رباعية الديربي تثير غضباً أهلاوياً واسعاً ضد هاسي والنفيعي

الربيعي حارس الأهلي يتحسر بعد أحد الأهداف الاتحادية (تصوير: محمد المانع)
الربيعي حارس الأهلي يتحسر بعد أحد الأهداف الاتحادية (تصوير: محمد المانع)
TT

رباعية الديربي تثير غضباً أهلاوياً واسعاً ضد هاسي والنفيعي

الربيعي حارس الأهلي يتحسر بعد أحد الأهداف الاتحادية (تصوير: محمد المانع)
الربيعي حارس الأهلي يتحسر بعد أحد الأهداف الاتحادية (تصوير: محمد المانع)

أثارت الخسارة الرباعية التي تلقاها الأهلي على يد غريمه الاتحاد في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة 22 من بطولة الدوري السعودي، استياءً واسعاً في الأوساط الأهلاوية وسط اتهامات للمدرب الألباني بيسينك هاسي بالتسبب في نتائج الفريق السلبية.
وبحسب المعلومات الواردة فإن إدارة الأهلي بدأت فعلياً في دراسة أمر إقالة المدرب هاسي والنظر في الملفات المطروحة لدراستها للاختيار الأنسب منها، في ظل التراجع النتائجي الكبير، وأشارت المصادر إلى فتح صناع القرار بالأهلي خطوط التفاوض مع عدد من الأسماء التدريبية لخلافة هاسي.
ورغم المستوى الفني الذي ظهر به الأهلي في مواجهة الديربي فإن أنصار الفريق صبوا جام غضبهم على إدارة النادي برئاسة ماجد النفيعي بسبب تمسكها بالإبقاء على المدرب هاسي مطالبين بإقالته فوراً.
وطالب العماني عماد الحوسني مهاجم الأهلي السابق، إدارة النادي بإقالة المدرب بيسنيك هاسي من تدريب الفريق الكروي، مؤكداً أن وضع الفريق في جدول الترتيب لا يناسب مكانته واسمه.
وقال الحوسني عبر حسابه الشخصي بـ«تويتر»: «ظهور ومجهود كبير قدمه نجوم الأهلي الشوط الثاني يشكرون عليه، وللأسف المحصلة في النهاية خسارة، عودة الفريق للانتصارات في الجولات المقبلة مهمة لأن وضع الفريق ومكانته في جدول الترتيب لا تناسبه».
وأضاف: «سمعة النادي الأهلي أهم من أي مدرب أو لاعب أو إداري، الأهلي كيان له جمهوره ومحبوه، الوضع في النادي قمة في السوء، حرام تشوه سمعة النادي، أتمنى من إدارة الأهلي ألا تجامل المدرب على حساب الفريق، هاسي على أول طيارة الليلة».
وكان هاسي قد أجرى عدة تبديلات في الشوط الثاني أسهمت في تراجع الأهلي فنياً خصوصاً في الشق الدفاعي، بعد أن زج بالمدافع محمد خبراني مكان المحور الكاميروني فرانك كوم، علاوة على خروج المتحرك عبد الرحمن غريب.
بينما برر ماجد النفيعي رئيس الأهلي عبر حسابه الشخصي بـ«تويتر» خسارة فريقه أمام الاتحاد للأخطاء التي ارتكبت في المباراة، مشيراً «هارد لك للجماهير ومبروك للاتحاد، خسرنا بأخطاء لاعبينا ولا نستحق الهزيمة.... لعبنا شوطاً أول سيئاً جداً بسبب أخطاء فردية وهدف تسلل غير صحيح ومع ذلك عدنا بقوة في الشوط الثاني... ولم نعرف أنه تم خلط قوانين كرة القدم بكرة اليد».
وكان الألباني هاسي قد انتقد الأداء التحكيمي بعد الخسارة التي مُني بها الفريق أمام الاتحاد، برباعية مقابل 3 أهداف، مشيراً إلى أن فريقه بدأ المباراة بشكل جيد إلا أنه دافع بصورة سيئة ومنح منافسه الفرص للتسجيل في شباكه، منوهاً أن قرارات الحكم أثرت على فريقه.
وقال: «ركلة جزاء الاتحاد الأخيرة كانت حركة اللاعب محمد خبراني طبيعية، ولا أعلم ما إذا كان الحكم يريد من لاعبنا أن يقطع يده لكي لا يلمس الكرة، وحقيقة كان الحكما غريباً».
وأضاف: «طلبت من اللاعب دانكلير بيريرا أخذ بطاقة صفراء من قبل لكي يلعب هذه المباراة، وأخرجته بين الشوطين، وأنا أريد لاعباً يفعل شيئاً داخل الملعب ولا أريده يتحدث فقط في التدريبات».
ويواجه الأهلي نظيره الاتفاق، الجمعة المقبلة، على ملعب الأمير محمد بن فهد، في إطار الجولة 23 من الدوري السعودي للمحترفين، بحثاً عن العودة لجادة الانتصارات وتحسين مركز الفريق في سلم الترتيب الذي يحتله فيه المركز التاسع برصيد 25 نقطة.
ويفتح المدرب هاسي اليوم ملف الإعداد لمواجهة الاتفاق حيث ينتظر أن يحرص على تصحيح الأخطاء التي وقع بها لاعبوه خلال مواجهة الديربي ومطالبة اللاعبين بعدم تكرارها.



