تجمعات بعدة عواصم في عيد العمال.. والشرطة التركية تفرق بالقوة متظاهرين في إسطنبول

عمال مصر يقدمون ميثاق شرف للسيسي.. وكاسترو ومادورو يشاركان في تظاهرة بهافانا > ابن كيران: الصراع الحالي في المغرب بين دعاة الإصلاح والمفسدين

عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية لدى اعتقالها أحد المتظاهرين في اسطنبول أمس (إ. ب. أ)
عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية لدى اعتقالها أحد المتظاهرين في اسطنبول أمس (إ. ب. أ)
TT

تجمعات بعدة عواصم في عيد العمال.. والشرطة التركية تفرق بالقوة متظاهرين في إسطنبول

عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية لدى اعتقالها أحد المتظاهرين في اسطنبول أمس (إ. ب. أ)
عناصر من شرطة مكافحة الشغب التركية لدى اعتقالها أحد المتظاهرين في اسطنبول أمس (إ. ب. أ)

استخدمت الشرطة التركية أمس خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرة ضمت نحو ألف شخص في إسطنبول بمناسبة «يوم العمال»، الذي تم الاحتفال به أيضا في موسكو وسيول وعواصم أخرى.
وبعد ظهر أمس، اندفعت الشرطة تجاه المتظاهرين الذين تجمعوا منذ الصباح في حي بيشيكتاش في إسطنبول احتجاجًا على الحظر الذي فرضته الحكومة المحافظة على التظاهر في ساحة «تقسيم»، بينما عمد الآلاف من عناصر الشرطة إلى إغلاق كل منافذ الساحة.
وردت مجموعات صغيرة من الناشطين وأحزاب اليسار المتطرف بإلقاء الزجاجات والحجارة والمفرقعات، في حين تفرق معظم المتظاهرين في شوارع إسطنبول حيث استمرت المواجهات. وأعلنت الشرطة في حصيلة نهائية بعد الظهر اعتقال 203 أشخاص وإصابة 24 آخرين.
وكانت ساحة «تقسيم» في يونيو (حزيران) 2013 في صلب مظاهرات غير مسبوقة احتجاجا على نظام رجب طيب إردوغان. وتطالب النقابات سنويا بالوصول إلى ساحة «تقسيم» لإحياء ذكرى ضحايا 1 مايو 1977. وفي ذلك اليوم فتح مجهولون النار في هذه الساحة مما أسفر عن مقتل 34 شخصا. وفي 1 مايو 2014 وقعت صدامات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن في محيط ساحة «تقسيم».
وفي موسكو شارك نحو مائة ألف شخص أمس، وفقا للسلطات، في مسيرة «يوم العمال» التي تنظم للمرة الثانية في الساحة الحمراء أمام الكرملين منذ انهيار الاتحاد السوفياتي في 1991. ولوح البعض بالأعلام الروسية والبالونات في مشهد استذكر العهد السوفياتي. وفي سانت بطرسبورغ، حمل متظاهرون صورا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجوزيف ستالين.
وفي أثينا، انضم وزير المال اليوناني في حكومة اليسار المتشدد يانيس فاروفاكيس إلى نحو 2500 متظاهر، وفقا لمصدر في الشرطة. وإضافة إلى مسيرة النقابات، نظمت تظاهرتان في العاصمة اليونانية؛ واحدة لـ«جبهة نضال العمال» القريبة من الحزب الشيوعي ضمت بحسب الشرطة سبعة آلاف شخص في ساحة سينتاغما، وأخرى ضمت 1500 شخص من أحزاب اليسار. كذلك، سار آلاف المعارضين للمعرض العالمي في ميلانو في هذه المدينة الواقعة شمال إيطاليا، حيث تم تحطيم واجهات محال تنديدا بتبذير المال العام واستخدام العمال غير المثبتين.
وفي هافانا، حيا الرئيسان الكوبي راوول كاسترو والفنزويلي نيكولاس مادورو آلاف الأشخاص الذين ساروا أمامهم تلبية لدعوة إلى الوحدة من أجل «الاشتراكية». وجاءت التظاهرة السنوية هذا العام في ظل تحسن العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة. وفي هذا الصدد قال أوليسيس غيلارتي، رئيس اتحاد عمال كوبا في خطابه أمام التظاهرة، إن «بعض الخطوات اتخذت فعلا لإعادة العلاقات الدبلوماسية بين كوبا والولايات المتحدة، ولكن لا يزال أمامنا طريق طويل وصعب».
