض حظر طيران فوقها (أ.ب)
بلينكن يؤكد أن الولايات المتحدة «ستدافع عن كل شبر» من أراضي دول (الناتو) وأمين عام الحلف شدد على أنه لن يرسل أي جنود إلى أوكرانيا أو يفرض حظر طيران فوقها (أ.ب)

أكد وزير الخارجية الأميركى أنتوني بلينكن أن الولايات المتحدة «ستدافع عن كل شبر» من أراضي الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، الذي شدد أمينه العام ينس ستولتنبرغ على أن التحالف العسكري لن يرسل أي جنود الى أوكرانيا أو يفرض حظر طيران فوقها لأن ذلك سيؤدي الى مواجهة عسكرية مع روسيا. ومع دخول الغزو الروسي للأراضي الأوكرانية يومه التاسع، وصل كبير الدبلوماسيين الأميركيين إلى بروكسل للمشاركة في اجتماعات وزراء خارجية الدول الـ30 لحلف الناتو. وكذلك التقى بلينكن كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي.
وفي مؤتمر صحافي مع ستولتنبرغ، أكد بلينكن أن الناتو اجتمع لتعزيز أمن الدول الأعضاء مع بدء العملية الروسية. وقال: «كل حليف بطريقة أو بأخرى يأتي لمساعدة أوكرانيا»، مستطرداً أن «كل حليف بطريقة أو بأخرى يساعد في تقوية الناتو نفسه». وأكد «تحالفنا دفاعي (…) نحن لا نسعى الى أي نزاع. ولكن إذا وصل النزاع إلينا، فنحن مستعدون له وسندافع عن كل شبر من أراضي الناتو». وأضاف: «نحن نستعد لمستقبل الناتو، وستحدد أحداث الأسابيع القليلة الماضية، مع استمرارها بإعلام هذا المستقبل».
- {الناتو} ليس طرفاً
وأشار ستولتنبرغ إلى الهجوم على المحطة النووية، قائلاً إنه «يظهر فقط تهور هذه الحرب وأهمية إنهائها». وإذ شدد على أن الناتو ليس طرفاً في النزاع الأوكراني، لفت إلى أن الأعضاء يناقشون الجهود الجارية لتعزيز الجناح الشرقي للتحالف الغربي، فضلاً عن الآثار الاستراتيجية الطويلة المدى للهجوم الذي أمر به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال: «نحن لا نسعى إلى الحرب أو النزاع مع روسيا»، لكن «في الوقت نفسه، نحتاج إلى التأكد من عدم وجود سوء فهم في شأن التزامنا الدفاع عن حلفائنا وحمايتهم». وبعيد الاجتماعات، قال ستولتنبرغ: «اتفقنا على ألا تعمل طائرات الناتو فوق المجال الجوي الأوكراني أو قوات الناتو على الأراضي الأوكرانية»، مرجحاً أن تكون الأيام القادمة «أسوأ» مع «المزيد من القتلى والمزيد من المعاناة والمزيد من الدمار». وأكد أن الناتو لا يسعى لخوض حرب مع روسيا. لكنه كشف أن «علاقة الناتو بروسيا تغيرت بشكل جذري». وأضاف: «نظل ملتزمين بالحفاظ على قنوات الدبلوماسية وعدم التضارب مفتوحة لتجنب أي تصعيد أساسي أو سوء فهم أو سوء تقدير». ولفت إلى أن هذا الأسبوع «شهد نشر الناتو لقوة الرد السريع للمرة الأولى» بالإضافة إلى «130 طائرة في حالة تأهب قصوى وأكثر من 200 سفينة من أقصى الشمال إلى البحر المتوسط» لتعزيز الموقف الدفاعي للحلف في الجزء الشرقي من الحلف. وتعهد «مواصلة القيام بما يلزم لحماية كل شبر من أراضي الناتو والدفاع عنها». وكان زيلينسكي حض الناتو والحلفاء الغربيين إلى فرض منطقة حظر طيران فوق أوكرانيا وسط الغزو الروسي المستمر والقصف الجوي لمدنها.
- الأسلحة المحظورة
وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال إن فرض منطقة حظر طيران فوق أوكرانيا سيكون «خطوة واحدة» مع «خطر حقيقي بالتصعيد وخطر حقيقي بوقوع حرب دولية ثالثة محتملة». وكذلك أشار ستولتنبرغ إلى أن القوات الروسية استخدمت القنابل العنقودية على نطاق واسع في أوكرانيا، موضحاً أن هذه الأسلحة محظورة دولياً. وأضاف: «شاهدنا أيضاً تقارير عن استخدام أنواع أخرى من الأسلحة مما يعد انتهاكاً للقانون الدولي». وأكد أن الناتو وحلفاءه «يجمعون المعلومات ويراقبون من كثب ما يجري في أوكرانيا»، مرحباً بقرار المحكمة الجنائية الدولية «فتح التحقيق في هذا الأمر لأنه يتعين علينا التأكد من محاسبة الرئيس بوتين، والرئيس البيلاروسي (ألكسندر لوكاشينكو) على ما يفعلانه». وكانت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد اتهمت روسيا بالتحضير لاستخدام أسلحة محظورة، بما في ذلك «الذخائر العنقودية والقنابل الفراغية» في أوكرانيا. وبروكسل هي المحطة الأولى لبلينكن في جولة أوروبية تهدف إلى إظهار الوحدة الغربية في مواجهة الغزو الروسي. وتزامنت زيارته مع سيطرة القوات الروسية على محطة زابوريجيا النووية ومواصلة جهودها لتطويق المدن الأوكرانية، مما أدى إلى نزوح جماعي شهد فرار أكثر من مليون شخص في أسبوع واحد. وفرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون عقوبات لا سابق لها وغيرها من الإجراءات التي تهدف إلى عزل روسيا خلال الأسبوع الأول من غزوها لأوكرانيا. ولا يزال الدبلوماسيون الأوروبيون يفكرون في اتخاذ المزيد من الإجراءات، مثل قطع اعتماد أوروبا على النفط والغاز الروسيين في خطوة يمكن أن تكون مضرة بأوروبا التي تعتمد بشكل رئيسي على الإمدادات الروسية.
وقبيل هذه الاجتماعات، تحدث بلينكن مع نظيره الأوكراني دميترو كوليبا. وبحثا في «الإجراءات التي اتخذتها الدول في كل أنحاء العالم لدعم حكومة أوكرانيا والشعب الأوكراني في مواجهة حرب بوتين». وأفادت وزارة الخارجية الأميركية في بيان بأن بلينكن وكوليبا «ناقشا حاجات الدعم الأمني والاقتصادي والإنساني الإضافي». وأكد بلينكن أن «الحكومة الروسية وداعميها سيحاسبون».
- الخطر النووي
في غضون ذلك، وصفت السفارة الأميركية في أوكرانيا الهجوم الروسي على محطة زابوريجيا النووية بأنه «جريمة حرب»، مضيفة أن «قصف بوتين لأكبر محطة نووية في أوروبا يأخذ عهد الإرهاب خطوة إلى الأمام».
وتضم المحطة ستة مفاعلات، بما يؤمن طاقة كافية لتزويد أربعة ملايين منزل بالكهرباء. وبعد تمكن فرق الإطفاء من السيطرة على حريق نشب في المحطة بسبب القصف الروسي نقلت شبكة «سي بي إس» الأميركية للتلفزيون عن الرئيس الأوكراني فولوديمر زيلينسكي: «عشنا ليلة كان من الممكن أن توقف القصة وتاريخ أوكرانيا وتاريخ أوروبا». وأكد أن أي انفجار محتمل في زابوريجيا كان سيساوي انفجار ستة مفاعلات من حجم حادث تشرنوبيل، أسوأ كارثة نووية، التي حدثت عام 1986.



رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
TT

رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)

قدم رئيس وزراء ساموا اعتذارا الاثنين، بعد انتشار مقطع فيديو له يظهره وهو يهتف «هايل هتلر» (يحيا هتلر) ويؤدي تحية نازية.

