ولي العهد السعودي يعلن عن «تروجينا» كوجهة عالمية للسياحة الجبلية في «نيوم»

تولد 10 آلاف فرصة عمل وتضيف 800 مليون دولار للناتج المحلي الإجمالي

ولي العهد السعودي يعلن عن مشروع «تروجينا» بمدينة «نيوم» كوجهة عالمية للسياحة الجبلية السعودية (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي يعلن عن مشروع «تروجينا» بمدينة «نيوم» كوجهة عالمية للسياحة الجبلية السعودية (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد السعودي يعلن عن «تروجينا» كوجهة عالمية للسياحة الجبلية في «نيوم»

ولي العهد السعودي يعلن عن مشروع «تروجينا» بمدينة «نيوم» كوجهة عالمية للسياحة الجبلية السعودية (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي يعلن عن مشروع «تروجينا» بمدينة «نيوم» كوجهة عالمية للسياحة الجبلية السعودية (الشرق الأوسط)

أعلن الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي رئيس مجلس إدارة نيوم، أمس، عن إنشاء «تروجينا» الوجهة العالمية للسياحة الجبلية الجديدة، في إطار خطة «نيوم» واستراتيجيتها للإسهام في دعم وتطوير القطاع السياحي في المنطقة، في خطوة هي الثانية التي تعزز فيها المملكة السياحة الجبلية، كوجهة عالمية، بعد مشروع السودة جنوب البلاد.
وقال ولي العهد: «يسهم المشروع في إعادة تعريف مفهوم السياحة الجبلية العالمية عبر توفير منظومة سياحية صديقة للبيئة في كل أبعادها، تنسجم مع مستهدفات (رؤية المملكة 2030) لتعزيز جودة الحياة، وتوفير حياة آمنة وصحية للجميع، وتؤكد سعينا لتفعيل الجهود العالمية في الحفاظ على عناصر الطبيعة. وستشكل (تروجينا) إضافة مهمة ونوعية للمشروعات السياحية في المنطقة انطلاقاً من الاستثمار الأمثل للتنوع الجغرافي والبيئي لمختلف مناطق المملكة، وفق رؤى عصرية متقدمة، وبما يسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني والاستفادة من الثروات الطبيعية وتنميتها وحفظها للأجيال القادمة».

