سفير أوكرانيا في تل أبيب يتهم إسرائيل بعرقلة دخول لاجئي بلاده

خطة لاستيعاب 5000 يهودي جديد

سفير أوكرانيا في تل أبيب يتهم إسرائيل بعرقلة دخول لاجئي بلاده
TT

سفير أوكرانيا في تل أبيب يتهم إسرائيل بعرقلة دخول لاجئي بلاده

سفير أوكرانيا في تل أبيب يتهم إسرائيل بعرقلة دخول لاجئي بلاده

في الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل لاستيعاب 5000 يهودي من أوكرانيا، وتنظم «قطاراً جوياً» لنقلهم، ومعهم ألوف الإسرائيليين الراغبين في الهرب من الحرب، اتهم سفير أوكرانيا في تل أبيب، إيفغين كورنيتشوك، السلطات الإسرائيلية بوضع عراقيل أمام قدوم لاجئين من بلاده. وقال كورنيتشوك، في تصريحات له نشرتها صحيفة «هآرتس»، أمس (الثلاثاء)، إن «إسرائيل ترفض دخول مواطنين أوكرانيين، حتى بعد نشوب الحرب، وتطلب من الأوكرانيين القادمين إليها أن يثبتوا أنهم لا يعتزمون البقاء فيها كي لا يتحولوا إلى ماكثين غير قانونيين أو لاجئين». وأضاف كورنيتشوك أن «هذا ليس مقبولاً. فهنغاريا وبولندا وسلوفاكيا وغيرها تسمح لمئات الآلاف من مواطنينا بالدخول من دون أوراق. لكن التعامل الإسرائيلي جنوني تماماً».
وأثنى القنصل الأوكراني العام في إسرائيل، رومان كوتوفيتش، على كلام السفير ووجّه رسالة إلى وزارة الداخلية الإسرائيلية، طلب فيها السماح لجميع المواطنين الأوكرانيين الذين يصلون إلى مطار بن غوريون بالدخول إلى إسرائيل من دون عراقيل. وكتب في الرسالة: «نطلب خطوة إنسانية، خاصة من الدولة اليهودية والأمّة الإسرائيلية، التي تغلبت على الحروب والملاحقات. وفي الوقت الذي تستمر فيه الحرب، ومواطنو أوكرانيا يحاربون بشجاعة من أجل دولتهم، ندعو الحكومة الإسرائيلية إلى زيادة الدعم لأوكرانيا وفتح أبوابها أمام اللاجئين الذين يطلبون استيعابهم فيها».
وأشارت الصحيفة إلى أن أوكرانيا على رأس قائمة الدول التي تحظر إسرائيل دخول مواطنيها إليها، لمنع هجرة غير قانونية. وقالت إنه «خلال الأعوام 2018 – 2021 منعت إسرائيل دخول 15430 أوكرانياً، وهذا أعلى عدد من الأجانب الذين طلبوا الدخول إلى إسرائيل». وأكدت أنه يوجد في إسرائيل، حالياً، نحو 7200 أوكراني انتهت صلاحية تأشيرة دخولهم، ويشكلون 24 في المائة من مجمل الأجانب الموجودين في إسرائيل بصورة غير قانونية. وقالت سلطة السكان والهجرة الإسرائيلية، في أعقاب التوجهات الأوكرانية، إنه تم إقرار إجراءات جديدة بخصوص الأوكرانيين. وقررت وزيرة الداخلية الإسرائيلية، أييليت شاكيد، أنه «سيدخل جميع الأوكرانيين إلى إسرائيل من دون مانع خاص». لكنها اعترفت بوضع بعض العراقيل قائلة: «إذا دعاهم إسرائيلي، فسيطالب بالتوقيع على تعهد بألا يستقروا في البلاد وعليه إيداع كفالة. وإذا لم يدعوهم أحد، فإنهم سيدخلون كسياح، (بشرط) ألا يكون هناك اشتباه أنهم سيستقرون في إسرائيل، وسيدخلون. وإذا ظهر اشتباه، فسينقلونهم إلى استجواب». وأشارت الصحيفة إلى عدد من الحالات الإنسانية، التي تعاملت فيها سلطات الهجرة بشكل غير إنساني. وقالت: «هناك حالات وصل فيها أوكرانيون إلى إسرائيل، الأسبوع الحالي، ومُنعوا من الدخول، وبينهم مواطنة أوكرانية جاءت عن طريق هنغاريا مع والدتها الإسرائيلية وزوج والدتها. وسمحت السلطات بدخول الأم وزوجها ورفضت دخول الأوكرانية. وتعيد السلطات الإسرائيلية أوكرانيين، في هذه الحالات، إلى الدولة التي قدموا منها مباشرة. وفي حالة أخرى، سمحت السلطات الإسرائيلية بدخول مواطنة أوكرانية (54 عاماً)، تسكن ابنتها في إسرائيل، وذلك لشهر واحد فقط، وبكفالة بمبلغ 30 ألف شيكل (9300 دولار).
من جهتها، أكدت الوكالة اليهودية أنه من مجموع نحو 200 ألف يهودي أوكراني، سعى نحو 5 آلاف للحصول على استفسارات حول الانتقال إلى إسرائيل بعدما بدأت روسيا، الخميس الماضي عملية عسكرية في أوكرانيا. وقالت المتحدثة إن الوكالة نشرت موظفيها في 6 محطات أقيمت عند النقاط الحدودية الأوكرانية، مع دول بولندا ومولدوفا ورومانيا والمجر، لتقديم المشورة والمساعدة، وسيتم جلب موظفين إضافيين وفق ما تقتضي الحاجة. وأصدرت وزارة الاستيعاب التي تشرف على خطة استقدام يهود أوكرانيا الأسبوع الماضي دعوات للفنادق في البلاد لاستقبال الضيوف دون تحديد الغرض، وبموجب الخطة الحكومية فإنه من المتوقع أن يتم استقدام نحو 5 آلاف يهودي من أوكرانيا.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن نحو 2000 إسرائيلي غادروا أوكرانيا بالفعل منذ الخميس الماضي، بينما بقي نحو 6 آلاف مواطن إسرائيلي على أراضيها، معظمهم لا ينوون العودة. وفي نقاش خاص، جرى في لجنتين في الكنيست، أفادت محافل الهجرة عن توقع آلاف المهاجرين في الفترة القريبة المقبلة، وعن الاستعداد لقطار جوي. وقال مدير عام وزارة الاستيعاب رونين كوهن في نقاش في لجنة الدستور: «ستكون موجة هجرة. عندما تصفر الرصاصات وتضج المدافع سنبدأ في رؤية تغيير دراماتيكي. توجد هنا سيناريوهات عن آلاف الأشخاص. نحن نستعد لقطار جوي، مئات في اليوم، وآلاف في الأسبوع». وروت وزيرة الهجرة والاستيعاب، بنينا تمنو شطا، وهي إثيوبية الأصل، في نقاش في لجنة الدستور، عن الاستعداد في البلاد، وقالت إن وزارتها أعدت 12 ألف سرير لاستيعاب المهاجرين، «يوجد تجند من رؤساء السلطات المحلية واتحاد الفنادق. كما أن وزير المالية مجند، وتعهد ألا تكون مشكلة مالية». وجاء في النقاش أن كل عائلة من أوكرانيا تصل إلى البلاد ستحصل على منحة استيعاب أولية بمقدار 15 ألف شيكل، بينما الأفراد سيحصلون على 6 آلاف شيكل (الدولار الأميركي يعادل 3.2 شيكل).


