حسابات التحالف تعقد المشهد الانتخابي البريطاني

حسابات التحالف تعقد المشهد الانتخابي البريطاني
TT

حسابات التحالف تعقد المشهد الانتخابي البريطاني

حسابات التحالف تعقد المشهد الانتخابي البريطاني

على غرار الانتخابات البريطانية العامة التي جرت 2010، بات في حكم المؤكد أن انتخابات هذا العام لن تعرف فوز أي من الأحزاب المتنافسة بأغلبية مطلقة، ما يعني أن واحدًا من الحزبين الكبيرين، «المحافظون» أو «العمال»، سيضطر بعد اقتراع الخميس المقبل إلى البحث عن تحالف مع حزب أو أكثر من الأحزاب الصغرى لتشكيل ائتلاف حكومي. وكان هذا حصل في 2010 عندما تحالف المحافظون مع الليبراليين الديمقراطيين، وهو أمر جديدة نسبيًا، خصوصًا لجيل الشباب البريطاني، إذ لم تشهد المملكة المتحدة هذه الحالة السياسية منذ السبعينات. واستطاع التحالف بين المحافظين والليبراليين الديمقراطيين الصمود طيلة السنوات الخمس الماضية رغم تشكيك كثيرين في ذلك في بداية الأمر.
والآن، تتباين الأحزاب السياسية في مواقفها من موضوع التحالف مما يجعل المشهد المرتقب بعد انتخابات 7 مايو (أيار) الحالي معقدًا، فزعيم حزب المحافظين ديفيد كاميرون شدد مرارًا على أن حزبه يريد «حكومة غالبية محافظة» بعد الانتخابات. أما حزب العمال بزعامة إد ميلبياند فقد استعبد تشكيل ائتلاف حكومي مع الحزب القومي الاسكوتلندي، أو حزب «بلايد كيمرو» (حزب ويلز)، إلا أن سياسيين كثيرين يرجحون تغير موقف حزب العمال واحتمال قبوله بعقد «ترتيبات» تشبه التنسيق مع أحزاب أخرى في التصويت بشأن القوانين. وقال وزير الصحة في حكومة الظل العمالية، آند بورنهام أول من أمس: «بالطبع حكومة أقلية عمالية ستتحدث إلى الأحزاب الأخرى».
ومن جانبه، يبدو «الليبرالي الديمقراطي» أكثر الأحزاب الكبرى انفتاحًا على التحالف. وشدد زعيم الحزب نيك كليغ خلال الحملة الانتخابية على كونه الحزب الوحيد القادر على العمل مع الحزبين الكبيرين، وقال في هذا الصدد: «سنكون قلب المحافظين وعقل العمال»، إلا أن كليغ استبعد الدخول في تحالف مع الأحزاب الأصغر، ورفض جعل الحكومة «رهينة» لدى الحزب القومي الاسكوتلندي أو حزب الاستقلال، وهما الحزبان اللذان ينافسان بقوة حزب كليغ على المرتبة الثالثة.
وبدوره، شدد حزب الاستقلال المناهض لأوروبا على رفضه أي تحالف مع العمال بسبب موقفه هذا الأخير الرافض لإجراء استفتاء حول عضوية بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي. وقال زعيم حزب الاستقلال نايغل فاراج إن حزبه مستعد للتحالف مع المحافظين وربما مع تكتل يجمع المحافظين والليبراليين الديمقراطيين إذا كان هذا التكتل يضمن له المضي قدمًا نحو استفتاء بشأن عضوية الاتحاد الأوروبي. أما الحزب القومي الاسكوتلندي فأبدى بقوة رغبته في التحالف مع العمال، وذلك لاقتراب برامجهما واشتراكهما في «مناهضة المحافظين». ولم يستبعد القوميون الاسكوتلنديون أيضا التحالف مع أحزاب أخرى أصغر مثل حزب بلايد كيمرو (حزب إقليم ويلز) أو حزب الخضر لبناء «تحالف تقدمي».



بريطانيا تؤكد تعرّض قاعدة لها في قبرص لهجوم بمسيّرة

البوابة الرئيسية لقاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بعد تعرضها لهجوم بطائرة مُسيرة (أ.ب)
البوابة الرئيسية لقاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بعد تعرضها لهجوم بطائرة مُسيرة (أ.ب)
TT

بريطانيا تؤكد تعرّض قاعدة لها في قبرص لهجوم بمسيّرة

البوابة الرئيسية لقاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بعد تعرضها لهجوم بطائرة مُسيرة (أ.ب)
البوابة الرئيسية لقاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بعد تعرضها لهجوم بطائرة مُسيرة (أ.ب)

أكدت وزيرة الخارجية البريطانية أن مُسيّرة أصابت مدرّج القاعدة البريطانية في قبرص، مضيفة أن القاعدة لا تزال تعمل بعد التعرض لهجوم بطائرات مسيرة. وأعلنت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، اليوم الاثنين، أن مسيّرة أصابت مدرج قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص. وقالت، لشبكة «سكاي نيوز»: «إنها ضربة بمسيّرة استهدفت تحديداً مدرج المطار.. لا يمكننا تقديم مزيد من المعلومات والتفاصيل في الوقت الحاضر، لكن، بالطبع، يجري اتّخاذ كل الإجراءات الاحترازية في محيط القاعدة».

