إسرائيل تؤيد قرار إدانة روسيا في الأمم المتحدة

أعلنت رفضها بيع أسلحة إلى أوكرانيا والاكتفاء بمساعدات

TT

إسرائيل تؤيد قرار إدانة روسيا في الأمم المتحدة

بعد ممارسة ضغوط مباشرة عبر عدة قنوات دبلوماسية والإعراب العلني عن «خيبة الأمل من أقرب الحلفاء»، وكثير من اللسعات وحتى التهديدات، تراجعت الحكومة الإسرائيلية عن موقفها «شبه الحيادي»، وأعلنت أنها ستؤيد مشروع القرار الأميركي إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بإدانة غزو روسيا لأوكرانيا. وأبرزت الدعم الإنساني الذي أرسلته إلى كييف. ولكنها في الوقت نفسه أوضحت أنها رفضت طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الحصول على مساعدة عسكرية.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت، لأعضاء «الكابنيت» (المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية في الحكومة)، إنه اتفق مع وزير الخارجية يائير لبيد، على التصويت لصالح مشروع القرار الأميركي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يدين الغزو الروسي، ويطالب موسكو بإنهاء الحرب في أوكرانيا. وقال لبيد، أمس (الاثنين)، إن «إسرائيل ستصوت لصالح إدانة روسيا في الأمم المتحدة. لقد كنا وسنكون في الجانب الصحيح من التاريخ، هذه هي قيمنا».
وكانت إسرائيل قد أعلنت، في نهاية الأسبوع، أنها قررت رفض طلب الولايات المتحدة الانضمام إلى اقتراح إدانة روسيا في المؤسسات الدولية. وتفوه عدد من قادتها، من خلل تسريبات صحافية، قائلين إن «الولايات المتحدة تتفهم الموقف الإسرائيلي وحاجتها إلى التنسيق الأمني مع روسيا في الساحة السورية، لذلك فإنها لا تمارس ضغوطاً عليها لتغيير موقفها». وأسهم بنيت ولبيد بإثارة هذا الانطباع، وراحا يتحدثان عن احتمال أن تقوم إسرائيل بدور وساطة بين الطرفين. وطلب بنيت من وزرائه ألا يتفوهوا بتاتاً حول هذا الصراع، وقال: «إسرائيل ليست ذات طرف رئيسي في الحرب، وليست هي القضية حالياً في هذه الأزمة، ولذلك نحن بحاجة إلى عدم لفت الأنظار». وقالت مصادر إسرائيلية إن فكرة الوساطة الإسرائيلية بين روسيا وأوكرانيا فشلت، لكن مجرد طرح الفكرة عزز مكانة إسرائيل عالمياً.
لكن واشنطن رفضت هذه الادعاءات وتعمدت تقويضها حتى بثمن تدفعه إسرائيل. وعبرت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، عن استيائها من رفض إسرائيل دعم إقرار مشروع قرار أميركي يدين الهجوم الروسي على أوكرانيا، يوم الجمعة الماضي. ونشر موقع «واللا» الإخباري في تل أبيب تقريراً، أمس، عن «ممارسة ضغوطات شديدة تمارسها واشنطن على تل أبيب في هذا الإطار». ونقل الموقع عن مصادر أميركية قولها: «ليس صحيحاً أن الولايات المتحدة تتفهم الموقف الإسرائيلي، وليست صحيحة المزاعم بأن واشنطن (لم تمارس ضغوطاً عليها) بشأن موقفها من الغزو الروسي لأوكرانيا». وأكد الموقع أن «المجريات وراء الكواليس، مخالفة للصورة التي تعكسها تصريحات المسؤولين الإسرائيليين»، وشدد على أن «هناك بالفعل ضغوطاً أميركية واستياء وخيبة أمل من جانب إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، تجاه الموقف الإسرائيلي».
لهذا، وفي محاولة لاسترضاء واشنطن، قررت الحكومة الإسرائيلية، دعم تمرير القرار الذي سيطرح لتصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة. وعندما سئل بنيت، عن تأثير هذا الموقف على روسيا والتنسيق العسكري معها في سوريا، أعرب عن أمله في أن «لا تقع مواجهة مع روسيا نتيجة لذلك»، وأن «تتفهم روسيا الموقف الإسرائيلي»، وطلب من وزرائه التزام الصمت التام والامتناع عن الإدلاء بتصريحات تثير غضب أي طرف من أطراف هذا الصراع.
وكشف النقاب في تل أبيب، أمس، أن بنيت رفض طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الحصول على مساعدة عسكرية، خلال محادثاتهما الأخيرة يوم الأحد، لكنه وعده بتقديم مساعدات إنسانية. وحرص على الإعلان، أمس، عن مغادرة ثلاث طائرات إلى أوكرانيا وعلى متنها شحنة كبيرة من المعدات. وقال بنيت إن «إسرائيل تجري تقديراتها الخاصة إزاء الحرب في أوكرانيا لسببين: آلية التعاون الأمني مع روسيا ضد إيران في سوريا، ووجود 180 ألف يهودي في أوكرانيا يحق لهم العودة إلى إسرائيل بموجب قانون العودة». وأضاف لبيد من جهته، أن «إسرائيل تبذل قصارى جهدها لعدم ترك أي إسرائيلي أو يهودي وراءها، لكن هذا ليس بالأمر السهل. تقوم وزارة الخارجية بواحدة من أكثر العمليات تعقيداً في تاريخ البلاد، فالناس (موظفو الخارجية) لم يناموا لمدة 48 ساعة متتالية. مبدأ الأمر واضح: نحن نهتم بالإسرائيليين واليهود، وقلوبنا مع مواطني أوكرانيا».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».