وفي سيول شارك أكثر من مائة ألف شخص وفقا للنقابات، و38 ألفا بحسب الشرطة، في تجمعين مختلفين. وحذر رئيس اتحاد النقابات الكورية كيم دونغ مان في المناسبة الحكومة المحافظة التي تسعى إلى تسهيل عمليات التوظيف والصرف، من اعتماد مرونة أكبر في سوق العمل بالقول: «سنسحق بإضراب عام أي محاولة من الحكومة تهدف إلى إلغاء حقوق العمال».
وتحتفل دول كثيرة في العالم من بينهما مصر بعيد العمال وفي بعض البلدان يكون عطلة رسمية كما هو في مصر.
وهذا العام،تخلى عمال مصر عن المطالبة بالمنحة المالية التي أصبحت بمثابة عادة ينتظرونها سنويا مع حلول عيد العمال في الأول من مايو (أيار) سنويا. وفي بادرة غير مسبوقة استقبل العمال عيدهم بـ«بميثاق شرف» قدموه للرئيس عبد الفتاح السيسي ثمنوا فيه جهده، وتعهدوا فيه من خلال 8 نقاط بعدم تسييس العمل النقابي، وعدم الإضراب، وبالالتزام الكامل بالحوار، فهم من يقع على عاتقهم مسؤولية دوران حركة التنمية والاقتصاد ودعم وتحفيز مسيرة عصر النهضة الجديد، والقادم مع افتتاح المشروعات العملاقة الجديدة.
وشهد الرئيس السيسي، الاثنين الماضي، احتفال مصر بعيد العمال الذي نظمه اتحاد العمال بأكاديمية الشرطة. وكرم 10 نقابيين واثنين من قدامى العاملين بوزارة القوى العاملة بمنحهم نوط الامتياز.
وقال السيسي في كلمته خلال الاحتفال إن «مصر لن يبنيها إلا المصريون بأنفسهم»، مؤكدا دور المصريين في تحقيق نهضة مصر، ومبينا أن طريق التنمية طويل ويحتاج إلى جهد وتعاون وإخلاص بين جميع أبناء الشعب المصري.
من جهتها، هنأت وزيرة القوى العاملة والهجرة، ناهد عشري، أمس (الجمعة)، «عمال مصر بعيدهم»، مؤكدة أن «هذا العيد هو عيد لكل المصريين وعلى رأسهم من سقط منهم شهيدا أو مصابا في سبيل رفعة مصرنا العزيزة».
وفي المغرب ترك قرار النقابات الأربع الرئيسية مقاطعة الاحتفال بيوم العمال احتجاجا على عدم استجابة الحكومة لمطالبها، الساحة فارغة أمام الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الذراع النقابية لحزب العدالة والتنمية، متزعما الائتلاف الحكومي الذي تمسك بالاحتفال بهذه المناسبة، وذلك بإقامة مهرجان خطابي كبير في الدار البيضاء، ترأسه عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة، والأمين العام للحزب، ومحمد يتيم، الأمين العام للنقابة.
واشتكى ابن كيران خلال حديثه، في اختتام مسيرة نقابة حزبه، من أعدائه الذين يسعون إلى إسكاته وإسقاط حكومته، وقال إن الصراع الحالي في المغرب ليس بين تيارات وتوجهات سياسية، وإنما بين دعاة الإصلاح والمفسدين.
وقسم ابن كيران النقابات المقاطعة لاحتفالات أول مايو إلى صنفين: الاتحادات العمالية المستقلة التي قال إنه يرتبط معها بعلاقات طيبة ويتفهم موقفها، من جهة، ومن جهة ثانية، الاتحادات العمالية الأخرى التي وصفها بأنها ركبت الموجة لخدمة أهداف سياسية لا علاقة لها بمصالح الطبقة العاملة، في إشارة إلى الاتحادات العمالية التابعة لأحزاب المعارضة. وقال ابن كيران إن هذه النقابات الأخيرة أراحته بعدم خروجها، بينما وجه الدعوة لتلك التي وصفها بالنقابات المستقلة لمواصلة الحوار، قائلا: «أقول لهم إن الحوار الاجتماعي لم ينته، وبابي مفتوح لهم».



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».