من جهته، أوضح المهندس نظمي النصر، الرئيس التنفيذي لشركة نيوم، أن «تروجينا» تُبرز قيم «نيوم» وخططها الجريئة كأرض، تتناغم فيها الطبيعة مع التقنيات المبتكرة، في تجربة عالمية فريدة.
وأضاف: «يعد المشروع الجديد إسهاماً رئيسياً في تحقيق طموحات نيوم على المدى الطويل، من خلال الالتزام بمبادئ الاستدامة، وتسخير أحدث ما توصلت إليه التقنيات والهندسة بمختلف تخصصاتها، لتصبح وجهة متكاملة وجاذبة ذات مستوى عالمي».
ويعد «تروجينا» ابتكاراً هندسياً فريداً لا مثيل له على مستوى العالم بأكمله، تتناغم فيه الطبيعة الساحرة لجبال «نيوم» مع المواقع السياحية المطورة فيها، لتقدم تجربة جديدة غير مسبوقة في العالم تعكس الأسلوب المستقبلي للمعيشة والعمل والترفيه.
ويعد التزلج على الجليد في الهواء الطلق إحدى العلامات البارزة في مشروع «تروجينا» على مستوى المنطقة عموماً، ودول الخليج العربي تحديداً، في سبيل تقديم تجربة لا مثيل لها، خاصة في المناخ الصحراوي الذي تتميز به دول الخليج.
ويمكن للهواة والمحترفين الاستمتاع بشبكة من مسارات تزلج مختلفة الصعوبات، تمر بإطلالات رائعة ومتعددة، وتشمل زرقة مياه البحر الأحمر وجمال التضاريس لجبال نيوم، إضافة إلى الكثبان الرملية للصحراء ذات اللون الذهبي على امتداد الشبكة، في مفارقة لا مثيل لها على مستوى العالم، ليحصل المتزلجون على تجربة هي الأولى من نوعها بهذه الفرادة، في بيئة متنوعة، تجمع بين الجبال والماء والصحراء، الأمر الذي يعد تكويناً جمالياً هو الأول من نوعه ومتعة مليئة بالدهشة والمغامرة.
وسيشتمل مشروع الوجهة السياحية الجديدة الذي سيكون متاحاً على مدار العام، على سلسلة من المنشآت والمرافق، فبالإضافة إلى قرية التزلج والمنحدر الخاص بها، توجد مجموعة من الفنادق والمنتجعات الصحية والعائلية فائقة الفخامة، ومحلات التجزئة والمطاعم، إلى جانب الألعاب الرياضية المائية وركوب الدراجات، ومحمية ذات طابع تفاعلي، ومن المخطط أن يتم الانتهاء من تطوير المشروع في العام 2026.
ومن أجل إثراء حياة السكان والزوار وتعزيز رفاهيتهم، سيتم تطوير المشروع وفق معايير عالمية، تشمل إقامة المهرجانات الرياضية والفنية والموسيقية والثقافية ومجموعة واسعة من الأنشطة الترفيهية.
وتستهدف «تروجينا» استقطاب أكثر من 700 ألف زائر، ونحو 7 آلاف نسمة من السكان الدائمين في «قرية تروجينا» والقطاعات السكنية المجاورة بحلول عام 2030.
ويتقيد جميع أعمال الإنشاء والتشييد بمبادئ نيوم البيئية الصارمة المعتمدة، التي تتضمن الحد من الأنشطة التي تضرّ بالمنظومة البيئية، وتعمل على تحقيق الاستدامة.
وتعد «تروجينا» محفزاً للنمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل في السعودية، وفقاً لأهداف «رؤية 2030»؛ حيث سيوفر المشروع أكثر من 10 آلاف فرصة عمل، ويضيف 3 مليارات ريال (800 مليون دولار) للناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030.
وتعد التطورات الحالية التي تشهدها «نيوم» على صعيد المشروعات الحيوية الجديدة، ركيزة محورية لتحقيق تطلعات المملكة المستقبلية، المتمثلة في تطوير قطاعات جديدة، وبناء مجتمع نابض بالحيوية والابتكار، وتعزيز الرخاء الاقتصادي. ويعمل مشروع «تروجينا» على تقديم نموذج سياحي مختلف ومتفرد، يجمع بين التنمية الاقتصادية والمجتمعية والاستدامة البيئية. وهو النموذج الذي تُطور فيه الوجهات السياحية وفقاً لمبادئ وممارسات السياحة المستدامة.
ويتضمن أبرز معالم المشروع بحيرة ضخمة بمياه عذبة، وفندق «ذا بو»، الذي يعد بحدّ ذاته تحفة معمارية فريدة، ويقدم تجربة فندقية لامثيل لها تحت الماء، وكذلك قرية «ذا فولت» التي ستُبنى بشكل عمودي داخل الجبال، والمصممة وفق أحدث التقنيات ووسائل الترفيه والضيافة، وتعد بوابة الدخول الرئيسية إلى «تروجينا»، إضافة إلى المجمع السكني «سلوب ريزيدنسز» الذي يقع على مقربة من منحدر التزلج المطل على البحيرة، ويتناغم في تصميمه مع المناظر الطبيعية المحيطة بالمكان، إلى جانب باقة من الفلل الفاخرة ذات الإطلالة البانورامية المصممة لتعكس جمال البيئة.
ويتكوّن مشروع «تروجينا» من 6 أحياء، وهي البوابة، والاكتشاف، والوادي، والبحث، والاسترخاء، والمرح، صمّمت جميعها بغرض تقديم أنشطة تلبي مختلف الأذواق والاحتياجات، وسيتم تطويرها وفق مواصفات معمارية تراعي الاستدامة البيئية، وتحافظ على الكائنات الحية باختلاف أنواعها، وعلى الطبيعة واستدامتها.
وتتميز المنطقة بالهواء النقي والمناظر الطبيعية الجميلة والتنوع المناخي؛ حيث تنخفض فيها درجات الحرارة إلى ما دون الصفر في الشتاء، في حين يظل معدل درجة الحرارة على مدار العام أقل بنسبة 10 درجات مئوية عن بقية مدن المنطقة.
وتتمركز «تروجينا» في وسط «نيوم» على بعد 50 كيلومتراً من ساحل خليج العقبة، في المنطقة التي تتميز بمجموعة من أعلى القمم الجبلية في السعودية بارتفاع يصل إلى نحو 2600 متر فوق سطح البحر. وتسعى «تروجينا» إلى تغيير تصور الزوار والساكنين حول الخدمات التي يمكن أن تقدمها المنتجعات الجبلية، نظراً لتصميمها الاستثنائي والهندسة المعمارية المتقدمة والتقنية التي تدمج الواقع مع العالم الافتراضي.