وقال لاأولي ليواتيا شميدت في بيان إن اللقطات تعود لتجمع عائلي جرى قبل نحو 20 عاما، ولم يكن مفترضا أبدا أن تظهر للعلن. وأوضح «تُظهر اللقطات ترديدي لعبارة هايل هتلر وقيامي بحركة مرتبطة بألمانيا النازية خلال تجمع عائلي خاص (...) لم يكن موجها للعامة».

وأضاف «مهما كان السياق أو القصد خلال هذا التجمع قبل عشرين عاما، فإنني أدرك أن تلك الكلمات والحركة كانتا غير لائقتين ومن شأنها أن تسببا الإساءة والألم، ولذا فإنني أعتذر عن استخدامها».

وكان شميدت قد أعرب سابقا عن دعمه القوي لإسرائيل، وتعهد بفتح سفارة في القدس قبل نهاية العام. وقال «أنا أرفض النازية ومعاداة السامية والعنصرية وجميع أشكال التطرف السياسي».

وكان شميدت قد ارتدى شال الصلاة اليهودي عند أدائه اليمين الدستورية رئيسا للوزراء عام 2025، حيث دخل القاعة على وقع صوت بوق الشوفار الاحتفالي. وقال حينها وفقا لوسائل إعلام محلية «أنا أقف إلى جانب إسرائيل، أرض الله». وتابع «ستقف ساموا وتدعم أرض الله المقدسة».

وتؤمن دول المحيط الهادئ الشديدة التدين مثل ساموا، بنبوءات العهد القديم التي تقول إن اليهود مقدر لهم أن يعودوا يوما ما إلى أرض إسرائيل.


النظام الدولي لإدارة البحار والمحيطات يواجه شبح الانهيار

ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)
ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)
TT

النظام الدولي لإدارة البحار والمحيطات يواجه شبح الانهيار

ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)
ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)

على مدى القرون الخمسة الماضية، كانت اليابسة محور التنافس والصراع بين المجتمعات البشرية، حتى أصبح كل شبر منها، باستثناء القارة القطبية الجنوبية، خاضعاً لسيادة دولة ما، في حين ظلت المحيطات والبحار خارج هذه السيطرة.

بنما سيتي مدينة تكتسب أهميتها من قناة بنما (أ.ف.ب)

وعندما حاول بعض الدول فرض السيطرة على البحار وتنظيمها، فشلت المحاولات لأنها كانت شاسعة للغاية، بحيث تعذرت السيطرة عليها لفترات طويلة. وخلال الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، في النصف الثاني من القرن العشرين، تجنبت القوى العظمى الدخول في سباق محموم للاستيلاء على المحيطات.

واتفقت معظم الحكومات على التعامل معها من خلال مجموعة من المعاهدات والهيئات التي سعت إلى ضمان حرية الملاحة في المياه الدولية، مع تخصيص مساحات من البحار للدول المطلة عليها بتصنيفها مياهاً إقليمية أو منطقة اقتصادية خالصة لكل دولة.

لكن ميشال ألبرتوس، أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو الأميركية، يقول في تحليل نشرته مجلة «فورين أفيرز»، إن هذا النظام الدولي للبحار والمحيطات ينهار الآن، حيث يعطّل الحوثيون في اليمن حركة الملاحة في مضيق باب المندب، فيما يدور صراع بمنطقة مضيق هرمز.

وفي يوليو (تموز)، طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فكرة تحصيل الولايات المتحدة رسوماً على المرور في «هرمز»، قبل أن يتراجع عن الخطة لاحقاً.

سفن راسية في مياه عُمان قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

وفي الوقت نفسه، تتنافس حكومات أخرى للسيطرة على المياه الدولية والموارد البحرية؛ فتسعى روسيا لبسط سيطرتها على مساحات شاسعة من مياه القطب الشمالي وقيعان البحار، وتُنشئ الصين جزراً اصطناعية في بحر الصين الجنوبي، وتوسع الولايات المتحدة نطاق نفوذها في قيعان البحار خارج منطقتها الاقتصادية الخالصة، وتسعى دول عديدة لبدء استخراج المعادن النادرة الحيوية من المحيطات.

