ارتفاع قيمة الطرح العام للأوراق المالية السعودية 225%

سهم «أرامكو» يحقق أعلى سعر منذ الإدراج

السوق المالية السعودية تواصل نمو حركة الإدراجات في السوقين الرئيسية والثانوية (أ.ب)
السوق المالية السعودية تواصل نمو حركة الإدراجات في السوقين الرئيسية والثانوية (أ.ب)
TT

ارتفاع قيمة الطرح العام للأوراق المالية السعودية 225%

السوق المالية السعودية تواصل نمو حركة الإدراجات في السوقين الرئيسية والثانوية (أ.ب)
السوق المالية السعودية تواصل نمو حركة الإدراجات في السوقين الرئيسية والثانوية (أ.ب)

في حين سجل سهم «أرامكوا السعودية»، أمس (الأربعاء)، أعلى سعر منذ الإدراج في السوق عند 43.15 ريال (11 دولارا)، كشفت بيانات رسمية عن ارتفاع إجمالي قيمة الطرح العام للأوراق المالية السعودية للربع الرابع من العام المنصرم لتصل نحو 225 في المائة، مقابل الربع السابق، ليصل إلى 68 مليار ريال (18 مليار دولار).
وقالت هيئة السوق المالية السعودية أمس أن عدد الطروحات في السوق المالية خلال الربع الأخير من العام الماضي بلغ 8 طروحات، مشيرة إلى أن عدد الشركات المدرجة في سوق الأسهم الرئيسية وصل بنهاية الربع الرابع إلى 210 شركات، وفي السوق الموازية (نمو) إلى 14 شركة.
وأصدرت هيئة السوق المالية السعودية أمس النشرة الإحصائية للربع الرابع 2021، مفيدة بأن من بين المؤشرات نمو عدد الصناديق الاستثمارية إلى 751 ويعد الأعلى تاريخيًا، وارتفع حجم أصولها بنسبة 18 في المائة، مقابل الربع المماثل من العام السابق البالغ 524 مليار ريال (139 مليار دولار)، كما ارتفع عدد المشتركين بنسبة 47 في المائة، قياسا بالربع ذاته من العام السابق و18 في المائة عن الربع الأسبق، ليتجاوز إجمالي المشتركين 529 ألف مشترك، وهو ما يعد أعلى مستوى له منذ عام 2005. ووفقاً للنشرة، وصل بنهاية الربع الرابع عدد الشركات المدرجة في سوق الأسهم الرئيسية إلى 210 شركات، وفي السوق الموازية نمو 14 شركة، بينما ارتفع عدد المستثمرين الأفراد في سوق الأسهم السعودية إلى نحو 5.9 مليون مستثمر، ما يمثل زيادة أكثر من 115 ألف مستثمر.
وأفصحت البيانات عن ارتفاع إجمالي إيرادات مؤسسات السوق المالية بنسبة 59 في المائة، قياساً بالربع السابق، فيما شكلت إدارة الأصول 37 في المائة النسبة الكبرى من مصادر الإيرادات ويليها نشاط التعامل بنسبة 24 في المائة.
وشهد الربع الرابع ارتفاعًا في عدد العاملين لدى مؤسسات السوق المالية ليصل إلى 4.773 موظفًا وموظفة.
من جانب آخر، أعلنت تداول السعودية وشركة مركز مقاصة الأوراق المالية وشركة مركز إيداع الأوراق المالية، عن تعديل تاريخ نفاذ القواعد والإجراءات التنظيمية وقائمة المصطلحات المعدلة المستخدمة في قواعد السوق لمشروع ما بعد التداول.
وأوضحت تداول السعودية، أنه تم تعديل تاريخ بدء العمل بالقواعد والإجراءات التنظيمية وتاريخ إلغاء اللوائح والضوابط والإجراءات المحدّدة في الفقرة (ثانياً) من الإعلان السابق، ليكون ابتداءً من 3 أبريل (نيسان) المقبل، بدلاً من 6 مارس (آذار) من العام نفسه. وأشارت إلى أن القرار يأتي تزامنا مع إطلاق حزمة التحسينات لتطوير البنية التحتية لما بعد التداول.
من جهة أخرى، سجل سهم شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو» المدرج ضمن قطاع الطاقة بالسوق، في جلسة أمس (الأربعاء)، أعلى سعر منذ الإدراج في السوق عند 43.15 ريال (11 دولارا). وأغلق سهم «أرامكو السعودية» في جلسة أمس على ارتفاع بنسبة 4 في المائة عند 43.05 ريال (11 دولارا)، ويعتبر أعلى إغلاق منذ الإدراج في السوق، بتداولات بلغت نحو 40 مليون سهم وبقيمة 1.7 مليار ريال. (453 مليون دولار).
وكان مؤشر السوق السعودية الرئيسي، أنهى جلسة أمس، على تراجع بنسبة 0.2 في المائة مغلقا عند 12655 نقطة، فاقدا 20 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 12.5 مليار ريال (3.3 مليار دولار).



