مفاوضات أميركية ـ قطرية بشأن قياديي طالبان في الدوحة

تراقب جميع اتصالاتهم ولا يسمح لهم بجمع الأموال أو القيام بأي عمل تحريضي مسلح

قيادات طالبان الخمسة المفرج عنهم من غوانتانامو العام الماضي (واشنطن بوست)
قيادات طالبان الخمسة المفرج عنهم من غوانتانامو العام الماضي (واشنطن بوست)
TT

مفاوضات أميركية ـ قطرية بشأن قياديي طالبان في الدوحة

قيادات طالبان الخمسة المفرج عنهم من غوانتانامو العام الماضي (واشنطن بوست)
قيادات طالبان الخمسة المفرج عنهم من غوانتانامو العام الماضي (واشنطن بوست)

بدأ مسؤولون أميركيون وقطريون الخميس مباحثات بشأن تمديد اتفاق الضمانات الأمنية لخمسة من قيادات حركة طالبان تم إطلاق سراحهم من معتقل غوانتانامو مقابل إطلاق سراح الرقيب بوبيرغدال، الذي أثار نقلهم إلى قطر انتقادات في الكونغرس.
وقد تسفر المحادثات عن إضافة بعض البنود إلى اتفاق مدته عام يقضي بإبقاء قطر للمعتقلين السابقين تحت الرقابة، ومنعهم من مغادرة البلاد. كذلك قد يسفر الاتفاق عن نقل المعتقلين السابقين إلى بلد آخر، وذلك بحسب ما صرحت به بعض المصادر المطلعة على المناقشات. ومن المقرر أن تنتهي مدة الاتفاق بنهاية شهر مايو (أيار). ويطرح مسؤولو الإدارة الأميركية، خلال المباحثات التي تتم في العاصمة القطرية الدوحة، عددا من الخيارات تتعلق بوضع قادة حركة طالبان المتقدمين في السن، والذين يقيمون مع أسرهم في مجمع سكني كضيوف لتلك الدولة الخليجية الصغيرة، في المستقبل.
وأشارت مصادر قطرية مطلعة على المباحثات إلى انفتاح المسؤولين نظريا على استمرار العمل بالاتفاق، ربما بعد إدخال بعض التعديلات، لكنهم ينتظرون معرفة ما يريد نظراؤهم الأميركيون. مع ذلك يظل من غير المؤكد ما إذا كانت قطر ستوافق على تمديد العمل بالقيود الحالية المفروضة على حركة المعتقلين السابقين، أو حتى زيادتها أم لا.
ولا يرى مسؤولو الإدارة أن المعتقلين السابقين، بعد سنوات من العزلة في معتقل غوانتانامو الأميركي العسكري ذي الحراسة المشددة في كوبا، يمثلون أي خطر. مع ذلك أثار نقلهم إلى قطر غضب الكثيرين في الكونغرس، ومن أسباب ذلك احتمال عودتهم يوما إلى ممارسة نشاطهم المسلح.
وأثار قرب انتهاء مدة العمل بهذا الاتفاق موجة جديدة من الحنق بين المشرعين الذين لا يزالون يشعرون بالغضب من نقلهم. وقال ماك ثورنبيري، عضو مجلس النواب الجمهوري عن ولاية تكساس ورئيس لجنة القوات المسلحة في المجلس في بيان: «هناك إرهابيون خطرون لا ينبغي السماح لهم بالعودة إلى أفغانستان، وذلك باعتراف الإدارة نفسها. ومن المثير للقلق أن ينتظر البيت الأبيض طوال هذه المدة من أجل بدء مناقشة كيفية الحيلولة دون حدوث ذلك».
وكانت الإدارة الأميركية قد نقلت القيادات في مايو عام 2014 مقابل إطلاق سراح بيرغدال، الجندي الأميركي، الذي كان أسيرا لدى حركة طالبان وحلفائها في باكستان لمدة خمسة أعوام، حيث تم أسره بعد مغادرته للقاعدة التي كان يعمل بها في شرق أفغانستان. وفي مارس (آذار) اتهم الجيش بيرغدال بالهروب من الخدمة.
وبموجب الاتفاق المعمول به حاليا، تتم مراقبة الاتصالات التي يجريها هؤلاء القيادات سواء باستخدام الهاتف، أو الأجهزة الإلكترونية، ولا يسمح لهم بجمع الأموال أو القيام بأي عمل تحريضي مسلح.