* توجه عالمي

يأتي هذا التوجه العالمي نحو السيطرة على الممرات البحرية أو مساحات شاسعة من البحار والمحيطات، بالتزامن مع تدهور قوة المؤسسات والمعاهدات الدولية التي حافظت على حرية الملاحة في المحيطات على مدى عقود. والآن تواجه التجارة العالمية تهديداً وجودياً إذا سارعت الحكومات إلى فرض سيطرتها على بحار الأرض، كما فعلت مع اليابسة، ليدخل العالم حقبة جديدة من الصراعات البحرية.

سفينة شحن راسية عند الساحل اليمني قرب باب المندب (أ.ف.ب)

ويقول ألبرتوس مؤلف كتاب «عودة الغزو» الذي لا يزال قيد الطبع، إن العالم الذي يتم فيه تقسيم المحيطات سيكون حتماً أفقر وأشد خطورة.

وبعد أن أعلنت إيران عزمها على فرض رسوم عبور في مضيق هرمز الذي تسيطر عليه وتغلقه عملياً منذ الهجوم الأميركي - الإسرائيلي عليها في نهاية فبراير (شباط) الماضي، لمّح وزير المالية الإندونيسي إلى احتمال فرض بلاده رسوم عبور في مضيق ملقا، قبل أن يتراجع عن تصريحه فيما بعد. ويعد مضيق ملقاً ممراً بحرياً حيوياً في جنوب شرقي آسيا يمر عبره نحو 29 في المائة من إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً.

كما أن الصين دأبت على تجاهل حكم ملزم صدر عام 2016 بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، يرفض مزاعمها الواسعة في بحر الصين الجنوبي. وتخالف بكين هذا القرار ببناء جزر اصطناعية على الشعاب المرجانية المتنازع عليها، والتعدي على المنطقة الاقتصادية الخالصة للفلبين، ومحاصرة تايوان.

أما روسيا، فتدور حولها شبهات بشأن استخدام سفن ذات هويات مخفية لقطع الكابلات البحرية، بوصف ذلك جزءاً من حملة أوسع لزعزعة استقرار الدول الأوروبية رداً على دعمها لأوكرانيا في حربها ضد روسيا.

* تغيّر المناخ

من المنتظر أن يؤدي تغير المناخ إلى نشوب نزاعات جديدة عبر المحيطات؛ فمع استمرار ذوبان الجليد في القطب الشمالي من المنتظر أن تنشط حركة الملاحة البحرية في الطريق البحري الجديد الذي ربط أوروبا وآسيا على طول الساحل الروسي المطل على القطب الشمالي. ومن الصعب تصور سماح موسكو بحرية المرور عبر هذا الطريق، علماً بأنها تجبر حالياً السفن الأجنبية التي تمر عبر هذا الطريق، على الخضوع لنظام معقد وخانق من التصاريح والتراخيص. كما أنها تعامل ممرات مائية، مثل مضيق فيلكيتسكي قبالة الساحل السيبيري، على أنها ممرات مائية داخلية تخضع للولاية القضائية الروسية، وليست مضائق دولية.

ولا تقتصر الصراعات على المحيطات على السيطرة على حركة الملاحة؛ فمع هيمنة الصين على الإمدادات العالمية الحالية من معادن الأرض النادرة واستغلالها لها ورقةَ ضغط قوية، تستكشف دول أخرى إمكانات استخراج المعادن من قيعان المحيطات؛ إذ تحتوي أراضي المحيطات في مناطق مثل منطقة كلاريون-كليبرتون في شمال المحيط الهادئ بين هاواي والمكسيك، وحوض المحيط الهندي الأوسط، وحوض بنرين في جنوب المحيط الهادئ، على كميات ضخمة من الأحجار التي تحتوي على معادن بالغة الأهمية.