بداية رائعة لليفربول... لكن القادم أصعب

سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)
سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)
TT

بداية رائعة لليفربول... لكن القادم أصعب

سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)
سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)

بدأت حقبة ليفربول تحت قيادة مديره الفني الجديد أرني سلوت، بشكل جيد للغاية بفوزه بهدفين دون رد على إيبسويتش تاون، الصاعد حديثاً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. كان الشوط الأول محبطاً لليفربول، لكنه تمكّن من إحراز هدفين خلال الشوط الثاني في أول مباراة تنافسية يلعبها الفريق منذ رحيل المدير الفني الألماني يورغن كلوب، في نهاية الموسم الماضي.

لم يظهر ليفربول بشكل قوي خلال الشوط الأول، لكنه قدم أداءً أقوى بكثير خلال الشوط الثاني، وهو الأداء الذي وصفه لاعب ليفربول السابق ومنتخب إنجلترا بيتر كراوتش، في تصريحات لشبكة «تي إن تي سبورتس» بـ«المذهل». وقال كراوتش: «كان ليفربول بحاجة إلى إظهار قوته مع المدير الفني والرد على عدم التعاقد مع أي لاعب جديد. لقد فتح دفاعات إيبسويتش تاون، وبدا الأمر كأنه سيسجل كما يحلو له. هناك اختلافات طفيفة بين سلوت وكلوب، لكن الجماهير ستتقبل ذلك».

لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى أظهر سلوت الجانب القاسي من شخصيته؛ إذ لم يكن المدير الفني الهولندي سعيداً بعدد الكرات التي فقدها الفريق خلال الشوط الأول الذي انتهى بالتعادل السلبي، وأشرك إبراهيما كوناتي بدلاً من جاريل كوانساه مع بداية الشوط الثاني. لم يسدد ليفربول أي تسديدة على المرمى في أول 45 دقيقة، لكنه ظهر أقوى بكثير خلال الشوط الثاني، وسجل هدفين من توقيع ديوغو جوتا ومحمد صلاح، ليحصل على نقاط المباراة الثلاث.

وأصبح سلوت ثاني مدرب يبدأ مشواره بفوزٍ في الدوري مع ليفربول في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز بعد جيرار أولييه، في أغسطس (آب) 1998 عندما تولى تدريب الفريق بالشراكة مع روي إيفانز. وقال سلوت بعد نهاية اللقاء: «لقد توليت قيادة فريق قوي للغاية ولاعبين موهوبين للغاية، لكنَّ هؤلاء اللاعبين يجب أن يفهموا أن ما قدموه خلال الشوط الأول لم يكن كافياً. لقد خسرنا كثيراً من المواجهات الثنائية خلال الشوط الأول، ولم نتعامل مع ذلك بشكل جيد بما يكفي. لم أرَ اللاعبين يقاتلون من أجل استخلاص الكرة في الشوط الأول، وفقدنا كل الكرات الطويلة تقريباً. لكنهم كانوا مستعدين خلال الشوط الثاني، وفتحنا مساحات في دفاعات المنافس، ويمكنك أن ترى أننا نستطيع لعب كرة قدم جيدة جداً. لم أعتقد أن إيبسويتش كان قادراً على مواكبة الإيقاع في الشوط الثاني».