مقالات ذات صلة

«الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

«الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

في وقت تعيد فيه الاضطرابات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمارات الإقليمية، برزت السعودية بوصفها «قلعة للاستقرار»، وملاذاً آمناً لرؤوس الأموال.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)

«لينوفو» تعيِّن سلمان فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً في السعودية

أعلنت «لينوفو» تعيين سلمان عبد الغني فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً لعملياتها في السعودية، باعتبار هذه السوق أولوية استراتيجية ومركزاً إقليمياً للتكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)

الملحقيات التجارية السعودية تفتح 2221 نافذة تصديرية... و393 استثماراً جديداً

كشفت الهيئة العامة للتجارة الخارجية عن قفزة ملموسة في تمكين الاقتصاد الوطني دولياً، حيث نجحت الملحقيات التجارية السعودية في اقتناص 2221 فرصة تصديرية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ ومرحلتها الثالثة ترسيخ لمكتسبات التحول الوطني

أكد ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» أحدثت نقلة نوعية في مسيرة تنمية المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لوز «أولام» (رويترز)

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

رفعت «سالك» السعودية، حصتها في شركة «أولام الزراعية» من 35.43 إلى 80.01 في المائة، بصفقة قيمتها 1.88 مليار دولار، لتعزيز الأمن الغذائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

«الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

في وقت تعيد فيه الاضطرابات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمارات الإقليمية، برزت السعودية بوصفها «قلعة للاستقرار»، وملاذاً آمناً لرؤوس الأموال. وأكد مختصون لـ«الشرق الأوسط» أنَّ قطاع العقارات السعودي كان الرابح الأكبر في ظلِّ هذه التحولات، حيث سجَّل نمواً استثنائياً تراوح بين 20 و30 في المائة. ويرى الخبراء أنَّ هذا الانتعاش لم يكن وليد المصادفة، بل جاء نتاجاً لمصدات مالية متينة وبرامج هيكلية طموحة ضمن «رؤية 2030»، والتي أثبتت كفاءةً فائقةً في امتصاص الصدمات الخارجية، وتحويل التحديات الإقليمية إلى محركات نمو مستدامة.

ومن المفارقات الاقتصادية، أنَّ الصراع الإقليمي الراهن كشف عن جاذبية السعودية بوصفها وجهةً استثماريةً محصنةً ببرامج حكومية مرنة قادرة على التكيُّف مع مختلف المتغيرات.

وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على انتعاش السوق العقارية، التي استفادت من تدفق حركة السكان والمستثمرين من الدول المتأثرة بالأزمات؛ مما أدى إلى طفرة ملحوظة في إشغال الوحدات السكنية والفندقية، ونمو حركة المسافرين والفاعلين الاقتصاديين نحو المملكة.

