سيناتور أميركي بارز يدعو إلى «تصفية» بوتين

السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام يدعو إلى اغتيال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام يدعو إلى اغتيال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

سيناتور أميركي بارز يدعو إلى «تصفية» بوتين

السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام يدعو إلى اغتيال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام يدعو إلى اغتيال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

في تصريح مثير للجدل، دعا السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إلى اغتيال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وغرّد غراهام، خلال القصف الروسي لمحطة زابوريجيا النووية ليل الخميس: «هل هناك بروتوس في روسيا؟ هل هناك كولونيل أكثر نجاحاً من شتاوفنبرغ في الجيش الروسي؟» في إشارة إلى بروتوس أحد قتلة يوليوس قيصر والضابط الألماني كلاوس فون شتاوفنبرغ الذي حاول قتل أدولف هتلر. وتابع غراهام: «الطريقة الوحيدة لإنهاء هذا هو أن يزيل أحد من روسيا هذا الرجل. ستكون قد قدمت لبلدك وللعالم خدمة كبيرة».
ولم يتوقف غراهام عند هذا الحد، بل تابع مضيفاً أن «الوحيدين الذين يمكنهم تصحيح الوضع هم الشعب الروسي. وهذا سهل بالقول وصعب بالفعل». ثم انتقل إلى تحذير الروس: «إن لم تريدوا أن تعيشوا بقية حياتكم معزولين عن بقية العالم في فقر مدقع، فعليكم أن ترتقوا إلى مستوى الحدث». وكما كان متوقعاً، سرعان ما واجه غراهام موجة من الانتقادات حتى من زملائه الجمهوريين الذين فوجئوا بصدور موقف من هذا القبيل على لسان سيناتور لديه نفوذ واسع كغراهام، فاعتبروا أنه من غير المناسب أن يدعو مسؤول أميركي إلى قتل زعيم بلد آخر.
وقال السيناتور الجمهوري تيد كيروز، تعليقاً على تصريحات غراهام: «هذه فكرة سيئة جداً. استعملوا العقوبات الاقتصادية القاسية. قاطعوا النفط والغاز الروسي. وقدموا المساعدات العسكرية للأوكرانيين كي يستطيعوا الدفاع عن أنفسهم، لكننا لا يجب أن ندعو إلى اغتيال رؤساء دول».
وحملت تغريدة كروز هذه في طياتها بعض النقاط الحساسة بالنسبة للإدارة الأميركية، التي تواجه حالياً ضغوطاً هائلة من الكونغرس بحزبيه لحظر استيراد النفط الروسي. ولعلّ أبرز موقف فاجأ المشرعين والبيت الأبيض جاء على لسان رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي التي أعربت عن دعمها الشديد لخطوة الحظر، فقالت في مؤتمرها الصحافي الأسبوعي: «احظروه. احظروا النفط القادم من روسيا». وهذا موقف بارز من بيلوسي التي تعد من الداعمين الشرسين لبايدن في الكونغرس، ويتناقض مع موقف الإدارة الأميركية التي قالت على لسان المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي: «ليست لدينا مصلحة استراتيجية في التخفيف من مخزون الطاقة العالمي، فهذا سوف يزيد من أسعار البنزين للأميركيين حول العالم».
لكن الديمقراطيين والجمهوريين رفضوا هذه الحجج وطرحوا مشروع قانون بعنوان «قانون حظر استيراد الطاقة الروسية»، وقالت عرابة المشروع السيناتور الجمهورية ليزا مركوفسكي: «لا يجب أن نجلب المزيد من الطاقة الروسية إلى الولايات المتحدة طالما أن هذه الحرب الفظيعة والدموية مستمرة في أوكرانيا. وكما قال الرئيس إنه سيستعمل كل الأدوات التي بحوزته، أقول له الآن: حضرة الرئيس، هذه من الأدوات التي تملكها».
وللتعويض عن النقص الذي سيحدثه غياب استيراد النفط الروسي إلى الولايات المتحدة، والذي قدرت ساكي نسبته بـ10 في المائة يدفع الجمهوريين بشكل أساسي إلى المزيد من التنقيب عن النفط والغاز في الولايات المتحدة، وهو ما يعارضه بايدن ومناصروه بسبب تأثيره على التغير المناخي.
من ناحيته، استمر السيناتور الجمهوري ماركو روبيو، في تغريداته المكثفة التي بدأها منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا. وحذر روبيو وهو كبير الجمهوريين في لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ: «سوف نشهد في الأيام المقبلة فرض قيود داخلية في روسيا. وفي أقل من أسبوع سيعيش الروس تحت القوانين التي كانت في عهد ستالين».



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».