مقالات ذات صلة

مدن ألمانية تتوقع السماح للعاملين السوريين المهرة بالبقاء في البلاد

المشرق العربي  زيارة الرئيس أحمد الشرع والوفد المرافق إلى مقر شركة سيمنز للطاقة خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية  يوم الاثنين (الرئاسة السورية)

مدن ألمانية تتوقع السماح للعاملين السوريين المهرة بالبقاء في البلاد

توقعت الجمعية الألمانية للمدن أن تتخذ الحكومة خطوات تسمح للعمال السوريين المهرة بالبقاء في البلاد، بغض النظر عن الوضع في بلدهم الأصلي.

«الشرق الأوسط» (برلين - لندن)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يغادر مقر رئاسة الوزراء البريطانية عقب اجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بلندن 31 مارس 2026 (د.ب.أ)

الشرع يلتقي الملك تشارلز وستارمر خلال زيارته بريطانيا

استقبل الملك البريطاني تشارلز الثالث، الثلاثاء، الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر باكنغهام، والتقى الشرع أيضاً برئيس الوزراء كير ستارمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي استقبل المستشار الألماني فريدريش ميرتس الرئيس السوري أحمد الشرع في مقر المستشارية الاتحادية ببرلين يوم الاثنين (د.ب.أ)

إعادة اللاجئين تتصدر زيارة الشرع إلى برلين

تصدرت قضية إعادة اللاجئين أول زيارة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى برلين، إذ أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال مؤتمر صحافي مشترك، أمس (الاثنين)

«الشرق الأوسط» (برلين)
المشرق العربي لقاء الرئيس أحمد الشرع والمستشار الاتحادي الألماني فريدريش ميرتس في مقر المستشارية الاتحادية الألمانية (سانا)

ميرتس يعلن في مؤتمر صحافي مع الشرع سعيه لإعادة 80% من اللاجئين السوريين

أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الاثنين، خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع أنه يسعى إلى إعادة 80% من السوريين المقيمين في ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين) «الشرق الأوسط» (برلين - لندن)
أوروبا الرئيس الألماني فرنك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع أمام قصر بيلفيو في برلين (أ.ب)

ميرتس: برلين ودمشق تتعاونان في ملف إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم

يُجري الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم، لقاءات مع مسؤولين ألمان، في أول زيارة لهذا البلد، لبحث حرب الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (برلين)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».