وأصبح صلاح أكثر مَن سجَّل في الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي الممتاز، وله تسعة أهداف بعدما أحرز هدف ضمان الفوز، كما يتصدر قائمة الأكثر مساهمة في الأهداف في الجولات الافتتاحية برصيد 14 هدفاً (9 أهداف، و5 تمريرات حاسمة). وسجل صلاح هدفاً وقدم تمريرة حاسمة، مما يشير إلى أنه سيؤدي دوراً محورياً مجدداً لأي آمال في فوز ليفربول باللقب. لكن سلوت لا يعتقد أن فريقه سيعتمد بشكل كبير على ثالث أفضل هداف في تاريخ النادي. وأضاف سلوت: «لا أؤمن كثيراً بالنجم الواحد. أؤمن بالفريق أكثر من الفرد. إنه قادر على تسجيل الأهداف بفضل التمريرات الجيدة والحاسمة. أعتقد أن محمد يحتاج أيضاً إلى الفريق، ولكن لدينا أيضاً مزيد من الأفراد المبدعين الذين يمكنهم حسم المباراة».

جوتا وفرحة افتتاح التسجيل لليفربول (أ.ب)

لم يمر سوى 4 أشهر فقط على دخول صلاح في مشادة قوية على الملأ مع يورغن كلوب خلال المباراة التي تعادل فيها ليفربول مع وستهام بهدفين لكل فريق. وقال لاعب المنتخب الإنجليزي السابق جو كول، لشبكة «تي إن تي سبورتس»، عن صلاح: «إنه لائق تماماً. إنه رياضي من الطراز الأول حقاً. لقد مرَّ بوقت مختلف في نهاية حقبة كلوب، لكنني أعتقد أنه سيستعيد مستواه ويسجل كثيراً من الأهداف». لقد بدا صلاح منتعشاً وحاسماً وسعيداً في فترة الاستعداد للموسم الجديد. لكنَّ الوقت يمضي بسرعة، وسينتهي عقد النجم المصري، الذي سجل 18 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، خلال الصيف المقبل. وقال سلوت، الذي رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح: «يمكنه اللعب لسنوات عديدة أخرى». ويعد صلاح واحداً من ثلاثة لاعبين بارزين في ليفربول يمكنهم الانتقال إلى أي نادٍ آخر في غضون 5 أشهر فقط، إلى جانب ترينت ألكسندر أرنولد، وفيرجيل فان دايك اللذين ينتهي عقداهما خلال الصيف المقبل أيضاً.

سيخوض ليفربول اختبارات أكثر قوة في المستقبل، ويتعيّن على سلوت أن يُثبت قدرته على المنافسة بقوة في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا. لكنَّ المدير الفني الهولندي أدى عملاً جيداً عندما قاد فريقه إلى بداية الموسم بقوة وتحقيق الفوز على إيبسويتش تاون في عقر داره في ملعب «بورتمان رود» أمام أعداد غفيرة من الجماهير المتحمسة للغاية. وقال كول: «إنه فوز مهم جداً لأرني سلوت في مباراته الأولى مع (الريدز). أعتقد أن الفريق سيتحلى بقدر أكبر من الصبر هذا الموسم وسيستمر في المنافسة على اللقب».

لكنَّ السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل سيدعم ليفربول صفوفه قبل نهاية فترة الانتقالات الصيفية الحالية بنهاية أغسطس؟

حاول ليفربول التعاقد مع مارتن زوبيمندي من ريال سوسيداد، لكنه فشل في إتمام الصفقة بعدما قرر لاعب خط الوسط الإسباني الاستمرار مع فريقه. وقال كول: «لم يحلّ ليفربول مشكلة مركز لاعب خط الوسط المدافع حتى الآن، ولم يتعاقد مع أي لاعب لتدعيم هذا المركز. سيعتمد كثير من خطط سلوت التكتيكية على كيفية اختراق خطوط الفريق المنافس، وعلى الأدوار التي يؤديها محور الارتكاز، ولهذا السبب قد يواجه الفريق مشكلة إذا لم يدعم هذا المركز».