وعلى الرغم من الضغوط التي فرضتها الحرب على أسواق الطاقة والسلع الأساسية وسلاسل الإمداد عالمياً، فإن قطاع العقارات في السعودية غرد خارج السرب بتأثر إيجابي ملموس؛ حيث قفزت عوائد الإيجارات في مختلف أنحاء المملكة بمتوسط تراوح بين 20 في المائة و30 في المائة؛ نتيجة الطلب الفوري والمتنامي. هذا المشهد يعكس بوضوح قدرة الاقتصاد السعودي على توفير بيئة استثمارية مستقرة ومجزية، حتى في أصعب الظروف التي تمرُّ بها المنطقة والعالم.

أثر إيجابي

وقال المستثمر السعودي، محمد المرشد عضو مجلس الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، ورئيس اللجنة العقارية بالغرفة سابقاً: «إنَّ تداعيات الحرب الحالية أفرزت أثراً إيجابياً ملحوظاً (قصير الأجل) على الطلب العقاري، خصوصاً الإيجارات في المدن الكبرى (الرياض، وجدة، والشرقية)، لكنه ليس العامل الرئيسي، بقدر ما كان معززاً لاتجاه قائم مسبقاً».

وفسّر المرشد ذلك في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»؛ بسبب تحولات حركة السكان في الدول التي تأثرت بشكل مباشر وأكبر بتداعيات الحرب، حيث أدت الحرب إلى تعطّل الطيران جزئياً وإغلاق بعض المجالات الجوية في الخليج، الأمر الذي دفع مسافرين ومقيمين في دول الخليج للتحرُّك نحو السعودية بوصفها مركزاً أكثر استقراراً نسبياً.

ووفق المرشد، فإنَّ بعض الحالات شملت انتقالاً فعلياً عبر البر إلى الرياض بوصفها محطةً آمنةً للسفر، حيث نتج عن ذلك، طلب فوري على الإيجارات قصيرة الأجل والفنادق، مع ضغط مؤقت على الوحدات السكنية المفروشة، وبالتالي زيادة الطلب من الشركات.

وقال المرشد: «في أوقات عدم الاستقرار الإقليمي، تميل الشركات إلى نقل موظفين إلى بيئات أكثر أماناً، وتعزيز مكاتبها في دول ذات استقرار سياسي واقتصادي أعلى، حيث انعكس ذلك في الاستفادة السعودية؛ بسبب ثقلها الاقتصادي، واستقرارها الأمني النسبي مقارنة ببعض نقاط التوتر في بعض الدول».

ولم تغب آثار التضخم العالمي عن المشهد، حيث يشير المرشد إلى أنَّ زيادة أسعار الطاقة وتكاليف الشحن والتأمين نتيجة الحرب، أدت بالضرورة إلى رفع تكاليف البناء. وبناءً على التقديرات العالمية، أسهمت هذه العوامل في رفع أسعار العقارات بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة، مما يعكس تأثر السوق بسلاسل الإمداد العالمية.

وشدَّد المرشد على أنَّ الحرب أسهمت في إنعاش قطاع العقار السعودي، بنسبة تتراوح بين 20 و30 في المائة، عازياً ذلك لقدرة برامج «رؤية المملكة 2030»، التي استطاعت أن تمتص أي تداعيات بشكل إيجابي مع اعتبار النمو السكاني للمواطنين والمقيمين، وبالتالي نمو الطلب المحلي.

العقار السعودي «الرابح الأكبر»

يؤيد الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس «مركز الشروق للدراسات الاقتصادية»، ما ذهب إليه المرشد، مؤكداً أنَّ القطاع العقاري في المملكة خرج بوصفه أبرز المستفيدين من المتغيرات الجيوسياسية الراهنة.

ويرى باعشن أن «السر» يكمن في حصانة الطلب المحلي، الذي ظلَّ متنامياً بفضل عوامل داخلية بحتة، رغم الاضطرابات التي عصفت بقطاعات أخرى في المنطقة.

