توقعات بتجاوز سعر النفط 100 دولار مع عزل روسيا

تراجعت الأسعار إلى ما دون الـ100 دولار يوم الجمعة آخر جلسات الأسبوع (رويترز)
تراجعت الأسعار إلى ما دون الـ100 دولار يوم الجمعة آخر جلسات الأسبوع (رويترز)
TT

توقعات بتجاوز سعر النفط 100 دولار مع عزل روسيا

تراجعت الأسعار إلى ما دون الـ100 دولار يوم الجمعة آخر جلسات الأسبوع (رويترز)
تراجعت الأسعار إلى ما دون الـ100 دولار يوم الجمعة آخر جلسات الأسبوع (رويترز)

قال محللون إن القرار الذي اتخذه الحلفاء الغربيون، بعزل بعض البنوك الروسية عن نظام المدفوعات سويفت من المرجح أن يرفع أسعار النفط لأعلى بكثير من 100 دولار للبرميل مع ارتفاع مخاطر تداول النفط الروسي.
وسويفت نظام تراسل آمن بين البنوك يُسهل المدفوعات السريعة عبر الحدود مما يجعل التجارة الدولية تتدفق بسلاسة.
وقال تجار ومحللون إن الصادرات الروسية من جميع السلع، من النفط والمعادن إلى الحبوب، ستتأثر بشدة بالعقوبات الغربية الجديدة.
وقال ما لا يقل عن عشرة تجار نفط وسلع، تحدثوا لـ«رويترز» شريطة عدم الكشف عن هويتهم، إن تدفق السلع الروسية إلى الغرب سيتعطل بشدة أو سيتوقف لأيام إن لم يكن أسابيع حتى تتضح بجلاء حالات الإعفاء.
وقالت أمريتا سين المحللة لدى شركة إنرجي أسبكتس الاستشارية إن أسعار خام برنت ستعود بالتأكيد إلى ما فوق 100 دولار وربما تعود إلى أعلى مستوياتها عند 105 دولارات. وأضافت «لكنني لن أستبعد تحركا سريعا إلى 110 دولارات للبرميل».
وفي أحدث ارتفاع، قفزت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل عندما غزت القوات الروسية أوكرانيا في 24 فبراير (شباط)، ليتم تداول خام برنت فوق 105 دولارات للبرميل للمرة الأولى منذ منتصف عام 2014، وانخفضت الأسعار إلى ما دون 100 دولار للبرميل بحلول يوم الجمعة.
وتهدف الإجراءات، التي تشمل قيودا على الاحتياطيات الدولية للبنك المركزي الروسي، إلى منع الرئيس فلاديمير بوتين من استخدام 630 مليار دولار من احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية لغزو أوكرانيا والحفاظ على قيمة عملة الروبل الآخذة في التراجع.
لكن الحلفاء لم يحددوا بعد البنوك التي سيتم استهدافها. وقال محللون إنه إذا شملت القائمة بنوك سبير وفي تي بي وجازبروم، فإن التأثير على الاقتصاد الروسي والقدرة على القيام بأعمال تجارية مع روسيا ربما يكون هائلا.
وقال مسؤول أميركي لمراسلين إنه إذا أراد أحد البنوك المعزولة عن نظام سويفت إرسال أحد المدفوعات إلى بنك خارج روسيا، فمن المحتمل أن يحتاج إلى استخدام هاتف أو جهاز فاكس.
لكن المسؤول أضاف أن معظم البنوك في جميع أنحاء العالم ستوقف على الأرجح جميع المعاملات مع البنوك الروسية التي تم عزلها عن النظام.
وقال جيوفاني ستونوفو المحلل لدى يو بي إس، في إشارة إلى العزل عن نظام سويفت، «زاد خطر حدوث اضطرابات بشكل لاإرادي في إمدادات النفط في أعقاب الإعلانات الأحدث».
وأضاف «بالنظر إلى انخفاض المخزونات وتضاؤل الطاقة الفائضة، من المرجح أن تتفاعل أسعار النفط بطريقة حساسة وتفتح أعلى».
وقال رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا اليوم الأحد إن بلاده ستنضم إلى حلفاء غربيين آخرين في منع بعض البنوك الروسية من استخدام نظام سويفت الدولي للدفع.
في الأثناء، قال تقرير للجنة الفنية التابعة لتكتل أوبك بلس، وفق «رويترز» أمس الأحد، إن التكتل عدل توقعاته للفائض في سوق النفط هذا العام بالخفض بحوالي 200 ألف برميل يوميا ليصل إلى 1.1 مليون برميل يوميا.
كما تظهر البيانات الواردة في تقرير اللجنة الفنية المشتركة الذي يتم إعداده لوزراء مجموعة أوبك+ أن المخزونات في الدول المتقدمة كانت تقل 62 مليون برميل عن متوسطها في الفترة 2015 - 2019 في نهاية العام.
وفي توقعات سابقة تنبأت اللجنة بأن المخزونات ستزيد 20 مليون برميل على متوسطها بحلول هذا الوقت.
ويجتمع وزراء الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها وعلى رأسهم روسيا في مجموعة أوبك+ يوم الثاني من مارس (آذار) المقبل للبت فيما إذا كانت المجموعة ستزيد الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل يوميا في أبريل (نيسان) المقبل.
وقالت مصادر في المجموعة لـ«رويترز» إنه لم تظهر حتى الآن أي بوادر ضعف على اتفاق الإنتاج، وذلك بعد الغزو الروسي لأوكرانيا وإن من المرجح أن تلتزم المجموعة بالزيادة المتفق عليها في الإنتاج رغم تجاوز سعر النفط 100 دولار للبرميل.

وأوضحت بيانات من تقرير آخر للجنة اطلعت عليه «رويترز» اليوم الأحد أيضا أن إنتاج المجموعة في يناير (كانون الثاني) كان أقل بمقدار 972 ألف برميل عن الحجم المستهدف المتفق عليه بالمقارنة مع انخفاض يبلغ 824 ألف برميل يوميا في ديسمبر (كانون الأول).



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).