مركبة طوارئ تمر بمدخل قاعدة «أكروتيري» الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بقبرص (رويترز)

في سياق متصل، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين وقوف التكتل إلى جانب دول الأعضاء، بعدما تحطّمت مسيّرة إيرانية في قاعدة بريطانية بقبرص. وقالت: «على الرغم من أن جمهورية قبرص لم تكن هي المستهدَفة، لكنني أوضح: نقف بشكل جماعي وحازم وقاطع مع دولنا الأعضاء في مواجهة أي تهديد».

أرشيفية لمقاتِلة بريطانية من طراز «تايفون» في قاعدة «أكروتيري» بقبرص (أ.ب)

كان الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس قد قال، في وقت سابق، اليوم الاثنين، إن قاعدة «أكروتيري»، التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص، تعرضت لهجوم، ‌خلال الليل، ‌بطائرة ​مُسيرة ‌من طراز «شاهد»، ​مما أسفر عن أضرار مادية طفيفة.

وقال خريستودوليدس، في بيان: «أودّ أن أوضح: بلادنا لا تشارك، بأي شكل ‌من ‌الأشكال، ​ولا ‌تنوي أن تكون ‌جزءاً من أي عملية عسكرية».

كانت مصادر قد قالت، ‌لـ«رويترز»، في وقت سابق، إن قاعدة أكروتيري، التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، استُهدفت بطائرتين مُسيرتين جرى اعتراض إحداهما.

وأكد خريستودوليدس أنه على اتصال دائم مع القادة ​الأوروبيين ​وغيرهم لمتابعة التطورات.

ونشرت بوابة «بوليتيس» الإخبارية القبرصية لقطات فيديو من خارج القاعدة، أمكن سماع صفارات الإنذار فيها.

وتلقّى أفراد القاعدة تعليمات بالبقاء في أماكنهم وانتظار مزيد من التعليمات. ولم يكن من الممكن استبعاد وقوع مزيد من الضربات.

كما أمكن سماع دويّ انفجارات وصفارات إنذار في البلدة المجاورة، وفقاً لتقارير من عدة بوابات إخبارية قبرصية.

يُذكر أن المملكة المتحدة تحتفظ بقاعدتين سياديتين في قبرص.


القوات الألمانية تؤكد سلامة جنودها بعد هجمات على قواعد في العراق والأردن

دخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)
TT

القوات الألمانية تؤكد سلامة جنودها بعد هجمات على قواعد في العراق والأردن

دخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)

قالت القوات المسلحة الألمانية إن القواعد العسكرية في العراق والأردن التي تستضيف قوات ألمانية تعرضت لهجوم في أعقاب التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وذكرت قيادة العمليات في برلين، إن منشآت متعددة الجنسيات في أربيل بشمال العراق وفي الأردن تعرضت للاستهداف يومي السبت والأحد.

وأضافت أن الجنود الألمان المتمركزين هناك كانوا يحتمون في هياكل واقية وهم بخير، وتم تنفيذ إجراءات دفاع جوي في كلا الموقعين.

وقال متحدث باسم قيادة العمليات إن الجنود الألمان لم يكونوا الهدف المباشر للهجوم. ولم يحدد الجيش المسؤول عن الحوادث.

وجاءت الهجمات في أعقاب ضربات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران يوم السبت. ومنذ ذلك الحين، شنت إيران هجمات انتقامية على إسرائيل والقواعد الأميركية في المنطقة. كما أعلنت ميليشيات موالية لإيران في العراق مسؤوليتها عن هجمات على ما وصفته بقواعد «العدو» في العراق وأماكن أخرى في المنطقة.

ويشارك الجيش الألماني في عمليات في العراق والأردن في إطار تحالف دولي يهدف إلى منع عودة ظهور تنظيم داعش.


لندن أجازت لواشنطن استخدام قواعدها لضرب مواقع صاروخية إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر (رويترز)
TT

لندن أجازت لواشنطن استخدام قواعدها لضرب مواقع صاروخية إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر، الأحد، أن المملكة المتحدة أجازت للولايات المتحدة استخدام قواعدها العسكرية لشنّ ضربات «دفاعية» هدفها تدمير مواقع الصواريخ الإيرانية ومنصات إطلاقها.

وشدد ستارمر في كلمة مصوّرة على أن لندن «لم تشارك في الضربات الأولى على إيران، ولن ننضم الى العملية الهجومية الآن».

لكنه أشار إلى أن «إيران تنتهج استراتيجية الأرض المحروقة، لذا فإننا ندعم الدفاع الجماعي عن النفس لحلفائنا وشعوبنا في المنطقة».

وأضاف ستارمر «كان قرارنا بعدم مشاركة المملكة المتحدة في الضربات على إيران متعمدا إذ نؤمن بأن أفضل سبيل للمضي قدما للمنطقة والعالم هو التوصل إلى تسوية تفاوضية».

وفي وقت سابق الأحد، أعلنت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة في بيان مشترك استعدادها للدفاع عن مصالحها ومصالح حلفائها في الخليج، إذا لزم الأمر، باتخاذ إجراء «دفاعي» ضد إيران.