ولفت باعشن إلى مفارقة اقتصادية مهمة؛ فرغم انخفاض كميات الإمدادات النفطية العالمية؛ بسبب الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، فإن القفزة الكبيرة في أسعار الخام عوَّضت تراجع الصادرات. هذا الارتفاع في «القيمة» أدى إلى زيادة الإيرادات الكلية للدولة، مما ضمن استمرارية الإنفاق الحكومي السخي على المشروعات العقارية الكبرى والبنية التحتية، وهو ما يمثل صمام الأمان الحقيقي للسوق.

المحركات الثلاثة

وحدَّد باعشن 3 عناصر جوهرية حفَّزتها الأزمة الراهنة، وأعطت السوق زخماً إضافياً:

1- طفرة مؤقتة في الطلب: نتيجة حركة السكان والشركات الباحثة عن الاستقرار.

2- تصاعد منطقي للأسعار: مدفوعاً بزيادة تكاليف التنفيذ والخدمات اللوجستية عالمياً.

3- ترسيخ المكانة الاستراتيجية: تعزيز صورة المملكة بوصفها «ملاذاً استثمارياً إقليمياً» لا بديل عنه.

ويخلص باعشن إلى أنَّ العقار السعودي اليوم يعيش حالةً من «التوازن الذكي»؛ فهو مدفوع بقوة الطلب المحلي من جهة، ومدعوم بفرص الطلب الخارجي الناجم عن الأزمات الإقليمية من جهة أخرى.

هذه التركيبة الفريدة تمنح القطاع مرونةً استثنائيةً تجعله قادراً على التأقلم مع المتغيرات الراهنة بفاعلية عالية، سواء على المدى القصير أو المتوسط، ليظل العقار دائماً «الابن البار» للاقتصاد السعودي.

تعزيز مكانة السعودية ملاذاً استثمارياً إقليمياً

وفي قراءة موحدة للمشهد، أجمع الخبيران باعشن والمرشد على أن الأزمة الراهنة أعادت تكريس مكانة السعودية بوصفها «ملاذاً استثمارياً إقليمياً» لا يمكن تجاوزه، حيث تضافرت 3 محركات رئيسية لرسم هذا الواقع؛ بدأت بزخم استثنائي في الطلب نتيجة الهجرة نحو الأمان، ومروراً بارتفاع منطقي في الأسعار واكب تصاعد التكاليف العالمية، وصولاً إلى ترسيخ الثقة الدولية في متانة الاقتصاد الوطني.

ويرى الاقتصاديان أن العقار السعودي اليوم بات يتمتع بمرونة فائقة وقدرة فريدة على التأقلم، كونه يستند إلى قاعدة صلبة من الطلب الداخلي المستدام مع تلقيه دعماً جزئياً من الطلب الخارجي الناجم عن المتغيرات الإقليمية، مما يضمن استمرارية جاذبيته وتفوقه في المديين القصير والمتوسط.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقّع اتفاقية شراء محفظة تمويل بـ800 مليون دولار

شعار «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقّع اتفاقية شراء محفظة تمويل بـ800 مليون دولار

شعار «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» (موقع الشركة الإلكتروني)

وقّعت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني بقيمة 3 مليارات ريال (800 مليون دولار) مع مصرف «الراجحي»، في إطار جهودها المستمرة لتعزيز السيولة ودعم استدامة سوق التمويل العقاري بالمملكة.

وحسب بيان للشركة، تأتي هذه الاتفاقية في وقت يشهد فيه القطاع المالي، أهمية متزايدة لتوفير حلول تمويلية مبتكرة تسهم في تعزيز كفاءة السوق واستمرارية تدفق التمويل، والمساهمة في دعم سوق التمويل العقاري السكني في المملكة، عبر تقديم حلول التمويل العقاري الملائمة للمواطنين، سعياً منهما للمساهمة في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، لزيادة نسبة تملك المواطنين للمنازل.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار، أن الاتفاقية تأتي في إطار مواصلة دعم السوق العقارية السكنية في المملكة والإسهام في تقديم حلول تمويل مرنة للأسر السعودية من خلال توسيع الشراكة مع مصرف «الراجحي»، حيث ستسهم في ضخ مزيد من السيولة، مبيناً أن الاتفاقية تمثل امتداداً للتعاون، وخطوة مهمة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية لبرنامج الإسكان.

