«حال الاتحاد» يوحّد الأميركيين ضد «حرب بوتين»

بايدن لـ«الأوليغارش» الروس: سنعثر على يخوتكم وشققكم الفاخرة وطائراتكم الخاصة ونصادرها

مشرعون أميركيون يتابعون خطاب حال الاتحاد في الكونغرس الثلاثاء (أ.ب)
مشرعون أميركيون يتابعون خطاب حال الاتحاد في الكونغرس الثلاثاء (أ.ب)
TT

«حال الاتحاد» يوحّد الأميركيين ضد «حرب بوتين»

مشرعون أميركيون يتابعون خطاب حال الاتحاد في الكونغرس الثلاثاء (أ.ب)
مشرعون أميركيون يتابعون خطاب حال الاتحاد في الكونغرس الثلاثاء (أ.ب)

في قاعة تلوّنت بالأصفر والأزرق، ألقى الرئيس الأميركي جو بايدن مساء الثلاثاء خطاب «حال الاتحاد» أمام كونغرس اتّحد لأول مرة منذ أعوام بوجه سيد الكرملين.
الخطاب الذي عادة ما يخصص لقضايا داخلية تُهم الناخب الأميركي، تطرق هذه المرة وفي كلمته الافتتاحية إلى الأزمة الأوكرانية، ليهيمن الملف بشكل بارز على حديث بايدن الذي استمر نحو ساعة، في إشارة إلى أهمية هذه الأزمة ودلالاتها.
وبدأ الرئيس الأميركي بجملة حصدت تصفيقاً حاداً: «الحرية ستفوز دوماً بوجه الطغيان»، لينتقل بعدها إلى الإعلان عن سلسلة من الخطوات التي اتخذتها إدارته للتصدي للغزو الروسي، والتكاتف مع الحلفاء الأوروبيين.
- خطوات جديدة
أعلن بايدن أن الولايات المتحدة قررت إغلاق مجالها الجوي أمام الطيران الروسي، وقال: «الليلة، أعلن أننا سوف ننضم إلى حلفائنا ونغلق الأجواء الأميركية أمام كل الرحلات الروسية، وبذلك نعزل روسيا أكثر ونضغط على اقتصادها».
إلى ذلك، أعلن الرئيس الأميركي أن وزارة العدل بصدد تأسيس مجموعة عمل تابعة لها لملاحقة جرائم «الأوليغارشية» الروسية، وخاطبهم، قائلاً: «سننضمّ إلى حلفائنا الأوروبيين للعثور على يخوتكم وشققكم الفاخرة وطائراتكم الخاصة، ومصادرتها».
وفي خطوة استباقية لمحاولة احتواء تأثير الأزمة على أسعار النفط، أكد بايدن أن بلاده بالتعاون مع 30 بلداً، ستفرج عن 60 مليون برميل نفط من الاحتياطي الاستراتيجي، موضحاً أن حجم المساهمة الأميركية ستبلغ 30 مليون برميل أي نصف الكمية.
ومن الواضح أن بايدن قلق من تأثير هذه الأزمة على الشارع الأميركي، الذي يدعم بأغلبيته استراتيجيته لاحتواء الأزمة، إذ أظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة «رويترز» بالتعاون مع «إيبسوس»، أن 43 في المائة من الأميركيين يدعمون استراتيجية بايدن، وهو ارتفاع ملحوظ في الدعم الذي كان 34 في المائة الأسبوع الماضي.
وتوجه بايدن بالحديث مباشرة إلى الأميركيين، فقال: «هذه الخطوات سوف تساعد على السيطرة على أسعار النفط هنا. لكني أعلم أن الأخبار قد تبدو مقلقة للأميركيين. وأريدكم أن تعلموا أننا سنكون بخير».
- وحدة «الناتو»
عكس خطاب بايدن تكراراً مستمراً لوحدة «الناتو»، والتعاون مع الحلفاء، وهو ملف شدد عليه منذ ترشحه للانتخابات الرئاسية، حين وعد باسترجاع ثقة الحلفاء التي، بحسب وصفه، غابت في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب الذي هاجم «الناتو» باستمرار، وهدد بالانسحاب منه.
وكان لافتاً الهجوم المكثف الذي شنه على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فوصف الحرب في أوكرانيا بـ«حرب بوتين»، قائلاً: «حرب بوتين كانت مدروسة مسبقا، ومن دون استفزاز. لقد رفض المساعي الدبلوماسية. وظن أن دول الغرب و(الناتو) لن تستجيب. ظن أن بإمكانه تقسيمنا هنا. بوتين كان مخطئاً. وكنا مستعدين».
وتابع بايدن في إشادة واسعة بالشعب الأوكراني، الذي جلست سفيرته أوكسانا ماركاروفا في واشنطن إلى جانب السيدة الأولى جيل بايدن لمشاهدة الخطاب وملامح التأثر بادية على وجهها: «بوتين ظن أنه يستطيع الدخول إلى أوكرانيا وأن العالم سيتقاعس، لكنه واجه حاجزاً من القوة لم يتخيّلها من قبل: واجه الشعب الأوكراني». وأضاف الرئيس الأميركي على وقع التصفيق الحاد من الحزبين: «قد يطوّق بوتين كييف بالدبابات، لكنه لن يفوز أبداً بقلوب الأوكرانيين»، مشيراً إلى أن الرئيس الروسي «معزول أكثر من أي وقت مضى».
- وحدة مؤقتة
وفيما أظهر الديمقراطيون والجمهوريون وحدة نادرة للغاية خلال الجزء المتعلق بأوكرانيا في الخطاب، سرعان ما عاد الانقسام الحزبي ليطفو على السطح. وعمد الجمهوريون إلى توجيه انتقادات حادة للرئيس الأميركي في تعاطيه مع الأزمات الدولية والداخلية، فأصدر كبير الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ جيم ريش، بياناً قال فيه: «من الانسحاب الخطر من أفغانستان، مروراً بالفشل في الدفع ضد تأثير الصين الخبيث، ووصولاً إلى الحرب الحالية في أوكرانيا، فشلت إدارة بايدن مراراً وتكراراً في التخطيط والتنسيق لرد واضح بمواجهة التحديات الخارجية التي تتصدى لأمتنا».
من ناحيته، غرّد السيناتور الجمهوري تيد كروز قائلاً: «إن حال الاتحاد في عهد الرئيس بايدن يمكن اختصاره بكلمة واحدة: أزمة. أزمة التضخم، وأزمة الحدود، وأزمة أفغانستان، وأزمة كوفيد، وأزمة أوكرانيا، وأزمة الجرائم».
ودعا الجمهوريون الإدارة الأميركية إلى زيادة إنتاج النفط والغاز الأميركي لمواجهة تضخم أسعار الطاقة في الولايات المتحدة، كما حثّ السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، بايدن على فرض عقوبات على قطاع النفط والغاز الروسي، متسائلاً: «لا أفهم لماذا لا نقوم بذلك الآن؟».



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.