عوائد السندات البريطانية تبلغ ذروة 18 عاماً مع ترقب الأسواق لرفع الفائدة

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

عوائد السندات البريطانية تبلغ ذروة 18 عاماً مع ترقب الأسواق لرفع الفائدة

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

ارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2008، مسجلة 5.068 في المائة، بزيادة 7 نقاط أساس خلال الجلسة، في ظل توقعات الأسواق بأربع زيادات محتملة في أسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا هذا العام.

ومن المتوقع أن يعقد رئيس الوزراء كير ستارمر اجتماعاً طارئاً مع كبار الوزراء ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي لمناقشة سبل مواجهة الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وفق «رويترز».

وسجَّلت عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية، متجاوزة حاجز 5 في المائة لأول مرة منذ يوم الجمعة الماضي، وامتدت الزيادة إلى سندات الحكومة الأميركية والألمانية التي شهدت ارتفاعاً طفيفاً بين 2 و3 نقاط أساس.

وقال جيل مويك، كبير الاقتصاديين في شركة «أكسا» الفرنسية: «الضحايا الرئيسيون في سوق السندات هم الدول التي كانت أكثر ضعفاً قبل صدمة النفط، وتعد المملكة المتحدة أبرزها». وأضاف أن بريطانيا بحاجة لمعالجة التضخم المستعصي، الذي تفاقمه صدمة النفط، وتعتمد بشكل متزايد على المستثمرين الأجانب لشراء سنداتها.

ويوم الخميس، توقع بنك إنجلترا أن يرتفع التضخم إلى 3 - 3.5 في المائة منتصف العام الحالي، بدلاً من الانخفاض إلى 2 في المائة كما كان متوقعاً الشهر الماضي، مشيراً إلى أن المزيد من خفض أسعار الفائدة لم يعد مناسباً على المدى القريب.

وارتفعت عوائد السندات الحكومية لأجل عامين بنحو 11 نقطة أساس لتصل إلى 4.685 في المائة، مسجلة أعلى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، في حين صعدت عوائد السندات لأجل 30 عاماً إلى 5.637 في المائة قبل أن تتراجع إلى 5.605 في المائة، مع استمرار المخاوف حول التضخم طويل الأجل والأسواق المالية.


حرب إيران تلتهم 2.5 تريليون دولار من السندات العالمية

مارة يسيرون أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
مارة يسيرون أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

حرب إيران تلتهم 2.5 تريليون دولار من السندات العالمية

مارة يسيرون أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
مارة يسيرون أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

تسبب شبح الركود التضخمي الناجم عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط في محو أكثر من 2.5 تريليون دولار من قيمة السندات العالمية خلال شهر مارس (آذار) الجاري، لتسجل الأسواق أكبر خسارة شهرية لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، في مشهد يعيد للأذهان ذكريات «لعنة 2022"، وفق «بلومبرغ».

وتأتي هذه الانهيارات في سوق السندات مدفوعة بالقفزة الحادة في أسعار النفط، التي تسرع من وتيرة التضخم وتؤدي إلى تآكل قيمة المدفوعات الثابتة للديون. ورغم أن خسائر السندات بدت أقل حِدّة من النزيف الذي ضرب الأسهم العالمية والتي فقدت نحو 11.5 تريليون دولار من قيمتها السوقية، إلا أنها كانت غير متوقعة؛ نظراً لأن أدوات الدين عادة ما تكتسب قيمة في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية كملاذ آمن، وهو ما لم يحدث في الأزمة الراهنة.

ضغوط تضخمية

وفي هذا السياق، تراجعت القيمة السوقية الإجمالية للديون السيادية ودين الشركات من نحو 77 تريليون دولار في نهاية فبراير (شباط) إلى 74.4 تريليون دولار حالياً، وفقاً لمؤشرات «بلومبرغ». ويمثل هذا الانخفاض بنسبة 3.1 في المائة في شهر واحد أسوأ أداء للسوق منذ سبتمبر (أيلول) 2022، حين كان بنك الاحتياطي الفيدرالي في خضم دورة تشديد نقدي عنيفة.