وقال شخص قطري رفض السماح بذكر اسمه في هذا المقال: «نحن نحاول توفير مناخ مناسب لإقامة حوار سياسي. وإذا كان تجديد الاتفاق سيجدي نفعا، فأعتقد أنه سيمثل أهمية كبيرة». ومن المعتقلين السابقين محمد فضل، الذي كان مسؤولا عسكريا رفيع المستوى في الحركة، وخير الله سعيد والي خيرخوا، وزير داخلية سابق في حكومة طالبان التي تولت مسؤولية الحكم منذ عام 1996 وحتى إسقاط الحكومة على أيدي القوات الأميركية والأفغانية عام 2001.
كذلك شعر حلفاء البيت الأبيض بالغضب من فشل الإدارة في تقديم إخطار مدته 30 يوما قبل نقل المعتقلين.
ولم يتم الإعلان عن إطلاق سراحهم إلا بعد مغادرتهم بالفعل. وأضاف الجمهوريون في مجلس النواب بندا في مشروع القانون الخاص بنفقات وزارة الدفاع يقضي بخفض الأموال المخصصة للدفاع في حال عدم تقديم وزارة الدفاع المزيد من المعلومات إلى المحققين في الكونغرس الذين يتولون مسؤولية التحقيق في عملية النقل.
وتعد فكرة تخفيف القيود المفروضة على القيادات السابقة في حركة طالبان، وهو أمر يتيح لهم فرصة استعادة نفوذهم، غير مقبولة بالنسبة إلى بعض مسؤولي الإدارة الأميركية خاصة في ظل وجود قوات قوامها 9.800 فرد في أفغانستان.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع رفض السماح بذكر اسمه في المقال لعدم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد: «هؤلاء الأشخاص غير صالحين». وأضاف أن اثنين من الخمسة على الأقل «مهتمون بالعودة إلى القتال».
وزعم بعض المشرعين اتصال المعتقلين بمسلحين متشددين على مدى العام الماضي، لكن قال مسؤولون في الحكومة القطرية إنه لا يوجد أي دليل على ذلك في المحادثات المراقبة المسجلة. ومن غير الواضح ماذا سيكون رد الحكومة الأفغانية، أو حركة طالبان، على تمديد قرار منع المعتقلين السابقين من السفر. وقبل التوصل إلى اتفاق نهائي شهر مايو الماضي، طلبت المجموعة التصريح لهم بالقيام برحلة الحج.
وفي حال عدم فرض قيود على حركة هؤلاء القيادات في قطر، سيقترح مسؤولون أميركيون ترتيبات بديلة يعتقدون أنها سوف توفر ضمانات كافية على عدم تمثيلهم أي تهديد أو خطر. ورفضت إدارة أوباما الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بالمباحثات.
وتسعى الإدارة منذ سنوات إلى إحياء محادثات السلام بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان أملا في وضع نهاية للحرب الأفغانية.
وأصبحت قطر، التي رأى قادتها وجود فرصة لإرضاء حليفتها الولايات المتحدة، ولتعزيز مكانتها كطرف دبلوماسي فاعل، عنصرا أساسيا في محاولات التوصل إلى اتفاق سلام تتوقف حينا وتعود حينا. وتبخرت آمال إعادة إحياء محادثات السلام قريبا بسبب استمرار حركة طالبان في شنّ هجمات في شمال إقليم قندوز ومناطق أخرى من البلاد.
ويراهن الرئيس الأفغاني أشرف غني، الذي تولى السلطة العام الماضي، على قدرة الحكومة الباكستانية، التي من المعتقد أنها مخبأ قادة طالبان المنعزلين، على دفع الحركة نحو العودة على طاولة المفاوضات.
وكان يحدو بعض المسؤولين الأميركيين الأمل في أن يكون للإفراج عن أولئك القيادات في طالبان تأثير إيجابي على محادثات السلام في المستقبل.
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ « الشرق الأوسط»



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.