وأبان العبد الجبار أن الاتفاقية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الشركة ومصرف «الراجحي»، والدور المحوري الذي يؤديه الطرفان في تطوير منظومة التمويل العقاري السكني بالمملكة، ومن شأن هذه الخطوة أن تمثل نموذجاً يُحتذى به في تفعيل حلول إعادة التمويل العقاري، بما يسهم في تحقيق التوازن بين متطلبات النمو وإدارة السيولة بكفاءة.

يُذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» أسسها صندوق الاستثمارات العامة في عام 2017؛ بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي، للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق المستهدفات الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان في المملكة.


«سيتي غروب» ترفع توقعاتها لسوق الذكاء الاصطناعي إلى 4.2 تريليون دولار

كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويدا روبوت في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويدا روبوت في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

«سيتي غروب» ترفع توقعاتها لسوق الذكاء الاصطناعي إلى 4.2 تريليون دولار

كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويدا روبوت في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويدا روبوت في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

رفعت «سيتي غروب» توقعاتها لسوق الذكاء الاصطناعي العالمي، مشيرةً إلى أن تبنّي الشركات لأدوات الذكاء الاصطناعي في مجالي البرمجة والأتمتة يتسارع بوتيرة تفوق التقديرات السابقة، في وقت تحقق فيه شركات مثل «أنثروبيك» نمواً قوياً في الإيرادات.

وأوضحت شركة الوساطة في وول ستريت، في مذكرة صدرت في 27 أبريل (نيسان)، أنها تتوقع أن يتجاوز حجم سوق الذكاء الاصطناعي العالمي 4.2 تريليون دولار بحلول عام 2030، منها نحو 1.9 تريليون دولار مرتبطة بالذكاء الاصطناعي للشركات، مقارنةً بتقديرات سابقة كانت تشير إلى أكثر من 3.5 تريليون دولار للسوق ككل، ونحو 1.2 تريليون دولار لقطاع الذكاء الاصطناعي المؤسسي، وفق «رويترز».

وأشارت «سيتي» في مذكرتها، إلى أن الطلب والإيرادات من الشركات مدفوعان بنماذج «كلود» وبرنامج «كلود كود»، فيما يُنظر إلى برنامج «ميثوس» على أنه عنصر يحمل إمكانات مستقبلية أكثر من كونه مصدر إيرادات فورية. كما اعتبرت «أنثروبيك» من أبرز الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي المؤسسي، بفضل نجاحها في تطبيقات تجارية تشمل تطوير البرمجيات وأتمتة المهام وسير العمل الذكي.

وأضافت أن التركيز المبكر والمستمر للشركة على عملاء المؤسسات منحها ميزة هيكلية، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الحوسبة والقيود على السعة وشدة المنافسة من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأخرى. وأوضحت أن نحو 80 في المائة من إيرادات «أنثروبيك» تأتي من عملاء المؤسسات، مما يعكس تحوّلاً واضحاً بعيداً عن نماذج الذكاء الاصطناعي الموجهة إلى المستهلكين.

كما كشفت المذكرة عن أن الإيرادات السنوية لـ«أنثروبيك» تجاوزت 30 مليار دولار بحلول أبريل، مما يجعلها واحدة من أسرع شركات التكنولوجيا نمواً في التاريخ الحديث، في حين وقّعت الشركة صفقات كبيرة لتأمين قدرات حوسبة، من بينها اتفاق بقيمة تصل إلى 40 مليار دولار مع «غوغل» وصفقة أخرى بقيمة 25 مليار دولار مع «أمازون».

وتزداد حدة المنافسة في هذا القطاع مع توسع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» وغيرها في سوق المؤسسات، مما يحوّل المنافسة تدريجياً نحو تكامل سير العمل وموثوقية التطبيقات بدلاً من التركيز فقط على معايير أداء نماذج الذكاء الاصطناعي.