وأدت التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران بشأن إغلاق مضيق هرمز إلى زيادة التكهنات بأن البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، قد تضطر إلى رفع أسعار الفائدة في اجتماعات أبريل المقبل لمكافحة التضخم الجامح، حتى لو أدى ذلك إلى خنق النمو الاقتصادي.

نزيف العوائد عالمياً

ولم تتوقف الخسائر عند حدود الولايات المتحدة، بل امتدت لتشمل الأسواق الآسيوية؛ حيث قفزت عوائد السندات الحكومية في الهند واليابان وكوريا الجنوبية، بينما سجلت السندات الأسترالية لأجل 10 سنوات أعلى مستوياتها منذ عام 2011.

ويرى خبراء استراتيجيون أن استمرار الحرب وارتفاع أسعار الطاقة سيحد من قدرة البنوك المركزية على التدخل لإنقاذ الأسواق، مما قد يجبرها على رفع الفائدة في ظل دورة نمو منخفضة، وهو ما يعرف اقتصادياً بالركود التضخمي، الذي يهدد استقرار النظام المالي العالمي.


المركزي الأوروبي يرهن تدخلاته بمخاطر «استدامة التضخم» لا بارتفاع أسعار الطاقة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

المركزي الأوروبي يرهن تدخلاته بمخاطر «استدامة التضخم» لا بارتفاع أسعار الطاقة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أكد نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، أن البنك لا يستطيع منع ارتفاع التضخم الناجم عن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، ولكنه ملزم بالتحرك إذا ظهرت مخاطر استمرار تسارع نمو الأسعار.

وقال دي غيندوس لصحيفة «إل موندو» الإسبانية يوم الاثنين: «لا يمكن للسياسة النقدية منع الحرب من إحداث تأثير أولي على كل من التضخم والنمو، ولكن بإمكان البنك المركزي الأوروبي مراقبة الوضع والتأهب لأي تأثيرات محتملة من الجولة الثانية (مرحلة انتشار التضخم من صدمة محددة إلى الاقتصاد الأوسع)».

وأوضح أن على الشركات والنقابات التعامل مع هذه الصدمة التضخمية المؤقتة، وإلا ستكون هناك آثار جانبية تستدعي تدخل البنك المركزي لاحتوائها.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي؛ مشيراً إلى استعداده لتشديد السياسة النقدية إذا انتقلت الضغوط المرتفعة للأسعار إلى الاقتصاد كله، مما يؤثر على أسعار السلع والخدمات الأخرى من خلال ما يُعرف بتأثيرات الجولة الثانية.

وأشار دي غيندوس إلى أن البنك سيراقب التضخم الأساسي وتوقعات الأسعار، بالإضافة إلى بنود محددة، مثل أسعار الأسمدة والمواد الغذائية، مؤكداً أن ارتفاع تكاليف الطاقة من غير المرجح أن يؤدي إلى ركود في منطقة اليورو؛ حيث تتوقع جميع السيناريوهات استمرار النمو الإيجابي.

وأضاف أن البنك الذي كان من بين أوائل البنوك المركزية التي رفعت أسعار الفائدة خلال موجة التضخم في 2021- 2022، نجح في كبح جماح نمو الأسعار قبل نظرائه الرئيسيين، وحافظ على التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة خلال العام الماضي، رغم أن أحدث التوقعات تشير إلى ارتفاعه إلى 2.6 في المائة في السيناريو الأكثر تفاؤلاً مع ميل المخاطر نحو قراءات أعلى.

«غولدمان ساكس» تتوقع رفع الفائدة في أبريل ويونيو

في سياق متصل، توقعت «غولدمان ساكس» يوم الاثنين أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين بمقدار 25 نقطة أساس في أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) ، لينضم بذلك إلى توقعات نظرائه في «جي بي مورغان» و«باركليز»، في ظل إشارات صانعي السياسات إلى مخاطر التضخم الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت شركة الوساطة قد توقعت سابقاً أن يحافظ البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير طوال هذا العام. وفي اجتماع السياسة النقدية الذي عُقد في مارس (آذار)، أبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تعديل، ولكنه أكد أنه يراقب من كثب مخاطر النمو والتضخم المرتبطة بارتفاع أسعار النفط، وأنه مستعد للتحرك إذا استدعت الضرورة ذلك.