بايدن يفرض عقوبات قاسية ضد 50 رجل أعمال من الأوليغارشية الروسية

البنتاغون يلغي تجربة صاروخ باليستي لتجنب تصعيد التوترات مع روسيا

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
TT

بايدن يفرض عقوبات قاسية ضد 50 رجل أعمال من الأوليغارشية الروسية

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم الخميس، سلسلة عقوبات جديدة استهدفت المتحدث باسم الكرملين وخمسين من رجال الأعمال الروس شملت نائب رئيس الحكومة الروسي إيغور شوفالوف وعائلته وشركاته. وأعلن خلال لقائه مساء أمس مع أعضاء إدارته أن القائمة تشمل العشرات من رجال الأعمال الروس. وقال «أعلن اليوم إضافة عشرات الأسماء من القائمة بمن في ذلك واحد من أغنى المليارديرات في روسيا، وحظر السفر إلى أميركا لأكثر من 50 من النخبة الروسية وعائلاتهم وشركائهم. وسنواصل دعم الشعب الأوكراني».
وأعلن البيت الأبيض مساء الخميس خططا لفرض عقوبات حظر كاملة على الملياردير الروسي أليشر عثمانوف، الذي صادرت ألمانيا يخته الذي تبلغ قيمته 600 مليون دولار. كما عاقبت إدارة بايدن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الذي وصفه البيت الأبيض بأنه «أكبر ممول لدعاية (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين». وتشمل القائمة نيكولاي توكاريف، الذي يرأس شركة «ترانس نفط» الروسية لخطوط الأنابيب؛ بوريس روتنبرغ، الشريك في ملكية شركة SGM Group لإنشاء خطوط أنابيب الغاز؛ سيرغي تشيميزوف، الرئيس التنفيذي لشركة Rostec وحليف وثيق لبوتين؛ نائب رئيس الوزراء الروسي السابق إيغور شوفالوف؛ و«طاهي بوتين» يفغيني بريغوزين.
وأعلنت الإدارة عن خطط لفرض عقوبات على سبعة كيانات روسية و26 فردًا متمركزين في روسيا وأوكرانيا تقول الولايات المتحدة إنهم يساهمون في حملات التضليل الروسية المتعلقة بغزو أوكرانيا.
وجاء في بيان للبيت الأبيض إن «هؤلاء الأفراد وأفراد عائلاتهم سيتم عزلهم عن النظام المالي الأميركي، وسيتم تجميد أصولهم في الولايات المتحدة ومنع استخدام ممتلكاتهم». وأضاف: «من المعروف أن هؤلاء القلة يوجهون، أو يسمحون، أو يمولون، أو يدعمون بشكل كبير، أو ينفذون أنشطة خبيثة لدعم سياسة روسيا الخارجية المزعزعة للاستقرار».
من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الابيض جين ساكي: «ما نتحدث عنه هنا هو الاستيلاء على أصولهم، والاستيلاء على يخوتهم ، وأن نجعل من الصعب عليهم إرسال أطفالهم إلى الكليات والجامعات في الغرب».
من جانب آخر، شددت ساكي على أن واشنطن لن تقدم على حظر الطيران فوق الأجواء الأوكرانية لأن هذه الخطوة قد تسبب اندلاع حرب مع روسيا، وأشارت إلى أن الاستخبارات الأميركية تتشارك في المعلومات مع نظيرتها الأوكرانية للمساعدة في مواجهة الخطط الروسية العسكرية، لكنها استبعدت إخراج روسيا من مجلس الأمن الدولي ونفت أي خطط للقاءات بين بايدن وبوتين في الوقت الحاضر. وقالت «تركيزنا ينصب على العمل مع حلفائنا لتطبيق العقوبات وفرض مزيد من الضغوط على بوتين مع إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحاً».
ويلتقي الرئيس بايدن في واشنطن، الجمعة، الرئيس الفنلندي ساولي نينيستو لمناقشة الأوضاع الأمنية في الجانب الشرقي من حلف شمال الأطلسي حيث أعلن الرئيس الفنلندي رغبة بلاده في الانضمام إلى الحلف بعد أن قامت روسيا بغزو أوكرانيا.
وقال الرئيس الفنلندي في بيان: «بيئتنا الأمنية تتعرض لتغير سريع وشديد». ومع ذلك، سعى إلى التقليل من أي آمال بانضمام سريع للتكتل الدفاعي، قائلا إنه «في خضم أزمة حادة، على أية حال، من المهم بوجه خاص الحفاظ على الهدوء وإجراء تقييم بعناية لتأثير الماضي والتغيرات المحتملة على أمننا في المستقبل، ليس بتردد وإنما بعناية».
وفي سعي لتنسيق الجهود العقابية، عقد بايدن صباح الخميس قمة افتراضية مع قادة التحالف الرباعي للحوار الأمني (كواد). وأشار مسؤولفي البيت الأبيض إلى أن بايدن ورؤساء الوزراء الياباني فوميو كيشيدا والأسترالي سكوت موريسون والهندي ناريندرا مودي تبادلوا الآراء والتقديرات بشأن التطورات المهمة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وقال كيشيدا إن قادة مجموعة الرباعية اتفقوا على أن ما يحدث لأوكرانيا لا ينبغي السماح بحدوثه. وقال «لقد اتفقنا على أنه لا ينبغي السماح بإجراء تغييرات أحادية الجانب للوضع الراهن بقوة مثل هذه في منطقة المحيطين الهندي والهادئ».
إلغاء تجربة صاروخية أميركية
من جانب آخر، أعلن جون كيربي المتحدث باسم البنتاغون أن وزير الدفاع لويد أوستن اتخذ قرارًا بإلغاء تجربة صاروخ باليستي كان من المقرر إجراؤها هذا الأسبوع «لإثبات أننا قوة نووية مسؤولة». وقال: «في محاولة لإثبات أنه ليس لدينا نية للانخراط في أي أعمال يمكن أن يساء فهمها، أمر وزير الدفاع بتأجيل إطلاق تجربة صاروخ باليستي عابر للقارات Minuteman III، المقرر هذا الأسبوع».
ونفي كيربي أن يشكل إلغاء التجربة الصاروخية الأميركية نوعا من التراجع أمام التهديدات الروسية، وقال «هذه ليست خطوة إلى الوراء في استعدادنا، ولا تعني أننا سنلغي بالضرورة الأنشطة الروتينية الأخرى لضمان قدرة نووية ذات مصداقية. نحن لا نزال واثقين من موقفنا الاستراتيجي».



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.