غواصة تايوانية يظهر برجها في مياه مضيق تايوان (رويترز)

وقد أصدرت السلطة الدولية لقاع البحار، التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة، عشرات عقود التنقيب التي تسمح للحكومات بمسح قاع المحيط ورسم خرائطه، وجمع البيانات البيئية، واختبار تقنيات الاستخراج. إلا أن الهيئة تحظر حالياً التعدين التجاري لعدم اتفاق أعضائها على المعايير البيئية أو قواعد الامتثال لها.

* ثروات في القاع

من المرجح أن تعترض الدول الموقعة على المعاهدات الدولية التي تقيد الأنشطة الاستخراجية في المحيطات والبحار، بما فيها الصين والهند وروسيا، إذا مضت الولايات المتحدة قدماً في إقامة مشروعات للتعدين في المحيطات المفتوحة. ورغم أن بكين وموسكو تتجاهلان قوانين البحار الأخرى، فإنهما ستستشهدان بتعدين الولايات المتحدة لتبرير قوانينهما الخاصة.

وكما الحال مع الأنظمة الأخرى القائمة على القواعد، لن ينهار النظام الدولي لإدارة المحيطات دفعة واحدة، لأن القوى العظمى ما زالت تستفيد من بعض القواعد؛ مثل تنظيم مصائد الأسماك، حتى لو كانت ستجني مكاسب من الفوضى بمجالات أخرى؛ بل من المرجح أن ينهار النظام تدريجياً.

وأخيراً يحذر ألبرتوس من تباطؤ حركة التجارة، في عالمٍ تتنازع فيه الدول السيطرة على المحيطات؛ إذ ستضطر السفن إلى اتخاذ مسارات متعرجة عبر البحار، ودفع رسوم متزايدة في المضائق، وسترتفع أسعار السلع، وتصبح سلاسل الإمداد أشد اضطراباً وأكثر عرضة للانقطاع. وقد يتطور غزو المحيطات في نهاية المطاف كما لو كان غزواً للأراضي، حيث تستحوذ الدول الأقوى - أو تلك التي تصل أولاً - على ملكية الموارد. وسيتضاعف عدد بؤر التوتر الجيوسياسي مع تسابق الحكومات للاستيلاء على أكبر حصة من المحيطات وحماية سيادتها المزعومة باستخدام القوة.


سيارة تصدم حشداً شمال سيدني... واستبعاد فرضية الإرهاب

عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)
عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)
TT

سيارة تصدم حشداً شمال سيدني... واستبعاد فرضية الإرهاب

عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)
عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)

أعلنت السلطات الأسترالية إصابة 10 أشخاص جراء اندفاع رجل ​بسيارته نحو حشد من الناس في مدينة نيوكاسل اليوم (السبت)، بعدما بدا أنه فقد السيطرة على المركبة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وألقي القبض على السائق البالغ من العمر 18 عاماً في ‌مكان الحادث بضاحية وولسيند ​بالمدينة، ‌التي ⁠تبعد ​بنحو 110 ⁠كيلومترات إلى الشمال من سيدني عاصمة ولاية نيو ساوث ويلز.

وجاءت الواقعة بينما كان مشجعون قد اصطفوا في الشوارع لتوديع فريق نيوكاسل نايتس لدوري ⁠الرجبي، الذي من المقرر ‌أن ‌ينافس في نهائي الدوري الوطني ​للرجبي في ‌سيدني غداً (الأحد).

وقالت السلطات ‌إن اثنين من المصابين الذين نقلوا إلى المستشفى، وهما طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات ورجل ‌يبلغ من العمر 67 عاماً، في حالة حرجة.

وأفاد جافين ⁠موريس ⁠رئيس بلدية نيوكاسل بأن السائق بدا أنه فقد السيطرة على السيارة التي صدمت الحشد. وقال موريس في تصريحات نقلها التلفزيون: «يبدو أنه كان يضغط على دواسة الوقود لتسريع المحرك بطريقة ما».

وأكدت الشرطة أن المؤشرات الأولية تفيد بأنه ​حادث لا ​علاقة له بالإرهاب.